رواية التقاط السمات في العالم القتالي

مغتالٌ من الطراز الرفيع يلقى حتفه بعد أن يجهز على زعيمه بيده ، لكنّه ، بدل أن يرقد في الموت كما ينبغي ، يستيقظ في عالمِ زراعةٍ يبدو وكأنّه تجسيدٌ حيّ لكل المبتذلات التي طالما سمع بها. مسارات طاقة تالفة ، وأفراد عشيرةٍ يسخرون منه ويزدَرونه ، ووالدٌ صرف نظره عنه مفضّلًا أخًا أصغر أوفر موهبة ، وخِطبةٌ فُسخت مع حسناء… أو لعلّها ليست تلك الحبكة المألوفة. لا شيء استثنائي. مجرّد سوء طالع. وحين عزم أخيرًا على مغادرة العشيرة وسلوك سبيله وحده ، اكتشف في ذاته أمرًا عجيبًا. الناس يُسقطون سماتًا أثناء ممارستهم لأفعالهم، ولسببٍ يجهله، هو وحده القادر على رؤيتها والتفاعل معها. فمزارعٌ يُقَسِّيجسده مرارًا يخلّف وراءه أشياءً مثل — [القوة +6] [استعادة التحمّل +8] [تقدّم تقسية الجسد +5٪] وخيميائيّ يُهدر الأعشاب ويفسد الحبوب كرةً بعد أخرى يُسقط — [موهبة الخيمياء (منخفضة)] [تحديد العشب +15] [ثبات الحبة +7] وسيّافٌ يكرّر التقنية ذاتها حتى تخدر يداه يُسقط — [ذاكرة سيف عضلية +9] [شظية نية النصل] [وعي قتالي +4] أمّا إذا مات أحدهم، غدت الإسقاطات أدهى وأعجب — [القوة +321] [الموت ×3] [شظية البُنية جسدية: عظم اليشم] [بصيرة زراعة غير مكتملة] وكلّ ذلك بوسعه التقاطه. لا يحتاج إلى موهبةٍ فطرية في الزراعة ، ولا إلى سلالةٍ عريقة ، ولا إلى إرشاد سيد ، فبينما يقضي الآخرون أعوامًا في التدريب والتأمّل والمخاطرة بحياتهم لنيل تحسّنٍ طفيف ، هو يجمع كل ما يخلّفونه وراءهم —إحصاءات، وتقنيات، ومواهب، وبُنى جسدية، بل وحتى مهنًا. في عالمٍ قتاليٍّ تُحدّد فيه الجهود والموهبة والحظّ مدى ما يبلغه المرء ، دربهُ واضح. ليكدّ الآخرون. وهو يحصد الثمرة.
نادي الروايات - 2026