2 - حيث يولد الوعد… ويُكسر

في مكان بعيد يحلم به العديد من الناس مكان لا يدخله الانسان العادي مكان ذو وقار وعظمة يدعى باكادمية السماويين

يبدو كاي اكادمية اخرى الفرق انها كبيرة وشكلها مميز لكن كل من يرتادها مقدر له السمو الى اعلى المراتب ، هذه الاكادمية قامت بانتاج كم كبير من عظماء هذا العالم

كانت أكاديمية السماويين أشبه بفكرةٍ أكثر من كونها مكانًا حلمٌ مصقول بالحجر الأبيض تحيط به أبراج عالية وساحات واسعة لا تعرف الصمت.هنا لم يكن الطلاب يأتون ليتعلموا فقط بل ليُعاد تعريفهم

في هذا المكان المعروف بمقولة هنا المصير لايمنح بل يستخرج

الأصوات تملأ الساحات:ضحكات، نقاشات، استعراض قوى لا تُخفى.لم يكن أحد يخجل مما يمتلكه، لأن امتلاك القوة هنا لم يكن عيبًا، بل شرطًا

منذ اليوم الأول، يتعلم الجميع حقيقة واحدة:ليست كل القوى متساوية،وليست كل الاستجابات تُولد لتتألق.

كل هذا بسبب نظام هذا العالم الذي قضى على امال عدد لا يحصى ورفع امال وقيمة عدد اكبر نحو السماوات

نظام الاستجابة

هكذا سُمّي.

حين يصل الإنسان إلى نقطة معينة، يستجيب له العالم. شيء داخله يوقَظ قدرة تتشكل قانون ينحرف

بعض الاستجابات بسيطة، بعضها خطرة، والنادر منها… استثنائي.

والاستثناء، هو ما تصنعه الأكاديمية.

أما من لا يستجيب؟ فهو ليس مخطئًا، بل خارج المعادلة .

العالم يعتقد أن القوة هي:

تفاعل بين الوعي الإنساني و”الطبقة الصامتة(تكون داخل العقل )”

لكن المدرسة تُبسّطه للطلاب في قاعدة واحدة:

"كل إنسان يستجيب للعالم بطريقته اي حسب رغبته واصراره وهذه الاستجابة تصبح قوة."

وفي قمة هذا النظام، كان هناك مكان واحد فقط يُنظر إليه كغاية مطلقة: فصل النخبة .

القسم الذي لا يضم الأقوى في الاكادمية فحسب بل من ثبت أن مصيرهم لا يقبل البساطة والضعف

في إحدى ساحات التدريب العلوية كانت شينا تقف بثبات، وذراعاها معقودتان. نظرتها هادئة، لكن المكان من حولها كان مشحونًا، كأن الهواء نفسه يفسح لها الطريق.

إلى جانبها، كانت إيريس ، تجلس على حافة المنصة، تتأرجح قدمها بلا اكتراث. ابتسامة خفيفة على شفتيها، تلك الابتسامة التي يعرفها الجميع… ابتسامة شخص لا يحتاج لإثبات شيء

لم يكن وجودهما معًا مصادفة. هما الاثنتان اللتان لم تُحسم المقارنة بينهما يومًا. المرتبة الأولى، بالتساوي .

كانا كالاخوتين والغريمتين في نفس الوقت

قالت إيريس بنبرة هادئة، وكأنها تتحدث عن أمر ثانوي: “الطالب الجديد في النخبة… هل سمعتِ عنه؟”

لم تحرّك شينا رأسها. كانت تراقب ساحة التدريب أسفلها. وقالت :اتتخدثين عن الشهص الذي لم يحظر منذ بداية العام؟

نعم يقولون إن دخوله لم يكن بسبب الاستجابة. تابعت إيريس، وهي تنظر إلى السماء. “بل بسبب والده.”

ساد صمت قصير. ليس صمت توتر… بل صمت تقييم.

“إن كان هذا صحيحًا…” قالت شينا أخيرًا، فهو أول شخص يدخل النخبة دون أن يثبت نفسه.

ضحكت إيريس بخفة. “هذا ما يجعله مثيرًا للاهتمام، أليس كذلك؟”

لم يكن في حديثهما استياء. القوة تمنح أصحابها رفاهية الحياد. لكن شيئًا ما في الفكرة كان نشازًا.

فصل النخبة لم يكن مكانًا للمجاملات. بل ساحة اعتراف .

دوى الجرس، وعادت الأكاديمية إلى حركتها المعتادة. كل شيء كان يعمل كما يجب. نظام، قوة، مستقبل واضح.

عالمٌ يبدو… كاملًا مشرق له مستقبل رغم الجهد المبذول

في مكانٍ آخر،لم يكن هناك جرس كانه عالم مختلف تماما عن العالم الاول

لم يكن هناك نظام، ولا ساحة، ولا أصوات متداخلة تشبه الحياة.

كان هناك صمت… ممتد، كثيف، لا يُكسر جو ميت يرغم اشكال الحياة بالابتعاد عنه وعدم الاقتراب حتى ولو بانش

كان هناك شخص بلباس رياضي حالك السواد وجهه معطى بقلنسوة لباسه يبدو غائبا عن العالم حائم في افكاره كان يقولفي نفسه:

لم أكن أعرف أين أنا. ولم أحاول أن أعرف المعرفة تحتاج رغبة، وأنا لم أتعلم أن أرغب.

الأصوات تصلني كما تصل الذكريات المشوّهة. بعيدة، غير واضحة، كأنها تخص عالمًا آخر

قالوا إن العالم يستجيب. لكن شيئًا في داخلي لم يُجب.

أو ربما… أجاب، ثم انكسر.

لا أرى النور الذي يتحدثون عنه، ولا أفهم شغفهم بالقوة. بالنسبة لي، كل شيء متساوٍ: الظلام، الفراغ، والانتظار.

لم أغضب. الغضب إحساس، وأنا لم أعد متأكدًا إن كنت أملكه.

أحيانًا، أشعر أنني لست شخصًا، بل مكانًا. مكانًا لا يحدث فيه شيء… لأنه لم يُخلق ليحدث.

يتحدثون عن النخبة كأنها قمة المصير. عن الذين اختارهم العالم.

أما أنا… فلم أكن حتى سؤالًا في ذهنه.

في أكاديمية السماويين، كانوا يصنعون المستقبل.

وفي عالمٍ معزول، كان هناك شخص يسير دون أن يعرف إلى أين كان ذلك الشخص الذليل هو انا اوزوكي شخص يعلم شيئا واحدا فقط وهو اسمه الذي لم يكن اسمه الحقيقي حتى كان عالقا مع هذا الاسم والجو الميت الكئيب وذكريات مكسورة بعيدة كل البعد عنه تطارده في كوابيسه

عالمٌ ينبض بالحياة، وآخر وُلد مكسورًا

ماذا سيحدث… إذا تقاطع هذان العالمان المتناقضان؟

2025/12/25 · 35 مشاهدة · 714 كلمة
A0zxh
نادي الروايات - 2026