3 - [ اخر خيط يصلني بهذا العالم ] (3)

وقف (روجر) غاضبا أمام (زيك) لم يكن مصدوماً ، في النهاية هذه ليست أول مرة يقوم فيها بشيء كهذا

كان قد تم الإبلاغ عن جثة حارس أمن شاب بدأ عشرينات عمره للتو ، ذهب (روجر) للتحقق بنفسه لأنه كان متشككا لكنه تأكد الآن هذا من فعل (زيك)

لطالما أحب (روجر) زيك كابنه ولكنه كره عدم اتزانه فبمجرد أن يفقد (زيك) أعصابه لا يفرِّق بين الحق والباطل ويقتل بشكل أعمى

كان روجر يعلم منذ سمع نبرة حديث (زيك) أنه سيفعل شيئا مجنونا ولكن ليس لدرجة القتل المتعمد في وضح النهار

كان روجر سارحاً بتفكيره لكيفية إقناع زيك بتسليم نفسه ليحصل على حكم مخفف و أثناء هذا قام زيك بتحويل كل الأموال إلى حساب ماتيلدا و أرسل رسالة بسيطة : (يمكنكِ إستخدام هذا المال لإصلاح الميتم سأذهب في رحلة طويلة ، أرسلي سلامي للأطفال)

وفجأة نزل زيك على ركبتيه "سأسلم نفسي ، أليس هذا ما تريده؟" قال زيك

تم وضع زيك في زنزانة حتى تتم جلسة المحكمة لم تكن سيئة بل بالعكس كانت أشبه بغرفة عادية ربما يعزو السبب في ذلك إلى إهتمام (روجر) به والذي لم ينتهي هنا بل إمتد حتى جلسه المحكمة حيث عين له أفضل المحامين الذين أثبتو بشكل ما أنه كان دفاعاً عن النفس و تم إدانته بقتل حارس الأمن فقط و حكم عليه بالسجن المؤبد

قام روجر بالتواصل مع عائلة ذلك الحارس الشاب الذي فقد حياته وتم إبلاغهم بوفاته و تعويضهم بمبلغ طائل من المال

على الرغم من ثبات بعض التهم تجاهه بالتورط في جرائم (دان خوسيه) والتي استحق بعضها الموت ، لم يرد (روجر) إفساد صورته أمام عائلته

كان زيك في نفس الزنزانة التي تشبه الغرفة حتى أنهم جلبو حاسوبه و حاجياته له

كان الأمر كأنه يعيش حياته كما العادة ولكنه تحت الإقامة الجبرية على الرغم من ذلك لم يزعجه الموضوع إطلاقا فالميتم أصبح بخير ولديهم المال كما أن روجر وعده بحماية الميتم

فتح زيك حاسوبه ووجد +99 رسالة من (عين الحقيقة) ( ・∇・)

"اللعنة ، لقد نسيت الأمر تماماً آمل ألا يحظرني لأجل هذا"

أرسل زيك (مرحبا يا صاح ، أعتذر لك حقا لقد انشغلت بأمر ما وكنت خارج المنزل طوال اليوم )

لم ينتظر كثيرا قبل أن يأتي الرد (مرحبا ، حسنا أتمنى أن تكون بخير ولم يصبك أي مكروه )

فكر زيك "هذا الشخص لطيف حقا" بابتسامة سعيدة على وجهه

بدأو كلاهما بالتحدث عن الرواية وعن كيفية كتابتها و بعد أكثر من 8 ساعات من الحديث المتواصل إتضح أن زيك هو مجرد أحمق لا يمكنه كتابة مقدمة الرواية حتى

تحتاج الروايات عادة لشخص ذو خيال واسع ، وجود شخص مثل زيك الذي يعشق النمطية والعمل دون وجود الإبداع كان قاتلا للقصة

كان زيك قد دخل السجن بالفعل رسميا لذا أراد أن تكون الرواية خيالية ولكنه أراد أن تكون ممتعة كذلك

لذا توصل هو و (عين الحقيقة) سويا إلى أن

سيكتب (عين الحقيقة) الأحداث كلها

بينما

سيقوم (زيك) بترتيبها

بدأو العمل على الرواية واتفقوا على نشرها بعد الإنتهاء منها تماماً

مرَّ 3 أعوام في لمح البصر، و أخيرا تم الإنتهاء من هذه الرواية

دارت الأحداث في الرواية عن ثمان سنوات من الحياة المدرسية للبطل ورفيقاته والعديد من الأحداث المشوقة

كما اتفق (زيك) و (عين الحقيقة) على التقابل سويا بعد أسبوع ليخبره (عين الحقيقة) بآخر جزء في الرواية و تحديد موعد النشر

تضايق زيك قليلا لأنه لا يعرف النهاية ولكنه لم يكن مستعجلا

كتب زيك [أنا متشوق حقا يا رجل ، أريد أن أقابلك بعد الثلاث سنوات من التحدث على شاشة الحاسب]

رد (عين الحقيقة) : [أنا أيضاً متشوق لرؤيتك كما أني قمت ببعض التغييرات الطفيفة في القصة والتي ستعجبك بالتأكيد]

لم يعرف (زيك) نوع التغييرات ولكن بعد أن كتب (عين الحقيقة) القصة كاملة شهر زيك أنه سيكون من الوقاحة أن يعترض

......استمرو في التراسل لبعض الوقت وثم اتجه (زيك) للنوم

كان زيك يتملكه الفضول لمعرفة شخص (عين الحقيقة)

أعطى (زيك) معلومات (عين الحقيقة) التي امتلكها كاملة إلى (روجر) بحسن نية لأنه يعلم بكونه عفويا يمكن أن يدمر علاقته ب (عين الحقيقة)

" أضف إلى ذلك أن (عين الحقيقة) كان شخصاً غريبا بمجرد أن يسأله (زيك) أي سؤال خارج الرواية لا يجيب وقد احترم (زيك) هذا ولكنهم قد اتفقو أن يتقابلو بالفعل لذا لا بأس ، أليس كذلك؟ " اعتقد (زيك)

ولكن بسبب حظ (زيك) السيء وقبل لقاءه ب (عين الحقيقة) بليلة واحدة وصله خبر وفاة (ماتيلدا)

والأسوأ أنه تم رفض طلبه للخروج وحضور الجنازة كما أن الميتم أصبح بلا أحد يهتم به

كان (زيك) نادرا ما يشرب إلا إذا وصل لمرحلة اليأس نادى زيك حارس الزنزانة : "أنت ، تعالَ إلى هنا "

"نعم ، سيدي " رد الحارس

" أحضر كل ما في هذه الورقة " قال (زيك)

تعجب الحارس من كم الخمور المطلوبة ولكنه لم يقل شيئا بسبب أوامر (روجر) بالاستماع إلى كل ما يقوله (زيك)

وبعد حوالي نصف ساعة جلب الحارس كل ما طلبه (زيك)

بدأ (زيك) في الشرب و تذكر كل ذكرياته مع ماتيلدا

كان (زيك) لا يسكر بسرعة فاستمر في الشرب حتى فجأة بدأ يفقد توازنه

وقع (زيك) و أصاب رأسه بشدة و بسبب ذهاب الحارس لإحضار المشاريب ل (زيك) كان يتم تأنيبه من قبل رئيسه

وأثناء نزيف زيك وهو ممدد على الأرض وصلت عدة رسائل من عين الحقيقة : [نهاية القصة فشل القضاء على ملك الخارجيين ]

[تم تدمير قواعد العالم]

[يتم إنشاء العالم من جديد في خط زمني آخر ]

[أعتذر يا صديقي لقد حاولت ولكني فشلت آمل أن تنجح أنت ]

بدأت شاشة الحاسوب بالإضاءة

[يتم نقل المضيف]

[مزامنة نوع النظام مع شخصية المضيف]

[تم المزامنة النظام المناسب للمضيف : نظام الشيطان المجنون]

[حظا سعيدا لك أيها القادم من وراء النجوم ]

إنتهى الأمر باستمرار نزيف (زيك) حتى الموت

وفي نفس الوقت *

كان (روجر) في مكتبه قبل أن يدخل يطرق أحد الضباط الباب و بعد أن أُذن له بالدخول قال : "سيدي روجر الشخص الذي طلبت معلوماته سابقا بمسمى (عين الحقيقة) هو شاب يدعى لي هان سان "

رد (روجر) :"حسنا؟ ماذا عن باقي المعلومات؟ مثلا أين يعيش ؟"

صمت الضابط قليلا قبل أن يقول : "توُفيَ قبل 11 عاماً يا سيدي"

2026/02/08 · 1 مشاهدة · 957 كلمة
Ra3
نادي الروايات - 2026