اسمي... ساسكي أوتشيها. عندما كنت طفلًا، كنت أظن أن العالم بسيط. كان لدي منزل. عائلة. أب أحترمه. أم أحبها. وأخ أكبر كنت أراه أعظم شخص في العالم. كان اسمه إيتاتشي. بالنسبة إليّ، لم يكن مجرد أخ. كان مثلي الأعلى. كنت أراقبه وهو يتدرب، وأحاول أن أصبح مثله. كنت أريد أن يعترف أبي بي. أن أصبح قويًا مثله. وأن يأتي يوم أستطيع فيه الوقوف بجانب أخي دون أن أشعر أن المسافة بيننا لا يمكن تجاوزها. لكن كل شيء انتهى في ليلة واحدة. ليلة لم أفهمها في البداية. عدت إلى المنزل... فوجدت عائلتي مقتولة. أبي. أمي. أفراد عشيرتي. الجميع. وفي وسط ذلك الخراب... كان إيتاتشي واقفًا. لم أستطع أن أصدق ما رأيته. أخي... هو الذي فعلها. ثم نظر إليّ. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد العالم كما كان. لم يبقَ في داخلي مكان للطفل الذي كان يريد أن يصبح نينجا عظيمًا. بقي شيء واحد فقط. الانتقام. أقسمت أن أقتل إيتاتشي. لم أعد أريد شيئًا آخر. لم أعد أهتم بالأصدقاء. ولا بالعائلة. ولا بالسعادة. كان لدي هدف واحد. أن أصبح قويًا بما يكفي لأقتل الرجل الذي أخذ مني كل شيء. دخلت أكاديمية النينجا. وهناك التقيت بناروتو. كان مزعجًا. صاخبًا. ضعيفًا. ومليئًا بالحماقة. لكنني مع الوقت اكتشفت شيئًا لم أكن أريد الاعتراف به. كان يشبهني. هو أيضًا كان وحيدًا. لكنه اختار طريقًا مختلفًا عن طريقي. أنا اخترت أن أعيش من أجل الانتقام. أما هو... فاختار أن يعيش من أجل الروابط التي صنعها. كنا متنافسين. ثم أصبحنا فريقًا. ثم أصبح صديقًا. وربما... أصبح أقرب شخص استطاع فهمي. لكنني لم أستطع السماح لنفسي بأن أعيش حياة عادية. لأنني كنت أرى الماضي كل ليلة. كنت أرى وجوه عائلتي. وأسمع صوت إيتاتشي. ولهذا تركت القرية. اخترت القوة. حتى لو كان ثمنها أن أصبح عدوًا للجميع. كنت أظن أنني عندما أقتل إيتاتشي... سأشعر بالراحة. لكنني كنت مخطئًا. عندما واجهته أخيرًا... قاتلته بكل ما لدي. وفي النهاية... سقط أمامي. مات أخي. الشخص الذي قضيت سنوات أكرهه. لكن الحقيقة ظهرت بعد موته. لم يكن إيتاتشي الوحش الذي تخيلته. كانت هناك أسرار. أسرار أكبر مني. وعندما عرفت الحقيقة... تغير معنى كل شيء. لم يعد انتقامي مجرد انتقام من رجل. أصبح غضبًا على النظام. على القرية. على العالم الذي دفع أخي إلى تلك النهاية. ومنذ ذلك اليوم... لم يعد هدفي قتل إيتاتشي. لقد مات بالفعل. هدفي أصبح أكبر. سأهدم النظام الذي صنع كل هذا. مررت بحروب. قاتلت أقوى النينجا. واجهت أشخاصًا تجاوزوا حدود البشر. وقفت أمام ناروتو أكثر من مرة. وفي كل مرة... كان يحاول إعادتي. كنت أظنه أحمق. لماذا يتمسك بشخص مثلي؟ لماذا يرفض التخلي عني؟ لكنه كان يفهم شيئًا لم أفهمه. أن الإنسان الذي يفقد كل شيء... قد يحتاج إلى شخص واحد فقط كي لا يضيع تمامًا. وفي النهاية... كانت مواجهتي الأخيرة معه. ساسكي ضد ناروتو. لم تكن مجرد معركة بين نينجا. كانت معركة بين طريقين. طريقي... وطريقه. قاتلنا بكل ما لدينا. حتى لم يعد في أجسادنا شيء. وسقطنا جنبًا إلى جنب. هناك... فهمت أخيرًا. لم يكن ناروتو يحاول هزيمتي. كان يحاول إنقاذي. أنا ساسكي أوتشيها. عشت طفولةً قصيرة. وخسرت عائلتي. وعشت سنوات من الكراهية. طاردت القوة. وخسرت أصدقاء. وأصبحت عدوًا لمن كانوا يريدون إنقاذي. لكنني في النهاية فهمت شيئًا. القوة وحدها لا تمنح الإنسان شيئًا. يمكنك أن تصبح أقوى من الجميع... لكن إذا لم يكن لديك شخص واحد تريد العودة إليه... فماذا بقي لك؟ أنا ابن عشيرة الأوتشيها. حامل الشارينغان. الناجي من مجزرة. الرجل الذي سار طويلًا في طريق الظلام. لكنني لست ذلك الطفل بعد الآن. لقد فهمت أخيرًا أن الماضي لا يمكن تغييره. ولا يمكنني إعادة أبي. ولا أمي. ولا أفراد عشيرتي. ولا إيتاتشي. لكن يمكنني أن أختار ماذا أفعل بما بقي مني. ولهذا... سأحمل اسم الأوتشيها. وسأحمل ذنوب الماضي. وسأمضي إلى الأمام. حتى لو كان عليّ أن أسير وحدي. أنا ساسكي أوتشيها. ولأول مرة في حياتي... لا أريد أن أعيش من أجل الانتقام. أريد أن أعيش... من أجل المستقبل.

2026/08/14 · 1 مشاهدة · 610 كلمة
SHINODA
نادي الروايات - 2026