الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 546 [سلسلة الدمار المشتعل - 2]
ترجمة وتدقيق: HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
**************
حين كشف هان تايك سو عن نفسه.
حين بدأ الفيضان.
ووووونغ—
أحكم ألبيرو قبضته على سيف الشمس، الأثر المقدس لإله الشمس.
"أوووك!"
"أوهه…!"
في اللحظة التي سمع فيها أنين الرئيس أن روماني وروزالين, وفي اللحظة التي كاد فيها الغثيان أن يصعد إلى حلقه وهو يرى كتل اللحم المتدفقة، وكاد جسده كله أن يُسحق تحت شعور الرفض الطاغي—
سِررريونغ.
سحب ألبيرو سيفه غريزيًا.
كان يشع نورًا. وذلك النور لم يكن نورًا مصطنعًا.
حين قبض عليه بقوة، كان دافئًا كأشعة شمس الصباح.
".........."
تطلع ألبيرو إلى السيف الذي استله.
أدرك حدسيًا ما ينبغي عليه فعله.
تحركت يداه ووجه نصل السيف إلى الأسفل.
كوانغ!
في اللحظة التي انغرس فيها السيف في الأرض—
اندفع نورٌ من مركز ألبيرو مصحوبًا باهتزاز.
غير أنه كان نورًا خافتًا.
إذ من الطبيعي ألا تشرق الشمس في الليل.
ولذلك كان النور الذي وصل إلى ألبيرو ضئيلًا.
ومع ذلك، بهذا النور—
"قد لا أستطيع القتال."
حتى لو لم أستطع مساعدة كايل هينيتوس بهذا السيف, فلا يزال بإمكاني مواجهة العدو.
"لكنني سأصمد."
يمكنه أن يصمد.
فآآآآآت----
تدفق النور وانتشر إلى الجوار.
لم يكن نطاقه واسعًا.
غمر نور...
ألبيرو نفسه ورفاقه، وما حولهم.
----!
وكتل اللحم التي تزحف بصمت.
"أووه…!"
"كخ!"
أولئك الذين كانوا يتقيؤون ويئنّون ترنحوا وسقطوا، ثم استعادوا وعيهم تحت الدفء المنبعث من الضوء.
"لا تنظروا!"
اقترب الرئيس أن روماني من ألبيرو وأصدر أوامره لقواته.
"لا تنظروا إلى كتل اللحم!"
إن لم ينظروا، فلا بأس.
داخل هذا الضوء، لا يشعرون بذلك الرفض ولا بذلك السحق الطاغي.
'اللعنة!'
غير أن الغضب تصاعد في صدر أن روماني.
كان يشعر بالمرارة.
ألّا ينظروا؟
أليس في ذلك خفضٌ للرأس أمام العدو في النهاية!
لم يأتِ إلى هنا لأجل هذا!
'تبًا، ذاك لا يمكن هزيمته!'
لكن الجسد الحقيقي لهان تايك سو كان وجودًا لا يمكن احتماله.
كيف يمكن القتال ضد شيء كهذا؟
'...ظننته مجرد أمير.'
كان أن روماني بطلاً أطاح بعدد لا يُحصى من الوحوش التي ظهرت في المنطقة الثالثة، حتى صار رئيسًا.
كان يعلم أن ألبيرو الذي وُلد أميرًا، موهوبٌ ومتميّز، لكنه كان يظن في قرارة نفسه أن فيه شيئًا من الضعف.
لكن كلما عرفه أكثر، أدرك أن ألبيرو كروسـمان ليس ضعيف الإرادة.
والآن لم يعد أمامه إلا الاعتراف بقوة عزيمته وقوته العقلية اعترافًا كاملًا.
'إنه يصمد.'
ينظر إلى ذلك الوحش مواجهةً تامة، ومع ذلك استل سيفه وبنى نطاقًا دفاعيًا.
"...أوه. مم."
لم يفت أن روماني الأنين الخافت الذي تسرب من ألبيرو.
جسدُه، وهو يمسك بالسيف المغروس في الأرض، كان يرتجف.
فآآآآآت---
النور يصد كتل اللحم.
لكن بدا أن لذلك حدًا.
كتل اللحم تنتشر في كل الاتجاهات، شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالًا.
"تبًا!"
توقف أن روماني حين سمع شخصًا يصرخ بالكلمات ذاتها التي يشعر بها، فالتفت برأسه.
تقطر—
هناك كانت امرأة ذات شعر أحمر تنهض مترنحة.
عضّت شفتها حتى سال الدم منها بغزارة، وكانت المانا الحمراء تعصف حولها.
"درع!"
نشرت الدرع على الفور.
التف درعٌ أحمر حول نطاق الضوء الذي أقامه ألبيرو.
بدت عيناها المحتقنتان بالدم.
وكانتا تحدقان مباشرة في كتل اللحم.
بل كانت تبذل جهدًا قاسيًا كي تنظر إليها.
'لا يمكنني أن أتأخر هكذا!'
حين رأت روزالين وجه ألبيرو الشاحب، وتشوي هان المتجه نحو كتل اللحم—
وحين تذكرت ماري التي تصمد وحدها—
لم تستطع أن تسقط أرضًا.
كبرياؤها لم يسمح بذلك.
إن لم تكن تملك تفردًا خاصًا، فألا ينبغي لها على الأقل أن تبذل كل ما لديها من قوة؟.
دعمت ماناها الحمراء نور ألبيرو.
"اللعنة!"
حرّك إن روماني جسده المرتجف وأخرج جهاز الاتصال.
ثم استدار.
"أخلوا الجميع!"
أصدر أوامره للوحدات الأخرى التي كانت تنتظر على مسافة، وهو يتحرك بخطوات سريعة.
داخل هذا الضوء هو المكان الأكثر أمانًا—
لكن تلك الكتل اللحمية التي تتمدد بلا توقف كجبلٍ هائل قد تسحق كل شيء.
ولذلك يجب إخلاء الناس قدر الإمكان.
ولهذا… ينسحبون.
لذلك اتجه إلى المؤخرة.
ابتعد تدريجيًا عن ساحة المعركة، مسرعًا.
قبل أن تغمره تلك الكتلة اللحمية في موضعه الحالي.
"نتراجع!"
أصدر أوامره أيضًا إلى أفراد الوحدة الخاصة الذين جاؤوا معه.
"أيها الأحمق! إن كنت ستتقيأ فتقيأ! ثم اركض! ألن تكفّ عن الإعاقة؟! إن تباطأتَ ثانيةً واحدة فقد يموت شخصٌ ما!!"
كان صراخه يُسمَع من خلفهم.
'إنها قادمة.'
تندفع.
تلك الكتلة اللحمية الهائلة.
ذلك الشيء المقزز البغيض، الذي سيسحق كل شيء.
هل سيتمكن نور ألبيرو ودرع روزالين من الصمود أمام تلك الكتل الهائلة؟
هل يستطيع إنسان أن يتحمّل جبلًا؟
الكتلة اللحمية لا تشن هجومًا خاصًا.
إنها فقط تبث اشمئزازها وتندفع بكتلتها الساحقة.
ومع ذلك، سواء الهرب منها أو الصمود أمامها—كلاهما كان يبدو ميؤوسًا منه.
عندها.
جاء صوت من الخلف.
"الصمود وحده له حد."
التنين القديم إيرحـابين.
"أيها الصغار, تلك الكتل اللحمية كلها مكوّنة من لحوم متعددة متصلة ببعضها."
ووووو—
غبارٌ بلاتيني اللون دار حوله.
عدد لا يُحصى من الجزيئات بدأ يتحرك.
"سأستهدف الفجوات بينها واحدةً تلو الأخرى."
وقف التنين القديم أمام روزالين وألبيرو، اللذين لم يبلغا عُشر عمره.
أما من كان في متوسط العاشرة من عمره، فكان بالطبع الأصغر، لذا أخفاه خلف ألبيرو.
"إنه أمر لم أجرّبه من قبل، فلن يكون سهلًا. لكن احتماليته عالية، لذا سأحاول."
بدت كأنها كتلة واحدة، لكنها في الحقيقة مزيجٌ من أشياء متعددة، ولهذا ظهرت حدود بينها.
وتلك الحدود—
'يبدو أنه يمكن تحويلها إلى غبار.'
هكذا أخبرته فطرته.
'إذن لم يكتفوا بالصمود، بل وجدوا طريقة لصدّها!'
وجدوا وسيلة لاقتطاع جزءٍ من تلك الكتل الساحقة المتدفقة!
تنفس أن روماني الصعداء عند سماعه الصوت من الخلف.
"........!"
وفي تلك اللحظة—
ووورررر—
لم يسمع العويل القادم من السماء.
أو بالأحرى، لم يُعره انتباهًا.
كان ظهره يشتعل حرارة.
تحت وطأة تلك الحرارة الهائلة، استدار لا إراديًا.
لأن النظر إلى هان تايك سو، إلى تلك الكتلة اللحمية، كان يجلب الغثيان والسحق والرغبة في الانهيار.
ولذلك حاول ألا ينظر إلى هناك، وأن يفعل شيئًا آخر في وسعه.
لكن هذه الحرارة—
كانت مختلفة تمامًا عن دفء شمس الصباح المنبعث من سيف ألبيرو.
حرارة توشك أن تحرق كل شيء.
إحساسٌ بأن الهواء نفسه صار يتّقد.
"آهه....."
وحين استدار الرئيس أن روماني—
رأى عمودًا ناريًا هائلًا يصل السماء بالأرض.
إنسانٌ موجود بين السماء والأرض.
وحده المتحرك داخل تلك النار—كايل هينيتوس—كان يصنع طريقًا مشتعلًا.
حيثما مرّ، لم تعد اللحم تقتحم الطريق.
"لا."
ليس هذا.
"بل العكس."
لم تكن اللحم هي التي لا تقتحم.
بل كايل هينيتوس هو من اقتحم الجبل اللَّحمي الهائل.
هو من اجتاحه.
وحيثما مرّ، اشتعلت النار.
وأحرق كل شيء.
كان طريقٌ أسود يتشكّل.
ومع ذلك، ظلّت النيران القرمزية الذهبية تتأجج فوقه.
جبلٌ من اللحم، وإنسانٌ يحاول إحراقه.
كان ينبغي أن يكون تهورًا.
لكن بفعل ذلك الإنسان الذي يقبض على النار ويتقدم—
كان الطريق نحو الجبل يُشقّ شيئًا فشيئًا.
كايل هينيتوس يتقدم بلا تردد.
"هم؟"
انعقد حاجبا أن روماني. فعزّز بصره بقدرته لا إراديًا.
وحينها رأى كايل هينيتوس داخل النار بوضوح تام.
"...إنه يبتسم؟"
هذا الرجل المجنون!
"ها، هاها!"
لكن أن روماني نفسه ضحك معه.
استدار.
لم يعد في خطواته ذلك الإحساس باليأس.
ربما كان أول إنسان أشعل نارًا في الظلام—هكذا كان.
مجرد النظر إلى كايل هينيتوس لم يعد يُخيف أن روماني.
لا المستقبل، ولا الظلام، ولا اليأس.
'هذا هو.'
فهم لماذا ألبيرو وروزالين وتشوي هان وغيرهم ينظرون فقط إلى الأمام ويتقدمون.
فهم سبب تمسكهم بالصمود بأي ثمن.
لأن ظهر من يقف في المقدمة—
لم يكن يحمل أدنى تردد.
عندها—
تموّج.
اهتزت الكتل اللحمية المتدفقة.
ضغطٌ كأن تسونامي يندفع.
"آه—"
أطلق ألبيرو أنينًا.
وكان إيرحـابين يحاول قطع أول وصلة لحمية—
ابتسم كلاهما.
سال الدم من ألبيرو.
وكان وجه إيرحـابين يغرق عرقًا.
لكن لم يكن في وجهيهما حزن.
"نعم، فلتنطلق بحرية."
قال التنين القديم إيرحـابين بهدوء.
[أتجرؤون على الاندفاع—؟]
صوتٌ غريب تردد.
ليس صوت شخص واحد.
بل كأن عشرات—لا، عشرات الآلاف—يتمتمون معًا.
لأن داخل الكتل اللحمية كانت هناك أفواه لا تُحصى.
وصوتها الموحد كان هادئًا، لكنه عظيم.
أما كايل—
-كهاهاها، كايل، تجاهلهم!
تجاهل هان تايك سو، وتجاهل صوت الرخيص.
فقط يفعل ما عليه فعله.
دق. دق. دق!
قلبٌ يخفق بعنف، كأنه لا يمكن السيطرة عليه على الإطلاق.
-هـ... هـه، لقد وقعنا في ورطة كبرى...!
حتى الطفل البكّاء، حيوية القلب، تمتم بصوتٍ مرتجف بالبكاء.
أما كايل—
"قلتُ إنه لا عودة إلى الخلف."
واكتفى بالصعود.
يووووونننغغغغ----
مع دويٍّ هائل، في كل مرة يخطو فيها خطوة—
بَزِزِزِك!
انفجر الضوء الذهبي المحمر كالصاعقة،
وتحترق الكتل اللحمية.
'لا تتجدد.'
الطريق الأسود الذي صنعه كايل بقي ندبةً لا تُمحى.
'القمة.'
وكان ذلك الطريق يُشقّ بسرعة متزايدة نحو القمة.
'انها تتدفق من هناك'
تلك الكتلة الهائلة من اللحم وشيءٍ يشبه الجسد البشري.
مركز هان تايك سو هناك.
تموّج.
وفي تلك اللحظة، تحركٌ عظيمٌ آخر.
[أتجرؤ على أن تفعل بي ذلك دون إذنٍ مني—؟]
رأى كايل الكتل اللحمية ترتفع عن جانبيه.
لحومٌ تندفع كموجة عاتية.
وفي لحظة، كأن وادياً قد تشكّل.
تبدلت التضاريس التي يقف عليها كايل.
كأن جبلًا واحدًا يمتلك إرادة، ويشكّل أمامه تضاريس وعرة، وفخاخ موت.
بَزِزِك!
حين أحاط الضوء الذهبي المحمر بكل خصلة من شعره، وشعر أن جسده صار كالنار—
تموّج!
تحرك جرف الوادي المتكوّن نحوه.
[إنها مقاومة بلا جدوى—]
نظر كايل إلى الكتل اللحمية المتساقطة عليه، ثم ركل الأرض.
عمود النار الذي يصل السماء بالأرض—
كانت اللحوم المتدفقة نحوه بلا نهاية.
أيهما يبلغ حدَّه أولًا—
نار كايل،
أم جسد هان تايك سو؟
كأنهما يختبران حدود بعضهما، يندفعان بلا تراجع—
كواججيجيك، كواججيك--
انطلق كايل صاعدًا عبر عمود النار.
وبذلك تفادى الوادي المنهار نحوه، وارتفع في الهواء، ليرى قمة الجبل.
'همم!'
ثم تجمّد.
'لا يوجد.'
لا وجه لهان تايك سو، ولا أي أثر له هناك.
"هم."
تسرب أنين منخفض.
-مروّع.
كما قال سوبر روك.
قمة جبل اللحم المتدفق.
لم يكن هناك أي أثر لإنسان.
فقط شيء يشبه فوهة بركان.
ومن هناك تتدفق الكتل اللحمية.
لم يكن إنسانًا، ولا وحشًا، ولا أي شيء محدد.
-إنها لحم.
جاء صوت الكاهنة الشرهة.
-إنها بالفعل لحم.
-وكل ذلك... هو ما التهمه بنفسه.
كائنٌ يفيض بالحيوات التي التهمها على مدى أكثر من عشرة آلاف عام.
في تلك اللحظة، تحركت الفوهة ملتويةً.
[هل تظن أنك قادر على تحمّلي—؟]
صوتٌ خفيض يحمل سخرية.
أصوات عشرات الآلاف مجتمعة فيه، حتى بدا كأن أساس الأرض يهتز.
-كايل، المنطقة كلها ستُغطى قريبًا.
قال سوبر روك.
[لا وجود لمن يجرؤ على تحمّلي—]
لم يذكر هان تايك سو من قد يقتله أو يؤذيه.
قال فقط إن لا أحد يستطيع تحمّله.
لا الآلهة، ولا المتجولين.
لا أحد قادر على تحمّله.
هكذا كانت نتيجة ما راكمه عبر الزمن.
[هل تستطيع نارك أن تتحمّلني؟]
كيف تجرؤ.
كل شيء في هذا العالم له نهاية.
أما أنا، فقد تجاوزت تلك النهاية عبر زمنٍ لا يُحصى.
وقذف الجبل الهائل بما راكمه بلا توقف.
[لن تتحمّلني—]
وفي اللحظة التي انتهت فيها كلماته—
تحرك كايل.
-أيها المجنون، هل تلتقط الصورة جيدًا؟
"نعم! سيد راون، شكرًا لك!"
كان كل ذلك يُنقل كاملًا إلى الأرض و نيو وورلد.
ومن رأوا المشهد التالي صُدموا جميعًا.
"لننطلق."
تحرك كايل والرخيص معًا.
عمود النار الواصل بين السماء والأرض—
تحرك متبعًا كايل المتقدم.
كان كأنه مذنّب أحمر.
-صحيح. الكتلة اللحمية كانت هكذا قديمًا أيضًا.
السبب الذي جعل كايل يصغي بصمتٍ إلى كلمات هان تايك سو—
أن الكاهنة الشرهة أدركت أمرًا وقالته.
-صوت الكتلة اللحمية كان يأتي من الداخل.
الداخل.
ليس اللحم والهيئات البشرية الظاهرة إلى الخارج، بل داخل ذلك الجبل الهائل.
-لا بدّ أن للكتلة اللحمية نقطة ضعف.
وافق كايل كلام الكاهنة الشرهة.
'لو كان كائنًا خالدًا حقًا—'
لو كان هان تايك سو خالدًا حقًا.
'لما امتلك غريزة البقاء.'
المعلومة التي تقول إن جزءًا من الجسد الحقيقي ينكشف بدل القشرة بفعل غريزة البقاء.
كان معناها واضحًا.
'هان تايك سو يموت أيضًا.'
وله نقطة ضعف.
أدرك كايل أن الاستمرار في إحراق السطح المتدفق بلا انقطاع لا طائل منه.
إذًا—
دق. دق. دق.
أين ينبغي أن يُفجّر هذه النار التي لا يمكن كبحها؟
انطلق كايل كالمذنب الأحمر مع الريح.
[أتجرؤ—]
الفوهة التي تقذف اللحم.
إلى داخلها، متجاهلًا صوت هان تايك سو، اندفع إلى الداخل.
'أنا لا أموت.'
قفز كايل إلى الداخل.
إلى ذلك المكان المليء بالأصوات المتعددة، باحثًا عن نقطة الضعف التي لا بد أن تكون هناك.
-حقًا، لا عودة لك.
تجاهل كلام سوبر روك بخفة.
وفي نافذة الدردشة، وفي عالم نيو وورلد ، عمّت الفوضى.
-لا!
-مجنون، هل يحاول أن يموت؟
-أووهك (أتقيأ)
-أغلقوا البث ودعوه يفعلها وحده.
-أووهك.
"ليس هذا وقت الصيد!"
"سجّلوا الخروج واذهبوا إلى مقر الرئيسي الشفاف!"
"هيه، ألا يجب أن نساعده؟"
"أنا مجرد شخص عادي خارج نيو وورلد!"
لماذا؟
-اختفى!
-ألم يُلتهم؟
لأن كايل لم يعد يُرى.
واختفت ناره أيضًا.
الفوهة ابتلعت النار وكايل كليهما.
-آه.
ولم يبقَ ظاهرًا سوى الجسد الحقيقي لهان تايك سو.
في تلك اللحظة أدرك الجميع.
-………لا أستطيع المشاهدة.
في المكان الذي اختفت فيه نار كايل، لم يبقَ سوى الرعب والاشمئزاز الذي ينفثه ذلك الوحش.
"لا!"
في تلك اللحظة، صاح باحث الشهرة المجنون، مرتجفًا من الخوف والرفض، ممسكًا بالكاميرا بكل ما أوتي من قوة.
"الآن!"
صرخ.
"لا تكونوا حمقى وتطفئوها الآن! الآن هو الوقت، الوقت!"
كان قد فهم كايل إلى حدٍّ ما.
إنه لا يقوم بفعل بلا معنى.
إذًا الآن هو الوقت.
أليست هكذا تكون الأمور في الأفلام؟
"البطل، البطل—!"
وهو يرتجف، ويبكي، والدم يسيل من أنفه بغزارة، صرخ المجنون.
وفي تلك اللحظة، حاول جسد هان تايك سو، والفوهة أيضًا، أن ينطقا مجددًا—
[أحمق—]
لكن الكلمة لم تكتمل.
غلغلغل—
اهتز الجبل الهائل.
بدأت الكتل اللحمية ترتجف.
كأن بركانًا على وشك الانفجار.
أدرك المجنون أن اللحظة قد حانت، فصرخ بأعلى صوته:
"البطل لا يموت!"
ثم—
كوآآآآآآآآآانغ---!
في قمة الجبل.
بدل اللحم، بدأت النيران تنفجر.
نار حمراء قانية كالحمم.
نار تنثر الضوء الذهبي المحمر بدل الرماد البركاني.
[كوااااااغ—!]
أطلق هان تايك سو صرخة للمرة الأولى.
صرخةٌ صادرة عن عشرات الآلاف من الأصوات.
"كخ."
قطّب كايل حاجبيه عند الصوت، لكنه لم يستطع أن يسد أذنيه.
جبلٌ من اللحم.
وفي أعمق أعماقه—
رفع كايل كلتا يديه نحو السماء.
وحين اندفعت صاعقة النار المتبعة له وانفجرت كالحمم—
"كح، كح."
ارتجف جسده كله.
كان الدم يتفجّر بلا توقف من فمه.
شعر كايل بضغطٍ يسحق جسده كله.
كأن جسده على وشك أن يتحطم.
.
.
.
يتبع~
********************
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26