لقد رأت حلمًا.
كان حلمًا يحترق فيه كل شيء.
في عالم الحلم، لم يبقَ شيء واحد سالمًا.
حضارة عالم الإيثر المتألقة دُمّرت على يد كيان واحد، وحتى أكاديمية ستيلا لم تستطع الإفلات من الدمار.
وسط الأنقاض، وقفت إيسيل وحدها.
لم يكن هناك ناجٍ واحد.
في المكان الذي اختفى فيه الجميع، راحت إيسيل تمشي ببساطة عبر عالمٍ هلك بصمت.
لم يكن هناك حزن، ولا غضب، ولا يأس.
رفعت رأسها وحدّقت في شيءٍ ما.
كان حيًا، لكنه في الوقت نفسه ليس حيًا.
هل يمكن حقًا أن يُسمّى كائنًا حيًا، وهو الذي جلب الموت للجميع؟
راحت الكارثة تقترب من إيسيل ببطء، وحين فتحت فمها لتقول شيئًا، وحاولت أن تركز…
“هاه!”
استعادت وعيها.
ثم التقت عيناها بفتاة صغيرة كانت تحدّق بها.
كانت صديقتها، مارلين.
“مرحبًا؟”
حيّت إيسيل بابتسامة جميلة كالهلال.
“… آه؟!”
اصطدام!
“كياااه!”
صرخت إيسيل وقفزت من مكانها، لتصطدم رأسها برأس مارلين.
“أوغ…”
أمسكت مارلين جبهتها وهي تسقط من السرير، وتمتمت قائلة:
“أنا لست قبيحة إلى هذه الدرجة، لكن إن كان الناس يفزعون من وجهي…”
“آسفة… أنا آسفة.”
أدركت إيسيل متأخرة أن هذا كان غرفة مستشفى، واستوعبت أنها كانت فاقدة للوعي.
“… كم من الوقت مضى؟”
“قضت تقريبًا ليلة واحدة، أظن.”
“نعم. كم درستِ بجد حتى أُغمي عليكِ من شدة الإرهاق؟”
إضافةً إلى مارلين، كان هناك عدد من الصديقات الأخريات في الغرفة، جئن لزيارتها تحت ذريعة “الاطمئنان على صحتها”، وكنّ يمزحن معها.
“أُغمي عليكِ من الإرهاق؟”
“نعم. ألا تتذكرين؟ الطبيب قال إنكِ فقدتِ الوعي بسبب الإفراط في العمل.”
“ههه، دائمًا المتفوقات هنّ الأغرب. يعملن بجد حتى وهنّ بالفعل ناجحات، أليس كذلك؟”
صحيح أنها أرهقت نفسها، لكنها لم تُغمَ عليها إلى هذا الحد.
بل على العكس، السبب الحقيقي لفقدانها الوعي…
“…”
تصلّب تعبير إيسيل تدريجيًا وهي تدرك متأخرة سبب إغمائها، لكن صديقاتها لم يكنّ ليستطعن معرفة ذلك.
“آه، بالمناسبة، هذا غريب قليلًا. عندما أُغمي عليكِ، كان فرسان ستيلا يحرسونك.”
“نعم، شعرنا وكأننا أصبحنا من النبلاء للحظة. كانت تجربة غريبة فعلًا.”
“الفرسان…؟”
“نعم. لكنهم غادروا فورًا حالما استيقظتِ.”
“آه…”
لمست إيسيل جبهتها بيدها، وفكّرت للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“شكرًا لزيارتكن لي.”
“… ها؟”
رأت صديقاتها تعبيرات من الحيرة على وجوههن.
ابتسامة إيسيل الجميلة أضاءت غرفة المستشفى تدريجيًا مع أشعة الشمس المتسللة، وهمست بلطف مع النسيم.
تلك اللحظة تركت الجميع عاجزات عن الكلام لثوانٍ عابرة.
ثم استعدن رباطة جأشهن، وانفجرن فجأة بالابتسام.
“الفتاة الجميلة تصبح أكثر جمالًا حين تبتسم.”
“لا تقولي ذلك.”
“هاه؟”
“أوغ، لنتوقف عن هذا الحديث.”
عادت صديقات إيسيل إلى الثرثرة من جديد.
وهي تشاهدهن يخفضن أصواتهن لأنهن في المستشفى، شعرت إيسيل بامتنانٍ صادق.
وفي اللحظة التالية، حين انفتح الباب ودخل شخص ما، خيّم الصمت فورًا على الغرفة.
“لقد استيقظتِ. لدينا أمرٌ نحتاج لمناقشته، لذا سيتم إخراجكِ قريبًا.”
كان قائد فرسان ستيلا، أريان، قد جاء بنفسه.
سارت إيسيل إلى جانب أريان، غير قادرة على إخفاء انزعاجها.
في الماضي، لم يكن السير معًا داخل برج أوريون السحري قليل السكان مشكلة، لكن هذه المرة، وهي تتجول في فرع الأكاديمية، كانت تجذب قدرًا هائلًا من الانتباه.
“أوغ…”
سواء شعرت بالانزعاج أم لا، بقي أريان جامدًا، وقادها نحو البرج الأول.
وكانت الوجهة بلا شك مكتب المدير.
“لماذا نحن… هنا؟”
طرق!
حين طرق أريان، انفتح الباب تلقائيًا.
ثد!
{م/م: هذا الصوت هو صوت التصادم يعني مرات يكون صوت تصادم الباب او تصادم الناس او اي شيء يطيح زي كذا بس مرات مو لايق عالنص اني اكتب اصطدام بينفهم غلط ف بخليها ثد اغلب الاحيان}
ثم أُغلق.
“هاه…؟”
عندما استعادت وعيها، وجدت إيسيل نفسها داخل مكتب المدير.
“لقد وصلتِ.”
رحّب بهما إلتمن إلتوين، مدير أكاديمية ستيلا، بهدوء.
تجمدت إيسيل للحظة وهي تنظر إلى ابتسامة إلتمن إلتوين التي بدت صبيانية بعض الشيء، لكنها سرعان ما أدركت زلتها، وارتسم الذهول على وجهها.
“ما الذي يحدث بحق العالم…!”
زيارة مفاجئة لمكتب المدير، ومقابلة المدير شخصيًا!
أومأ أريان لإلتوين ثم استدار وغادر.
“سأنصرف الآن.”
“حسنًا. كن أكثر حذرًا من الآن فصاعدًا.”
“مفهوم.”
ثد!
غادر أريان المكان في غمضة عين، وابتسم إلتوين بمرارة قائلًا:
“حسنًا، لدينا أمر لنتحدث عنه، أليس كذلك؟”
“نعم؟ آه…”
فهمت إيسيل نية إلتوين، فأومأت وجلست.
“أولًا، هناك شيء أود سؤالك عنه.”
“نعم.”
“هل أخبركِ والدكِ يومًا بعدم الوثوق بأريان؟”
ارتجفت إيسيل. في الواقع، كان والدها قد قال ذلك مرارًا.
“كيف…؟”
“حسنًا، كان لديه أسبابه. لقد كره على وجه الخصوص أشخاصًا مثل أريان. لكنكِ لم تتبعي نصيحة والدكِ، أليس كذلك؟ ولهذا كدتِ تموتين.”
“… نعم؟”
أشار إلتوين بإيماءة سريعة في الهواء، ومن دون حتى عصا، استدعى سحرًا، وتشوه الفضاء.
استحضر فنجان شاي وإبريقًا من العدم، وسكب الشاي.
“حتى ساحر من الرتبة الثالثة سيواجه صعوبة في التدخل بأرشيف النجوم. كانت لديكِ نسبة 99.99% للموت.”
“… ماذا؟!”
أطلقت إيسيل صوتًا غير مصدّق حين أدركت مدى الخطر، فضحك إلتوين.
“حسنًا، بما أن ذلك لم يحدث، فهذا يعني أن هناك احتمال 0.01% لحدوث معجزة، فتهانينا. هل ترغبين في شراء تذكرة يانصيب؟ آه، انتظري، لقد استنفدتِ كل حظكِ بالفعل، أليس كذلك؟”
“كنتُ… كنتُ قد أموت…”
احتمال موت بنسبة 99%؟
لم تسمع شيئًا كهذا من قبل.
“ربما لم تسمعي بذلك من قبل. بما أن أريان أراد استخدامكِ، فمن المنطقي ألا يُبرز الخطر، أليس كذلك؟ فتاة ساذجة مثل إيسيل مورف على الأرجح وقعت في الفخ وقرأت أرشيف النجوم دون أن تسأل عن المخاطر.”
“…”
كان ذلك صحيحًا.
كانت إيسيل مخطئة لأنها وثقت بكلام أريان على عميان وقرأت “أرشيف النجوم” دون أن تسأل عن العواقب.
“لكن في الحقيقة، كان أريان صادقًا أيضًا. بدا أنه كان يرغب حقًا في إنقاذ بايك يو-سول. وفي هذه العملية…”
التقى إلتوين بعيني إيسيل، وقد شحب وجهها.
“حياتكِ على الأرجح لم تكن تعني له شيئًا.”
“صحيح… أفهم.”
“آهاها، لا تقلقي. لقد وبّخته جيدًا. لن تفعلين ذلك مرة أخرى، صحيح؟”
حتى وهو يقول ذلك، ظل قلب إيسيل يخفق بقلق، مدركةً أنها أفلتت من الموت بصعوبة.
“… هذا مجرد رأيي الشخصي.”
قال إلتوين بابتسامة مرحة.
وبينما أصبح الجو أثقل فجأة، تماسكت إيسيل وركّزت على كلماته.
“هذا ليس معجزة ولا مصادفة بأي حال. شيء ما… نوع من القدر أنقذكِ.”
“القدر…”
“يبدو أن أرشيف النجوم منفتح على أحفاد التلاميذ الاثني عشر.”
لماذا؟
لم يكن لدى إيسيل أي فكرة عن السبب، وعبثت بأصابعها، لكن بدا أن هذا الأمر أثار اهتمام إلتوين بشدة.
“أليس هذا مثيرًا؟ مجرد مكتبة، حتى لو كانت مليئة بالمعرفة، لديها القدرة على اختيار من يدخلها. هذا يتجاوز السحر؛ إنه غامض. بالنسبة لساحر يفسر الواقع بالسحر، قد يبدو هذا سخيفًا، لكن لا تزال هناك أسرار كثيرة في هذا العالم لا أعرفها. أحدها هو مشروع الكوكبات، وحتى أنا لا أعلم ما الأسرار الكامنة هناك.”
لكن،
“لقد لمحتِ جزءًا من ذلك السر، وأحسستِ به مباشرة بعينيكِ، وأذنيكِ، وأنفكِ، وجلدكِ، ولسانكِ، وحتى عقلكِ. كيف كان شعوركِ؟”
ثد!
ضرب إلتوين الطاولة بكلتا يديه بوجه متحمس، وانحنى مقتربًا من إيسيل.
“هل جعل قلبكِ يخفق؟ هل أثاركِ؟ أم أخافكِ؟ هل أُشبِعت فضولكِ إلى هذا الحد؟”
“آه، حسنًا…”
مرتعبة، تراجعت إيسيل وارتجفت. أدرك إلتوين خطأه متأخرًا، فتراجع واعتذر بهدوء.
“… آسف، انجرفت للحظة.”
ارتشف الشاي بهدوء، لكن أطراف أصابعه كانت ترتجف قليلًا.
“على أي حال… يجب ألا تكشفي أبدًا عما اختبرته هناك للعالم الخارجي.”
“لماذا لا؟”
“المعرفة هناك هي حرفيًا إرادة السماء.”
قالها وكأنها أمر بديهي.
“تسريب أسرار السماء هو معارضة لإرادتها. سينفجر رأسكِ وتموتين.”
“شهقة…”
أن تحاول التلصص على معرفة بهذه الخطورة…
أدركت إيسيل مدى تهورها.
“لكن… هناك استثناءات.”
أخرج إلتوين عصاه. كانت تلك أول مرة ترى فيها عصا المدير قيد الاستخدام، فانفرجت شفتاها دهشة.
كانت محاطة بهالة غامضة تشبه الصقيع الملطخ على غصن أبيض نقي، وكان اسم العصا “كاربي سيكوتوتو”.
كانت عصا نادرة متخصصة في التلاعب بسحر الفضاء، واحدة من القلائل في عالم الإيثر.
ثد…!
ضرب الأرض بعصاه، فأحاط وميض ذهبي غامض بالغرفة.
“هناك تعويذة خاصة على مكتب المدير. إن أردتُ، يمكنني لفترة قصيرة أن ‘أعزل العالم عن هذا الفضاء’. لكن الثمن هو استنزاف كبير من عمري…”
لعق إلتوين شفتيه وتابع:
“سيكون الثمن معقولًا جدًا إن استطعتُ، بالمقابل، سماع ما حدث في ‘أرشيف النجوم’. إذًا أخبريني. ماذا حدث هناك؟”
أغلقت إيسيل عينيها للحظة، أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت بصوت مرتجف تسرد ببطء ما شهدته هناك.
“العالم… كان يحترق. السماء كانت ممتلئة بوابل من الشهب الحمراء، وتنين أسود جلب الدمار إلى العالم. لم يستطع أحد الوقوف في وجهه، باستثناء شخص واحد.”
“بايك يو-سول… كان يتجه نحو التنين الأسود.”
“همم. إذًا وصل الأمر إلى ذلك.”
حتى بعد سماع القصة، لم يبدُ إلتوين متفاجئًا كثيرًا، وكأنه كان يتوقعها.
“كنتُ مرعوبة جدًا… حتى أكاديمية ستيلا كانت تحترق، واعتقدت أن شيئًا لا يمكن تصوره قد حدث…”
لكن كانت هناك بقية للقصة.
رغم سماعه لرواية نهاية العالم، لم يُظهر إلتوين رد فعل يُذكر.
لكنه أبدى رد فعل غريب عند سماعه عن دمار أكاديمية ستيلا.
“انتظري، هل قلتِ للتو إن ستيلا احترقت…؟”
“نعم؟ آه، نعم….”
“أحتاج إلى وصف أكثر تفصيلًا.”
“حسنًا، آه… اعتقدت أنها كانت شبه مدمرة، وفي البداية كدتُ لا أتعرف عليها كستيلا.”
“أهذا كذلك؟”
'لماذا يتفاعل بهذه الطريقة؟'
'هل ستيلا أهم لديه من العالم؟'
'في النهاية، إن انتهى العالم، ألن يكون من الطبيعي أن تنهار ستيلا أيضًا؟'
'في أي نقطة تفاجأ؟'
للأسف، لم تجد تساؤلات إيسيل إجابة، وانتقل الحديث مباشرة إلى السؤال التالي.
“إذًا، هل تأكدتِ مما تسبب بانهيار ستيلا؟ ماذا حدث للناس الذين ماتوا؟”
“حسنًا، أنا… لست متأكدة….”
“هل كان بسبب وابل الشهب؟”
“آه، لا أعلم…”
“وماذا عن الناس؟ لماذا ماتوا؟”
“أنا، أنا لا… كيف ماتوا تحديدًا… لا بد أنهم كانوا مصابين.”
“هل ماتوا بسبب التنين الأسود، أم ربما على يد شخص آخر؟”
“… لا أعلم!!”
ثد!
رنّ!
غير قادرة على تحمّل وابل الأسئلة، صرخت إيسيل وقفزت واقفة، وسقط فنجان الشاي من يد إلتوين.
… صمت من إلتوين.
'آه.'
أدركت إيسيل خطأها متأخرة، فشحب وجهها، وحاولت الاعتذار، لكن إلتوين انحنى لها أولًا.
“… أنا آسف. سألتُ على عجل لأنه لا يوجد وقت. كنتُ متهورًا.”
كان وجه إلتوين شاحبًا وهو يرفع رأسه ببطء من جديد، وكأنه قد ينهار في أي لحظة.
لم يكن ذلك وهمًا.
كان دمٌ قرمزي طازج يسيل من شفتيه.
“… حسنًا، لننتقل إلى السؤال التالي. يبدو أن هذا الجزء ليس شيئًا ترغبين في تذكره.”
“حسنًا، آه، أعتقد أنك تضغط على نفسك كثيرًا…”
“لا، هذا القدر لا بأس به، لا يهم…”
أمسك إلتوين فنجان الشاي بقوة بيدين مرتجفتين.
حتى وإن بدا وكأنه قد يُغمى عليه، كان مهووسًا بالرغبة في الإمساك بالفنجان.
لم تجد إيسيل خيارًا سوى التزام الصمت.
“ربما كان ذلك… حدثًا من الماضي.”
أصبح صوت إلتوين أكثر إنهاكًا من قبل، علامة واضحة على الإرهاق.
“الماضي… لم تحدث نهاية للعالم، صحيح؟”
“نعم… لكن في هذا العالم، هناك كائنات تستطيع التلاعب بالزمن…”
أحد الأقمار الاثني عشر الجديدة، القمر الحادي عشر الفضي.
“ربما ذلك الكائن… عبث بخط العالم…”
"هل يمكن أن يكون…"
إن كان ذلك صحيحًا، فإن الحدث الذي شهدته إيسيل قد وقع بالفعل في ماضٍ بعيد.
“لكن قدرة القمر الحادي عشر الفضي تكرر الزمن فحسب، ولا يمكن تغيير أي شيء… إنه حدث من الماضي، لكنه أيضًا شيء سيحدث في المستقبل.”
“في المستقبل… ينتهي العالم؟”
“… نعم.”
لم يكن من الصعب تخمين متى قد يحدث ذلك.
في العالم داخل أرشيف النجوم، بدا بايك يو-سول، الذي قاتل وحده ضد التنين الأسود، أكبر من عمره الحالي بنحو عشر سنوات.
“….. ربيع الشهر الحادي عشر القمري يتكرر دائمًا حول شخصٍ ما. وبعبارة أخرى، فإن احتمال أن يكون الشخص الذي أعاد الزمن لا يزال حيًا في الحاضر مرتفع. لكننا لا نعرف من هو!”
حين سعل إلتوين بخفة، سال الدم.
وفي هذه الأثناء، فكرت إيسيل في نفسها.
لم تخبره، لكن… لقد صرخت فعلًا في أرشيف النجوم، ' أخبريني عن بايك يو-سول.'
لكن عند عرض ماضي شخص ما، أليس من الطبيعي إظهار طفولته؟
أليس من الطبيعي إظهار ما حدث في “خط العالم قبل إرجاع الزمن”؟
هل يمكن أن يكون بايك يو-سول…؟'
بدأت فكرة تتشكل ببطء في ذهن إيسيل.
عند حافة العالم، قاتل بايك يو-سول وحده التنين الأسود حتى النهاية.
ثم هُزم في النهاية أمام التنين الأسود، واختار إعادة الزمن…
'لا يمكن… حقًا؟'
في ذهنها، بدأت قطع اللغز تتوافق.
لماذا كان بايك يو-سول يتصرف بهذه الطريقة طوال هذا الوقت؟
كيف يمكنه امتلاك أفكار فريدة، وحس قتالي استثنائي، ومعرفة واسعة، وهو لا يزال مراهقًا؟
حتى هدوؤه ونضجه كانا أكبر من سنه بكثير.
'لا، لا. ما زلت لا أعرف شيئًا…'
… لكن إن كان هذا صحيحًا.
بعد أن هُزم أمام التنين الأسود وفشل في منع دمار العالم، لم يكن أمامه خيار سوى إعادة الزمن.
“إيسيل…”
بوجه شاحب كالميت، فتح إلتوين فمه ببطء.
“في الوقت الحالي، لا نعرف شيئًا… ولكي نستعد لمنع نهاية العالم، علينا أن نرى المزيد… قوتكِ الحالية غير كافية…”
بعبارة أخرى، يجب أن يرتفع مستوى إيسيل.
وإلا…
“… ماذا لو تصفحنا أرشيف النجوم مع أحفاد التلاميذ الاثني عشر الآخرين وتعاونّا… كح!”
“سيدي المدير!”
أخيرًا، لم يعد إلتوين قادرًا على الصمود، فسقط أرضًا، وتحرر الحاجز.
طنق!
“سيدي المدير!”
“هل أنت بخير؟”
للتحقق مما يجري داخل مكتب المدير، فتح الفرسان الباب على عجل، وحملوا إلتوين بعيدًا.
وقفت إيسيل هناك، مذهولة، تائهة، وعاجزة عن فعل أي شيء.
وفي ذهنها… كانت الاحتمالات المرعبة تنبض بالحياة.
——-
——
{م/م: نايس الحمدلله طلع جزء كبير من تحليلاتي صح وزي م توقعت بعد بيحسبون يو سول متراجع، المهم بوقف هنا، خلصنا فصول ارشيف النجوم وبدخل بكرة ف فصول ندوة اسلان}