رينهارت ينظر إلى شاشة متجر ويقول اا لما كل شيء غالي على أقل اعمل خصم على هذا

نظام يقول كن سعيد أيها مضيف بالعافية استطاعت أن اتي لك بل متجر محرم اشتري وأنت ساكت

رينهارت يقول اخلاق زي زفت

نظام يقول تعلمته منك يا فهيم

رينهارت يقول في نفسه تبا لما نظامي يختلف عن بقية أنظمة التي قرأتها وأيضا يختلف عن نظام بطل اصلي غريب

رينهارت يتمدد على كرسيه الجلدي في غرفته الخاصة، يضع قدميه على المكتب، وعيناه مسمرتان على الشاشة الزرقاء الشفافة التي تعرض واجهة "متجر النظام المحرم".

​رينهارت يفرك صدغيه بإرهاق وهو يتصفح قائمة المشتريات: "محلول استعادة المانا النقي بـ 50 عملة؟ قفازات الجراح الملعونة بـ 150؟ هل أنتم لصوص؟! هل تريدون استنزاف رصيدي الذي جمعته بدم قلبي في قتال الوحوش؟!"

​النظام (بنبرة ساخرة): "يا أستاذ، هذه بضائع نادرة! في الروايات الأخرى، قد يمنحك النظام 'هدية بداية' أو 'مساعدة مجانية'، لكننا هنا في عالم الواقع القاسي، وكل شيء له ثمنه. خذ ما تريد أو أغلق الشاشة وادخر عملاتك لنفسك، لا أحد يجبرك على التطور!"

​رينهارت يرمق الشاشة بنظرة حادة: "أخلاقك مثل وجهك، زفت. هل أنت نظام أم تاجر في السوق السوداء؟"

​النظام (بفخر مصطنع): "تعلمته منك يا فهيم! أنت من علمتني أن الفخامة لا تأتي بالرجاء، بل بالانتزاع.. وبالعملات الروحية! لذا، هل ستشتري 'مخطوطة النصل المظلم' أم ستظل تتذمر كعجوز فقد تقاعده؟"

​رينهارت يزفر بقوة، وفي داخله يعتمل صراع غريب: تباً.. هذا النظام وقح، بل وسامّ جداً! في الرواية التي قرأتها، كان نظام البطل 'كيان' يطيعه كخادم مطيع، ويقدم له المكافآت ببرود ورسمية. لماذا نظامي يبدو وكأنه مراهق متمرد قضى حياته في الأحياء الفقيرة؟! هل لأن رينهارت الأصلي كان يحمل روحاً مظلمة؟ أم أن النظام نفسه تأثر بانعكاس شخصيتي تحت ضغط الرهاب الاجتماعي؟!

​يضغط رينهارت بإصبعه على شراء "جرعة الصفاء الذهني" (40 عملة) و "خنجر التفكيك السحري" (100 عملة).

​[دينغ! تم خصم 140 عملة! رصيدك المتبقي: 190 عملة! استمتع بإنفاق ثروتك!]

​رينهارت يغلق الشاشة بغيظ ويضع الخنجر بجانبه، ثم يهمس لنفسه بنظرة واجمة: بغض النظر عن وقاحة النظام، أنا لستُ 'رينهارت' الأصلي، ولستُ 'كيان' البطل. أنا دخيل في هذا العالم، والنظام يعلم ذلك.. هو لا يعاملني كنظام يخدم بطل رواية، بل يعاملني كشخص عليه أن ينجو في قصة لم أعد أعرف تفاصيلها بدقة.

​فجأة، يُطرق باب الغرفة بقوة.

"بروفيسور رينهارت! المديرة إيفانجلين تطلب حضورك فوراً في قاعة الاجتماعات السرية!"

​يعدل رينهارت معطفه، يرتدي نظارته السوداء التي تخفي عيناه الذهبيتين، ويأخذ نفساً عميقاً ليخفي ارتباكه.

رينهارت (في نفسه): الاجتماع السري.. هل اكتشفوا شيئاً عن المعلم الخائن؟ أم أن جوليان قرر الشكوى مجدداً بسبب خسارته؟ في كلتا الحالتين، يومي سيصبح أسوأ.

​يفتح الباب ليجد طالبته "زينيا" تقف بخوف.

رينهارت بصوت بارد كالثلج: "زينيا، أخبري ميمي وإيزابيل أنني سأعاقبهما لاحقاً على سرقة أجراس الصف A رغم نجاحهم.. لا أحد يسرق في فصلي دون إذني، حتى لو كان من أجل الفوز!"

​زينيا تبتلع ريقها وتؤدي التحية: "حاضر.. بروفيسور!"

​يمشي رينهارت في الممر، وخطواته توحي بالثقة، بينما في داخله يصرخ: يا إلهي، لماذا يوجد كل هؤلاء الناس في الممر؟! لا تنظروا إلي! تباً، أريد العودة للنوم!

يتوقف رينهارت في الممر، ويلتفت بنظرة حادة وجامدة من خلف نظارته السوداء الجميلة نحو زينيا (رئيس الفصل، الفتى الطويل ذو الملامح الجادة).

​زينيا يبتلع ريقه برعب ويؤدي التحية العسكرية: "حاضر بروفيسور رينهاردت! سأبلغ ميمي وإيزابيل بالعقوبة فوراً، ولن يتجرأ أحد على التصرف دون إذنك مجدداً!"

​رينهارت (في نفسه وهو يتنفس الصعداء ويشتم داخلياً): تباً.. زينيا فتى رائع ومخلص، لكن وقوفه أمامي بطوله الفارع يرفع مستويات الرهاب الاجتماعي لدي! اذهب من أمامي بسرعة قبل أن يغمى عليّ من التوتر!

​رينهارت ببرود قاتل: "جيد. انصرف الآن."

​يختفي زينيا من الممر بسرعة البرق، بينما يتوجه رينهارت بخطوات فخمة وواسعة نحو قاعة الاجتماعات السرية الكبرى.

​يفتح الحراس الباب الضخم، ليدخل رينهارت بهيبته الطاغية ومعطفه الأسود يرفرف خلفه. القاعة كانت مظلمة إلا من أنوار بلورات المانا الزرقاء. في المنتصف تجلس المديرة العظمى إيفانجلين، وعن يمينها يقف كيان بكامل درعه الإمبراطوري الحاد، وبجانبه المعلم المتغطرس جوليان الذي كان ينظر برغبة في الانتقام، ومعهما الأستاذ "كي" والساحرة "سيليا".

​رينهارت يجلس على مقعده الفخم ببرود، يضع يداً فوق يد، ويعدل نظارته السوداء: "أرى أنكم مجتمعون في الظلام كالفئران.. هل هناك مصيبة جديدة تودون إلقاء لومها على صفي؟"

​جوليان يضرب الطاولة بغضب: "رينهاردت! الزم حدك! المديرة استدعتنا لأن هناك تقريراً خطيراً من الفرسان الإمبراطوريين. السحر المحرم الذي فككته عند بحيرة الشيطان لم ينتهِ تماماً!"

​تلتفت المديرة إيفانجلين بعينيها البنفسجيتين الحادتين نحو رينهارت وتقول بغموض: "البروفيسور رينهاردت.. القلادة ذات النجمة الحمراء التي أحضرتَها لي.. أرسلتُ قوة خاصة لفحص سجلات المعلمين في تلك الليلة. ووفقاً لـ كيان، الشخص الذي فعل هذا يجب أن يكون متواجداً في هذه القاعة الآن."

​ينظر كيان نحو رينهارت بعينين سوداوين صقريتين، ويقول بصوت عميق: "الخائن بيننا. والتعويذة التي استُخدمت تتطلب وشم عهد شيطاني مخفي."

​رينهارت (في نفسه وهو يصرخ بهلع وجلطة ثلاثية الأبعاد): تبااااااااً! الرواية الأصلية ذكرت أن الخائن يملك وشمًا صغيرًا على ذراعه اليمنى! وهو واقف معنا في هذه الغرفة اللعينة! يا أمي.. لو اكتشف الخائن أنني أعرف أمره، فقد يحاول اغتيالي الليلة وأنا نائم! رهابي الاجتماعي لا يتحمل معارك اغتيال سريّة!

​تومض الشاشة الحمراء للنظام فجأة أمام عيني رينهارت:

[دينغ! تم تفعيل مهمة (لمح الخائن بذكاء)!]

[المهمة: استخدم ذكاءك الطبي في مراقبة حركات اليد والدورة الدموية للمعلمين الجالسين أمامك لمعرفة مَن منهم يحاول إخفاء ذراعه اليمنى بتوتر، دون أن تذكر الوشم علناً!]

[المكافأة: 150 عملة روحية! (ليصبح رصيدك 340 عملة ويبدأ الغنى الحقيقي!) هوهوهو!]

​رينهارت يتنهد في نفسه: 340 عملة؟ حسناً، هذا يجعلني أتحمل الجلطة قادماً!

​يطلق رينهارت ضحكة جانبية خفيفة وساخرة، تملأ القاعة هيبة وغموضاً، ويعدل نظارته السوداء الجميلة بيده اليمنى، بينما عيناه الذهبوتان تفحصان بدقة طبيب جراح حركات الجميع.

​يلاحظ رينهارت أن جوليان يضع يديه على الطاولة بثقة، وسيليا ممسكة بعصاها ببرود.. لكن الأستاذ "كي" يضع يده اليمنى داخل جيب معطفه بشكل غريب، وعضلات كتفه الأيمن متشنجة، ونبضات قلبه المتسارعة تظهر على عرق رقبته!

​رينهارت (في نفسه بابتسامة خبيثة): وجدتك أيها الحشرة! الأستاذ كي هو الخائن! الوشم اللعين على ذراعه اليمنى ولهذا يخفيها بجيبه! تباً لك، غباءك الطبيعي يفضحك دائماً أمام طبيب باطني مثلي!

​يرفع رينهارت رأسه بكبرياء، وينظر مباشرة نحو الأستاذ كي ويقول بنبرة صوت باردة وتقطر تهديداً: "الخائن يظن أن إخفاء يده في جيبه سيحميه من سموم الثعبان الذهبي.. أليس كذلك يا بروفيسور 'كي'؟ أم أن ذراعك اليمنى تؤلمك فجأة اليوم؟"

​يتجمد الأستاذ كي في مكانه وتتسع عيناه برعب قاتل، بينما يلتفت كيان والمديرة إيفانجلين بنظرات حادة وصادمة نحو الأستاذ كي!

2026/07/24 · 1 مشاهدة · 1014 كلمة
Sona1
نادي الروايات - 2026