بعد أن استغل زين ورقة ابن الصديق الشهيد بأبشع وأذكى طريقة ممكنة مع القائد الأعلى، خرج من غرفة الاستجواب الحجرية بابتسامة عريضة لم يستطع، ولم يحاول، إخفاءها.
لم يكتفِ فقط بتأمين كيس جلدي ثقيل محمل بعدد محترم من العملات الذهبية النقية المختومة بختم الإمبراطورية، بل تمكن أيضاً من انتزاع سلاح ممتاز للدفاع عن النفس.
خنجر قصير، نصله مغطى بنقوش سحرية دقيقة تسمح بتمرير المانا عبره، مما يجعله قادراً على قطع الفولاذ كأنه ورق هش.
'يبدو أن المحسوبية وشبكة المعارف تلعب دوراً حاسماً حتى في عوالم الفانتازيا والسحر.'
فكر زين بسخرية وهو يزن كيس الذهب بيده.
'ولكن... ماذا سأفعل انطلاقاً من هذه اللحظة؟'
سأل نفسه هذا السؤال بينما كان يسير في الممر الحجري الطويل المضاء بمشاعل المانا الزرقاء، عائداً إلى مكتب الانتظار المخصص للضيوف.
الواقع الذي يجب أن يتقبله الآن بسيط وقاسٍ.
أولاً، هذا العالم محكوم عليه بالفناء بعد أربع سنوات بابتلاع صدع الهاوية الأعظم لكل شيء حي في القارة.
ثانياً، هو نفسه الكاتب الذي تسبب في هذه الكارثة بحماقته، وقد تم دهسه بشاحنة في عالمه الأصلي لينتقل إلى هنا.
العودة إلى عالمه السابق مستحيلة تماماً.
في قواعد قصص الانتقال بين العوالم، هذه هي الحقيقة الثابتة. أضف إلى ذلك أن جسده الأصلي على الأرض كان مكسورا بسبب الحادث وربما يكونون قد دفنوه الآن.
هذا يعني أن هذه هي فرصته الثانية، والأخيرة.
عليه أن يعيش كـ ران فولكان، وليس كزين، لاعب الرياضات الإلكترونية السابق.
فكر في والديه اللذين تركهما خلفه على الأرض.
'أنا آسف لرحيلي المبكر والمفاجئ... أتمنى أن تعيشا حياة طويلة ومريحة.'
وسط فوضى موته العبثية، كان عزاؤه الوحيد هو بوليصة التأمين على الحياة.
الشاحنة التي دهسته تابعة لشركة شحن كبرى، والتعويضات القانونية التي ستُدفع لعائلته ستكون فلكية.
إذا فكر في الأمر بإيجابية مفرطة، فقد قدم لهم ثروة تكفيهم لنهاية أعمارهم دون الحاجة للعمل.
'يا لها من حجة سخيفة ومثيرة للشفقة لأواسي بها نفسي.'
انفجر زين في ضحكة خافتة وساخرة تردد صداها في الممر الفارغ، مهما حاول تبرير الأمر، الموت قبل الوالدين هو أبشع أنواع العقوق في أي عالم.
لكن ليس بيده حيلة الآن سوى أن يتمنى لهما الأفضل من هذا البعد السحيق، وأن يركز كل طاقته على النجاة هنا.
استرجع في عقله المحادثة الأخيرة التي دارت بينه وبين ليد قبل أن يغادر الغرفة.
"أريد الالتحاق بالأكاديمية الملكية للسحر والفروسية."
كان زين قد طرح هذا الموضوع بوضوح وصرامة على القائد الأعلى.
"الأكاديمية الملكية؟"
سأله ليد بنبرة تحمل القليل من المفاجأة، وعيناه الذهبيتان تضيقان.
"نعم. لا أتذكر الكثير من طفولتي، لكنني أظن أن والدتي كانت تتمنى أن ألتحق بها وأصبح فارساً نبيلاً قبل وفاتها. أريد أن أحقق أمنيتها الأخيرة."
أجابه زين ببراعة، مستخدماً بطاقة العاطفة مجدداً.
"إنه خيار ممتاز. السلام الذي نعيشه هش، وبما أنك تحمل دماء كالسن المحارب، فمن واجبك أن تصقل قدراتك وتتعلم التحكم في المانا الخاصة بك، مثل والدك."
"بالمناسبة... هل تعرف أي جيل من الطلاب يتم تجنيده حالياً؟"
سأل زين محاولاً إخفاء توتره الشديد.
"على حد علمي، الدفعة العاشرة في سنتها الأخيرة. بمجرد انتهاء معسكر الإعداد الصيفي الحالي، سيتم قبول الدفعة الحادية عشر رسمياً في صفوف الأكاديمية."
الدفعة الحادية عشر.
لقد كانت هذه هي الدفعة التي ينتظرها زين بفارغ الصبر. إنه الجيل الأسوأ من حيث الانضباط، والأعظم من حيث الموهبة في تاريخ الأكاديمية. إنه جيل البطل الرئيسي في القصة التي كتبها.
في الإعدادات الأصلية للرواية، كان من المفترض أن يظل ران يتسكع بكسل في القرى المجاورة لمدة عام كامل، قبل أن يجبره ليد على الالتحاق بالأكاديمية مع الدفعة التانية عشر، أي بعد عام كامل من انضمام البطل.
ولأنه كان مجرد شخصية خلفية، كان هذا التوقيت منطقياً لعدم التدخل في الأحداث الرئيسية.
لكن الوضع الآن مختلف جذرياً. العد التنازلي للدمار لا يرحم. أربع سنوات فقط تفصل القارة عن ظهور صدع الهاوية.
إذا انتظر ران عاماً كاملاً ليلتحق بالدفعة القادمة، سيكون قد أضاع %25 من الوقت الثمين المتاح لإنقاذ العالم.
هذا ترف لا يملكه، كان يجب عليه التدخل في مجرى الأحداث فوراً.
"هل هناك أي طريقة... لألتحق بمعسكر الإعداد للدفعة الحادية عشر الآن؟"
"لقد بدأ المعسكر منذ أسبوعين بالفعل في الغابة السوداء."
أجاب ليد، وهو ينظر إليه بشك.
"مرحلة التكيف البدني الأساسية تكاد تنتهي. من الصعب إدراج اسمك في السجلات الآن."
"لا أستطيع تضييع عام كامل أيها القائد. قدراتي البدنية وتوافقي مع المانا ممتازة جداً لتُهدر في التسكع."
في هذا العالم، الفترة بين أواخر المراهقة وبداية العشرينيات هي ذروة التزامن مع المانا وتوسيع الأنوية السحرية. لهذا السبب تجمع الأكاديمية الشباب الموهوبين في هذا العمر لتشكيلهم كفرسان وسحرة.
أي تأخير يعني التخلف عن الركب في بيئة تنافسية يتطور فيها النبلاء والعامة يومياً.
"ألم أحذرك من القيام بأي تصرفات تثير الشبهات؟"
تنهد ليد ببطء، لكنه بدا متفهماً لمنطق الفتى. إهدار المواهب في زمن التهديدات من الفراغ ليس من شيمه.
في النهاية، ضاق ما بين حاجبيه، وهز رأسه بقلة حيلة.
"سأرى ما يمكنني فعله. سأكتب لك خطاب توصية استثنائي للالتحاق المتأخر ومختوم بختمي الشخصي. لكن تذكر... إذا قمت بتلطيخ سمعتي، أو تصرفت كأحمق وافتعلت المشاكل مع أبناء النبلاء، فسأقوم بحبسك داخل زنزانة عزل سحرية في أقصى الشمال."
ابتسم ليد حينها ابتسامة باردة جعلت القشعريرة تسري في عمود ران الفقري.
*
بعد أن ترك ليد الفتى، توجه بخطوات ثقيلة إلى الطوابق العلوية للقلعة.
في مكتبه الخاص، المزين بالدروع العتيقة والأسلحة الأثرية، وبمجرد أن انتهى من كتابة خطاب التوصية بأسلوبه الأنيق، سأله مساعده بحذر شديد وهو يسكب له كأساً من النبيذ الفاخر.
"سيدي."
"تحدث."
"منذ توليك هذا المنصب، لم تكتب خطاب توصية شخصي لأي أحد على الإطلاق، حتى لأبناء الدوقات. ناهيك عن طلب إلحاق استثنائي في منتصف معسكر التدريب... هذا سيثير فوضى بين المشرفين وربما تذمراً من إدارة الأكاديمية. هل الأمر يستحق كل هذا العناء من أجل فتى عامي؟"
كان رأي المساعد منطقياً وفي محله.
ليد هو القائد الأعلى الذي يُضرب به المثل في النزاهة والعدالة الصارمة. نفوذه يمتد من القيادة، إلى الأكاديمية، وحتى أروقة القصر الملكي. ومع ذلك، لم يستخدم سلطته يوماً لأغراض شخصية.
"هل موهبة هذا الفتى استثنائية إلى هذا الحد؟"
أضاف المساعد بفضول.
"لا أعلم بعد."
أجاب ليد وعيناه مثبتتان على ألسنة اللهب الراقصة في المدفأة.
"لكن كونه ابن كالسن... فهذا يكفي لجعله مؤهلاً لمحاولة دخول الأكاديمية."
"هل هو تعاطف مع ذكرى والده؟"
هز ليد كتفيه، وأسند ظهره إلى كرسيه المريح، مغلقاً عينيه ببطء وكأن إرهاق السنين قد تراكم فجأة فوق كتفيه.
في ظلام عينيه المغمضتين، ومضت ذكريات ساحات المعارك القديمة.
كانت وحشية، ومروعة، ودموية. كيانات ووحوش الهاوية التي مزقت السحرة، والفرسان الذين سقطوا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة في برك الدماء.
معظم الأبطال الذين نجوا من تلك الحقبة المظلمة، يحتلون الآن مناصب مريحة في العاصمة. أجسادهم لا تشيخ بسرعة بفضل المانا العالية، لكن أرواحهم شاخت وصدئت. فقدت سيوفهم حدتها، واستسلموا لراحة السلام المؤقت الزائف.
لكن كالسن كان مختلفاً.
كان رجلاً يدفع جسده للعمل بنسبة %200 من طاقته في كل معركة، متجاهلاً حدود نواته السحرية. لو كان حياً اليوم، لكان يوبخ جميع القادة الحاليين على تراخيهم، ويطالبهم بشحذ أسلحتهم استعداداً للأسوأ.
هذا الفتى... ران. إنه تأمين.
تأمين ضد القلق المستمر الذي ينهش عقل ليد، والذي يخبره بأن السلام الحالي ليس سوى وهم يسبق العاصفة.
"لقد سمعت أن إيفيلين متواجدة في المجمع الرئيسي للقلعة حالياً. هل يمكنك استدعاؤها إلى مكتبي مؤقتاً؟"
سأل ليد مساعده.
"أمرك سيدي."
"جيد. سأتوجه الآن إلى قاعة المرايا السحرية لتقديم تقريري للمجلس الأعلى. أخبرها أن تنتظرني في المكتب."
"علم."
لم يضف ليد أي كلمة أخرى، وتوجه نحو الباب. لكن قبل أن يخرج، التفت برأسه قليلاً ليلقي نظرة أخيرة على ملف ورقي يحمل اسم عائلة فولكان موضوع على مكتبه.
كالسن، كارتر، باسك... وغيرهم من الرفاق الذين سقطوا. وجوه تثير حنيناً مراً وألماً دفيناً في قلبه.
*
"لقد أنهى القائد الأعلى استجواب المشتبه به. هل نسمح له بالدخول؟"
"نعم، أدخلوه."
في قاعة المرايا السحرية الكبرى، حيث تتوهج الصور المجسمة لكبار القادة، اجتمع أعضاء المجلس الأعلى، بوجوه يكسوها التجهم والجدية. كانوا هم الأعمدة التي تحمل ثقل هذه المملكة.
المستشارة لين، الزعيمة السياسية واليد اليمنى للملك.
تشارلز وكروزيت، جنرالات الفرسان المدرعة.
وأنجيليكا، الساحرة العظمى ورئيسة برج السحر.
"أيتها المستشارة."
أدى ليد التحية بوضع قبضة يده على صدره، ثم كسر الصمت الثقيل.
"سأقدم التقرير حول الحادثتين الأخيرتين المرتبطتين بنشاط طوائف الهاوية."
أومأت لين برأسها ببطء، مشيرة له بالاستمرار.
"أولاً، حادثة اختراق الأطلال المحرمة. تبين أن المشتبه به هو النجل البيولوجي للفارس الشهيد كالسن فولكان. لم يكتشف سحرة الفحص أي أثر لطاقة الهاوية في نواته السحرية أو مجرى دمه."
"بل على العكس، تشير الأدلة إلى أنه دخل في اشتباك مميت مع كلب هاوية متجول وقتله بدافع البقاء. بناءً على هذه المعطيات، وتاريخ عائلته المشرف، قررت إطلاق سراحه مع وضعه تحت المراقبة."
"هل أنت واثق من هذا القرار، أيها القائد؟ إطلاق سراح شخص تواجد في موقع سحري ملوث ليس بالأمر الهين."
سأل تشارلز بصوت أجش.
"أنا أضمنه شخصياً. وسأكون مسؤولاً عن أي تبعات."
تنهدت المستشارة لين وأومأت بالموافقة، مقدرة لوزن كلمة ليد.
"ثانياً... حادثة قرية بيدريا. الأدلة تشير إلى أن الزوج كان هو العميل السري لطائفة الهاوية. بعد أن اكتشفت زوجته نشاطه مع طوائف الهاوية، قام بقتلها بوحشية، ثم اختطف طفلهما بهدف زرع نواة ظلامية في جسده لتحويله إلى وعاء لوحوش الهاوية."
شهقات مكتومة ترددت في القاعة من بعض الحاضرين.
كانت جريمة تفوق الوصف في بشاعتها. أن يقوم أب ببيع ابنه لتلك الكيانات المظلمة هو أمر يجعل الدماء تغلي في العروق.
"نشاط الطائفة يتصاعد بشكل ملحوظ في القرى الحدودية. أطلب الموافقة على نشر فرق تفتيش إضافية من السحرة المحققين، وزيادة ميزانية الاستخبارات."
طلب ليد بحزم.
"... أوافق على طلبك."
أجابت لين، وهي تفرك جبهتها بتعب.
الزمن يمر، وهناك شعور دائم بالخطر يلوح في الأفق. تحركات الطائفة تزداد جرأة.
فكرة مظلمة بدأت تتشكل في أذهان الحاضرين... ربما لم يتبق الكثير حتى تنهار هذه القارة بالكامل.
***
في هذه الأثناء، كان ران يجلس في مكتب الانتظار الوثير، يحمل بيده لفافة جلدية مختومة بالشمع الأحمر، تحتوي على خطاب التوصية وتصريح الدخول الخاص به.
'هذا مريح.'
كان يخشى أن يرفض ليد طلبه ويضطر للبقاء في الظل لعام كامل، لكن يبدو أن الأمور سارت كما خطط تماماً.
تنفس الصعداء، واستدعى واجهة النظام الخاصة به مرة أخرى.
في هذا العالم، المهارات السحرية لا تسمى مهارات كما في الألعاب. السكان يطلقون عليها اسم السلطة السحرية أو البركات، معتبرين إياها هبات من إرادة العالم. لكن بالنسبة لران، الكلمة الأسهل والأقرب لعقله هي المهارات.
مهما قرأ هذه المهارات، لا يستطيع إلا أن يبتسم بخبث. إنها حزمة قدرات مصممة لكسر أي توازن سحري.
أغلق النافذة الوهمية وبدأ في مراجعة خطته في رأسه.
الهدف واضح وبسيط، منع نهاية العالم التي كتبها بيده.
ولكي يفعل ذلك، يجب أن يتبع كتيب الإرشادات، المجهض الذي بنى عليه أسس هذه القصة قبل أن يحولها إلى كارثة انتقامية.
أولاً: يجب تجنيد 8 أشخاص موهوبين قادرين على استخدام "الأسلحة الأثرية المقدسة"، ودفع إمكانياتهم إلى الحد الأقصى عبر التدريب.
ثانياً: يجب دفع بطل القصة لإيقاظ مهارة [شعلة النور البدائي] من التصنيف S، وتدريبه للوصول بها إلى المستوى النهائي.
ثالثاً: البقاء على قيد الحياة وسط مكائد النبلاء المتعجرفين في الأكاديمية.
رابعاً: تولي قيادة المعركة النهائية ضد "سيد الهاوية" وتوجيه الفريق بدقة خالية من أي أخطاء.
'تباً.'
مجرد سرد هذه الخطوات الأربع في عقله جعله يشعر بالاختناق والدوار.
كيف يمكنه فعل كل هذا؟ هذه ليست مجرد لعبة يضغط فيها على الأزرار ليحرك جنوده. هذا واقع، والخطأ هنا يعني الموت الحقيقي!
لم يكتب هذه الرواية بخطة محكمة من البداية، بل كان يرمي الأفكار العشوائية ويحاول ربطها بشكل يرضي القراء، قبل أن يستسلم ويدمر كل شيء.
'8 أشخاص...'
بما أنه لا يستطيع استبعاد نفسه من المعادلة، هذا يعني أنه بحاجة إلى العثور على 7 فرسان وسحرة استثنائيين، بما في ذلك بطل القصة نفسه.
لحسن الحظ، الدفعة الحادية عشر مليئة بالعباقرة الخارقين.
مرت في مخيلته وجوه وأسماء الشخصيات التي ابتكرها. قدراتهم المخفية، ميولاتهم النفسية، ونقاط ضعفهم الدفينة.
من السهل أن يقول إنه سيجمعهم بناءً على إمكانياتهم، لكن الواقع أعقد من ذلك بكثير.
ليس من السهل إقناع هؤلاء العباقرة النبلاء باتباع أوامر شخص عامي مثله.
يجب أن يجمع القطع واحدة تلو الأخرى، وأن يجعلهم يثقون به ثقة عمياء قبل المعركة النهائية.
تحويلهم إلى حلفاء مخلصين هو الخطوة الأساسية الأولى.
وبما أن الوصول إلى المحترفين المخضرمين خارج الأكاديمية أمر شبه مستحيل لوضعه الحالي وسمعته المعدومة، فإن الأكاديمية الملكية هي المكان الوحيد الذي يمكنه فيه صيد هؤلاء العباقرة وربطهم بشبكته.
في تلك اللحظة بالضبط، جاءت طقطقة خفيفة على باب الغرفة.
"تفضل."
انفتح الباب الخشبي الثقيل ذو التصميم الكلاسيكي الأنيق، ودخلت فتاة.
كانت تبدو في نفس عمره، أو ربما أصغر بقليل.
بعد أن دخلت، توقفت على بعد بضع خطوات، ووضعت يدها اليمنى على صدرها بالقرب من قلبها، ثم أحنت رأسها قليلاً باحترام بالغ.
كانت تحية فرسان رسمية.
ملابسها كانت عبارة عن زي أكاديمي فاخر يدمج بين القماش الأبيض الناصع والخطوط الزرقاء الملكية التي تميز النخبة.
بالإضافة إلى سيف رفيع معلق على خصرها، مما يضفي عليها هالة من النبل والرفعة لا تتناسب مع صغر سنها.
كان ضوء الشمس يتسلل من النافذة الكبيرة، وينعكس على شعرها وكتفيها. كانت تقف هناك بهدوء وثقة.
"أنا إيفيلين. تشرفت بلقائك."