144 - [نطاق الليل الأبدي (بداية ج3)]

​نظر راي حوله مرتبكاً ولم تعد يده تمسك هيرارا.

​اختفت، واختفى الممر والقصر والعالم الذي يعرفه. وأينما نظر لم يجد سوى غابة سوداء وأرض يغطيها الظلام.

​[مثير للاهتمام، أليست هذه سلطة الليل؟]

​"أرثيل"

​[حافظ على هدوئك إذا أردت التواصل معي، لن أتردد في قطع الاتصال بيننا إذا بدأت تتصرف بعيداً عن المنطق]

​"أنا هادئ" شد راي يده وسأل "تلك الفتاة مجنونة، هل هاجمت مورغانا حقاً؟"

​[على ما يبدو]

​"هذا.. "

​[ابقَ هادئاً]

​توقف راي وأعاد السؤال "لنتحرك يا أرثيل، أحتاج لفعل شيء ما"

​[قرار جيد، لحسن الحظ أملك معلومات عن هذه القدرة، ومن حسن الحظ أيضاً أنه مكان مناسب لتستخدم حجر الشعلة السوداء]

​"الحجر الذي تتشكل منه أجساد ذئاب الطيف؟"

​[أجل، إذا استخدمت الحجر هنا سوف يبدأ في سحب طاقة هذا المكان من أجل تسريع ولادة ذئاب الطيف، ومن خلال ذلك سوف يتم سحب كل مانا مستخدم هذه القدرة وإلغاء نطاق الليل الأبدي]

​"كم من الوقت سوف يستغرق ذلك؟"

​[من 10 ساعات إلى خمسة أيام إذا اخترت ذئباً واحداً] وقبل أن يقاطعه راي، تابعت أرثيل بهدوء [لكن كلما حاولت إحياء عدد أكبر من الذئاب تم تقليص المدة، ولكن إذا تم إغلاق النطاق أو انتهت مانا المستخدم قبل انتهاء عملية الولادة فسوف تدفع الفارق]

​"لنسرع"

​[هل سمعتني؟]

​"أحتاج إلى إنقاذ مورغانا أولاً، لنتحدث عن العواقب لاحقاً" ضاقت عينا راي على الشعار، فأشرق الشعار وأطلق صوت عواء في الأرجاء لجمع أطياف الذئاب السوداء التي تفرقت بعد دخول هذا النطاق،

​قبل أن يبدأ في استخراج بلورات سوداء من الهرم المقلوب، وكل حجر أسود كان بداخله شعلة من اللهب الأسود بهالة بلاتينية.

​وفي نفس الوقت أطلق جميع الأطياف النائمة في صراعه، ويده ترتجف للفكرة السوداء التي تتشكل في رأسه.

​وفي هذه الأثناء...

​فبينما مورغانا تقف بتوتر أمام هيرارا ويدها أمام جسدها، كانت هيرارا منزعجة وهي تمسك السيف وتسأل: "سوف أنفذ طلبك... تلك العيون سوف أقوم بأخذها"

​"أي نوع من الجنون تهذين به؟" عبست مورغانا وهي تسأل "هل تعتقدين حقاً أنك سوف تفلتين بهذا؟"

​"اخرسي، بسببك وبسببكِ أصبح السيد يكرهني" رفعت هيرارا سيفها وصرخت "لذلك لم أعد أهتم، سوف أقتلكِ وبعدها أتعامل معه"

​"أنتِ.. "

​"لكن لا تقلقي" هدأ صوت هيرارا واستعدت للركض وهي تضيف "لن أسمح بموتكِ بسهولة"

​"سوف يكون عليكِ دفع ثمن أفعالكِ السابقة أيضاً"

​عبست مورغانا وهي ترى هيرارا تنطلق ناحيتها، لكن قبل أن تستخدم قدرتها توقف كلاهما على صوت صدى الذئاب، فنظرت هيرارا ناحية مصدر الصوت بعد توقفها، واستغلت مورغانا ذلك من أجل إطلاق العنان لقدرتها.

​وفي تلك اللحظة توقفت أصوات العالم تدريجياً، فحبست مورغانا أنفاسها فتوقف الزمن، وبدأت بالتحرك ناحية هيرارا وتمسك بسيفها وتحاول أن تنتزعه.

​لكن دون نتيجة، بل حدث ما لم تتوقعه، فتراجعت بسرعة عندما ارتجفت يد هيرارا.

​نظرت مورغانا إلى هيرارا بعد أن توقفت ثم عبست بينما تكتم أنفاسها، قبل أن ترفع يدها وتشير بها ناحية جسد هيرارا، فتشكلت ثلاث حلقات حول معصمها ثم انفصلت ونمت وحلقت خلف ظهرها.

​ثم بدأت بإطلاق سهام سوداء ناحية جسد هيرارا، وكان كل سهم أسود يخرج يتوقف على مسافة قريبة من الحلقة بعد خروجه مباشرة، ولم يستمر الأمر طويلاً حتى لم تعد مورغانا قادرة على كتم أنفاسها أكثر، فأطلقت زفيراً وتصلب جسدها مع العالم.

​نظرت حولها والعالم متوقف، وعبست وهي تنظر إلى السهام ثم نظرت إلى هيرارا وزاد عبوسها فلعنت ورفعت قدرتها فعاد العالم للحركة ببطء ثم تسارع.

​انطلقت السهام على الفور، وتحركت يد هيرارا التي تمسك بالسيف بسرعة لتلكم الفراء، فنظرت للمكان مستغربة قبل أن تسقط عليها موجة من السهام السوداء.

​وابتعدت مورغانا بينما أصوات انفجارات تتعالى، ثم توقفت تحاول جمع أنفاسها ومسح عرق جبينها وهي تنظر لموقع هيرارا لتتأكد، وقد توقف عواء الذئاب.

​ثم جاء صوت من خلفها يتساءل: "هل هذا كل ما لديكِ؟"

​"سحقاً"

​"هل أنتِ جادة؟" عبست هيرارا وهي تنظر إلى معصم مورغانا "ساحرة من المستوى الثالث فقط؟ ولا يمكنكِ حتى دمج سمتكِ وقدرتكِ جيداً مع التعويذات؟"

​ارتفع صدر مورغانا وانقبض بقوة ثم جمعت الهواء لتسأل "من المستحيل أن أتمكن من التغلب عليكِ، أنا أعلم ذلك"

​رفعت مورغانا يدها وأشارت وهي تضيف "لكن لا تنتظري مني أن أتوسل الرحمة"

​"أنا حقاً.... أكره تلك العيون" تحركت هيرارا.

​قفزت مورغانا بسرعة لتتراجع مبتعدة، لكن تحركات هيرارا كانت أسرع؛ ركلت بطنها وأرسلتها مندفعة لتصطدم بقوة في إحدى الصخور ويغطي الغبار جسدها.

​"كح كح كح"

​وبين حفرة تشكلت لحظة الاصطدام، سعلت مورغانا الدم عدة مرات ورفعت رأسها بغضب ونظرت ناحية هيرارا،

​وكانت هيرارا قد قفزت لتهاجم مكان سقوطها، فتجنبت مورغانا الهجوم بسرعة، لتخترق قدم هيرارا الأرض وتحدث انفجاراً يقذف مورغانا بعيداً، فأسرعت مورغانا لحماية رأسها وجسدها يتدحرج على الأرض بينما تستمر الحصى الصغيرة بالتساقط حولها.

​"ما الذي يعطيكِ القوة لتتحدثي بكل هذه القوة وأنتِ بهذا الضعف؟" سألت هيرارا وهي تخرج من بين الركام.

​"إذا كنتِ ضعيفة فتعلمي الانحناء"

​"إذا كنتِ ضعيفة فعليكِ الخضوع"

​"إذا كنتِ ضعيفة... فعليكِ الاستسلام"

​"وإذا لم تفعلي.... فعليكِ الموت" داست هيرارا على الأرض فاختفت وظهرت أمام مورغانا وهي تكمل كلامها، بينما تشرق عيون مورغانا بضوء ذهبي أجبر جسد هيرارا على التباطؤ، لتستغل هيرارا تلك اللحظة وتتجنب هجوماً لتتدحرج جانباً وتتوقف قدرتها عن العمل.

​فتابع هجوم هيرارا ليشق الأرض لعدة أمتار لحظة لمس السيف لسطح الأرض، ثم وقفت ونظرت ناحية مورغانا التي تحاول جمع أنفاسها لتضيف بهدوء:

​"إذا كنتِ لا تفهمين هذا فسوف أعلمكِ" وضعت هيرارا السيف فوق كتفها وأشارت بإصبعها ناحية الأرض "ويمكنكِ البدء بالاعتذار أثناء الركوع وسوف أتخلى عن فكرة قتلكِ"

​"إذن" شهقت مورغانا وزفرت بينما تدور حلقات حول معصمها "سوف يكون من الأفضل أن أموت"

​"أنا حقاً... لا أحب تلك العيون"

​"سمعتكِ"

​"دعيني أقوم بإزالتهما أولاً كما طلبتِ"

​اختفت هيرارا على الفور من أمام مورغانا ثم ظهرت قربها من جديد، وكانت يدها وأصابعها تهاجم عيونها مباشرة، لتتوقف يدها وأصابعها قرب جفون مورغانا مباشرة عندما تدخل شخص وأمسك يد هيرارا.

​"رقم اثنين"

​"أنت!" نظرت هيرارا إلى الضيف وعبست "أرجواني، هل تتجرأ على إيقافي؟"

​"لا، لكن لا يمكنكِ قتلها، إنها شخص مهم للسيد" شد أرجواني يده وأمر ببرود "تراجعي"

​"أأتراجع؟"

​"لا مزاج لدي للتعامل مع ذلك الطفل بسبب عواقب أفعالكِ، توقفي هنا ولا تدعي الوضع يسوء أكثر" عبس الظل ونظر إلى مورغانا للحظة ثم عادت نظرته إلى هيرارا "على الأقل أستطيع التعامل مع هذا المستوى من الضرر"

​"ما الفائدة من ذلك الآن؟ لقد صنفني السيد بالفعل كعدو، من الأفضل قتلها واستبدال السيد أيضاً، لذلك لا تتدخل... لا تتدخل" توسعت عيون هيرارا وهي تضيف "أو سوف أقتلكَ أيضاً"

​"اهدئي أولاً" نظر أرجواني مباشرة إلى هيرارا بينما يده الأخرى تدفع كتف مورغانا ببطء لتبعدها قليلاً لتتمكن من التقاط أنفاسها.

​"هناك طريقة من أجل..."

​"يكفي كلاماً!" شدت هيرارا يدها وهي تلاحظ أفعال الظل وأمرت "ابتعد!"

​"سوف تندمين على ذلك"

​"من أنت لتهددني؟" حاولت هيرارا التحرر من قبضة الظل، وهاجم رمح أسود من الأرض جسد أرجواني، فعبس أرجواني وأُجبر على ترك يدها لتجنب الرمح، لكن لا يزال الرمح يصيب جزءاً من ملابسه، فتحول ذلك الجزء فوراً إلى رماد.

​"إذا قمتِ بقتلها سيتم طردكِ مباشرة من المنظمة"

​"أنت!" توقفت هيرارا ونظرت إلى أرجواني فسقطت دموع من عينها "أنت.. أنت؟"

​"اهدئي، اسمعيني"

​استدارت هيرارا لتنقض فوراً على مورغانا التي لا تزال تحاول استعادة أنفاسها "أنتِ! أنتِ! كل هذا بسببكِ!"

​رفعت مورغانا رأسها فهاجَمَتها هيرارا بقوة، ولم تَرَ مورغانا سوى ظهور وميض خاطف ثم اختفى، وكان أرجواني قد صد ثلاث هجمات من هجمات هيرارا بينما يحاول التوضيح ولكن دون جدوى.

​فتراجعت هيرارا وأشارت بكفها نحو أرجواني: "فلتَمُت أنت أيضاً [مقبرة الغروب]"

​عبس أرجواني وتجنب رمحاً ظهر من يمينه صاعداً من الأرض، فقط ليجد رمحاً آخر خلفه، فأدار جذعه بالكامل محاولاً تجنبه، فقط ليتشكل واحد في السماء ويهاجم بسرعة كبيرة.

​لمست قدم أرجواني الأرض وركض ناحية مورغانا، والرماح السوداء تستمر بالهجوم من كل زاوية، ثم عبس وأمسك مورغانا ورماها بعيداً قبل أن يرتمي بنفسه في ناحية معاكسة متجنباً رمحاً ظهر بينهما.

​ولم تتوقف الرماح السوداء عن مطاردة أرجواني.

​كلما تجنب واحداً كلما ظهر ثانٍ ليسد طريق هروبه، ليُجبر على تجنبها بشكل متكرر، وعيون هيرارا تشرق بضوء ذهبي وهي تنظر إلى جسد الظل وهو يختفي ويظهر بسرعة لا يمكن للعين العادية ملاحقتها.

​وظلت الدموع تتدفق من عيني هيرارا، فتحركت مورغانا دون وعي لتجلس بعد الارتطام بالأرض، فجذبت انتباه هيرارا لتحول انتباهها بعيداً عن أرجواني وتقفز بسرعة ناحية مورغانا.

​أدركت مورغانا الوضع وجمعت أنفاسها، ثم قامت بكتم أنفاسها فبدأ كل شيء حولها يتباطأ، لكن سرعة أرجواني والرماح وهيرارا كانت لا تزال كبيرة، وفي آخر لحظة تمكنت مورغانا من قذف نفسها بعيداً ليمر السيف ويقطع ذراعها فقط، بينما تمكنت من النجاة من موت محقق.

​"سحقاً، توقفي عن المقاومة!"

​"إذا كنتِ ضعيفة فهذا ما عليكِ فعله!"

_____________

نهاية الفصل

_____________

صورة لراي و مورغانا

صورة للجزء الثالث أتركها هنا من أجل ذكرى ويلا نقول بسم الله و يستمر الجزء ثالث مباشرة

2026/06/14 · 22 مشاهدة · 1352 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026