257 - اختبار القوة الخارقة الميكانيكية، الجزء الثاني

الفصل المئتان وسبعة وخمسون : اختبار القوة الخارقة الميكانيكية، الجزء الثاني

________________________________________________________________________________

'أقصى مستوى!'

صيحات متقطعة انبعثت من ممرٍ بعيد، حيث انفتحت الأبواب المظلمة على الجانبين في آن واحد، وتدفقت أعداد لا تُحصى من الزومبي بجنون. بدا وكأن هذه الزومبي قد خضعت لنوع من التحول، فاندفعت بشكل هستيري نحو لين شيان الذي كان يقف عند المدخل.

هديرٌ صاخب! مدفع غاتلينغ أزأر بعنف، بينما أطلق لين شيان نيرانَه وهو يدفع عربة حاملة للبنادق فوق أشلاء الجثث، متقدمًا عبر الممر. أمامه، اخترقت دفعات الرصاص المعدني المنهمر الزومبي المتراصة بكثافة؛ فلم تستطع أجساد البشر العادية الصمود أمامها، خاصة في هذا الممر المغلق.

اخترقت الرصاصات أجسادهم كسكين حاد يقطع الزبد، دون أي مقاومة تُذكر، مسقطة إياهم كحصيد. لم يضيع لين شيان وقتًا، فواصل الدفع بعربة البنادق قابضًا على سكينته الكهربائية، ليتقدم بسرعة، وما لبث أن وصل إلى نهاية الممر.

قعقعة! فتح لين شيان بابًا حديديًا ودلف إلى ممر أسود يشبه أنبوبًا دائريًا، يختلف تمامًا عن الممر المضيء الذي كان فيه قبل قليل. مد يده ليلمس الجدار، ثم تكشف قلبه الميكانيكي، وعبس قبل أن يدخل على الفور، متقدمًا بخطى سريعة.

طقطقة، طقطقة. ترددت خطوات لين شيان في الممر المظلم؛ سار لبرهة، يراقب امتداد الضوء، الذي بدا وكأنه لن يصل إلى نهايته أبدًا، وقد اختلف الوضع عما توقعه. ومع تقدمه، بدأت تظهر بقع الماء على الأرض، وتراكم الماء بشكل متزايد، فتحول الأرض الرخامية سابقًا إلى بلاط أبيض. رشاش، رشاش.

ارتفع صوت الماء، ونظر لين شيان إلى البلاط الأبيض تحت قدميه، فشعر بصمت وكأنه دخل إلى مسبح. استمر في التقدم، وتجاوز الماء بضع سنتيمترات ليبلغ كاحليه تدريجيًا، وأخيرًا، اختفت جدران الممر أمامه، وبدا وكأنه بلغ نهاية الممر.

عبس لين شيان، ومد يده ليقدم ضوء الكشاف للأمام، لكنه اكتشف أن ما أمامه هو امتداد شاسع من الظلام الدامس، مع طبقات من الأمواج المتدفقة تتأرجح بعيدًا. كان أمامه مسبح مغلق عملاق، بمساحة مفتوحة تتجاوز ألف متر مربع، والجدران المحيطة كانت مغطاة بالكامل ببلاط أبيض ناصع.

اختفت الأرض تحت قدمي لين شيان في الماء فجأة على بعد أمتار قليلة، وظهر هيكل درابزين في الحوض. خلف ذلك الهيكل، تحول الماء الذي بدا نظيفًا وشفافًا إلى لون أسود غريب، لا قاع له يرى! تحت الضوء، كان هناك حتى طوق سباحة أصفر يترنح بلطف مع أمواج الماء فوق سطح الماء الأسود. نظر لين شيان حوله، وأدرك أنه باستثناء موقعه، لم يكن هناك سبيل للوصول إلى اليابسة، فقد كان محاطًا بجدران عالية مغطاة بالبلاط الأبيض.

تراقصت أمواج الماء الباردة حول كاحلي لين شيان، تحمل قوة غريبة على ما يبدو، محاولة سحبه إلى الحوض العميق أمامه.

‘ما هذا المكان اللعين...’ لقد استكشف هذا الممر في وقت سابق، ولم يجد أي هيكل ميكانيكي معقد. 'من كان ليتوقع أنه بعد كل هذا السير، دون أن أجد شيئًا، ستكون نهاية الممر مسبحًا عملاقًا.' بل بدا وكأنه حوض عميق لا نهاية له، يؤدي مباشرة إلى الجحيم.

[ ترجمة زيوس] في قاعة مراقبة مرفق الأبحاث، بدت على الأفراد تعابير معقدة، والتفت بعضهم لينظر إلى مدير السلامة فنغ تشون، الذي كان وجهه جادًا، يبدو وكأنه مذهول قليلًا.

“يا مدير فنغ، لقد دخل الهدف الحوض الأسود.”

“أطلقوا فورًا مخلوق الهاوية السوداء رقم 1، ابدأوا بالفيضان، واغمروا الممر!” قال فنغ تشون بتعبير شرس.

“هاه؟” عند سماع ذلك، أصاب أفراد البحث الذهول جميعًا.

“هذا... هل سيحدث؟”

“نفذوا الأوامر، اليوم، يجب أن نحصل على معلومات قيمة عن الهدف!”

“مفهوم.” بدأ أفراد البحث بتنفيذ هذا الأمر القاسي بجدية.

طقطقة، صنع لين شيان دعامة ممتدة مباشرة عند حافة الممر ليمد الضوء، مضيئًا مساحة أوسع؛ وفي الوقت ذاته، اتجه إلى حافة هيكل الدرابزين الفضي، محاولًا التحديق في الماء. فجأة، تراقص ظل أسود ضخم تحت الماء، يلتف كالأفعى، شديد السواد، مما تسبب في دفقة مظلمة، غمرت ساقي لين شيان في الماء، محاولة سحبه إلى الأسفل...

‘اللعنة!’ عند رؤيته لهذا المشهد المرعب، تراجع لين شيان خطوتين غريزيًا. خطواته المذعورة تبعثر الماء وتتردد في الفضاء الساكن، جالبة إحساسًا غريبًا.

‘هل يوجد شيء هناك في الأسفل؟’

اسود وجه لين شيان، وألقى نظرة حوله بينما يتسرب الوقت. لم يعرف كيف يغادر هذا المكان، فنظر إلى الأعلى، فرأى أخيرًا هيكلًا يشبه المنصة على بعد عشرات الأمتار فوق الحوض العميق، مع باب مظلم صغير خلفه.

في الوقت ذاته، ومع الأمواج التي تتراقص تحت الضوء، رأى لين شيان مسارًا ضيقًا مغمورًا تحت الماء أمامه. بدلاً من تسميته مسارًا، كان عبارة عن سلسلة من الأعمدة النحيلة المنصوبة تحت سطح الماء، مغطاة بالبلاط الأبيض على كل عمود. بالكاد تتسع كل عمود لوضع قدم واحدة عليه، بمسافات تبلغ حوالي متر واحد بين كل عمود وآخر، وتمتد إلى حافة الجدار العالي للحوض الأسود البعيد، حيث تبرز سلالم ضيقة من الجدار.

بدا وكأنه يحتاج إلى أن يسير فوق هذه الأعمدة المغمورة تحت الماء، ليعبر فوق سطح الحوض الأسود الذي لا قاع له، ليصل إلى الجدار في الطرف البعيد، ثم يتسلق للأعلى. بدون الضوء، سيكون يتخبط في ظلام دامس فوق هاوية، يقفز من عمود إلى آخر نحو اتجاه مجهول. وتحت قدميه، امتدت الأعمدة إلى الحوض الأسود، بلا قاع له يرى، وبدا وكأن هناك شيئًا يتحرك في الأسفل.

2026/03/18 · 5 مشاهدة · 785 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026