الفصل 128: المحققة النسيّة
> «انتهى التحقيق، جاري إغلاق القضية»
> «التقييم الشامل: A»
> «المنطق: S | المعرفة: A | التواصل: B»
> «المكافأة: 40 عملة | الرتبة: مساعد محقق | الرصيد: 810»
بينما كان أكيتشي يراقب لوحة النتائج ويستلم أتعاب القضية، شعر بالرضا عن هذا النوع من الحياة. أما **أوكيتامي كيوكو**، فقد بدت في غاية السعادة وهي تمسك بأتعابها وتمشي بخطوات مرحة في المقدمة.
ابتسم **ياكوسكي** برضا؛ فبعد يومين من النحس المتواصل، تلاشت غيومه أخيراً. نظر إلى أكيتشي الذي كان لا يزال يمسك ببطاقة عمل كيوكو وقال:
"يا له من أمر مفاجئ حقاً، أيها المحقق."
تعجب أكيتشي: "إيه؟ ما المفاجئ في ذلك؟"
أجاب ياكوسكي بنبرة يملؤها الحسد قليلاً: "لأن القضية انتهت بالفعل، ومع ذلك سألتكِ الآنسة كيوكو عن اسمكِ تحديداً."
سأل أكيتشي بعدم فهم: "وهل هذا غريب؟"
قال ياكوسكي بمرارة: "لأنه بحلول الغد، ستنسى الآنسة كيوكو كل ما حدث اليوم تماماً."
شعر أكيتشي بالفضول: "ماذا تقصد؟"
بدأ ياكوسكي يشرح: "أكبر ميزة لمكتب 'أوكيتامي' هي حل أي قضية في غضون يوم واحد. ليس لأنها أسرع محققة فحسب، بل لأنها **'المحققة النسيّة'** — ذاكرتها تُرست (تُصفر) كل يوم."
فهم أكيتشي الآن ما كان يقصده ياكوسكي؛ هذه الفتاة تعاني من نوع نادر وغريب من فقدان الذاكرة.
---
نظر أكيتشي إلى تلك الفتاة ذات الشعر الأبيض وهي تمشي أمامه، وازداد فضوله. ذكره وضعها بفيلم شاهده قبل انتقاله لهذا العالم يسمى *50 First Dates*، حيث تعاني البطلة من حالة مشابهة، لكنه لم يتوقع أبداً أن يقابل مثل هذه الحالة في الواقع.. والأغرب أنها تعمل "محققاً"!
تابع ياكوسكي شرحه بالمصطلحات الطبية: "إنه نوع من فقدان الذاكرة التقدمي. باختصار، مهما كان ما حققت فيه أو سمعته، بمجرد أن تنام وتستيقظ، يختفي كل شيء من عقلها."
قال أكيتشي بإدراك: "لهذا السبب يُقال إنها تحل القضايا في يوم واحد. فبمجرد أن تنام، ستنسى كل الخيوط، لذا لا يمكنها تولي القضايا التي تتطلب نفساً طويلاً."
أدرك أكيتشي الآن لماذا يعامل ياكوسكي كيوكو كصديقة قديمة بينما هي تعامله كغريب تماماً في كل مرة. كما فهم معنى "المفاجأة"؛ فبما أنها ستنسى كل شيء غداً، فتعريف نفسها لأكيتشي الآن لا معنى له تقريباً.. إلا إذا كانت تنوي الاعتماد عليه في المستقبل!
خطر لأكيتشي خاطر: "كيوكو تمتلك ميزة لا يملكها أي محقق آخر؛ وهي القدرة على التعامل مع أسرار الدولة أو المعلومات الحساسة جداً دون قلق، لأن السر سيموت في عقلها بنهاية اليوم!"
سأل أكيتشي ياكوسكي: "إذن، في كل مرة تقابلها، تبدو وكأنها المرة الأولى؟"
"نعم،" أجاب ياكوسكي بحزن، "بسبب نحسي أستأجرها كثيراً، ولكن في كل مرة أسمع منها 'تشرفت بلقائك لأول مرة'، أشعر بتمزق في قلبي.. خاصة وأنها امرأة جميلة جداً."
---
في اليوم التالي، حدث أمر جعل أكيتشي في حالة ذهول:
في وقت الضحى، رن جرس باب فيلا أكيتشي. عندما فتح الباب، وجد أمامه فتاة ذات شعر أبيض.. إنها **أوكيتامي كيوكو**!
"تشرفت بلقائك، أنا مديرة مكتب أوكيتامي للمحاماة، أوكيتامي كيوكو. أرجو أن نكون على وئام،" قالت بابتسامة وهي تنحني.
أجاب أكيتشي بدبلوماسية: "أهلاً، أنا أكيتشي تاكاهارو."
لكن في داخله، كان يصرخ بالتساؤلات: لماذا؟ كيف وصلت "المحققة النسيّة" إليّ في اليوم التالي مباشرة؟ نظرياً، لا يجب أن تعرف من أنا أو أين أسكن!
سأل أكيتشي بارتياب: "عفواً، هل هناك خطب ما؟"
قالت كيوكو: "سيد أكيتشي، أنت محقق أيضاً، أليس كذلك؟ بسبب طلب مقدم إليّ اليوم، يبدو أنني بحاجة للعمل معك لإنهاء التحقيق، لذا جئت لدعوتك للمشاركة."
سأل أكيتشي: "ومن هو العميل؟"
أجابت: "رجل يدعى السيد إي، سنراه عندما نذهب."
وافق أكيتشي بعد لحظة من التفكير، وأقفل الباب وتبعه وهو يشعر أن **"هناك الكثير من الشكوك!"**.
لقد أخبره ياكوسكي بالأمس أنها تنسى كل شيء بمجرد النوم. إذن "كيوكو اليوم" لا تعرف "أكيتشي الأمس". فلماذا اختارته هو تحديداً؟ هل عجزت عن حل القضية بمفردها؟ وإذا عجزت، لماذا تبحث عن محقق غير مشهور (إعلامياً) مثله، بينما كل الأضواء مسلطة على كودو شينتشي؟
بدأ أكيتشي يشك في حقيقة الأمر: هل أوكيتامي كيوكو حقاً "محققة نسيّة"؟"