عند موقف من نصب نفسه بالمدمر الوقح، وقف قائد الفريق يرمش بعينيه فقط بوجه شارد، فأضفت انا شرحا اضافيا.
"لي دوها هذا قبل قليل ايضا حسب الامر على الحاسبة ثم اختار تفجيرها، هيونغنيم. فبدلا من ان ينجح مرة واحدة ثم يجد نفسه فجاة في المركز الثاني، رأى ان جعلنا في المركز الاخير بشكل مؤكد ثم تلقي التصويت سيكون اكثر فائدة."
لو ان فريقنا في الوضع السابق حالفه الحظ واحتل المركز الثاني، فسيتلقى لي دوها ونحن ستة شارات لكل منا.
وفي تلك العملية، اذا تلقى لي دوها تصويتا لسبب ما وخُصمت منه ثلاث شارات، فسيكون مجموعه النهائي ثلاث شارات.
لكن ماذا لو جعل فريقنا في المركز الثالث؟
"اذا اصبح فريقنا في المركز الاخير فسيحصل هذا على تسع شارات، وحتى لو خُصم منه ثلاث فستبقى ستا. اختار ستا مضمونة بدلا من ست قد تصبح ثلاثا."
"انت، انت…! كنت تتحدث عن الصدق وما شابه…!"
كان يمكن اعتباره ثغرة في القواعد، لكن من كان سيتوقع اصلا في برنامج ترفيهي ان يكشف شخص عن هويته ثم يجعل فريقه الاخير؟
حين اشار احد اعضاء فريق اللجنة الى لي دوها بوجه مليء بالخيانة، رفع لي دوها كتفيه بلا مبالاة.
"الجاسوس لا يسعى الا الى المصلحة."
"نونا، هؤلاء الناس غريبون جدا. كلهم يبدون غير طبيعيين قليلا."
"كايروس مرعب حقا…."
عند تلك النقطة شعرت انا بظلم غير مبرر.
"لا، هيونغنيم، لماذا أنا…؟ أنا بريء، كما تعلم."
"البراءة مع هذا الكم من الاخطاء… هذا أكثر رعبا."
"اه↗؟ لا، ماذا تقصد بالاخطاء، هذا ظلم شديد…."
قدم قائد الفريق وعضو اللجنة الاخر ردود فعل بكل طاقتهم، وصنعوا لقطات بث مناسبة للبرنامج باجتهاد.
لم يكن من الضروري حتى ان انظر لاعرف ان انظار جميع الضيوف وطاقم الانتاج كانت مركزة على درامتنا.
اثارة الانتباه تحققت بما فيه الكفاية، والدراما خرجت بالقدر المناسب.
الان المهم هو: كيف سنتعامل مع المدمر لي دوها.
مسحت بهدوء قوة اعضاء الفريق الخصم مرة اخرى بعيني، ثم اقترحت على فريقنا الذي ما زال غارقا في التفكير.
"ما رأيكم ان نجرب مقامرة واحدة."
"مقامرة؟"
"لنتخلى عن لي دوها."
عند كلامي اهتز حاجب لي دوها الايسر.
اقنعت اعضاء الفريق بجدية اكثر من اي وقت مضى.
"على اي حال، اذا ارسلنا لي دوها بهذا الوضع فسيكون خسارة صافية. هذا ليس لديه نية للفوز الان. انظروا الى هذه العيون المليئة بالجنون."
"صحيح، لكن… مع ذلك، هل يمكننا ان نصبح الاول بدون دوها؟ اليس من الافضل ان نفكر بصفقة يمكننا عرضها على دوها؟"
"رجاءً ثقوا بي هذه المرة فقط. اليس كل ما علينا هو ان نفوز خمس مرات حتما؟ حتى لو شاركنا اكثر من مرة لا مشكلة، صحيح؟"
"صحيح."
"انا وهو سنخرج معا ونفوز بكل شيء ثم نعود."
قلت ذلك بثقة، وامسكت فجاة بكتف ذلك الشخص الذي سيصبح ورقة الحسم في هذه المقامرة.
"…انا؟"
كان ذلك دان هارو، ارنبنا الصغير المحارب، الذي كان يستمع إلى كلماتي بانتباه.
***
"حسنا، اذا سنبدأ المباراة الآن~!"
مع اعلان المنتج، توتر الجو في موقع التصوير.
كان دان هارو ينتظر الاشارة وهو يقف بوضعية مترددة، مرتديا انبوبا يشبه المارشميلو موصولا بحبل مرن حول جسده.
"هاجين-اه، هل انت متأكد ان هذا جيد؟ من اي زاوية ننظر، لا يبدو هارو من النوع الذي يملك قوة."
الكوميدي الذي كان مترددا في البداية في الموافقة على خطتي سألني بوجه ما زال قلقا. ولي دوها الذي يقف بجانبي بدا فضوليا ايضا لمعرفة ما افكر فيه.
تفحصت اعضاء الفريق الخصم المشاركين، ثم وضعت ذراعي على كتف لي دوها.
"قلت لكم، انها مقامرة. على اي حال، اذا لم يستطع هارو الفوز فلن تكون لدينا اي فرصة للفوز. لي دوها هذا ليس لديه نية لاستخدام قوته، وانا وحدي لا يمكنني الفوز بخمس جولات متتالية."
مهما فكرت في الامر، يبدو ان طاقم الانتاج فشل في موازنة اللعبة.
لو كانت عقوبة الحصول على اصوات المدمر تقريبا -5، لكان المدمر اكثر حذرا، لكن بما ان الامر لا يسبب مشكلة كبيرة، فشخص مثل كانغ دوها الذي يفجر اللعبة سيظهر.
‘ام ان هناك قاعدة اخرى؟’
وبينما كنت افكر، دوى صفير معلنا بدء المباراة.
انطلق سانتشيز الذي مع فريق ستورم هيدر، وعضو قائد من فريق وينترتيل، ودان هارو معا الى الامام. بدا توازن القوة بين الثلاثة متقاربا الى حد كبير.
"مع ذلك، يبدو ان احتمالي انا كخطة احتياطية كان اعلى من هارو. او ربما القائد."
عند ذلك هززت رأسي بحزم، واشرت بذقني بمعنى ان يراقب فقط.
في الساحة، دان هارو الذي كان يحافظ على توازنه امال رأسه قليلا، ثم شد اسنانه وانحنى الى الامام.
"دوها."
"همم."
"هل تعرف لماذا يسبب اصغر عضو لدينا المشاكل باستمرار؟"
رفع دان هارو جسده الذي كان منحنيا بقوة الى الامام فجاة وتراجع الى الخلف.
عندها انهار التوازن المشدود، وتعثر الاثنان الاخران وفقدا توازنهما.
وفي تلك اللحظة، بعدما حصل دان هارو على مسافة مناسبة للانطلاق، امسك بالانبوب بقوة واندفع بكل قوته نحو العلم.
شعرت بالفوز الاول، وربتّ على ظهر لي دوها.
"انه مليء بالقوة."
"……."
"انت تعرف، عمود الستارة في بيت اونتشان ومقبض المقلاة، دان هارو هذا هو من كسرهما."
"………."
"وقبل فترة قصيرة، بينما كان يطوي الطاولة كسر احد ارجلها ايضا…. آه، وحتى باب خزانة الاحذية عند المدخل الذي اقتلعه، كان هو."
"…………."
بيييييي―!!!
وفي تلك اللحظة سمع صوت الصافرة معلنا نهاية المباراة.
فوق الحصيرة الناعمة، كان دان هارو يلوح بالعلم في يده ويصرخ بوجه مشرق.
"هيونغ! لقد فزت!!! ما هذا، كيف فزت!؟"
"انظروا اليه، لا يعرف حتى انه قوي جدا…. لهذا يظل يكسر الاشياء…."
"…………."
لي دوها الذي عرف اخيرا هوية الجاني الذي حطم اثاث البيت طوال ذلك الوقت اغلق فمه بوجه مصدوم.
انا، بوجه مليء بالرضا، احتضنت دان هارو الذي ركض نحوي ، وربت على ظهره مرة اخرى ثم اعدته الى الحلبة.
"حسنا، دان هارو. فز مرتين فقط مثل هذه المرة وعد. الباقي سأتكفل به."
"حسنا! اظن انني استطيع فعلها. هو ليس اثقل من اونتشان هيونغ."
"اذا فزت مرتين اخريين، سنأكل بطن الخنزير المشوي للعشاء الليلة."
"ياااي! هل ستشويه لنا هيونغ؟"
"لا؟ سأطلب من لي يوغون ان يشويه."
"رائع. يوغون هيونغ يشوي بطن الخنزير جيدا جدًا."
ضحك دان هارو حرفيا "هيهي" ثم قفز مرة اخرى الى الحلبة وهو يتقدم بمرح.
مهما فكرت في الامر، من المؤكد ان ذلك الوغد العائد اختار توازن اللعبة بشكل خاطئ.
‘لقد اغرقوه بكل اعدادات البطل ليجعلوه سعيدا، لذلك كبر من دون ان يعرف كم العالم مخيف.’
على اي حال، من حسن الحظ ان من بين تلك الصفات "القوة الجسدية".
بينما كنت اراقب دان هارو وهو يرتدي الانبوب مرة اخرى ويستعد، دفعت لي دوها الذي كان لا يزال غارقا في التفكير بجانبي.
"يا ايها المدمر."
"همم؟"
"ماذا ستفعل الان؟"
بييب―!
بدأت المباراة الثانية.
وبينما كنت ارى ثقة دان هارو مرة اخرى، ابتسمت ابتسامة شريرة وتحدثت الى لي دوها.
"اذا فاز فريقنا بالمركز الاول وصوتوا لك، فستصبح شاراتك صفر بالتأكيد."
عندها ضحك لي دوها بخفة وهز رأسه.
"…صحيح. هذا سيئ."
لكن وجهه لم يبد ابدا كمن يمر بوقت صعب.
حتى دون مشاركة عضو كايروس المسؤول عن القوة الجسدية، كان مركز التصوير قد مال بالفعل نحو فريق كايروس.
طاقم الانتاج، والفريق الخصم، الجميع كانوا يتساءلون الى اين سيصل دان هارو ذو المظهر الضعيف في الفوز.
حتى دون مشاهدة النسخة المعدلة، كان واضحا ان الخط الرئيسي لهذه الحلقة سيبنى حول "فريق كايروس".
‘اذا لم يتصدر كايروس الترند يوم بث الحلقة فسأحرق يدي.’
بيييب―!
"فريق كايروس، فوز!"
"واااااااه! هارو!!!"
"لا، ما هؤلاء الناس من كايروس اصلا؟"
يبدو ان هدف اليوم الذي قررته قبل دخول موقع التصوير قد تحقق نصفه بالفعل.
****
استمر التصوير بسرعة دون تأخير.
في الموضوع الاول "المنافسة الرياضية"، حصل فريقنا في النهاية على النقاط.
فاز دان هارو بأربع مباريات شدّ متتالية، ثم قدم اداء رائعا ايضا في لعبة القتال على قدم واحدة التي تلتها.
بعد يوم ممتع كهذا، ربما سيغيب عن الوعي بمجرد عودتنا الى السكن.
‘سيكون الامر مريحا لسيو تايهيون.’
الموضوع الثاني كان "الذكاء"، وكان لعبة اسئلة تقليدية.
لكن بما ان جميع اعضاء الفريق يجب ان يكتبوا الاجابة حرفا حرفا بالتناوب، فهذه المرة كان تعاون لي دوها المدمر ضروريا حقا.
-سأضحي انا.
الذي تقدم حينها كان الكوميدي الذي يؤدي دور قائد فريقنا.
-دوها، اذا تعاونت في هذه المباراة فسأتلقى انا كل تصويتات المدمر المتبقية.
-ماذا؟ لا، هيونغنيم لا حاجة لذلك….
-لا، يجب ان افعل ذلك. سأجعلكم اليوم الفريق الفائز وسأتلقى انا العقوبة.
-حماي…!
-لم يُحسم الامر بعد، ايها الوغد!
من اجل ابنته جييو ايضا، كان القائد مصمما على جعلنا نفوز، فانا ودان هارو مثلنا بجد دموع التأثر.
وفي الوقت نفسه توسلنا بالدموع (؟) الى لي دوها الذي ما زال مترددا.
-دوها. هل انت متردد الان؟ ديستي قد تكون تشاهد هذا البرنامج الان.
-…….
-الا تشعر بالحماس للفوز في هذه المعركة الثلاثية من اجل شرف الديستي!؟
لي دوها الذي هُزم امام ورقة الغش المسماة "ديستي" قبل عرضنا في النهاية، وسجل فريقنا المركز الثاني في مهمة الذكاء.
وبما ان نقاط الفريق تتراكم مثل الشارات الفردية، فقد كانت نتائج المواجهة الجماعية حتى الان كالتالي.
<فريق كايروس: الجولة 1-9 نقاط / الجولة 2-6 نقاط / المجموع 15 نقطة>
<فريق ستورم هيدر: الجولة 1-3 نقاط / الجولة 2-9 نقاط / المجموع 12 نقطة>
<فريق وينترتيل: الجولة 1-6 نقاط / الجولة 2-3 نقاط / المجموع 9 نقاط>
حتى الان كنا نحن المتقدمين، لكن حسب نتيجة المباراة التالية قد يُحسم الفوز، او قد تتعادل الفرق كلها.
الموضوع الثالث الذي سيكون على الارجح المهمة الاخيرة لليوم كان "الاستراتيجية".
كان هناك شرح معقد للقواعد، لكن باختصار كانت لعبة خطف الاعلام.
"كل فريق سيكون المطارد لمدة عشر دقائق بالتناوب ويحاول خطف اعلام الفريق الاخر. وخلال ذلك يمكن للفريق غير المطارد حماية علمه والبحث عن عناصر تساعد في المهمة."
في النهاية، لعبة يجب فيها حماية علم فريقنا وسحب الاعلام العشرة للفريق الاخر كلها للفوز.
لكن القواعد لم تنته عند هذا الحد.
"وخلال ذلك سيؤدي المدمرون مهمة سرية تمكنهم من الحصول على شارات فردية بغض النظر عن فوز الفريق. اختياركم سيحدد مستقبل فريقكم، لذا احسنوا القرار."
ما ان ذُكرت كلمة المدمر حتى نظر الجميع الى لي دوها كما لو كان ذلك متفقا عليه مسبقا.
كان لي دوها يستمع الى الشرح بهدوء بوجه لا يمكن معرفة ما يفكر فيه.
"اذا سنبدأ الان لعبة المطاردة الاستراتيجية."
بدأت اتخيل سيناريوهات مختلفة بينما اربط حامل العلم الذي يشبه قاعدة السهام.
‘حسنا. كيف يجب ان العبها حتى احصل على وقت ظهور؟’
وادركت بعد وقت قصير ان هذا القلق هو اكثر قلق عديم الفائدة في العالم.