[ثانياً، سيتم الاعتماد على الذهب وأحجار المانا وبلورات المانا في التبادلات أثناء الإصلاحات، وقيمة أحجار وبلورات المانا سوف ترتبط بالذهب وسيتم إصدار إعلان بخصوص ذلك؛ لكي تُشفى عملة الإمبراطورية التي تلقت ضربة قوية.]
[ أخيراً، يتم سحب جميع الجنود من دول الحلفاء، وسيتم منح الممالك التابعة للإمبراطورية حق الاستقلال، وسيتم فرض غرامات على القطاعات التي أعلنت استقلالها المؤقت، بينما سيتم توجيه تهمة الخيانة العظمى إلى القطاعات التي تحرض على الحرب والفوضى، وسيتم فرض عقوبات خاصة أسوأ من الإعدام على المحرضين والمشاركين.]
[ هذه المرة من أجلكم لن أكون رحيماً. الجيش سوف يعود، وسيتم إغلاق تعاملات الإمبراطورية مع الممالك الخارجية مؤقتاً من أجل إصلاح داخلي شامل وإعادة هيكلة النظام، وأطلب مساعدتكم أيضاً في ذلك.]
[كيف تساعدونني؟ هذا بسيط: احرص على سلامة عائلتك وهذا يكفي. إن لم تكن تملك عائلة، فساعد جارك، وإن لم تملك جاراً، فجد شخصاً يحتاج المساعدة، وإن لم تستطع، فساعد نفسك على الصمود. كل شخص تساعده هو ضوء جديد يشفي الإمبراطورية، وصمودك هو دواء لهذه الإمبراطورية. ينتهي الإعلان هنا.]
[تذكروا: الإمبراطور بدون شعب ليس إمبراطوراً، والشعب بدون إمبراطور ليس شعباً. إن شعرت باليأس فتذكر أن الإمبراطور الأول لم يبنِ الإمبراطورية وحده، لقد كان قائداً فقط، وسوف أكون قائداً في هذه الأزمة وأسير على خطاه وأعيد لكم شرف أن تكونوا أبناء هذه الإمبراطورية.]
[ وهذه مجرد نكبة وسوف تمر، فلا تكن ممن يزيدون الوضع سوءاً. هذا عصر فوضى لم يطلب أحد منا دخوله، لذا أرجو منكم عدم جعل الوضع أكثر فوضوية.]
[شكراً لكم على حسن الاستماع، أتمنى أن أسمع أخباراً جيدة منكم. صحيح، كدت أنسى، سيتم إطلاق سلسلة من الإصلاحات قد تكون مربكة، لكن مَن يفهم فليساعد الآخرين على الفهم. وأعتذر عن ملابس المهرج هذه، كان الأمراً عاجلاً. و إلى اللقاء.]
أنهى راي البث بطريقة عفوية جعلت أغلب الناس يضحكون. حسناً، كان هذا جيداً نوعاً ما، على الأقل أفضل من تلك الخطابات الباردة. لقد كان الأمر متعباً حقاً؛ تنهد معظم كبار السن، فذلك الخوف الذي عاشوه خلال هذه السنين كان منهكاً. قد لا يفهم معظم الأشخاص ما يحاول الإمبراطور فعله، لكن هذا يكفي لتهدئة القلوب الخائفة مؤقتاً ومنعها من الانجراف نحو الجنون.
كان العيش في أيام يرون فيها أنفسهم يحترقون لسعادة النبلاء يزيد غضبهم كل يوم، لكن كان لديهم أمل في الإمبراطور السابق فقد كان شخصاً مشرقاً، حتى أتى خبر هروبه، ثم صعد الأمير الذي لم تكن هناك معلومات عنه إلى العرش فجأة، وبينما ينتظر الجميع بقلق كان أول ما تم بثه بعد ذلك هو حفل زفاف فاخر. في تلك اللحظة انقطع خيط الأمل وفقد الجميع الثقة، ثم بدأت تخرج خطابات عن الثقة التي تحولت لمواد سخرية، لكن الآن...
لا أحد يهتم بما تكلم عنه الإمبراطور، يكفي أنه خرج بتلك الحالة وقال شيئاً دون استخدام كلمات صعبة. تنهد البعض وابتسم البعض ثم تفرق الحشد. البعض شتم والبعض لعن، وتهامس آخرون. لا أحد يعلم النتيجة التي سيصل إليها الخطاب، لكن من المتوقع أن تلك المقاهي التي أصبحت فارغة سيتم ملؤها من جديد؛ لا أحد يحتاج طعاماً اليوم، يريدون فقط شخصاً يتكلمون معه. فجأة شعر أغلبهم أن لديهم الكثير ليقولوه.
وفي مكتب الإمبراطور، تنهد راي ونظر إلى الساحر المصدوم وسيسليون الخائف والمرتبك الذي لا يعلم كيف يحلل فعل راي.
"جلالتك، هل تعلن الحرب على النبلاء؟"
"ها؟ متى فعلت؟ لقد حاولت تهدئة الشعب فقط."
يا له من فتى ذكي، لكنك لن تجد ما تقوله. الخطاب لم يكن موجهاً إلى النبلاء أو الفرسان. انظر للحالة التي خرج بها، من الصعب أن يعتقد أحد أن هذا كان إعلان حرب مخفياً تحت كلمات عاطفية.
"لحسن الحظ، ظننتك سوف تنفذ تلك القرارات حقاً." تنهد سيسليون بارتياح، لكن علقت أنفاسه عند كلمات التالية
"عما تتحدث؟ ألن أكون بذلك إمبراطوراً كاذباً؟ ابدأ الاستعداد، كل قرار أصدرته اليوم سيتم تنفيذه بغض النظر عن المعارضة."
"لكن الوزراء لن يقبلوا بذلك!"
"إذاً أخبرهم أن يعترضوا بعد الجلوس على هذا الكرسي! أخبر رئيس الوزراء بمقابلتي، ونسق الجدول وقم بدعوة نبلاء المركز إلى اجتماع. إن كان الأمر صعباً عليك فقم بتوظيف شخص آخر لمساعدتك."
"لا، ليس صعباً، سوف أنفذ ذلك."
"إذاً تحرك. بدأت أراك تشكك في كلامي فقط، لم يتغير ولاؤك، صحيح؟"
"جلالتك كيف تقول ذلك؟ لا يوجد شخص أكثر ولاءً مني هنا."
"كما توقعت منك، يمكنني الاعتماد عليك إذاً. لدينا وقت ضيق، أسرع وقم بطباعة هذه الرسالة وأرسلها إلى الجهات المعلنة، وأرسل أيضاً هذا التحذير إلى جميع القطاعات التي أعلنت استقلالها، وأيضاً أخبر قائد الفرسان أن يأتي."
ثم أطلق راي مجموعة من الأوامر على سيسليون في وقت واحد، لدرجة أن الأمر بدا وكأنه لن يواكب ذلك. سجل كل شيء وخرج بسرعة، وقد كانت وجهته واضحة؛ لا بد أنه سيذهب إلى الدوق. من الأفضل أن أراجع إن كان هناك أي خطأ فيما قلته. طردتُ من ظل في المكتب وأمرتهم بتركي وحدي بحجة التركيز والهدوء.
"المكعب!"
[يمكنك سؤالي مباشرة دون مناداتي إن كنت تمسكني.]
"هل يمكنك تحليل خطابي؟ وحسب التقارير أظهر لي توقعك لتأثيره المنطقي."
[اكتمل الفحص.]
"لم تقل جاري الفحص
!"
[تخطيت ذلك. بالنسبة لخطابك سياسياً، إنه فاشل، لكن مبروك، نجحت في زيادة مؤشر الخطر بنسبة 200%.]
"أعطني تحليلاً أدق."
[على الصعيد الشعبي (النجاح التكتيكي): لقد أعدت "أنسنة" العرش. العامة لا يفهمون الاقتصاد، لكنهم يفهمون "التعب". جملة "ملابس المهرج" كسرت حاجز الخوف. النتيجة: انخفاض احتمال حدوث ثورة شعبية في العاصمة بنسبة 60% خلال الأسبوعين القادمين. لقد اشتريت "هدوء الشارع" بأرخص ثمن ممكن: الصدق.]
[على الصعيد السياسي (الفشل المتعمد): زيادة مؤشر الخطر بنسبة 200% بسبب "الاستفزاز". النبلاء الآن سينقسمون إلى فئتين]
[الفئة "أ": من يظنونك أحمقاً ومجنوناً أو متهوراً]
[الفئة "ب": الدوقات الكبار الذين سيفهمون أن "إلغاء الضرائب" هو هجوم مباشر على مصادر تمويلهم. هؤلاء سيتحركون بسرعة لتدارك الموقف.]
[على الصعيد العسكري (المقامرة الكبرى): سحب الجيش الذي لا يزال في الخارج يحاول الحفاظ على السيطرة على تلك الممالك الضعيفة هو "سكين ذو حدين"، ولا تتوقع أن تدفع تلك القطاعات أي غرامات.]
حسناً، يبدو الوضع سيئاً لكني لا يمكنني إخفاء الابتسامة؛ إن نجح الأمر كما في التحليل فهذا يعني أن الخطة قد نجحت.
[سؤال: تبدو سعيداً، ما هي اللعبة التي تلعبها؟]
"هل تشعر بالفضول؟ لحظة.. جاري الفحص."
[سوف أرفع وقت الفحص بنسبة 1500% إن لم تجب.]
"حسناً، حسناً.. أنا ألعب لعبة 'الأرض المحروقة'. النبلاء كانوا يملكون المال والجيوش وصوت الشعب، وأنا أملك 'الشرعية' فقط. لكن بعد هذا الخطاب انتقل صوت الشعب إلى يدي بنسبة معينة، فقد أصبحت في واجهة القتال وسحبت النبلاء معي إلى هذه الفوضى، مما يجعل أغلب خطط تشويه السمعة تفشل، وبذلك أحصل على مزيد من الوقت. الآن بما أنني أملك صوت الشعب والشرعية، إذا أراد النبلاء قتلي فعليهم أن يمروا فوق جثث الآلاف من العامة الذين صدقوا أنني منقذهم. لكن لن يستمر هذا طويلاً، إن فشلت في تحقيق التوقعات فهذا يعني إعطاء النبلاء القطعة الأخيرة لإلقاء اللوم على رقبتي والتخلص مني."
[إذاً لقد وضعت رقبتك على المحك مقابل كسر الدرع الشعبي والحصول على أسبوعين إضافيين؟]
"بالضبط، لكن الجوع لا ينتظر. الصدق والخطابات تشبع القلوب ولكن لا تشبع البطون، هذه أول مشكلة أحتاج لحلها إن أردت بقاء بطاقة الشعب إلى جانبي."
[أحدهم يقترب.]
نظرت نحو الباب وأخفيت المكعب، ثم أتى طرق من خادمة دخلت لتعلن عن قدوم سيد البرج.
"لقد أتت بطاقة الجوكر خاصتي."
خلف بوابة صالة انتظار الشخصيات المهمة حيث ينتظر الرجل العجوز، وقفت هناك أجمع أنفاسي قبل الدخول. ربما بشكل مقصود أو غير مقصود، جسد هذا الرجل يطلق هالة سلبية تضع ضغطاً كبيراً على هذا الجسد الضعيف.
"جلالتك، يسرني مقابلتك."
"أعتذر على استدعائك في هذا الوقت المزدحم، أرجو ألا يسبب هذا أي إزعاج."
"لا تقل ذلك، يسرني مقابلة جلالتك في أي وقت."
"اجلس من فضلك."
بعد محادثة خفيفة لتلطيف الجو، قفز الكلام إلى صلب الموضوع.
"لا أعلم لمَ استدعاني جلالتك اليوم."
يجب أن تكون هذه مقابلتنا الثانية، ولا يمكنني الحديث كثيراً عن المقابلة الأولى التي طلب فيها "الأرنب" بيأس المساعدة، وكان الرد واحداً: لا يمكنهم التدخل سياسياً. هذا قانون البرج المطلق؛ يمكن استئجارهم لكن لا يمكنهم القيام بأي شيء قد يضر البرج نفسه. نعم، هو يظهر الولاء للإمبراطور لكن لا يعني ذلك أنه حليف، بل يعني فقط أنه ليس عدواً ولن يكون، لأنه لن يتخذ أي جانب لا يضمن مصلحته. باختصار، لن يستخدم قوته لأجل الإمبراطورية. ولا أتوقع أن أقول شيئاً يجعله يعدل هذا القرار، يكفي أنه يفهم الوضع ويقوم بعزل المكان فيصبح التجسس مستحيلاً حتى على الخدم أمام الباب.
بعد إدراك ذلك، أخرجت الكتاب الذي أخذته من غرفة الكنوز ووضعته على الطاولة. بدا إخراج الكتاب غريباً، لكنه أقل غرابة من انتقالي لعالم آخر. نظر سيد البرج "مالكوم" إلى الكتاب ثم اهتزت عيناه ونظر إلى عيني، وقبل أن يسيء الفهم، تكلمت أولاً
"هذا الكتاب أريد أن أبيعه للبرج الأزرق، كم تعتقد أنه يساوي؟"
بهذا أشرت إلى أنني لا أخطط لطلب مساعدته بهذا الكتاب، فهدأ وعاد لإلقاء نظرة على العنوان
[الروح والعقل والجسد: نظرية تحويل المثلث إلى هرم]
هذا ليس كتاباً عادياً، بل هو أحد الأسرار التي احتكرتها العائلة الإمبراطورية لقرون ولا تخرجه إلا عند ظهور ساحر بلاط موهوب بما يكفي لاستخدامه؛ وبذلك تضمن انتماء سحرة بهذا المستوى إلى جانبها. يجب أن يعلم مالكوم عن هذا لأن معلم معلمه كان أحد الأشخاص الذين استخدموا هذا الكتاب، وامتلاكه كان أحد أسباب بقاء مالكوم في الإمبراطورية؛ جزءاً من الامتنان وجزءاً ليجمع ما يكفي من المال للحصول على فرصة لإلقاء نظرة عليه.
يبدو أنه شك في الأمر لأنني بذلك أخالف تعاليم الإمبراطورية، لكن حسناً، لن أخسر شيئاً. هذا الكتاب يشرح السحر بطريقة تربطها بالرياضيات، وقد تم نسخه في المكعب ولم يعد يحمل أي أهمية لي، لكن بالنسبة لبرج السحرة فيمكنه أن ينقل سيداً مثله من المرحلة الثامنة إلى المرحلة التاسعة الأسطورية، ويمكن أن يصلح أساس أي ساحر تحت المرحلة الثامنة. والأهم من ذلك...
ضاقت عينا مالكوم... الأهم من ذلك أن هذا الكتاب يمكنه أن ينشئ نوعاً آخر من السحرة: "سحرة الفضاء" الذين يمكنهم استخدام سحر التخزين وسحر النقل.
هذا النوع انقرض تقريباً في هذا العصر، لكن عندما كانوا موجودين كانوا سبب تحويل الإمبراطورية من مملكة إلى إمبراطورية عظيمة. المصفوفات وخاتم التخزين كانا من صنع ساحر واحد تمكن من فك أسرار هذا الكتاب. لكن منذ آخر ساحر فضاء لم يظهر أي ساحر لديه الموهبة، وكانت العائلة الملكية تحتكر الكتاب خوفاً من سرقته.
الآن يضع الإمبراطور هذا على الطاولة، لا بد أنه يعتقد أنني يائس جداً، لكني لست كذلك؛ لأنني أفهم أن تلك الأسرار ما هي إلا فيزياء نظرية من عالمي. رغم أنني أفتقر للمعرفة الكاملة في هذا المجال، لكن عندما نسخ المكعب الكتاب أكد أن كل ذلك مسجل في ذاكرته.
"هل يخطط الإمبراطور إلى مخالفة وصية الإمبراطور الثالث؟"
إذاً، سيكون هذا هو سؤاله الأول... مثير للاهتمام.