ملاحظة:انا قارئ روايات قديم و هذي اول رواية اكتبها فإذا عندكم اي نصائح أو شي غلط لازمو تعديل تقدرو تخلو تعليقات

.

.

الكاتب:TITAN

.

.

الهدوء في ذلك المكان لم يكن مجرد صمت…

بل كان أشبه بطبقة رقيقة تغلّف العالم، تمنع أي شيء من التسلل إلى الداخل.

في زاوية بعيدة من المكتبة القديمة، حيث الضوء يتسلل عبر نافذة طويلة مغطاة بالغبار، جلس شابٌ وحيد.

لم يكن يلفت الانتباه.

ملابسه عادية، ملامحه هادئة، وحركته بالكاد تُرى وهو يقلب الصفحات.

أصابعه توقفت لحظة عند سطرٍ ما.

ابتسم… ابتسامة خفيفة، وكأنه فهم شيئًا لم يفهمه أحد غيره.

حولَه، تراصّت الرفوف مثل جدران صامتة تحرس أسرارًا لا تُحصى.

رائحة الورق القديم امتزجت بهواء المساء البارد، والضوء الذهبي انعكس على عينيه

بشعر اسود و عينان بنيتان و بنية متوسطة بملامح يمكن لأي شخص نسيانها بسرعة

كان هذا...كايل

"وأخيرًا انتهيت من هذه الرواية."

أغلقتُ الكتاب ببطء، ومرّرتُ يدي على غلافه كأنني أودّع صديقًا قديمًا.

غريب… أشعر وكأنني عشت معهم فعلًا.

تنهدتُ.

كم مرة قلت إنني كنت سأتصرف أفضل من البطل؟

كم مرة انتقدتُ قراراته، سخرتُ من تردده، أو توقعتُ الخيانة قبل وقوعها؟

أنا دائمًا أعرف ما يجب فعله…

طالما أنني لستُ من يدفع الثمن.

رفعتُ نظري نحو النافذة.

السماء تميل إلى البرتقالي الداكن، والهدوء يضغط على أذنيّ كأنه شيء ملموس.

لو كنتُ هناك حقًا…

في عالمٍ تمزقه الوحوش،

وفي أكاديميةٍ لا ينجو فيها إلا الأقوى…

هل كنتُ سأبقى حيًا؟

ابتسمتُ بسخرية.

بالطبع لا.

أنا مجرد قارئ.

شخص يقلب الصفحات من أمان كرسيه، ويتظاهر بأنه يفهم الشجاعة.

أعدتُ نظري إلى الكتاب مرة أخرى

ظلال فالداريس

بصراحه كانت هذه الرواية احد اكثر الروايات التي أعجبتني من بين عديد الروايات و قد استحقت لقب الأكثر مبيعا

تدور القصة حول قارة فالداريس التي مهددة من قبل العديد من الأخطار هجوم قارة اخرى وحوش سحرية نبلاء فاسدون منظمة غامضة تريد تغيير نظام الحكم وبالطبع بطل القصة مبارك من قبل الالهة و يمتلك موهبة اسطورية و قلب طيب و يذهب الأكاديمية و يقابل اصدقاء ليواجه الحرب و الأشرار

ارى انها قد تبدو قصة اعتيادية للوهلة الاولى لكن الحبكة و وصف الشخصيات الدقيق و الأحداث جعلها تستحق كل نقود اللي إنفاقها لشرائها

لكن يوجد شيء واحد فقط

تركت هذه الرواية بنهاية مفتوحه لا أدري إذ كان المؤلف توفى أو فقط فقد الشغف لكن هذا الشيء تسبب باستياء آلاف القراء و انا من بينهم

"لا يهم"

قلت مواسيا نفسي و لقد تجوازت اصلا مرحلة الاكتراث لرواية خيالية

نظرت إلى الساعة "يبدو أنه وقت الرحيل"

خرجت من المكتبة عائدا إلى المنزل و بعد نصف ساعة من المشي وصلت اخيرا

وقفتُ لألقي نظرة على الغرفة حولي. كل شيء في مكانه… الهدوء ينساب بين الجدران، ساكن، ثقيل قليلًا، لكنه مألوف

"وحدي، كالعادة…" قلتها بصوت خافت، بدون حزن. فقدان والديّ كان مجرد خلفية بعيدة، ذكرى أحيانًا تعبر عقلي للحظة، ثم تختفي. لا شيء يربطني بهم سوى بعض الصور القديمة على الطاولة

ذهبت إلى المطبخ و طبخت شيئا خفيفا لأكله ثم استلقيت على الفراش سرعان م غلبني النوم من التعب

"يوم اعتيادي اخر" قلت ذلك و لم أكن أعرف أنه سيكون آخر الايام سلاما في حياتي

استيقظت على شعور غريب… شيء يضغط على رأسي وكأن كل خلية في جسدي تصرخ دون سبب.

"ما هذا…؟"

قلتها بصوت منخفض، أحاول أن أفهم. كان الصداع حادًا، كأنه موجة تتدحرج من جبيني إلى مؤخرتي

لكنه ليس فقط ألمًا جسديًا،بل إحساسًا غريبًا بأن جسدي لم يعد ملكًا لي بالكامل.

فتحت عينيّ… الغرفة حولي لم أتعرف عليها على الفور. الضوء يتسلل من نافذة صغيرة، يرسم خطوطًا غريبة على الأرض.

كل شيء يبدو مألوفًا بطريقة غريبة… لا أعرف كيف أصفه، لكنه شعور محير، كما لو أن عقلي يعرف المكان، وجسدي يتصرف وكأنه غريب عني.

"أين أنا…؟" همست، وأنا أحاول تحليل كل زاوية، كل ظل، كل تفصيلة صغيرة حولي.

حاولت أن أتحرك، لكن كل خطوة شعرت بثقلها، كل حركة كانت أبطأ مما اعتدت.

"هذا جسد… ليس جسدي." قلتها بصوت أعلى قليلًا، وأنا أحاول أن أستوعب ما يحدث.

الصداع يزداد لحظة بلحظة، لكنه يرافقه إحساس بالدهشة… دهشة حقيقية من اكتشاف جسد لم أستيقظ فيه من قبل.

ثم دخلت خادمة الباب، ترتدي زيًا رسميًا، تحمل طبقًا صغيرًا وتقول: "سيدي، وقت الإفطار."

نظرت إليها، واندفع صداع آخر إلى رأسي بشكل مفاجئ، كأن جسدي يحاول التكيف مع كل هذه المحفزات الجديدة.

"ماذا يحدث لي…؟" قلتها لنفسي، وأنا أراقب كل حركة، كل نفس، كل ظل.

دفعت الصحن جانبًا: "اذهبي… ليس لدي شهية الآن." قالت شيئًا آخر، لكنها غادرت على الفور.

شعرت بالهدوء يعود تدريجيًا إلى عقلي، بينما جسدي يتكيف ببطء مع الواقع الجديد.

أخذت نفسًا عميقًا، وأدركت شيئًا مهمًا: ذكريات الجسد الجديد… كل ما عاشه قبل أن أستيقظ هنا… لم تؤثر عليّ أبدًا. لم أشعر بأي شيء حقيقي تجاهه، مجرد بيانات يمكن تحليلها.

"حسنًا… يمكنني التحكم في كل شيء… لن أسمح لجسدي بالسيطرة عليّ."

.

.

"مرت اربع ايام الان"

قلت و انا اتنهد يبدو انني انتقلت لعالم اخر كان هذا مفاجئا خاصتا و انني لم امت أو اقم بطقوس غريبة أو ضوء احاط بي أو قابلت شخصا ما

"تذهب للنوم و تستيقظ في عالم اخر" لن اكذب و اقول اني لم أكن متحمسا اعرف ان معظم الناس الأخرى قد يظنونني غريبا

لكنني ببساطة سئمت من عالمي القديم و ليس كأنني أملك اي احد لينتظرني أو يبحث عني

حسنا انا أبالغ قد يسأل عني اصدقائي و لكن هذا كل شيء

بعد اربع ايام من العيش في هذا الجسد اكتشفت عدة أشياء

اسمي في هذا العالم هو كايل دارفين عمري 12 سنه و هو م كان واضح من بنيتي الجسدية و طولي

و يبدو انني ولدت في وقت ما بالعصور الوسطى كما يبدو أن عائلتي نبيلة و تتكون من اربع أفراد

انا و اختى الصغرى سارة دارفين ذات السنتين و امي الحنونة لورينا و اخيرا ابي الذي لا تزال انطباعات عنه غامضة أرثر دارفين

حسنا إن جيناته ممتازة حيث انني امتلك وجها وسيما رغم أن لون شعري و اعيني لم يختلف عن حياتي السابقة الا ان ملامحي جعلت من المستحيل على اي شخص أن يصفني بالقبيح

اخير اهم شيء

"يوجد قوى خارقة بهذا العالم"

رغم اني رأيت في ذكريات كايل القديم وجود قوة خارقة الا اني لم أستطع مقاومة مشاهدة الأمر بشكل مباشر لذلك قررت الذهاب و مشاهدة ارثر

لم أصدق نفسي في اول مره رأيت ارثر في هذا العالم و هو يتدرب في ساحة المنزل أو يجب أن اقول قصر

كان أرثر يمسك بسيف و أمامه صخره عملاقة ثم في اللحظة التالية حرك سيفه بسرعة هائلة وانشقت الصخرة لنصفين

بينما وقفت عند النافذة، أستوعب شعورًا غريبًا يملأ جسدي الجديد، بدأت أفكر في شيء مهم. "هذه القوى الخارقة… تبدو مألوفًا بطريقة غريبة… أشعر وكأنني قد قرأت عن شيء مشابه."

في ذهني تذكرت الروايات التي قرأتها بلا نهاية، عن الأكاديميات، عن الوحوش، عن الأبطال الذين يمتلكون قوى خارقة… وبدأ شيء ما يلمح إليّ فكرة عن هذا العالم.

'نظام القوة هنا… يبدو مطابقًا لما قرأته في الرواية.' قلت لنفسي بصوتٍ خافت. لكن لا دليل حقيقي بعد، مجرد إحساس وتحليل عقلي للأحداث المحيطة.

من ما فهمته من ذكريات، كل شخص في هذا العالم سيستيقظ له قوة خارقة عند عمر 15 سنة تقريبًا.

ليس كل شخص يملك نفس النوع من القوة… هناك تصنيفات، مستويات، وقدرات مختلفة تعتمد على الفرد ذاته، على عقله، جسده، وحتى إرادته.

فكرة النظام تبدو عقلانية… كل قوة خارقة ليست عشوائية، بل مقسمة ومصنفة، تعطي أصحابها إمكانات محددة، وأحيانًا قيود يمكن أن تصبح أكبر التحديات.

وقد لاقى هذا النظام استحسانا كبيرا من القراء حيث يجعل كل شخصية فريدة عن غيرها و لا يحد حدود النمو فالمقولة الشهيرة في الرواية هي انه لا توجد قدرات ضعيفة فقط مستخدمون ضعفاء

.

.

في الليل

.

جلستُ على الطاولة، أمام طبق العشاء، والعائلة الجديدة حولي. الجو هادئ، رائحة الطعام الطازج تملأ الغرفة، لكن عقلي لم يكن حاضرًا بالكامل. كنتُ أراقب، أحلل، أرتب الأفكار، كل حركة، كل كلمة… كل شيء غامض بالنسبة لي.

"كايل، يجب أن تبدأ التدريب قليلاً اليوم…" قال والدي بصوت هادئ وثابت، يضع الملاعق جانبًا وهو ينظر إليّ. "الأكاديمية تنتظر بعد ثلاث سنوات، وستحتاج لأن تكون مستعدًا."

توقفتُ للحظة، شعرت بالدهشة. هذه الجملة لم تكن مفاجئة تمامًا، لكنها جعلت عقلي يتباطأ قليلًا… كأن جزءًا مني يحاول التحقق من شيء ما.

"ثلاث سنوات… الأكاديمية…" همست لنفسي، وأعاد عقلي تلقائيًا تذكير المعلومات التي جمعتها عن الرواية.

الجو في الغرفة لم يتغير، لكنه بدا لي وكأنه ينسجم مع ذكريات تلك القصة التي قرأتها مرات لا تحصى.

"اكادمية فالداريس… هذا هو اسم الاكادمية… أليس كذلك؟" قلتها بصوت منخفض، أكثر لنفسي من والدي. شعرت بحاجة للتأكد، كقارئ عاقل في عالم جديد، بينما كل شيء حولي يبدو طبيعيًا للآخرين.

والدي ابتسم بخفة، وكأنه يعرف أن عقلي يسبقه دائمًا. "نعم، كايل… وستحتاج كل دقيقة من التدريب، لأن ما ينتظرك هناك ليس سهلاً."

ابتسمتُ قليلاً، داخلي هادئ، عقلاني، يحلل كل كلمة، كل نبرة صوت، كل تفصيلة. لم أكن خائفًا، لم أكن متحمسًا… فقط متيقظ، أراقب، أحاول أن أفهم هذا العالم، هذا الجسد، وهذه الحياة الجديدة… وكل شيء بدا مطابقًا بشكل غريب لما قرأته في الرواية.

"حسنًا…" قلت أخيرًا، وأنا أرفع الملعقة ببطء، أتأكد أنني موجود فعليًا هنا، في نفس العالم الذي اعتدت قراءته مرات عديدة… ظلال فالداريس، عالم لم أعد مجرد قارئ له، بل أصبحت جزءًا منه.

2026/02/28 · 2 مشاهدة · 1445 كلمة
Titan
نادي الروايات - 2026