العام الثامن عشر بعد الانقسام
المملكة الغربية
أهلا، أنا اسمي شريغر، ابن غير شرعي للملك الحالي، جلالة الملك أوريليوس فان دي زيبير، الأول من اسمه وحامي هذه الأمة.
أنا ابن محظية، وأحمل رقم 19 بين أبنائه.
رغم أنه لا يعترف بي، ولكني لم أعتبره يوما والدي.
كل ما كنت أريده هو العيش في سلام واستقرار.
ولكني أعاني يوميا. منبوذ، أتعرض للضرب دون سبب.
وهل لي رفاهية أن أشتكي؟
بالطبع لا، فأنا ابن محظية.
فقط تحمل، اصبر، اسكت، سيتحسن الوضع يوما ما.
يوم ما؟
لست أنتظر معجزة سماوية ليتحسن الوضع، لأن ضعفي ونسبي الوضيع سيحل بالقوة.
عمري الآن 12 سنة.
لقد مرت 3 سنوات منذ وفاة المحظية المدعوة أمي. لقد كانت تعاني من مرض نادر، هذا ما يقولونه.
ولكن من الواضح لأي أحد غير البهائم أنها قتلت.
هل هذا مهم لي؟
لا.
دائما ما تقذفني بالشتائم، تعنفني فقط لأني نظرت إلى أحد إخوتي الشرعيين.
دائما أعاني من ذل، إهانة. كان يتم حتى البصق علي أحيانا، وإن اعترضت، كان ظهري يصبح مسلوخا من شدة الجلد الذي سأتعرض له.
هل شعرت تلك المرأة ولو بذرة شفقة تجاهي؟ حتى لمرة واحدة؟
كلا، لم تفعل ذلك، ولن تفعل أبدا.
تم إرسالي إلى مدارس دينية متشددة، ولكنهم لم يتحملوني وقاموا بطردي.
لقد حظيت بلقب: كلب القصر المسعور.
تم منعي من تعلم أي نوع سحر أو مبارزة، ولو متدني.
لماذا؟
لأنهم يخشون أن أقارع وأتفوق على الورثة الشرعيين، ويغطون على ذلك بكذبة أني عديم موهبة.
واليوم أنا أحزم أغراضي، لأنه تم إرسالي لخدمة سيدة نبيلة جدا بطلب شخصي منها.
إنه نفي صريح.
لطالما أرادوا حجة للتخلص مني، ولقد أتتهم الفرصة على طبق من الماس.
حسنا، إنه وقت رحيل.
ركبت العربة، وبقيت أتأمل في الطريق حتى وصولي إلى سجني الجديد.
الأمر أشبه بالانتقال من فم أسد إلى أنياب نمر.
جوهريا لا يوجد فرق.
كل البشر قمامة.
بعد شهرين
بعد شهرين من خدمتي لتلك النبيلة، الابنة الكبرى لعائلة ستارنايت العسكرية، يوليا لي ستارنايت.
في إحدى ليالي طلبت مني المجيء إلى غرفتها.
دخلت إلى الغرفة، أخفضت رأسي بهدوء وسألتها عن ماذا تحتاج مني.
ولكن الفاجعة هي أنها أحضرت قيودا وسلاسل ورباط عنق كلب، وطلبت مني نزع ملابس والركوع أمامها مقيدا.
أنفاسي تتزايد، قلبي يدق بسرعة، الغضب يكاد يفجر عروقي.
رفضت طلبها، ولكنها دون مبالاة استغلت قدراتها القتالية لتقييدي بالقوة.
بقيت ليلة وراء ليلة مقيدا دون ملابس، لا طعام، لا شراب.
وتلك السادية تستمتع بذلك المنظر، وتقول إنها ستعفي عني لنصف ساعة إن لعقت قدمها.
لا، حتى في الأحلام.
بقيت على هذا الوضع لثلاث ليال، حتى قررت أن تتركني لأني كنت على شفير الموت، ولكنها نشرت تلك القصة في كل مكان.
أصبحت الآن نكتة بين كل الحشود.
الوضع ازداد سوءا.
حاولت تجاهل شائعات.
لقد مر عامان.
كانت تقوم بتقييدي بين الحين والآخر.
حاولت المقاومة، الهروب من القصر... ولكن دون جدوى.
دائما أتعرض للعقاب لمحاولتي الهروب.
إذلال لمدة عامين!
غير نمط الحياة الجحيمي الذي أعيشه يوميا.
أنا مندهش أني لم أفقد عقلي.
زيارة العائلة المالكة
أتى ضيوف من العائلة المالكة إلى قصر عائلة ستارنايت.
وبالطبع كان أحد إخوتي غير الأشقاء منهم.
يوليوس الساخر.
هذا كان لقبه.
رآني في أحد أروقة القصر، بدأ بالسخرية واستفزازي كما هو متوقع.
"هاي يا ابن المحظية، سمعت أنك ترفه عن سيدتك بتركك لها تقيدك، أم ربما تحب أقدام النساء؟ كالإبن كالأم، كلاكما رخيصان."
هنا القشة التي قسمت ظهر البعير.
اقتربت منه، واستخدمت كل ما لدي من قوة في لكمة واحدة نحو عينه.
سقط على الأرض ممسكا بها من الألم.
ولكني لم أرحمه.
انقضضت عليه.
قمت باقتلاع عينه اليمنى من مكانها وتناولتها أمامه.
سمع الجميع صوت صرخات.
وعند وصولهم، الصدمة على وجوههم.
فكيف لابن محظية أن يتجرأ على فعل هذا لإحدى الورثة الشرعيين؟
قبض الحراس علي بعد مقاومة عنيفة مني.
زجوا بي في السجن.
تم نقلي في عربة نقل مساجين لوحدي، حيث إني الآن مجرم عالي الخطورة.
وصلت إلى قاعة المحكمة، مقيدا، جائعا، شبه ميت، مضروبا، ووجهي مغطى حيث لا أرى أي شيء.
مصيري واضح.
إما أن أحرق أو أقطع حتى الموت، أو تحدث معجزة ويبقون على حياتي بطريقة ما.
فهل هذه نهاية الرحلة؟
أم أنها بوابة لأسطورة ستخلدها كتب التاريخ بحروف من ذهب؟