الفصل السادس والعشرون: رين زينين!
『 RYON 』
استمتعوا~~~
اتمنى اني لم اخيب امالكم في هذا الفصل 😊😅
---
فتح رين عينيه ببطء، رمش عدة مرات وهو يحاول طرد ضباب النوم الثقيل الذي كان يغلف وعيه.
لم يكن السقف مظلماً كالفراغ الذي كان فيه قبل لحظات، ولم يكن السقف الخشبي القديم لقصر الفراشة. كان سقفاً حديثاً، مزوداً بمصباح "LED" بسيط، والجدران مغطاة بورق حائط بيج هادئ.
نهض رين من السرير، وشعر بغرابة شديدة. الجسد الذي يتحرك به الآن كان خفيفاً، قوياً، ومفعماً بطاقة تختلف جذرياً عن طاقة "تنفس التركيز الكامل". كانت طاقة أكثر قتامة، أكثر كثافة.. طاقة ملعونة.
"آه.. لقد نجح الأمر حقاً." تمتم رين بصوت كان لا يزال يحمل بحة النوم، لكنه صوت مراهق يافع.
تحرك نحو المرآة الطويلة الموجودة في زاوية الغرفة.
ما رآه جعله يطلق تنهيدة طويلة. الفتى في المرآة كان يمتلك ملامحه الوسيمة المعتادة، لكن بشعر أسود قصير وحاد، وعينين خضراوين تحملان نظرة حادة وباردة تشبه عيون القطط. كان يرتدي قميصاً أسود بسيطاً يبرز عضلاته المشدودة بوضوح.
"زينين رين.. عمره 15 عاماً.." همس رين وهو يسترجع المعلومات التي تدفقت إلى عقله فجأة كالسيل. "الأخ الأصغر للتوأم ماكي وماي.. والابن المنبوذ والموهوب في آن واحد لـ 'أوغي زينين'."
قبل دقائق -أو ما بدا له كدقائق- كان رين في الفراغ، يستخدم قدرة "الأرواح المتناسخة". اكتشف أن القدرة تتيح له خيار "تخطي الوقت" لدمج وعيه بالنسخة بعد وصولها لعمر معين (بحد أقصى 20 عاماً).
اختار رين الاندماج الآن، في سن الخامسة عشرة، ليتزامن مع بدء أحداث القصة الرئيسية لـ "جوجوتسو كايسن" بعد ان عرف بتاريخ تناسخه.
"يا له من وغد.." تمتم رين وهو يفرك صدغيه، مسترجعاً ذكريات نسخته خلال الـ 15 عاماً الماضية. "هذه النسخة كانت مهووسة بالتدريب لدرجة المرض!"
اكتشف رين أن نسخة الروحية، قد تكون تملك شخصية مختلفة قليلا عنه.
وبطريقة ما اصبحت نسختة هذه مهووسة بالتدريب والحصول على القوة، قضت حياتها كلها في التدريب القاسي داخل عقارات عشيرة زينين.
لم يهتم بالسياسة، لم يهتم بالتنمر الذي تتعرض له ماكي لكونها بلا طاقة ملعونة، ولم يهتم بضعف ماي. كان مجرد آلة تدريب تهدف للوصول إلى القمة.
والده، أوغي زينين، كان في البداية فخوراً بموهبة رين الهائلة وطاقته الملعونة الكبيرة، وكان يرى فيه الورقة الرابحة ليصبح رئيس العشيرة.
لكن رين (النسخة) رفض كل محاولات والده للسيطرة عليه أو استخدامه كأداة سياسية، بل وتجاهله تماماً، مما حول فخر الأب إلى حقد دفين.
"حسناً، لا يمكنني لوم النسخة تماماً، العيش في عشيرة زينين يتطلب أن تكون قوياً وبلا مشاعر.." فكر رين، ثم ابتسم ابتسامة جانبية. "والآن، لنرَ حصاد هذا العناء."
"الحالة."
ظهرت النافذة الزرقاء المألوفة، لكن الأرقام فيها كانت صادمة.
[الاسم: زينين رين]
[العمر: 15]
[المستوى: 83]
[الرتبة: مستعمل جوجوتسو من الدرجة الأولى (غير مصنف رسمياً بعد)]
[الطاقة الملعونة: هائلة (مقارنة بـ يوتا أوكوتسو قبل تحرير ريكا)]
[التقنية الملعونة: ؟؟؟ (مختومة/ لم يتم إيقاظها بالكامل)]
صفر رين بإعجاب. "مستوى 83؟ هذا أعلى من مستواي الأصلي في عالم قتلة الشياطين! يبدو أن 15 عاماً من التدريب الجنوني لم تذهب سدى."
ولكن شعر رين بالحيرة عند رؤية ان تقنيتة الملعونة 'مختومة'. كان يفكر بمن قد يقوم بختم تقنيتة الملعونة لبعض الوقت.
وقتها، تموج الهواء بجانبه.
"صباح الخير، أيها الأصل."
قفز رين مفزوعاً واتخذ وضعية قتالية، ويده مغلفة بطاقة ملعونة زرقاء. لكنه توقف عندما رأى المتحدث.
كانت "رينا".
لكنها لم تكن تقف على الأرض، بل كانت تطفو في الهواء كشبح، شفافة قليلاً، وشعرها الأسود يتمايل وكأنها تحت الماء.
"رينا؟!" خفض رين يده، وتنفس الصعداء. "يا إلهي، هل تحاولين قتلي بسكتة قلبية؟ ولماذا تطفين هكذا؟ هل تحولتِ إلى لعنة؟"
نظرت رينا إلى نفسها ببرود. "تحليل: في هذا العالم المليء بالأرواح واللعنات، تجسيدي للنظام اتخذ شكلاً يتناسب مع قوانين العالم. أنا الآن 'شيكيجامي' (روح تابعة) مرتبط بروحك، لكن لا أحد يستطيع رؤيتي أو استشعاري غيرك."
اقترب رين منها ولوح بيده أمام وجهها. "لا أحد؟ متأكدة؟ غوجو ساتورو يمتلك 'العيون الست'، يمكنه رؤية تدفق الطاقة على المستوى الذري."
"تأكيد: أنا لست مصنوعة من طاقة ملعونة، أنا مصنوعة من 'بيانات النظام'. بالنسبة لعيون غوجو، أنا مجرد فراغ غير موجود."
"جيد.." تنهد رين بارتياح. "إذن، كيف حال جسدي الأصلي؟"
"الجسد الأصلي في حالة سبات مستقر. بالاضافة ان نسختك الروحية بعد ان تبادلت الاماكن معه، هو هناك يعيش الآن الذكرى الأولى لـ يوريتشي تسوغيكوني. أنت هنا الاصل، لكنك تملك الوعي الكامل وتتحكم في القرارات التي تتخذها النسخة."
"ممتاز. لم افهم بعد... ولكن قدرة 'الارواح المتناسخة' مفيدة حقاً" قال رين بابتسامة بينما يربت على رأس رينا بلطف.
ربما يظنها حيوان أليف من نوع ما.
ارتدى رين سترة الزي الرسمي لثانوية الجوجوتسو (التي تم تعديلها لتكون بغطاء رأس "هودي" أسود)، وحمل حقيبته على كتفه.
"حسناً رينا، لنبدأ الحياة المدرسية. لقد مللت من جدران منزل زينين الكئيبة."
"هل ثانوية الجوجتسو حقا تقدم لك حياة مدرسية طبيعية؟" قال رينا بفضول فجابها رين بابتسامة ساخرة "بالطبع لا.. لو كانت مدرسة عادية لما انضممت، انا اكره الدراسة"
خرج رين من غرفته، وسار في الممرات الخشبية الطويلة. كان الخدم ينحنون له برعب واحترام، بينما كان أفراد العشيرة الآخرون يرمقونه بنظرات حسد وكراهية. تجاهلهم جميعاً، تماماً كما فعلت نسخته لسنوات.
عندما وصل إلى البوابة الخارجية الضخمة، وجد سيارة سوداء فاخرة تنتظر. وبجانب السيارة، كانت تقف فتاة بشعر أخضر داكن مربوط كذيل حصان، تحمل سلاحاً طويلاً ملفوفاً بقماش (أداة ملعونة).
كانت ماكي زينين. أخته الكبرى.
"أنت متأخر، أيها الأحمق." قالت ماكي بحدة، وهي تنظر إلى ساعتها. "اعتقدت أنك قررت البقاء لتصبح كلباً مطيعاً للعشيرة في اللحظة الأخيرة."
ابتسم رين واقترب منها. "صباح الخير لكِ أيضاً، ني-سان (أختي الكبرى). من اللطيف أن أراكِ بانتظاري. هل كنتِ قلقة علي؟"
"في أحلامك." فتحت ماكي باب السيارة الخلفي ودخلت. "أنا فقط لا أريد أن يوبخني غوجو بسبب تأخرك. اركب بسرعة."
ركب رين بجانبها، وتحركت السيارة بصمت وسلاسة نحو طوكيو.
جلس رين مسترخياً، ينظر من النافذة إلى المناظر الطبيعية التي تتغير من الريف التقليدي إلى المدينة الحديثة.
"إذن.." قالت ماكي فجأة، دون أن تنظر إليه. "هل قررت بان تصبح مستعمل جوجتسو بشكل رسمي؟"
"هاه؟ بالطبع لا!... لقد هددني غوجو قبل عام، قال بانه سياتي الي بنفسه اذا لم انضم الى ثانوية الجوجتسو..."
"السنة السابقة اذن... تنهد." اغمضت ماكي عينيها وتبدو وكانها تتذكر ذكريات قديمة.
نظر رين إليها. في ذكريات النسخة، علاقتهما كانت.. معقدة. لم يكن يكرهها، لكنه لم يدافع عنها ضد والدهما. كان سلبياً. لكن العام الماضي غير شيئاً ما.
"لقد تغيرت الأمور قليلاً منذ 'تلك الليلة'.. أليس كذلك؟" قال رين بهدوء.
تصلب جسد ماكي قليلاً.
استرجع رين ذكريات "كارثة العام الماضي" التي تدفقت إلى عقله.
قبل عام، عندما شن "غيتو سوغورو" هجومه المعروف بـ "موكب المائة شيطان" في شينجوكو وكيوتو، كان هدفه الحقيقي هو عزل "يوتا أوكوتسو" في المدرسة للحصول على "ريكا".
في القصة الأصلية، واجهت ماكي غيتو بمفردها وتعرضت لهزيمة ساحقة وإصابات مروعة كادت تقتلها.
لكن في هذا الخط الزمني، تدخل رين.
نسخته الروحية، ورغم برودها، تحركت بدافع غريب في تلك الليلة. رين كان في شينجوكو "يصطاد" اللعنات لرفع مستواه، وهناك التقى بشخص غريب الأطوار.
"أيها الفتى! ما هو نوع النساء المفضل لديك؟!"
تذكر رين ذلك السؤال الذي قيل بصوت جهوري. لقد التقى بـ "تودو أوي" من مدرسة كيوتو وسط الفوضى. رين (النسخة) أجاب بملل: "النساء القويات اللواتي لا يحتجن لحمايتي.... وتكون فتاة جميلة وجذابة كذلك."
تودو انفجر بالبكاء وقتها وأطلق عليه لقب "My Best Friend" (صديقي المفضل) فوراً، وقاتلا معاً لوقت طويل قبل أن يدرك رين أن ماكي في خطر في المدرسة.
استخدم رين سرعته القصوى للوصول إلى ثانوية الجوجوتسو. وصل في اللحظة التي كان غيتو يوشك على سحق ساق ماكي.
تدخل رين بضربة سريعة أبعدت غيتو.
"أوه؟ قرد آخر من زينين؟" كان غيتو يبتسم باستعلاء.
ما حدث بعد ذلك كان معركة طاحنة. رين بمستواه العالي (حوالي 75 وقتها) استطاع الصمود أمام غيتو بفضل مهاراته الجسدية المرعبة وتقنياته، لكنه لم يكن نداً كاملاً لغيتو الذي يستخدم آلاف اللعنات.
لكن ذلك كان كافياً لشراء الوقت حتى وصول "يوتا".
عندما حرر يوتا "ريكا"، انضم رين إليه. القتال لم يكن متكافئاً. يوتا بقوته اللامحدودة، ورين بسرعته وقوته الجسديه وذكائه القتالي، جعلا غيتو في موقف دفاعي يائس.
وفي النهاية، لم يهرب غيتو كما في القصة الأصلية ليموت امام غوجو لاحقاً.
بل قام رين بتوجيه ضربة قاضية وحشية باستخدام أداة ملعونة خاصة، حطمت عمود غيتو الفقري وشلت حركته تماماً قبل أن يتمكن من الفرار.
"أنت تعلمين أنني لم أكن لأدعكِ تموتين هناك،" قال رين، قاطعاً حبل أفكاره.
نظرت ماكي إليه من خلف نظارتها، وكانت نظرتها أقل حدة من المعتاد. "أنت تتباهى فقط لأنك حصلت على المديح من غوجو ويوتا بعد ذلك."
"هاها، ربما." ضحك رين، ثم سأل بجدية. "بالمناسبة، ماذا حل بـ غيتو؟ لم أتابع الأخبار بعدها."
"......"
نظرت اليه ماكي وكانه احمق، بينما تفكر. كيف لا تعرف شيء مهم مثل هذا؟
تنهدت ماكي. "لا يزال في السجن الخاص أسفل مقر الجوجوتسو الرئيسي. الحكام التقليديون يريدون إعدامه فوراً، لكن غوجو-سينسي أصر على إبقائه حياً تحت قيود ملعونة مشددة. يقول إنه 'مصدر معلومات ثمين' وأنه لا يريد أن يخسر صديقه القديم إذا كانت هناك طريقة لإعادته لوعيه."
ابتسم رين داخلياً. ممتاز. غيتو حي. هذا يعني أن "كينجاكو" (العقل المدبر) لم يتمكن من سرقة جسد غيتو. وهذا يغير كل شيء! كارثة شيبويا لن تحدث بنفس الطريقة.. لكن كينجاكو لن يقف مكتوف الأيدي. لا بد أنه وجد جسداً آخر.
"هذا جيد،" قال رين بصوت مسموع. "شخص بقوة غيتو قد يكون مفيداً في المستقبل."
نظرت ماكي إليه باستغراب. "أنت تتحدث وكأنك تعرف المستقبل."
"مجرد حدس." ابتسم رين بسخرية.
توقفت السيارة أمام بوابة خشبية ضخمة تقع في عمق الجبال.
ثانوية الجوجتسو.
نزل رين من السيارة، ونظر إلى المباني التقليدية القديمة. شعر برينا تطفو بجانبه وتقول: "تحذير: تم رصد تركيز عالي من الطاقة الملعونة. وغوجو ساتورو يقترب بسرعة 300 كيلومتر في الساعة."
"ماذا؟"
قبل أن يستوعب رين، هبط شخص طويل القامة، بشعر أبيض وعصابة عين سوداء، أمامه مباشرة كالإعصار.
"ياهوووو!" صاح غوجو ساتورو بصوت عالٍ ومرح. "مرحباً بطلاب زينين المفضلين لدي! وأخيراً قرر الأمير الصغير رين الخروج من قلعته!"
انحنى غوجو ليصبح وجهه قريباً جداً من وجه رين، وابتسامته تتسع.
"لقد انتظرتك يا فتى.. بعد ما فعلته بـ غيتو العام الماضي، أنا أتوقع منك الكثير!"
نظر رين إلى "أقوى مستعمل جوجوتسو" في العصر الحديث، وابتسم بثقة لا تقل عن ثقة غوجو.
"لا تقلق يا سينسي.. أنا لم آتِ إلى هنا لأكون طالباً عادياً."
أشار رين بإبهامه نحو نفسه.
"أنا هنا لأخذ مكانك كالأقوى."
ساد صمت لثانية، ثم انفجر غوجو ضاحكاً. "هاهاهاها! يعجبني هذا! زينين بمواقف جريئة! حسناً، أهلاً بك في الجحيم.. احم أقصد، في المدرسة!"
"لماذا اشعر بانه يريد تعذيبي خلال هذه السنوات الثلاث في مدرسة الجوجتسو؟" فكر رين بهذا وشعر بشعور سيء.
بينما كان غوجو يثرثر، كان رين يفكر: المهمة الأولى: العثور على إيتادوري يوجي قبل أن يبتلع ذلك الإصبع اللعين. أو.. ربما أجعله يبتلعه تحت إشرافي؟
"هل انت احمق... ما الفرق اذا اكله تحت اشرافك؟" شعر رين بالصدمة لسماع تعليق ساخر من رينا.
هل لديها مشاعر فقط عند السخرية مني، كاد رين يبكي لولا وجود ساتورو غوجو وماكي بالقرب.
---
نهاية الفصل السادس والعشرون.
ياه! كتبت هذا الفصل بالأمس ولكني لم انهي مراجعتة بالكامل الى اليوم!
بالمناسبة لم يخمن احد اي عالم سينتقل اليه رين 😅.
ملاحظة 1 : سيكون هناك ملحمة ليوريتشي في القصة حيث لن يكون فقط "لقد عاش حياة يوريتشي واصبح لا يقهر 😂"
ملاحظة 2 : تذكير مرة اخرى! ساغير على الاحداث واشياء اخرى لتتناسب مع مجرى القصة.
ملاحظة 3 : كنت ساكتب شيء مهم هنا ولكن ذاكرة السمكة خاصتي لا تفيد.
تعليقات اكثر = فصول اكثر!
اخبرني بافكارك حول الرواية يا سيدي!
شكرا لقراءة الفصل 😊🌹