اسمي... إيتاشي أوتشيها. لم أولد في زمن هادئ. ولم تكن عشيرتي تعيش حياة طبيعية. ولدت في عشيرة الأوتشيها، إحدى أقوى عشائر عالم النينجا. لكن القوة لم تكن أول ما عرفته. كانت الحرب. كنت صغيرًا جدًا عندما رأيت رجلًا يموت أمامي. لم أفهم في البداية لماذا كان الجميع يصرخ. لم أفهم لماذا كان الدم على الأرض. لكنني فهمت شيئًا واحدًا... أن الإنسان يستطيع أن يقتل إنسانًا آخر، ثم يستمر في حياته وكأن شيئًا لم يحدث. ومنذ ذلك اليوم... بدأت أكره الحرب. ربما لهذا السبب لم أكن مثل الأطفال الآخرين. بينما كانوا يلعبون ويتحدثون عن المستقبل... كنت أتساءل عن معنى الحياة والموت. لم أكن أريد أن أصبح الأقوى لمجرد أن يُقال إنني الأقوى. كنت أريد أن أفهم. أن أفهم العالم. أن أفهم البشر. وأن أفهم لماذا يقتل الإنسان أخاه... ثم ينام ليلًا. لكنني اكتشفت مبكرًا أن الفهم وحده لا يكفي. في عالم النينجا... من لا يملك القوة لا يستطيع حماية ما يفهمه. لذلك تدربت. بجدية لم تكن مناسبة لطفل في عمري. كنت أتعلم بسرعة. ليس لأنني كنت أبحث عن الإعجاب... بل لأنني كنت أكره إضاعة الوقت. كنت أراقب. أستمع. وأحاول أن أفهم ما وراء الحركة. عندما يتقدم خصمي خطوة... كنت أفكر في الخطوة التي ستأتي بعدها. وعندما يستخدم تقنية للمرة الأولى... لم أكن أكتفي برؤيتها. كنت أبحث عن حدودها. عن نقاط ضعفها. عن الطريقة التي يمكن أن تُستخدم بها ضدي. ثم جاءت الشارينغان. بالنسبة للآخرين كانت عينًا منحتها سلالة الأوتشيها. أما بالنسبة لي... فكانت طريقة أخرى لرؤية العالم. ومع مرور السنوات... بدأ الآخرون يلاحظونني. لم أكن بحاجة إلى أن أخبرهم بما أستطيع فعله. النتائج كانت تفعل ذلك بدلًا مني. ثم أصبحت أنبو. وهناك... رأيت الجانب الذي لا يراه الناس من عالم النينجا. القرى التي تبدو آمنة في النهار... كانت تخفي أسرارًا كثيرة في الليل. هناك تعلمت أن حماية الآخرين لا تعني دائمًا أن يصفقوا لك. أحيانًا... يعني ذلك أن تقوم بأشياء لن يشكرك عليها أحد. وأحيانًا... أن تصبح أنت الشخص الذي يكرهونه. كنت أعرف أن هذا الثمن موجود. لكنني لم أعرف بعد... كم سيكون باهظًا. ثم بدأت أرى الخطر يقترب من عشيرتي. الأوتشيها كانوا يخططون للانقلاب. والقرية كانت تستعد للرد. كان يكفي قرار واحد خاطئ... لتتحول كونوها إلى ساحة حرب. كنت أقف بين طرفين. عشيرتي من جهة. وقريتي من جهة أخرى. وفي المنتصف... كنت أنا. كان بإمكاني أن أقاتل. لكن السؤال لم يكن: هل أستطيع القتال؟ بل: كم شخصًا سيموت إذا فعلت؟ كنت أعرف أن الحرب لن تفرق بين مذنب وبريء. الأطفال سيموتون. العائلات ستنهار. والذين ينجون... سيحملون آثارها لبقية حياتهم. لذلك اتخذت قراري. لم يكن قرارًا بطوليًا. ولم أعتقد يومًا أنه كان قرارًا يمكن أن يفتخر به أحد. كان مجرد قرار يجب أن يتخذه شخص ما. فاخترت أن أتحمل الكراهية بدلًا من أن أتركها تنتشر بين الجميع. في تلك الليلة... دخلت بيوت عشيرتي. ورأيت وجوهًا أعرفها. وجوهًا عشت معها. وجوهًا كان من المفترض أن تحميني... وأن أحميها. ثم قتلتهم. واحدًا تلو الآخر. لم يكن هناك مجد. لم تكن هناك انتصارات. فقط... صمت. وبقي شخص واحد. أخي. ساسكي. لم أستطع قتله. كان آخر شيء بقي لي من عائلتي. لكن إن بقي إلى جانبي... فسيُقتل أيضًا. لذلك فعلت الشيء الوحيد الذي اعتقدت أنه سيبقيه حيًا. جعلته يكرهني. جعلته يرى فيّ الوحش الذي قتل عائلته. أردته أن يكرهني. أن يطاردني. أن يصبح قويًا. حتى يأتي اليوم الذي يستطيع فيه الوقوف على قدميه دون الحاجة إليّ. ومنذ تلك الليلة... لم يعد اسمي يعني بالنسبة للعالم سوى شيء واحد: الخيانة. دخلت الأكاتسوكي. وعشت في الظلام. كان الناس يرون مجرمًا من الأوتشيها. ولم أصحح لهم. لم يكن من الضروري أن يعرفوا. كنت أعرف أن بعض الأسرار يجب أن تبقى مدفونة... حتى لو دُفن معها اسمي. أما قوتي... فلم تكن شيئًا أحببت الحديث عنه. الشارينغان. ثم المانغيكيو شارينغان. تسوكويومي. أماتيراسو. سوسانو. تقنيات قادرة على إنهاء المعركة في لحظات. لكنني تعلمت أن امتلاك القوة لا يعني ضرورة استخدامها. القوة الحقيقية ليست في أن تملك سلاحًا يستطيع تدمير خصمك. بل في أن تعرف... متى تستخدمه. ومتى تخفيه. ومتى تتراجع. لهذا لم أكن أحتاج إلى استعراض ما أملك. كان يكفيني أن أراقب. أن أفهم. ثم أتصرف في اللحظة المناسبة. لكن حتى أقوى العيون... لا تستطيع رؤية كل شيء. كان جسدي يضعف. والمرض يلتهم ما تبقى من قوتي. وكنت أعرف أن الوقت ينفد. لذلك تركت ساسكي يقترب. كنت أريده أن يصل إليّ بنفسه. أن يعتقد أنه انتصر. أن يظن أنه حقق الشيء الذي عاش من أجله. وفي النهاية... وقفت أمامه. لم أخبره بالحقيقة. لم أطلب منه أن يسامحني. ولم أطلب منه أن يفهمني. لم يكن ذلك مهمًا. لكن في النهاية... وصلت الحقيقة إلى ساسكي. وعندما عرف ما حدث فعلًا... انهار العالم الذي بناه داخل نفسه. الوحش الذي كرهه طوال حياته... لم يكن وحشًا. كان أخاه. إيتاشي أوتشيها. لم أكن قديسًا. ولم تكن كل قراراتي صحيحة. ولم أستطع إنقاذ الجميع. لكني فعلت ما استطعت... بالطريقة الوحيدة التي عرفتها. قد يذكرني العالم كمجرم. وقد يذكرني كخائن. وقد يذكرني كقاتل. لا بأس. الأسماء لا تغير الماضي. ولا تعيد الموتى. ولم أكن بحاجة إلى أن يعرف الجميع من كنت. كنت أريد شيئًا واحدًا فقط. أن يعيش ساسكي. أن يكبر. أن يجد طريقه بنفسه. وأن يعيش العالم الذي أحببته... يومًا آخر دون حرب. ربما... لم يكن أعظم انتصار في حياتي أن أهزم خصمًا. ولم يكن أن أمتلك أقوى التقنيات. كان أن أستطيع حمل كل ذلك... دون أن أطلب من أحد أن يحمل جزءًا منه عني. أنا... إيتاشي أوتشيها. الطفل الذي رأى الحرب مبكرًا. النينجا الذي عاش في الظلام. الأخ الذي اختار أن يُكره... وفي النهاية... لم أحتج إلى أن يعرف العالم من كنت. كان يكفيني أن يعرف ساسكي الحقيقة. وهذا وحده كان كافيًا لي.