اسمي... موزان كيبوتسوجي. ربما تعرفون هذا الاسم. وربما سمعتم عنه في قصص البشر، أو في همسات أولئك الذين يطاردون أمثالي. لكنني لا أهتم بما يقولونه عني. فالبشر يحبون تسمية الأشياء التي يخافونها. وحين يعجزون عن فهم شيء... يسمونه وحشًا. أما أنا، فلم أكن دائمًا كذلك. في البداية... كنت إنسانًا. إنسانًا ضعيفًا. كان جسدي مريضًا منذ ولادتي، وكان الأطباء يتحدثون عن موتي وكأنه أمر لا مفر منه. سنوات قليلة... وربما أقل. هذا كل ما توقعوه لي. كانوا ينظرون إليّ وكأنني شخص ينتظر نهايته. كنت أكره نظراتهم. لم أكره المرض بقدر ما كرهت الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليّ. وكأنهم يعرفون متى سأموت. وكأن أجسادهم السخيفة تمنحهم الحق في تحديد مصيري. لم أقبل ذلك. أنا لا أقبل أن يقرر أحد مصيري. ولا أقبل أن يكون جسدي هو من يحدد المدة التي سأعيشها. الموت... لطالما كان شيئًا مقززًا بالنسبة إليّ. ليس لأنه مخيف. بل لأنه يعني أنني سأفقد كل شيء. اسمي. جسدي. وجودي. وسأتحول إلى شيء لا قيمة له تحت التراب. لا. لم أكن مستعدًا لذلك. لهذا عندما ظهر الطبيب الذي قال إنه يستطيع علاجي... وافقت. لم أكن أهتم بماهية الدواء. لم أكن أهتم إن كان خطيرًا. كنت أريد أن أعيش. وهذا كان كافيًا. شربت الدواء. ثم... تغير كل شيء. استيقظت. وكان جسدي مختلفًا. الضعف اختفى. الألم اختفى. القوة التي لم أعرفها في حياتي أصبحت جزءًا مني. كنت أسرع. أقوى. وأشد قدرة على التحمل مما يمكن لأي إنسان أن يتخيل. للمرة الأولى... شعرت أن الموت لم يعد قادرًا على الإمساك بي بسهولة. لكنني اكتشفت شيئًا آخر. الشمس. ذلك الشيء البسيط الذي لا يهتم به البشر... كان قادرًا على قتلي. يا للسخرية. أصبحت أقوى من البشر جميعًا، ومع ذلك كنت مضطرًا للاختباء من ضوء الشمس. لم أحتمل ذلك. لم أحتمل فكرة أن يكون هناك شيء يستطيع قتلي. ثم جاء الجوع. لم يكن جوعًا يمكن للطعام العادي إسكاته. كنت بحاجة إلى البشر. إلى دمائهم. إلى لحمهم. في البداية، لم يعجبني الأمر. لكنني سرعان ما فهمت الحقيقة. البشر كانوا يموتون قبل أن أصل إليهم بقرون. فما الذي يجعل حياتهم أكثر قيمة من حياتي؟ لا شيء. لذلك أكلت. واستمرت حياتي. أما أولئك الذين ماتوا... فلم يكونوا أكثر من غذاء. لا أرى سببًا للشعور بالندم. أنا أعيش. وهذا يكفي. لكن شيئًا واحدًا ظل يزعجني. لم أكن كاملًا. كنت أملك القوة. وأملك العمر. وأملك القدرة على تغيير البشر إلى كائنات تشبهني. ومع ذلك... لم أستطع السير تحت الشمس. كنت أكره ذلك. كنت أكره أن يكون هناك شيء في هذا العالم يستطيع أن يجعلني أختبئ. لذلك بدأت أبحث عن الحل. دواء الطبيب. أي أثر له. أي شيء يمكن أن يقودني إلى التخلص من ضعفي. لكن الطبيب مات. ولم يعد هناك من يستطيع إخباري بما فعله. لذلك لم يبق أمامي سوى البحث. وبحثت. لسنوات. ثم لعقود. ثم لقرون. وكلما طال الزمن... ازداد اقتناعي بشيء واحد. لن أتوقف. إذا كان العالم كله يقف بيني وبين هدفي... فسأدمر العالم. أنشأت الشياطين. أعطيتهم من دمي. بعضهم مات. وهذا طبيعي. الجسد الضعيف لا يستحق القوة. أما من نجوا... فقد أصبحوا أدواتي. لا أحتاج إلى أصدقاء. ولا أحتاج إلى عائلة. ولا أحتاج إلى أتباع يملكون إرادة مستقلة. أحتاج إلى من ينفذ أوامري. هذا كل شيء. دمهم مني. قوتهم مني. وحياتهم... ملك لي. ولهذا كنت أكره الفشل. حين يفشل أحدهم، لا أشعر بالحزن. لم أخسر تابعًا. لقد تخلصت من شيء عديم الفائدة. الأمر بهذه البساطة. ثم ظهر هو. يوريتشي تسوغيكوني. حتى الآن... لا أحب هذا الاسم. ليس لأنه هزمني. لم يهزمني. أنا فقط... استخففت بإنسان. وهذا كان خطئي. كان ينبغي أن يموت مثل بقية البشر. لكنه لم يكن مثلهم. سرعته. سيفه. ذلك الأسلوب الذي استخدمه... للحظة، شعرت بشيء لم أسمح لنفسي بالشعور به منذ زمن طويل. الخطر. كاد ذلك الرجل أن يقتلني. أنا... موزان كيبوتسوجي. كائن عاش بينما مات الآخرون. كائن لم يسمح للزمن بأن يلمسه. كاد إنسان واحد أن ينهي كل شيء. لن أنسى ذلك. ولن أغفره. ومنذ ذلك اليوم، أصبح هوسي بالشمس أكبر. لم أعد أريد مجرد الحياة. أردت الكمال. أردت جسدًا لا يملك نقطة ضعف. أردت أن أصبح شيئًا لا يستطيع أحد تهديده. لا سيف. لا إنسان. لا شيطان. ولا حتى الشمس. مرت السنوات. ثم القرون. تغيرت المدن. اختفت عائلات. سقطت دول. تغيرت الملابس. ظهرت أشياء لم يكن البشر يتخيلون وجودها. أما أنا... فبقيت. كنت أغير اسمي. أغير مظهري. أغير حياتي. وأعيش بينهم. كان البشر ينظرون إليّ دون أن يعرفوا من يقف أمامهم. كم هو مضحك. يمشون بجانبي. يتحدثون معي. يبتسمون لي. ثم يموتون. وأنا... أبقى. هذا هو الفرق بيني وبينهم. هم يعيشون سنوات قليلة ثم يختفون. أما أنا... فأنا أملك الوقت. ولذلك لا أسمح لأحد أن يضيعه. ولا أسمح لأحد أن يعارضني. ولا أسمح لأحد أن يجعلني أشعر بالعجز. أنا لا أبحث عن المجد. ولا أريد أن يتذكرني البشر. الشهرة لا تهمني. التاريخ لا يهمني. الشيء الوحيد الذي يهمني... هو أن أستمر. أن أعيش. أن أتخلص من الشمس. أن أصبح كاملًا. ربما يسمونني وحشًا. ربما يتمنون موتي. لا يهم. فليكرهني الجميع. فليطاردني الجميع. فليحلموا جميعًا بيومي الأخير. لن أمنحهم ذلك اليوم. لأنني لا أقبل الموت. لم أقبله عندما كنت إنسانًا. ولن أقبله الآن. أنا موزان كيبوتسوجي. أول الشياطين. سيدهم. والكائن الذي رفض أن يخضع لقانون لا يستطيع البشر تغييره. قد يموت الجميع. قد تتغير الدنيا. قد يختفي كل شيء أعرفه. لكنني سأبقى. سأبقى... مهما كان الثمن.

2026/08/14 · 4 مشاهدة · 833 كلمة
SHINODA
نادي الروايات - 2026