الفصل السابع والعشرون: ما بعد الماسأة....
『 RYON 』
استمتعوا~~~
.
.
[طوكيو - ثانوية الجوجوتسو التقنية]
كانت الشمس ساطعة بشكل مزعج فوق مباني المدرسة التقليدية، تتناقض تماماً مع "الظلام" الذي تركه رين خلفه في حياته السابقة.
وقف رين زينين في منتصف الساحة التدريبية، يرتدي زيه المدرسي المعدل. كان ينفض الغبار عن كتفه بلامبالاة، بينما أمامه، على بعد عدة أمتار، يقف غوجو ساتورو بابتسامته المستفزة المعتادة، وعصابة عينيه السوداء تحجب "العيون الست".
"أوووه! رد فعل ممتاز!" صفق غوجو بحماس مبالغ فيه، وهو يميل برأسه.
"لقد تفاديت 'الأزرق' الخاص بي في اللحظة الأخيرة. لست سيئاً بالنسبة لفتى عاش منعزلاً في قبو زينين."
تنهد رين، وشعر بصداع خفيف. "هل تسمي إطلاق تقنية ملعونة تجذب الفضاء وتطحن العظام 'اختبار قبول'، يا سينسي؟ لو لم أتحرك، لكانت ذراعي الآن جزءاً من التاريخ."
ضحك غوجو، وهو يقترب بخطوات راقصة. "لا تكن درامياً يا رين-تشان! كنت أعلم أنك ستتفاداها. طالبي النجيب الذي حطم عمود غيتو الفقري لا يمكن أن يسقط أمام مجرد دفعة بسيطة."
"دفعة بسيطة؟..."
تغيرت نبرة غوجو فجأة من المرح إلى الجدية، وانخفض صوته ليصبح همساً لا يسمعه إلا هما، رغم وجود ماكي تراقب من بعيد بملل.
"لكن.. حركتك تلك.. لم تكن تعتمد على الطاقة الملعونة فقط، أليس كذلك؟" مال غوجو بوجهه، وكأنه يفحص روح رين. "طريقة تنفسك قبل الحركة.. تدفق الأكسجين في عضلاتك.. بدا وكأنك تحرق رئتيك عمداً لزيادة كفاءة الجسد. هل هي تقنية سرية؟"
تجمد رين للحظة. العيون الست.. إنها غش حقاً. هل لاحظ نمط تنفسي؟
ابتسم رين بثقة، متجاهلاً التلميح. "من يعلم؟ ربما أنا موهوب بالفطرة. أليس هذا ما تقوله عن نفسك دائماً؟"
"هاهاها! لمسة جيدة!" ضرب غوجو ظهر رين بقوة كادت تسقطه. "أعجبني ذلك! حسناً، ماكي ستدلك على مسكنك. غداً سأعرفك على زملائك.. استعد، فالحياة هنا ليست سهلة."
بينما كان غوجو يبتعد، التفت رين لينظر إلى السماء الزرقاء الصافية.
لسبب ما، شعر بغصة مفاجئة في حلقه. صورة ضبابية لمعلمه أوروكوداكي، وللفتى ذي الأقراط، وللهاشيرا الذين قاتل بجانبهم، عبرت ذهنه.
"أتساءل.." همس رين بصوت خافت، بينما كانت ماكي تناديه بغضب ليتحرك. "كيف تبدو السماء هناك الآن؟ هل يلعنونني؟ أم الحزن رفيقهم؟"
نفض رأسه، ورسم ابتسامة ساخرة على وجهه، ولحق بماكي. "أنا قادم، أيتها الغوريلا المتعجرفة."
"من تنعت بالغوريلا أيها الشقي؟!"
.
.
[عالم قاتل الشياطين - المقر الرئيسي للفيلق]
على النقيض تماماً من سماء طوكيو الصافية، كانت السماء فوق قصر عائلة أوبوياشيكي تبكي بصمت.
لم يكن مطراً عاصفاً، بل رذاذاً ثقيلاً ومستمراً، يغلف العالم بلون رمادي كئيب. صوت قطرات الماء وهي ترتطم بالحصى الأبيض في الساحة كان الصوت الوحيد المسموع، مثل دقات ساعة رملية تعد الدقائق المتبقية للأمل.
ركع الهاشيرا السبعة الحاضرون في صف واحد منتظم. ملابسهم مبللة، وشعرهم ملتصق بوجوههم، لكن أحداً منهم لم يتحرك إنشاً واحداً.
الجو كان مشحوناً بضغط هائل، خليط من الغضب، العجز، والحزن العميق.
انفتح الباب الورقي للشرفة، وظهر كاغايا أوبوياشيكي، يستند بضعف على ذراع زوجته أماني.
كان المرض قد انتشر أكثر في وجهه، وكأن أخبار الأسبوع الماضي قد سحبت سنوات من عمره.
"طاب مساؤكم.. أطفالي الأعزاء.." قال كاغايا بصوت هادئ، لكنه يحمل بحة حزن لم يستطع إخفاءها. "يبدو ان السماء تشاركنا مشاعرنا اليوم... وشكراً لحضوركم رغم الظروف."
"سيدي.." تحدث شينازغاوا سانيمي، صوته خشن ومكبوت، وكأنه يبتلع زجاجاً. لم يرفع رأسه. "نرجو أن تكون صحتك في أفضل حال دائماً...نحن.. نعتذر عن هذا المنظر المخزي."
ابتسم كاغايا بمرارة. "مخزي؟ بل هو منظر للفخر يا سانيمي. ولكن.. لنسمع التقرير النهائي أولاً. أماني، من فضلك."
فتحت أماني لفافة ورقية طويلة، ويديها ترتجفان بشكل غير ملحوظ إلا لمن يركز بشدة.
"تقرير المعركة: حادثة جبل كوموتوري." بدأ صوتها رتيباً، لكن الكلمات كانت كالسياط على الجميع.
"الهدف: القضاء على تجمع الشياطين في جبل كوموتوري. النتيجة: نجاح كامل. تم إبادة الشياطين، بالاضافة الى ستة أقمار سفلية المعينة وقتها، وقتل القمر العلوي الثاني، دوما."
توقفت للحظة، وأخذت نفساً.
"الخسائر: الهاشيرا العاشر، يوكيهارا رين. الحالة: غيبوبة تامة من الدرجة الرابعة. التقرير الطبي من كوتشو شينوبو يفيد بالآتي: تهشم كامل في القفص الصدري، ثقب في الرئة اليسرى واليمنى، تضرر دائم في عضلة القلب بنسبة 60%، تمزق في الأنسجة العضلية لكامل الجسد نتيجة تجاوز الحدود البشرية، وفقدان 70% من الدم... والكثير من الاصابات المتعدده."
ساد صمت مرعب بعد سماع التفاصيل الطبية.
"كوتشو شينوبو ورينغوكو كيوجيرو غائبان اليوم لأنهما.. ذهبا لإبلاغ العائلة." أغلقت أماني التقرير.
"التشخيص النهائي: يوكيهارا رين لن يستيقظ. جسده حي فقط بفضل تقنيات التنفس التي حافظت على الأكسجين في دماغه وبنية جسده المختلفة... لكن وعيه غائب بلا رجعة."
"هذا هراء!"
الصرخة جاءت من تينغن أوزوي. ضرب الأرض بقبضته، وتناثر الحصى. لم يعد هناك أي أثر لـ "البهرجة" في وجهه. الدموع كانت تختلط بالمطر على وجنتيه.
"كيف سمحنا بحدوث هذا؟! كيف قبلنا بخطته اللعينة؟!" صرخ تينغن، صوته مليء بالغضب ولوم الذات.
"أنا هاشيرا الصوت! أنا شينوبي مدرب! كان يجب أن أكون أنا الطعم! كيف تركت طفلاً لم يتجاوز الخامسة عشرة يواجه وحشاً عاش لقرون بمفرده؟!"
"لم يكن لدينا خيار.." جاء الصوت العميق والهادئ من غيومي هيميجيما، الذي كان يفرك مسبحته بقوة لدرجة أن الخرز كاد ينكسر.
"نامو أميدا بوتسو... لقد كان قراره يا أوزوي. لقد أدرك رين أننا لو واجهنا الأقمار السفلية ودوما معاً، لكنا مِتنا جميعاً."
"هذا لا يبرر شيئاً!" قاطعه سانيمي، رافعاً رأسه، وعيناه محمرتان بجنون.
"نحن الهاشيرا! نحن الأقوى! وظيفتنا هي حماية الصغار! ذلك الوغد الصغير.. ذلك النرجسي المتعجرف.. لقد ضحى بنفسه لأنه كان يعرف أننا بطيئون جداً! لقد أهاننا بتضحيته!"
كان غضب سانيمي موجهاً لنفسه أكثر من أي شخص آخر. كان يتذكر كيف سخر من رين في أول لقاء، وكيف كان رين يثبت كفاءته مرة تلو الأخرى.
"رين-كون.." غطت ميتسوري كانروجي وجهها بيديها، وانفجرت في بكاء مرير. "لقد وعدني.. قال إننا سنأكل الموتشي معاً في يوم آخر.. قال إن 'الرجال الأقوياء يعودون دائماً'.. لماذا كذب؟"
في الزاوية، كان توميوكا غيو يقف كتمثال جليدي. عيناه ميتتان.
مرة أخرى. فكر غيو... سابيتو مات ليحمي الجميع. والآن رين. دائماً الأفضل، الأكثر موهبة، الأكثر إشراقاً.. هم من يموتون. وأنا.. أنا العاجز أبقى حياً.
"توقفوا عن النحييب."
جاء الصوت بارداً كحد السيف، قاطعاً موجة البكاء. التفت الجميع لينظروا إلى إيغورو أوباناي. كان الثعبان الأبيض حول عنقه يهلوس بتوتر.
"رين مات -أو انتهى- كـ 'هاشيرا'. هذا واقع." قال أوباناي بجمود، لكن قبضته التي تعتصر سيفه خانت بروده.
"لقد حقق ما لم يستطِع أحد تحقيقه منذ مئات السنين. قتل قمراً علوياً. لقد كسر الجمود. إذا بقيتم تبكون كالنساء العجائز، فإن تضحيته ستصبح بلا معنى. هل تعتقدون أنه خاطر بحياته لنقيم حفلة عزاء؟"
نظر أوباناي إلى سانيمي وتينغن بحدة. "هو أعطانا فرصة. لقد قلص عددهم. الآن هم خائفون. يجب أن نتحرك."
"أوباناي محق." تدخل توكيتو مويتشيرو، ناظراً للغيوم بشرود أقل من المعتاد. "رين.. كان صاخباً ومزعجاً.. لكنه كان قوياً. لن أنسى ابتسامتة وثقتة التي لا حدود لها ولكن... يجب أن نقتلهم جميعاً قبل أن ينسى العالم اسمه."
رفع كاغايا يده، فسكت الجميع فوراً.
"كلماتكم جميعاً صحيحة." قال الزعيم، وسعل دماً خفيفاً في منديله قبل أن يكمل.
"يوكيهارا رين لم يكن مجرد سياف. كان 'المحفز'. لقد أثبت أن الأقمار العلوية يمكن قتلهم. هذا الجيل من الهاشيرا.. أنتم.. بفضل رين، أنتم الجيل الذي سيضع حداً لكيبوتسجي موزان."
نظر إليهم واحداً تلو الآخر.
"لا تدعوا الحزن يأكل قلوبكم، بل حولوه إلى وقود لسيوفكم. رينغوكو وشينوبو سيعودان قريباً. عندها، سنبدأ التدريب المكثف. لن يسقط هاشيرا آخر.. هذا عهد."
"أمرك!!" دوى صوت الهاشيرا، مشحوناً بنوع جديد من العزيمة. عزيمة ممزوجة بالدماء.
.
.
[جبل ساغيري - مساء نفس اليوم]
كان الضباب كثيفاً يحيط بكوخ أوروكوداكي ساكونجي. صوت النهر القريب كان يمتزج بصوت حفيف الأشجار.
كان كامادو تانجيرو يلوح بسيفه الخشبي، يكرر الضربة رقم 1256. جسده يتصبب عرقاً، لكن عقله كان مشوشاً.
توقف تانجيرو فجأة، واستنشق الهواء.
"رائحة.. حزن؟"
التفت تانجيرو نحو الكوخ. منذ ثلاثة أيام، وصل غراب "كاسوجاي" غريب، لم يتحدث معه، بل توجه مباشرة إلى نافذة أوروكوداكي. ومنذ ذلك الحين، تغيرت "رائحة" معلمه تماماً.
أصبحت رائحة أوروكوداكي مثل الرماد البارد. رائحة شخص فقد شيئاً لا يمكن تعويضه.
"تانجيرو."
خرج أوروكوداكي من الكوخ. كان يرتدي قناعه الأحمر المعتاد، لكن كتفيه كانتا منخفضتين بشكل غير طبيعي.
"نعم، يا معلمي!" ركض تانجيرو نحوه، والقلق يملأ عينيه الحمراوين. "هل أنت بخير؟ هل.. هل حدث شيء لنيزوكو؟"
"نيزوكو بخير." جلس أوروكوداكي على جذع شجرة مقطوع، وأشار لتانجيرو بالجلوس أمامه.
صمت العجوز طويلاً، يفرك يديه الخشنتين ببعضهما. كيف يخبر هذا الفتى البريء؟ تانجيرو، الذي يحمل العالم كله على ظهره بالفعل.
"تانجيرو.. هل تتذكر يوكيهارا رين؟"
أشرق وجه تانجيرو بابتسامة بريئة. "بالطبع! رين-سينباي! الهاشيرا الصغير القوي! لقد علمني الكثير في ذلك الوقت القصير، رغم أنه كان يناديني بـ 'صاحب الجبهة الكبيرة' وكان نرجسياً قليلاً.. لكنه شخص طيب جداً! هل أرسل رسالة؟"
شعر أوروكوداكي بقلبه ينعصر. رؤية هذا الأمل في عيني تانجيرو كانت مؤلمة أكثر من أي جرح سيف.
"رين.." بدأ أوروكوداكي، وصوته اهتز قليلاً. "رين خاض معركة قبل أسبوع. ضد القمر العلوي الثاني."
اتسعت عينا تانجيرو. "قمر علوي؟! هذا مذهل! هل.. هل انتصر؟"
"نعم. لقد قتله."
"رائع!!" قفز تانجيرو من مكانه بحماس. "هذا يعني أننا نقترب من موزان! رين-سينباي مذهل حقاً! يجب أن أتدرب بجدية أكبر لألحق به و.."
"تانجيرو، اجلس." كانت نبرة أوروكوداكي حادة وحازمة، مما جعل تانجيرو يجمد في مكانه ويجلس فوراً، والخوف بدأ يتسرب إليه.
"رين انتصر.. لكنه دفع الثمن."
نظر أوروكوداكي مباشرة إلى تانجيرو من خلف القناع. "جسده تحطم. حياتة اشبه بشمعة في وجه العاصفة... هو الآن في مقر الفيلق، في حالة.. يسمونها 'الموت السريري'. روحه هناك، لكنه لن يستيقظ أبداً. لقد انتهت رحلته كقاتل شياطين.. وكإنسان."
اختفت الأصوات من حول تانجيرو. صوت النهر، صوت الرياح، حتى صوت أنفاسه.
شعر بفراغ بارد في معدته.
"موت.. سريري؟" تمتم تانجيرو، وعقله يرفض معالجة الكلمات. "لكن.. هو قوي.. هو في العاشرة فقط.. هو.. هو وعدني بأن نلتقي مرة أخرى عندما أصبح هاشيرا.."
بدأت الرائحة تصل إليه بوضوح الآن. رائحة "الحقيقة" المرة القادمة من أوروكوداكي. لم يكن كذباً.
"لماذا.." انهمرت الدموع من عيني تانجيرو بصمت في البداية. "لماذا الطيبون والابرياء.. لماذا يجب أن يعانوا هكذا؟"
تذكر تانجيرو وجه رين، ابتسامته الواثقة، طريقته المتعجرفة والمرحة في الحديث. تذكر كيف تدرب معه لمدة كيف ساعده دائما.
"أنا آسف يا تانجيرو.." همس أوروكوداكي، وهو يحني رأسه. "لقد فشلت كمعلم. أرسلت طفلاً آخر إلى حتفه. لو كنت أقوى.. لو لم أتقاعد.."
رأى تانجيرو معلمه يرتجف. ذلك الرجل الصلب كالصخر، ينهار تحت وطأة الذنب. سابيتو، ماكومو، والآن رين.
"لا تعتذر!"
صرخ تانجيرو فجأة، ونهض واقفاً. دموعه كانت تنهمر بغزارة، لكن تعابير وجهه تغيرت. الحزن تحول إلى شيء آخر. شيء صلب وحاد.
اقترب تانجيرو من أوروكوداكي وأمسك بيدي العجوز المرتجفتين بقوة.
"أوروكوداكي-سان، رين لم يمت لأنه ضعيف، ولم يمت لأنك فشلت!" قال تانجيرو بصوت يرتجف من البكاء والغضب.
"لقد اختار أن يحمي الجميع! لقد قتل قمراً علوياً! هو بطل! لا يحق لنا أن نجعله يبدو كضحية لتدريبك!"
نظر أوروكوداكي إلى تلميذه بذهول.
استدار تانجيرو نحو الغابة المظلمة، حيث تتجول الشياطين.
مسح دموعه بذراعه بعنف، حتى احمر وجهه.
"كيبوتسجي موزان.." نطق الاسم وكأنه سم. "لقد أخذ عائلتي. حول أختي لشيطان... والآن أخذ رين-سينباي."
استل تانجيرو سيفه "النيشيرين". لم يكن يلوح به بتوتر كما كان يفعل سابقاً. كانت قبضته ثابتة كالفولاذ.
"أسمعني يا رين..!" صرخ تانجيرو نحو السماء الممطرة. "لن أقول وداعاً! ولن أيأس! سأحمل نيرانك معي! سأقتلهم! سأقتل كل شيطان على وجه الأرض حتى أصل إلى موزان!"
توهجت عينا تانجيرو بلمعة مرعبة لم يرها أوروكوداكي من قبل. لم تعد عيون طفل يبحث عن علاج لأخته فحسب. كانت عيون "صياد" حقيقي.
"اقسم بروحك يا صديقي.. أنني سأقطع رأس موزان، وسأجعله يدفع ثمن كل قطرة دم ذرفتها!"
عاد تانجيرو إلى التدريب تحت المطر، ضرباته أصبحت أسرع، أعنف، وأكثر دقة.
راقب أوروكوداكي المشهد، وشعر ببرودة تسري في ظهره. "موت" رين لم يكسر تانجيرو.. بل صقله. لقد أيقظ وحشاً داخل الفتى اللطيف.
العالم يتغير.. فكر أوروكوداكي وهو ينظر للسماء. تضحيتك يا رين.. قد تكون الشرارة التي ستحرق الليل أخيراً.
---
نهاية الفصل السابع والعشرون.
لن اتكلم... ولكن اخبروني برايكم في التعليقات!
(تعليقات وافكار اكثر، يعني فصول واحداث اكثر! ادعمني بافكارك 😊)