رينهارت يقول في نفسه بصراحة هذه أول مرة ارى نظام مؤدب بشكل كبير وأيضا مطيع يسمع كلام
نظام يقول أقصد إني كلب تبا لك
رينهارت يقول احسب كلامي عنك
بعدها ينظر إلى طلاب ويقول حسناً هذا يكفي لليوم عودة الآن للسكن راحة جزء من تدريب
يختفي ومض الشاشة الزرقاء فجأة بعد شتيمة النظام، ويترك رينهارت واقفاً في منتصف الساحة وهو يضغط على أسنانه بغيظ، متمنياً لو كان للنظام جسد مادي ليقوم بتشريحه هو الآخر.
رينهارت (في نفسه وهو يتنهد بيأس): حسناً، تسرعتُ في حكمي. الـ(كلب) سيبقى كلباً، والنظام اللعين سيبقى لعيناً! على الأقل قام بتفعيل حقل الحماية.
بمجرد أن نطق رينهارت بكلمة "عودوا للسكن"، لم ينتظر الطلاب الـ13 لثانية واحدة! مينا تعثرت بعباءتها وهي تركض رعباً، وتيو ساعدها على النهوض وهو يلتفت خلفه وكأن رينهارت سيخرج من عينيه ليزر تفكيك! في أقل من دقيقة، فرغت الساحة تماماً من الطلاب، ولم يتبقَ سوى الغبار ورينهارت الواقف بوقار أسطوري.
[دينغ! تم تفعيل (حقل الحماية الكوني - المستوى الأول) بنجاح!]
[الآن، أي طالب من الـ13 يتعرض لهجوم سحري مميت خارج الأكاديمية، سيتم إحاطته بدرع كوني شفاف يتحمل ضربة من ساحر من الدرجة الأولى لمدة 10 دقائق، وسيصلك إشعار فوري بموقعه! (هل رأيت كم أنا مفيد؟ هوهوهو!)]
رينهارت يتنفس الصعداء: 10 دقائق كافية جداً لأصل إليهم وأمزق المهاجم. جيد.. على الأقل خفّ العبء قليلاً.
بينما كان رينهارت يتوجه نحو سكن الأساتذة ليريح جسده المرهق من كثرة الجلطات، كان هناك في مكان آخر من الإمبراطورية.. في بقعة لا تصلها أشعة الشمس، حيث تتشابك جذور الأشجار الميتة وتفوح رائحة الزهور السوداء المحترقة بكثافة..
يقبع القصر المظلم لطائفة الشيطان.
داخل قاعة العرش الملطخة بالدماء، كان يجلس يونا أغريس — الشرير النهائي. يمتلك شعراً فضياً طويلاً ينساب على كتفيه، وعينين حمراوين كالجمر المشتعل، وكان يرتدي رداءً أرستقراطياً أسود مطرزاً بخيوط ذهبية ميتة. يمسح على كأس من الكريستال يملؤه سائل قرمزي.
وفجأة، ينفتح باب القاعة وتدخل المبعوثة ذات العيون الأرجوانية الباهتة، جسدها لا يزال يرتجف، ووجهها شاحب كالجثة، وتتقدم ببطء حتى تجثو على ركبتيها أمام العرش وهي تلهث.
يونا أغريس بصوت هادئ، ناعم، لكنه يحمل وزناً يجعل الجدران تهتز: "لقد عدتِ سريعاً.. أرى أنكِ لم تجلبي لي 'الثعبان الذهبي' معكم. وما خطب رداءتكِ السحرية ممزقة هكذا؟"
المبعوثة بصوت مرتجف ومليء بالرعب الخالص: "سـ.. سيدي يونا! ذلك البروفيسور.. رينهارت.. إنه ليس مجرد ساحر أرستقراطي! إنه وحش! عندما حاولتُ تهديده بخيوط المانا.. انشق الفراغ خلفه.. وظهرت.. ظهرت عين!"
يونا يتوقف عن تحريك كأسه، وتضيق عيناه الحمراوان باهتمام: "عين؟"
المبعوثة وهي تبكي رعباً وتضرب رأسها بالأرض: "عين بيضاء عملاقة.. كونيّة! لم تكن سحراً، بل كانت كياناً ينظر إلى روحي مباشرة! لقد تحطمت مانا الظلام الخاصة بي في أجزاء من الثانية وتقيأتُ دماً! سيدي.. رينهارت يخفي خلف ظهره إلهاً كونيّاً أو شيطاناً أقدم من عالمنا هذا!!"
يصمت يونا أغريس لثوانٍ طويلة.. ثم فجأة، يطلق ضحكة خافتة تتحول تدريجياً إلى ضحكة جنونية وفخمة تردد صداها في أرجاء القصر المظلم!
يونا (وعيناه تشتعلان بهوس مرعب): "ههههه.. هاهههاهاها! عين بيضاء كونيّة؟! رائع.. رائع جداً! كنتُ أظن أن هذا العالم بات مملاً بعد أن تحكمتُ بجميع الشياطين، لكن رينهارت هذا.. لقد أثار فضولي وجنوني لدرجة لا توصف! إذاً هو يملك كياناً مخفياً؟"
يقف يونا من عرشه، ويمسك بقطع شطرنج سوداء ويمثل بها شخص رينهارت: "يبدو أنني لن أنتظر لثلاث سنوات للعب معك يا بروفيسور.. اللعبة بدأت الآن."
رينهارت يقول ره اشعر بالقشريرة فجأة هكذا احدهم تكلم وراء ظهري طبعاً
نظام يقول بين كل أشياء غريبة فيك هذا اغربهم
يسير رينهارت في الممر المؤدي إلى غرفته، وفجأة يتوقف في مكانه، وينتصب شعر بدنه بالكامل، ويفرك ذراعيه بقوة وهو يتلفت حوله برعب: "وشششش.. تباً! لقد شعرت بقشعريرة مفاجئة وباردة جمدت نخاعي الشوكي! هناك أحد يتكلم وراء ظهري الآن بالتأكيد، ولعناته وصلت إليّ!"
تومض الشاشة الزرقاء للنظام متهكمة:
[نظام]: "يا مضيف، بين كل الأشياء المرعبة والغريبة فيك.. من أصل روحك المجهول، للعين البيضاء الكونية، لرهابك الاجتماعي الحاد.. تبقى حاسة 'النميمة' هذه هي الأغرب والأكثر إثارة للشفقة! هل أنت ساحر عظيم أم عجوز في حي شعبي؟!"
رينهارت يجز على أسنانه ويعدل نظارته السوداء بغيظ: "أصمت أيها الصندوق الوقح! كطبيب، أنا أعرف أن الجهاز العصبي يتأثر بالتموجات السلبية! أنا متأكد أن هناك مصيبة تُطبخ لي الآن.. إما من ذلك البطل المتطفل كاين، أو من ذلك الشرير المتغطرس يونا."
[دينغ! حدسك الطبيعي في النميمة دقيق بنسبة 100%! الشرير النهائي يونا أغريس وضعك رسمياً كـ 'هدف رئيسي' على رقعة شطرنج الجحيم الخاصة به! احذر في خطواتك القادمة!]
رينهارت (يسقط فكّه بصدمة ويصرخ داخلياً): تباً تباً تباً! لقد كان يونا حقاً! يا جلطتي الثلاثية الأبعاد! لقد هربتُ من الطاقم الطبي والمستشفى لأعيش في أكاديمية سحرية، فتهتُ بين بطل يشك فيّ وشرير نهائي مهووس بي! أريد التنازل عن هذه الرواية فوراً!
يفتح رينهارت باب غرفته ويدخل، ويرتمي على السرير بكامل ملابسه الفخمة ونظارته السوداء، وهو يحدق في السقف بقهر: "النظام.. نم الآن ولا توقظني إلا إذا انهار العالم."
وفي هذه الأثناء، عند بوابة الأكاديمية الخارجية..
يقف الفارس كاين تحت ضوء القمر، ممسكاً بتقرير سري مختوم بختم الإمبراطور. ينظر نحو مبنى الأساتذة، وتحديداً نحو نافذة غرفة رينهارت المظلمة.
كاين (يهمس لنفسه بعيون صقرية حادة): "رينهارت.. تظن أنك لاعب شطرنج بارع، وتسميني رقعة؟ سنرى من سيحاصر الآخر عندما تكتشف الإمبراطورية حقيقتك."