الفصل مائة وثمانون: مرطبان توابل "فان غو" الخاص
كان التوقيت مثالياً؛ ففي اللحظة التي انتهت فيها اللاعبتان من ارتداء ملابسهما، بدأ الرجال يتساقطون تباعاً من "المنخرين".
التقطت تاو زي الحجارة من الأرض، وبدأت تضعها في "صندوق الخداع" لتستخرج ملابس الرجال وتناولها لهم وهي تغطي عينيها بيد واحدة. لكن من بين شقوق أصابعها، رأت أن اللاعبين الذكور كانوا أكثر خجلاً مما تخيلت. باستثناء فنان التهرب الذي استسلم للأمر الواقع، كان البقية يحاولون ستر عوراتهم بأيديهم بوضوح. حتى الأخ صنارة، الذي اعتاد "خطف حافلات الروضة" في مزاحه، جاء يمشي بتوجس وهو يغطي نفسه من الأمام والخلف ليأخذ بنطاله.
بعدما جهز الجميع معداتهم وأسلحتهم، استُنزفت طاقة الروح لدى "فطيرة الراكون" الملقاة جانباً، لتعود دب الوسابي لهيئتها البشرية. كانت ترتدي أربع طبقات من الملابس، وفي جيوب كل طبقة قطع خشبية صغيرة بأحجام مختلفة؛ كانت تختبر ما إذا كان بإمكانها حمل أدوات إضافية عند التحول. تبين أن الملابس الملاصقة لجسدها بقيت، بينما اختفت الطبقات الخارجية وما في جيوبها.
قالت تاو زي وهي تتفحصها: "النتيجة أفضل من المتوقع، بقيت 4 طبقات من أصل 6، والقطع الخشبية الأصغر من حجم قبضة اليد لا تزال موجودة."
أكد التهرب: "هذا جيد، على الأقل يمكنها حمل بضع قنابل يدوية."
بدأت الرحلة الفعلية. ولتوفير الوقت والجهد في البراري الشاسعة، استخدموا "ثغرة المتجر"؛ حيث قاموا بعرض عربة القافلة في مركز التبادل بسعر "صفر" ثم اشتراها أحدهم لتظهر أمامهم فوراً في الموقع الجديد.
ركب الجميع العربة التي كان يقودها الأخ مفلس، بعد أن أقسم لهم غليظاً بأنه لن يستخدم مهارة "النسخ" على ممتلكات القافلة لئلا تختفي العربة الأصلية.
كان هدفهم التوجه جنوباً نحو المناطق الأكثر تسطحاً، مفترضين أن تجار العبيد سيتجنبون التضاريس الوعرة التي قد تختبئ فيها المفترسات. لكن اليوم الأول انتهى دون العثور على أثر لبشر، مما جعل الإحباط يتسلل لقلوبهم.
مخيم قافلة "الفجر" المؤقت - مساءً
نُصبت النيران، ووضعت لحوم "جرذان الأرانب" (حيوانات هجينة اصطادها الأستاذ لو بمهارة الصمت) فوق المشواة.
"هذا اللحم قاسي جداً ورائحته كريهة،" تذمر الرومانسي وهو يحاول مضغ قطة دون جدوى.
ضحك الأستاذ لو وهو يقطع اللحم لشرائح رقيقة بمهارة احترافية: "السر في التقطيع."
سأله التهرب: "أستاذ لو، هل أنت مدرس فنون طهي؟"
أجاب لو جيان غوه: "لا، أنا مدرس أحياء."
بينما كانوا يضحكون، أخرجت تاو زي مرطباناً صغيراً من صندوقها.
"ما هذا؟" سأل الرومانسي.
"هذا من فان غو، صنع صلصة من 'نبات الامتصاص' وأشياء أخرى لتتبيل اللحم." بمجرد فتح الغطاء، انتشرت رائحة تشبه شراب السكر المركز.
سارع الصنارة المستقيمة لمد قطعته، فصبت له تاو زي القليل من الصلصة البنية الداكنة التي شكلت خيوطاً لزجة فوق اللحم المدهن. سال لعاب الصنارة، وبينما كان يفتح فمه ليأخذ قضمة كبيرة...
حدثت الكارثة!
شيء أسود طويل يشبه الثعبان انطلق بسرعة البرق من تحت قدميه، أصاب قطعة اللحم مباشرة وانفجر ليتحول إلى "مظلة" من الأغشية السوداء غطت اللحم ورأس الصنارة بالكامل. ثم انقبض الشيء الأسود بعنف، ليجذب الصنارة نحو الأرض محاولاً سحبه للأسفل.
"آاااااه!" صرخت تاو زي برعب وأسقطت المرطبان وهي تتراجع للخلف.
"سحقاً! ما هذا الشيء؟"
"هجوم! 'صياد الوجوه' (Facehugger) مجدداً؟"
اندفع أنا لص 6 وأمسك بذراع الصنارة ليمنعه من الانجراف تحت الأرض، بينما أطلق الأستاذ لو مهارة "الصمت" على الصنارة. وبما أن الصنارة كان يصرخ "ووو ووو" قبل أن يتجمد، فقد نجحت المهارة وشلّت جسده تماماً، مما جعل الوحش عاجزاً عن سحبه ولو لإنش واحد.
لكن الموقف ازداد سوءاً؛ فقد اهتزت الأرض تحت أقدام اللاعبين، وانطلق "ثعبانان أسودان" إضافيان؛ أحدهما نحو ساقي الصنارة، والآخر نحو مرطبان التوابل المسكوب على الأرض!
_
رايكم؟