وهكذا...

وجدت نفسي وحيدًا مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم أكن في مدينة مزدحمة، بل وسط غابة كثيفة لا أعرف عنها شيئًا.

لم يكن أمامي سوى هدف واحد...

العثور على بارك مينسو.

نظرت حولي أبحث عن أي معلم يدلني على الطريق.

كيم دوهيون: "أي طريق يجب أن أسلك...؟"

وقفت أفكر لعدة لحظات، ثم رفعت رأسي نحو السماء.

كانت الشمس لا تزال مرتفعة.

(كيم دوهيون - في داخله)

حسنًا... سأتابع اتجاه الشمس. ربما أصل إلى مكان مأهول.

بدأت أسير بين الأشجار.

كانت الأرض غير مستوية، والأغصان اليابسة تتكسر تحت قدمي مع كل خطوة.

مرّت نصف ساعة تقريبًا...

وأخيرًا خرجت من الغابة.

امتدت أمامي سهول واسعة خالية من الأشجار.

تنفست الصعداء.

كيم دوهيون: "أخيرًا... خرجت من تلك الغابة الملعونة."

لكن المشكلة لم تُحل.

ما زلت لا أعرف أين تقع مملكة الشريط الأحمر.

وبينما كنت أفكر...

وصل إلى أذني صوت أشخاص.

(كيم دوهيون - في داخله)

مهلًا... هل هذا صوت بشر؟

ركضت بأقصى ما أملك من سرعة.

لكن...

ما رأيته جعلني أتجمد في مكاني.

كان عشرات الأشخاص يتقاتلون بلا رحمة.

السيوف تتصادم.

الصراخ يملأ المكان.

وجثث متناثرة على الأرض...

والدماء تصبغ العشب باللون الأحمر.

اتسعت عيناي.

(كيم دوهيون - في داخله)

م... ما هذا؟

هل هذا هو الفصل الثالث الذي تحدث عنه مينسو؟

هل يعني ذلك... أن عليّ أن أقتل أيضًا؟

بدأت أتراجع ببطء حتى لا يلاحظني أحد.

لكن...

طَق!

انكسرت غصن يابس تحت قدمي.

ساد الصمت.

ثم...

التفت الجميع نحوي.

شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.

(كيم دوهيون - في داخله)

لا...

ماذا أفعل؟

هل سأموت هنا؟

هل هذه نهايتي؟

وقعت عيناي على خنجر صغير ملقى على الأرض.

التقطته بسرعة، رغم أن يدي كانت ترتجف.

رفعته أمامه وهو يصرخ بأعلى صوته:

كيم دوهيون: "لا... لا تقتربوا! من يقترب سأطعنه بهذا الخنجر!"

ساد الصمت لثوانٍ...

ثم...

انفجر الجميع بالضحك.

حتى أولئك الذين كانوا يتقاتلون قبل لحظات توقفوا وهم يضحكون عليه.

أما أنا...

فكنت واقفًا في مكاني، أحاول التظاهر بالشجاعة.

لكن في داخلي...

كنت أرتجف.

كانت تلك أول مرة أرى فيها جثثًا ودماء حقيقية.

وفجأة...

دوّى زئير هائل في أرجاء السهل.

توقف الضحك فورًا.

أحد المحاربين: "ما هذا الصوت؟!"

رجل من المدنيين: "مستحيل... كيف يوجد وحش هنا؟! هذه حرب بين الممالك... وليست حربًا ضد الوحوش!"

وفي اللحظة التالية...

خرج من بين الأشجار أسدٌ عملاق، تعلوه هيئة فارس يرتدي درعًا أحمر.

أمسك الفارس رمحه وصرخ بصوت هزّ المكان.

الفارس: "أنا سيد فرسان مملكة الشريط الأحمر!"

"أقسم... ألا يخرج أحد منكم حيًا!"

واندلعت المعركة من جديد.

صراخ.

حديد.

دماء.

وفوضى.

استغليت انشغال الجميع...

وتراجعت ببطء.

ثم...

ركضت.

ركضت بكل ما أملك.

ولم ألتفت خلفي ولو مرة واحدة.

ولم أتوقف...

إلا بعدما عدت إلى الغابة.

انحنيت وأنا ألهث بشدة.

كيم دوهيون: "...كدت أموت."

"إنهم مجانين..."

"يقتلون بعضهم من أجل القصص."

"...ربما أنا محظوظ لأنني بلا قصة."

لكن فجأة...

تذكرت كلمات ذلك الفارس.

(فلاش باك)

"أنا سيد فرسان مملكة الشريط الأحمر."

اتسعت عيناي.

(كيم دوهيون - في داخله)

مملكة الشريط الأحمر...

إنها المملكة التي انضم إليها بارك مينسو.

إذا تبعت ذلك الفارس... فقد أصل إليه.

لكن...

كيف؟

وبينما كنت غارقًا في التفكير...

سمعت حركة خفيفة بين الأعشاب.

استدرت بسرعة.

ورفعت الخنجر أمامي.

كيم دوهيون: "من هناك؟! اخرج!"

تحركت الأعشاب...

ثم ظهر...

أرنب أبيض صغير.

نظر إليّ بإمالة رأسه.

الأرنب: "بيب؟"

أطلقت زفرة طويلة.

كيم دوهيون: "مجرد أرنب..."

جلست على ركبتي.

كيم دوهيون: "ما الذي جاء بك إلى هنا؟"

الأرنب: "بيب... بيبي."

ابتسمت بخفة.

كيم دوهيون: "لا أفهم لغتك... لكن يبدو أنك تفهم كلامي."

هز الأرنب رأسه بالموافقة.

تفاجأت قليلًا.

كيم دوهيون: "هل تعرف مكان مملكة الشريط الأحمر؟"

هز رأسه بالنفي.

تنهدت.

كيم دوهيون: "إذًا... هل تعرف مكانًا آمنًا أستطيع الاختباء فيه لبعض الوقت؟"

أصدر الأرنب عدة أصوات قصيرة.

ثم استدار وقفز نحو أعماق الغابة.

التفت إليّ وكأنه يطلب مني اتباعه.

كيم دوهيون: "انتظرني!"

سرت خلفه بين الأشجار.

كيم دوهيون: "هل تعيش في هذه الغابة؟"

"ألا تخاف؟"

"أنت مجرد أرنب... يمكن لأي وحش أن يفترسك."

لم يجب.

واستمر بالقفز حتى توقف أمام فتحة صغيرة مخفية بين الجذور.

كانت تؤدي إلى مخبأ تحت الأرض.

نظرت إليها.

كيم دوهيون: "إنه مخبأ رائع..."

"...لكن المشكلة أنه صغير جدًا بالنسبة لي."

رفع الأرنب أذنيه فجأة.

وكأن فكرة خطرت في باله.

الأرنب: "بيب!"

ثم ركض مبتعدًا بسرعة.

كيم دوهيون: "هي! لا تتأخر... لا أريد أن أصبح عشاءً للوحوش!"

مرّت عدة دقائق...

ثم عاد الأرنب...

وكان يحمل معه عدة أشياء...

يتبع...

2026/07/25 · 2 مشاهدة · 686 كلمة
SOUFIANE
نادي الروايات - 2026