1015 — سنوفيلد كيم دوكجا (5)
بعد ذلك اليوم، كان كيم دوكجا يقرأ قصة أخيه كل يوم.
"ماذا يأكل؟"
كان تشيون إينهو يجلب كل يوم أجزاء من قصة أخيه، ومع كيم دوكجا كانا يقرآنها معًا.
"طماطم كرزية."
"كيم دوكجا يكره الطماطم."
"ذلك الصديق ليس كيم دوكجا."
بدا أن كيم دوكجا أحب هذا الجواب. أومأ عدة مرات واستمر في قراءة القصة.
「...وهكذا، فكر لي هاكهيون...」
كانت أجزاء القصة التي يجلبها تشيون إينهو أشياء عادية في الغالب. حياة يومية بلا سيناريوهات، بلا كوكبات، وبلا وحوش. في ذلك العالم، كان أخوه، الذي كان في يومٍ ما كيم دوكجا لكنه الآن يحمل اسمًا مختلفًا، يعيش بجد.
مدعومًا بوالدين طيبين ومحبين، نشأ وهو يضحك ويبكي في عائلة عادية. احتفل بأعياد ميلاده مع تهاني من عدد قليل من الأصدقاء، دخل المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة.
"دخل مسابقة كتابة."
لم يكن هناك «طرق البقاء» في عالم أخيه. كان عالمًا لا يحتاج أصلًا إلى «طرق البقاء». لأن المأساة التي أصابت كيم دوكجا لم تحدث له. لم يكن لديه سبب ليقذف نفسه من النافذة فجأة، ولا سبب للبحث عن «كيف تبقى حيًا».
"لم يفز."
"يا للخسارة."
كانت مأساته الوحيدة هي خسارته في مسابقة كتابة للأطفال.
"هذا لأنه كيم دوكجا. ماذا يحدث عندما يحاول من يُفترض به أن يقرأ أن يكتب بدلًا من ذلك؟"
"لكنه كان يحاول بجد."
"حتى مع الجهد، أليس الأمر صعبًا؟ اسمه حرفيًا كيم دوكجا."
"لكن لم يعد كذلك، أليس كذلك؟"
تكلم تشيون إينهو وهو يقرأ السجلات التي كانت أمامهما.
「...وهكذا، واصل لي هاكهيون الكتابة بلا توقف. كان يؤمن أن الجمل التي يكتبها فقط لن تخونه أبدًا. كان يكتب، يمسح كل ما عمل عليه بجهد، يكتب جملًا جديدة مكانها، ويقع في اليأس مرارًا أمام السطور المكتملة...」
"ذلك الصديق ليس كيم دوكجا."
「...بهدوء، كان يبني عالمًا واحدًا. حتى لو لم يستطع كتابة شيء مثالي، كان يكتب ليخلق جملًا لا يخجل منها. كان يضع كل قوته في صياغة جملة، ثم التي تليها. كم مرة كتب وأعاد الكتابة؟」
" تعرف ذلك أيضًا."
كان كيم دوكجا يقرأ بصمت كتابات أخيه. بصراحة، لم يكن أخوه يملك موهبة استثنائية في الكتابة. لكنه لم يستسلم. مثلما لم يستسلم كيم دوكجا أبدًا للسيناريوهات، لم يترك أخوه لوحة المفاتيح. كان يقرأ الكتب بلا توقف، يخطط للقصص، ويستمر في الكتابة.
「"واو، بجد؟ فزت؟"」
بعض الجهود يمكنها أن تتغلب حتى على القدر.
أخوه، الذي أصبح كاتبًا بجهده الخاص.
وهو يرى أخاه يعيش حياة تحررت من قيود «كيم دوكجا»، غرق كيم دوكجا في تفكير عميق.
"إنه يواصل الكتابة فعلًا."
كما لو كان يتبع الأجزاء المنشورة من «طرق البقاء»، كان كيم دوكجا يتبع قصة أخيه.
"لا يستسلم."
أحيانًا كان يبدو وكأنه يستمتع بالقصة.
"فاز بجائزة أخرى. هل أصبح جيدًا في الكتابة فعلًا؟ أم أنه مجرد حظ؟"
وأحيانًا كان يشعر بالغيرة.
"على الأقل والدا أخي جيدان."
"هل أنت غيور؟"
حدق كيم دوكجا بصمت في السجلات التي تصف والدي أخيه.
"ليس تمامًا... لكن عندما أنظر إلى هؤلاء الأشخاص، يخطر ببالي شيء."
"ماذا يخطر ببالك؟"
"ليلة ربيعية دافئة وعميقة جدًا..."
أعاد تشيون إينهو قراءة الجزء الذي أشار إليه كيم دوكجا. مهما قرأه بعناية، لم يجد أي جمل تشير إلى وصف كيم دوكجا.
"ألا يبدو أن هذه الشخصية التي اسمها جي إيونيو مهتمة بأخي؟ انظر، إنها تمزح معه كثيرًا."
"همم. أليست تسخر منه بدل المزاح؟"
"هل سبق لك أن واعدت يا أبي؟"
نظر تشيون إينهو إلى كيم دوكجا للحظة ثم سأل:
"كيم دوكجا، لماذا أنت مهووس بقصة أخيك إلى هذا الحد؟"
لم يجب كيم دوكجا. وكأنه يؤمن أن الإجابة مكتوبة في الصفحات التي لم يقرأها بعد، ظل فقط يواصل قراءة قصة أخيه بصمت.
يوم، يومان، ثلاثة أيام، أسبوعًا كاملًا، كان كيم دوكجا يقرأ القصة ويعيد قراءتها.
"هذا الصديق هو كيم دوكجا."
ثم في يومٍ ما، قال كيم دوكجا ذلك.
"إنه كيم دوكجا مثلي تمامًا. شخص يحب الكتب، ويعجب بالبطل، وانفصل عن القصة التي كان يعيش فيها، وفي النهاية نسيه رفاقه. هذا النوع من كيم دوكجا."
"..."
"إذًا لماذا—"
توقف كيم دوكجا للحظة ونظر إلى السجل. كانت تلك اللحظة التي فاز فيها أخوه لأول مرة في مسابقة أدبية.
「كان لي هاكهيون سعيدًا. كان سعيدًا بشكلٍ خالص لأن أحدهم قرأ كتابته واعترف بها.
كون شخص غريب تمامًا قد قرأ قصته. وأنه قد عدّ الوقت المتراكم في كل جملة.
هذا وحده جعله يشعر وكأنه حصل على تأكيد بأن بإمكانه الاستمرار في الكتابة.」
قرأ تشيون إينهو السجل معه. بمجرد قراءة القصة، استطاع أن يتخيل بوضوح وجه أخيه المبتسم بسعادة.
"لماذا لا يبدو حزينًا؟"
في اللحظة التي سمع فيها تلك الكلمات، شعر تشيون إينهو بشيء ثقيل يهبط في صدره. تردد قليلًا قبل أن يتكلم.
"ماذا تقصد؟"
ومع ذلك، أدرك تشيون إينهو شيئًا فجأة.
「كيم دوكجا قال سابقًا إنه ليس حزينًا. وأنه لا بأس أن يستمر في العيش في هذا الثلج إلى الأبد.」
نظر تشيون إينهو إلى وجه كيم دوكجا. مرّ الوقت مع تراكم القصص. لقد أصبح الصبي أطول بكثير من السابق. الصبي الذي أصبح الآن يحمل نفس وجه كيم دوكجا الموجود في القصص، بينما اختفى وجهه القديم الذي كان يعرفه.
وبالنظر إلى المشاعر في عيني كيم دوكجا، قال تشيون إينهو:
"كيم دوكجا. هل أصبحت حزينًا؟"
ظل كيم دوكجا صامتًا، فتابع تشيون إينهو:
"مجرد قراءتك لقصة أخيك، لا يوجد سبب يجعلك حزينًا. أنتما مختلفان."
"إنه أخي الوحيد. كيم دوكجا مثلي تمامًا، سقط من القصة كما سقطت أنا."
فكر تشيون إينهو للحظة ثم سأل:
"هل أصبحت حزينًا ربما لأنه لم يشاركك نفس المصير؟"
"..."
"بعض أنواع الشقاء لا يكون لها معنى إلا إذا عاشها الإنسان وحيدا. إذًا، أليس هذا دليلًا على أنك مميز؟"
"لا. ذلك الشخص هو كيم دوكجا أيضًا. أستطيع أن أقول."
أخوه، الذي كان يجب أن يشارك تلك المأساة الوحيدة معه، كان يبتسم دون أن يدرك حتى أنه كيم دوكجا أصلًا. وكأن ماضيه لم يكن ضروريًا لسعادته.
"قال أبي ذات مرة شيئًا مثل هذا. أن كل قصص هذا العالم موجودة من أجل البطل."
"هل يبدو لك كأنه بطل؟"
"..."
"لأنه يبدو سعيدًا؟"
خفض كيم دوكجا رأسه ببطء. كانت كتفاه المنحنيتان ترتجفان بخفة. دون وعي، مدّ تشيون إينهو يده ووضعها على كتفه.
"أنت هو البطل. سأجعل الأمر كذلك."
ورغم أن كلمات المواساة تلك كانت غريبة عليه، جمع تشيون إينهو شجاعته وتكلم. لكن فور أن أنهى كلامه، شعر بشيء غريب. إحساس لا يعرفه إلا من عاش دور الشرير.
برودة غريبة صعدت من تحت قدميه.
ثم أدرك تشيون إينهو الحقيقة. كيم دوكجا لم يكن يبكي.
"هذا ما ظننته."
كيم دوكجا، ورأسه منخفض، كان يكتم ضحكته.
"أن سعادة أخي الآن ربما تكون ‘مزيفة’؟"
لم يستطع تشيون إينهو فهم الكلمات التي تخرج من فمه.
"أنا أحب قصته. أراها رائعة. أخي، الذي وُلد شيئًا غير ‘كيم دوكجا’ كما أراد، ويعيش الآن حياته الخاصة. أنا أقدّر أخي. لكن—"
سحب تشيون إينهو يده لا شعوريًا من على كتف كيم دوكجا.
"هو لا يعرف حتى ما كان عليه."
التفت كيم دوكجا لينظر إلى تشيون إينهو. وهو يرى اليد المعلقة في الهواء بشكل محرج، تابع كيم دوكجا بابتسامة:
"أخي لم يكن لديه أي اختيار. تمامًا كما لم يكن لدى أبي اختيار عندما أُسند له دور الشرير. لقد وُلد فجأة كشيء غير كيم دوكجا، وهو ببساطة يعيش حياة لا علاقة لها بحقيقته. لذلك—"
صوت فرقعة الشرر سُمع من مكان ما. صوت ظن أنه ربما لن يسمعه مرة أخرى أبدًا.
"هو أيضًا يستحق أن يكون لديه خيار."
أدرك تشيون إينهو أنه يرتجف. ليس خوفًا أو صدمة، بل لأن حواسه كانت تنذره فقط.
「هناك قصة معينة على وشك أن تبدأ الآن.」
قصة ربما ما كانت لتبدأ لو لم يلتقط القلم.
「ربما كانت قصة لا ينبغي أن تُكتب أصلًا.」
بعض القصص يمكنك أن تتنبأ بنهايتها من الجملة الأولى.
ومع ذلك، كانت غريزة “المسجّل” بداخله تأمره أن يفعل شيئًا.
「اكتب القصة التي يريدها.」
كانت تأمره.
"أبي."
وعندما عاد إلى وعيه، أدرك تشيون إينهو أنه راكع على ركبتيه. وعندما رفع نظره، كان الكيان الذي كان يومًا ما ابنه ينظر إليه من الأعلى.
"اجمع شظاياي من أجلي."
في اللحظة التي شعر فيها بثقل تلك الكلمات، فهم تشيون إينهو من أين يأتي هذا الارتجاف الممزوج بالرهبة.
「الحلم الأقدم على الإطلاق.」
كان الآن أمام جزء من أعظم كيان في هذا الكون.
"لا..."
وعيناه محمرتان، هزّ تشيون إينهو رأسه ببطء وبشكل يائس. وكأنه يحاول التخلص من الاحتمال الذي يقيد جسده بالكامل، تحدث.
"لا يمكنك..."
هل هذا تمرد شرير؟ أم أنه صراع شخص لا يريد أن يفقد هذه اللحظة التي اشتاق إليها طويلًا؟
كشخص يتوسل لإلغاء الأمر، نظر تشيون إينهو إلى ابنه.
كيم دوكجا. الطفل الذي التقطه أول مرة. الفتى الذي كبر وهو يقرأ قصصه والقصص التي كان يجلبها.
نحو الشاب الذي ابتلع كل تلك القصص وأصبح الآن حاكمًا، مدّ تشيون إينهو يده بيأس.
أمسك كيم دوكجا بتلك اليد بابتسامة رحيمة وقال:
"اذهب يا أبي. اجمع الشظايا."
أدرك تشيون إينهو الحقيقة. هذا كان سجلاً لا يمكن تغييره. كل ما يستطيع فعله هو كتابة الحلم الذي يريده الكيان العظيم.
وبإشارة من شظية “الحلم الأقدم على الإطلاق”، بدأت السهول الثلجية الفارغة بالانشقاق.
"لكي أصبح أقوى. لكي أسيطر على المزيد من الأشياء. لكي أتدخل في نهاية هذا الكون بأكمله. لكي أحقق القصة التي أرغب بها."
ظهرت بوابة في مركز العاصفة الثلجية. الباب الذي يقود إلى الخارج، والذي لم يُفتح مهما ساروا، فُتح أخيرًا. والسبب كان واضحًا.
「<تيار النجوم> يريد هذه القصة.」
<تيار النجوم> كان ينادي بطل القصة مرة أخرى. وكأنه يجيب النداء، قال كيم دوكجا:
"ولنمنح أخي خيارًا. دعوه يختار بنفسه. امنحه فرصة ليرى إن كان لا يزال قادرًا على اتخاذ نفس القرار حتى بعد أن يعرف الحقيقة."
أراد تشيون إينهو أن يسأل: ما معنى كل هذا؟ لماذا عليه أن يفعل ذلك؟
"فقط عندها يمكن أن يولد ■ ■■■ ■■■ الذي يريده هذا الكون بأكمله."
ربما بسبب التشويش، لم تكن كلمات كيم دوكجا مفهومة بوضوح. ومع ذلك، ورغم أنه لم يسمعها جيدًا، خطرت لتشيون إينهو فكرة:
هذا شيء لا يمكن تحقيقه.
أخوه وُلد في عالم بلا سيناريوهات. إنه يعيش في نطاق خارج قوة <تيار النجوم>.
ظن تشيون إينهو أنه حتى “الحلم الأقدم على الإطلاق” لا يمكنه سحب وجود كهذا فجأة إلى جاذبية السيناريوهات.
"أبي."
لكن ابنه كان قد فكر بالطريقة أيضًا.
「الطريقة لجلب وجود خارج السيناريوهات إلى داخل السيناريو.」
لمست يد كيم دوكجا الباردة خد تشيون إينهو.
"من أجلي... من فضلك، كن بطل هذه القصة المروعة مرة أخرى."
وفي اللحظة التي انتشر فيها الهمس العذب للكون، عرف تشيون إينهو ما يجب أن يصبحه.
「هذه قصة عن ‘كيم دوكجا’ الذي نسيناه جميعًا.」
بين رقاقات الثلج البيضاء، بدأت القصة تُكتب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة المترجم الأجنبي:
الجزء المحذوف ■ ■■■ ■■■ على الأغلب يشير إلى: "كيم دوكجا الواحد والفريد"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Mero