1324 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 548 [سلسلة الدمار المشتعل - 4]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 548 [سلسلة الدمار المشتعل - 4]

ترجمة وتدقيق: HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

**************

كان كايل ينزف دمًا أسودَ داكنًا بغزارة، وجسده يرتجف بلا سيطرة.

-آه… ماذا نفعل؟

-أنا حقًا لا أستطيع المشاهدة.

-لحظة… هذا يعني أن ذلك الشخص ليس مجرد شخصية مزيفة داخل لعبة، بل إنسان حقيقي، أليس كذلك؟

-صحيح… إنه إنسان حقيقي.

-يا إلهي… سأجن.

-لا أجد ما أقوله. أشعر أنني أريد البكاء… لكن لا أستطيع. كأنني لا يجب أن أبكي.

-أليس من المفترض أن يُنقل إلى المستشفى؟

-لا يمكن في هذا الوضع. الجميع يعرف ذلك.

في تلك اللحظة—

"أووهغ!"

تقيأ كايل دفعةً أخرى من الدم الأسود الداكن، كمية تختلف تمامًا عما سبق.

-آه…

وكأن نافذة الدردشة توقفت فجأة. لم يظهر أي تعليق.

"آه… آآه—"

ارتجف باحث الشهرة المجنون.

جبلٌ من اللحم المليء بالجثث المقزز والمثير للاشمئزاز.

ذلك الجبل المنهار الذي كان يحرقه التنين ذو الضوء الأحمر الذهبي اهتز بعنف، ثم اندفع صاعدًا نحو السماء.

ثم—

كوووواااااااااا—!

انفجر.

في تلك اللحظة، بدا وكأن الليل قد اختفى.

كأن سماءً جديدة، بلون ذهبي مصبوغ بالأحمر يختلف عن الشمس، قد تشكلت.

[كرااااااااخ—!]

صرخة هان تايك سو دوّت في الأرجاء.

صرخة هائلة كأنها تهز السماء بأكملها.

[هكذا… هكذا تنتهي آلافُ سنينيـــ—!]

ارتفعت صرخته.

شعروا بالقشعريرة للحظة.

ومن بين الانفجار الأحمر الذهبي، بدأ شيء أسود يتصاعد.

"لا… لا—"

شعر المجنون فجأة بالخوف.

هل يعقل أنه حتى بعد كل هذا لم يُهزم هان تايك سو؟ ماذا لو لم يسقط؟

ارتجفت يداه بلا إرادة.

دون أن يدري، نظر نحو كايل.

"......."

لكن تعبير كايل لم يهتز.

رغم الدم المتدفق، لم يكن في عينيه ذرة خوف.

وفي اللحظة التي أدرك فيها ذلك، توقف ارتجافه.

وفي رأس كايل، دوّى صوت لا يسمعه سواه.

-هان تايك سو. لستَ وحدك من صمد كل هذا الزمن.

أكثر من عشرة آلاف عام.

زمن امتد منذ العصور القديمة.

-أنا أيضًا صمدت.

نار الدمار.

قوة وُجدت منذ العصور القديمة.

وما احتوته في داخلها لم يكن أقل عمقًا مما لدى هان تايك سو.

رغبة في إنقاذ العالم الملطخ بالمانا الميتة—

بل بالأحرى، رغبة في إحراق الكائنات التي جعلت العالم الذي أعيش فيه جحيمًا. رغبة في تدميرها.

لم يكن زمن هان تايك سو أطول أو أعمق من ذلك.

-وأنا راهنت بحياتي.

ونار الدمار أيضًا ألقى بحياته.

اشتعلت بسطوع… ثم أنهت وجودها.

فكيف يكون أثر حياتها أقل من أثره؟

إرادة من عزم على إحراق نفسه.

إرادة من ورث تلك القوة.

قلب من لا يحمل فقط بقاءه، بل يحمل حياة الكثيرين على كتفيه.

-هان تايك سو.

تحرك الضوء الأحمر الذهبي. ثم لفّ السواد الذي يخص هان تايك سو.

-انتهيت.

انفجار آخر دوّى مع هديرٍ عظيم.

التنين الناري فجّر نفسه، وتفتت إلى أضواء صغيرة لا تُحصى من الأحمر الذهبي.

وذلك الضوء أحرق حتى وجوده نفسه.

[كرااااااا—]

بدأت صرخة هان تايك سو تخفت.

اختفى السواد.

لم يبقَ سوى رماد رمادي.

النار التي حوّلت سماء الليل للحظة إلى لون أحمر ذهبي، أحرقت كل شيء… ولم تترك سوى رماد يتساقط من السماء.

وفي تلك اللحظة—

[آااااه—]

[آآه… آآه—]

[هُـ… آآه—]

تعالت أصوات بكاء.

لا يمكن عدّها.

بكاءٌ مختلف من كل جهة.

اهتزت الأرض.

بل إن الأرض التي كانت تسند جبل هان تايك سو بدأت تتحطم.

الأرض الصلبة التي لامست ظهر كايل.

المكان المغمور بالدم.

مقبرة الكائنات التي التهمها هان تايك سو وأجبرها أن تصبح جسده.

الكائنات التي كانت تصرخ طالبة النجدة، متألمة، بكلمات مختلفة—

بدأت جميعها تبكي.

لكن ما احتواه ذلك البكاء لم يكن يأسًا أو بؤسًا.

"آه…"

دون أن يشعر، سالت دموع المجنون عندما سمع البكاء.

لم يشعر بالقرف أو الاشمئزاز.

شعر بالمشاعر التي احتواها البكاء.

تحرر… وحزن.

وعندما شعر جميع الأحياء بذلك—

"آه—"

-آه…

-واو…

-………يا إلهي.

الأرض المتحطمة.

قطع اللحم التي لم تحترق بعد بدأت تنهار في كل اتجاه.

ومع موت هان تايك سو، تعفنت في لحظة. كأن ذلك هو قانون الطبيعة.

ومن بين ما كان يتعفن، ظهرت الأرض.

ما بدا كان شيئًا أحمر كالدم.

تحولت الأرض إلى حبيبات صغيرة، واحدة تلو الأخرى.

كل حبيبة… كانت حياة.

تلك الحبيبات القرمزية اندفعت نحو السماء.

رماد رمادي يسقط للأسفل، وحبيبات حمراء تصعد إلى الأعلى.

لم يكن أي منهما يلمع.

بل إن المشهد الذي صنعه اللونان معًا كان قاتمًا ومخيفًا.

"يا إلهي…"

ومع ذلك، لم يستطع المجنون إيقاف دموعه.

طَق.

لامس وجنته الرماد الرمادي .

لم يفكر في مسحه.

فقط حاول أن يطبع المشهد في عينيه بين دموعه المتدفقة.

"........."

اللحم المتبقي تعفن وتحوّل إلى ما يشبه التراب.

اختفى الاشمئزاز السابق، ولم يبقَ سوى شعور بالأسى على ما تبقى.

كل ما يخص هان تايك سو كان يختفي.

وما بقي بوضوح كان طريقًا أسود داكنًا.

طريق صنعته النار، وبقي واضحًا في كل اتجاه.

كح—

وصل صوت إلى أذنه، فحرّك المهووس الكاميرا بسرعة.

كح!—

كان كايل يتقيأ الدم بغزارة.

حقًا… الدم لا يتوقف.

حاول أن يرفع يده ليمسح الدم عن فمه المبلل، لكن يده كانت ترتجف بشدة، ولم يكن لديه قوة، فاستسلم.

'انتهى الأمر.'

لكن عيني كايل كانتا واضحتين.

رمش. رمش.

صحيح أنه بدا كأنه قد يُغمى عليه في أي لحظة، إذ تغمض عيناه وتفتحان مرارًا.

لكن نظرته كانت صافية.

'أشعر أنني سأعيش.'

الضغط الذي مارسه هان تايك سو والكائنات داخله.

واللحظات التي كافح فيها للسيطرة على نار الدمار الهائجة—

بعد أن تحرر من كل ذلك، شعر كايل وكأنه عاد للحياة.

سال الدم، لكن جسده كان أخف، ولم يعد يشعر بالألم.

بعد أن تحرر من ذلك الضغط الساحق، شعر بانتعاش غريب.

"هـ—"

تسللت ضحكة من شفتيه دون وعي.

-واو… هل ابتسم الآن؟

-يا للهول… يبتسم وهو ينزف هكذا!

-لا بد أنه يبتسم ارتياحًا لأنه أنقذ الجميع. منقذ النار!

-مجنون… انظروا لوجهه. حتى وهو مغطى بالدم يبدو أكثر إشراقًا.

-هذا خطير…

الجميع كان يشاهد.

-رغم أنني أكتب الآن… أشعر بشيء… تأثر؟ امتلاء؟ لا أعرف كيف أصفه. أشعر أنني سأجن.

-وأنا كذلك… من يدري ماذا كان سيفعل هان تيكسو لاحقًا؟

لكن كايل كان قد نسيهم جميعًا.

لم يكن بوسعه إلا أن يفعل ذلك.

"تشوي… هان—"

"نعم."

"لنذهب."

"........"

تحقق تشوي هان من دم كايل الذي لم يكتفِ بتبليل ظهره، بل كان يسيل على ذراعه أيضًا.

كان يعرف جيدًا إلى أين يريد كايل الذهاب.

المقرّ الرئيسي لشركة الشفافية.

"ما يزال.... لم ينتهِ الأمر—"

تمتم كايل بصوت خافت وهو يتقيأ الدم.

"........"

أغمض تشوي هان عينيه بإحكام.

"إلى أين تذهب! أين ستذهب! يجب أن تذهب إلى المستشفى الآن!"

اندفع باحث الشهرة المجنون مسرعًا، وصبّ كلماته بلهفة على كايل المحمول على ظهر تشوي هان.

رمش. رمش.

لكن كايل، وعيناه تُغلقان أسرع من قبل ثم تنفتحان بالكاد، شدّ نظره محاولًا الاستمرار في الكلام دون أن يرى الكاميرا في يد المجنون.

"ما زال... الأمر—"

"لكن، الدم—"

"أنا بخير."

هو بخير فعلًا.

ربما سيُغمى عليه لفترة لا يعرف مدتها، لكن على الأقل هو بخير.

'نعم. أنا بخير.'

أفضل مما توقع.

'استخدمت قوتي حتى الحدّ الأقصى, دون أي حساب لما بعده, ومع ذلك، أليس هذا جيدًا جدًا؟'

لم يتحطم الوعاء.

وحياته ليست على شفير الزوال.

'سيغمى عليّ قليلًا فقط.'

سأتقيأ بعض الدم.

هذا القدر... أستطيع تحمّله.

ابتسم ابتسامة جانبية.

'يبدو أنني صرت أقوى قليلًا؟'

ابتسم كايل برضا.

الآن... يبدو أنه أصبح في مستوى يمكنه من مقاتلة الإمبراطورين.

أكل الذهب والجواهر لم يذهب سدى.

"........"

كايل يرتجف، لكنه يبتسم قائلًا إنه بخير.

تجمّد المجنون عند رؤيته لذلك.

"لنذهب."

فتح تشوي هان عينيه.

لا يستطيع رفض إرادة كايل.

"السيد كايل!"

في تلك اللحظة، أخرجت روزالين جهاز الاتصال المرئي.

"وصل اتصال من السيد راون!"

اتجهت أنظار كايل وتشوي هان إلى هناك.

عرضت روزالين نافذة الرسالة.

<يا إنسان! هان سيو هيونغ تم اختطافه!>

همم؟

تعلّق كايل بوعيه الذي كان على وشك الانطفاء. شيء ما في رسالة راون بدا غريبًا.

<طلب هان سوهيونغ النجدة، لكني لم أستطع إنقاذه!>

ماذا يعني هذا؟

<أحد أتباع الإمبراطورة الثانية أخذه!>

هذا مفهوم.

"؟"

ارتسمت الحيرة على وجه كايل.

الطابق الطابق من مقر شركة الشفافية المحدودة.

كان راون يدوّن كلمات ولي العهد.

"أبلغوا كايل أن المقرّ آمن."

"حسنًا، أيها ولي العهد!"

هوووك. هوووك.

كان ألبيرو يتنفس بخشونة.

وهو يراه هكذا، تذكر راون ما حدث قبل قليل.

كوواااانغ!

عندما حطّم ألبيرو نافذة الممر ووصل إلى الطابق السابع عشر—

"كما توقعت. عائلة دم الألوان الخمسة لن تبقى ساكنة."

وجّه ألبيرو كروسمان سيف الشمس المتوهج نحو ويند، تابع الإمبراطورة الثانية.

خطوات.

حدّق أيضًا في الأتباع الستة الآخرين الذين وقفوا خلف ويند.

"آآآآآك---!"

وقف الطرفان في مواجهة، يتوسطهما جسد اللحم المنهار— ما كان سابقًا هان سيو هيونغ.

نيااااونغ!

نيااونغ.

"ماري، وصلنا!"

دخل فريق الأطفال بمتوسط العمر عشر سنوات عبر نافذة الممر، ووقفوا بجانب ماري التي خرجت إلى الممر.

كوونغ.

وحدّق بهم التنين الذهبي العملاق من خارج النافذة.

كأنه مستعد لتحطيم الطابق السابع عشر بمخلبه الأمامي في أي لحظة.

"...آه، الأمر ليس سهلًا فعلًا."

رغم ذلك، بدا ويند هادئًا.

بل مسترخيًا.

وكان ذلك طبيعيًا.

-يا ولي العهد، عددنا أقل!

الأعداء سبعة، مع ويند.

وربما جميعهم متجولون أيقظوا التفرد الخاص بهم.

"نعم. لن يكون سهلًا."

قال ألبيرو بهدوء أمام العدو.

"سنحمي النظام مهما كلف الأمر."

كايل هينيتوس يقاتل هناك. على الأقل هذا... يجب أن نحميه.

وأتباع الإمبراطورة الثانية—

'أعداء يجب أن نواجههم يومًا ما.'

حتى لو كانوا أقوى منا.

شدّ ألبيرو قبضته على السيف.

توترٌ مشدود أحاط به، كأنه على وشك الهجوم في أي لحظة.

"همم. لا خيار إذًا."

على العكس، تقدم ويند بهدوء.

فيووو—

دار الهواء حوله.

وعندما أدركت أون كيف يتغير ذلك الهواء، تقدمت للأمام.

فووووويشش--

بدأ الضباب ينتشر.

وكأن الأمر بديهي، امتزج سمّ هونغ بالضباب.

فيووو—

راون أيضًا أثار الرياح.

كأنه مستعد في أي لحظة لإرسال الضباب السام محمولًا بالريح نحو ويند وأتباعه الستة.

ابتسم ويند بخفة، ورفع يديه.

"حسنًا، الآن—"

رغم نبرته الهادئة.

"لنبدأ العمل."

وفور أن أنهى كلامه—

"!"

اتسعت عينا ألبيرو. كانت نظرته متجهة خلف كتف ويند.

فوويشششش----

أطلق ويند ريحًا هائلة، تحولت إلى يد عملاقة اندفعت نحوهم.

كأنها ستجرف كل شيء دفعة واحدة وتتجه إلى النظام في نهاية الممر.

وفي تلك اللحظة، اندفع ألبيرو بجسده.

ليس إلى الخلف حيث النظام.

بل إلى الأمام.

'هان سيو هيونغ!'

الأثر الوحيد المتبقي من هان تايك سو.

'الآخرون ينظرون إلى هان سيو هيونغ!'

بعض الأعداء الواقفين خلف ويند لم يكونوا ينظرون إلى النظام خلف كتفه.

بل إلى هان سيو هيونغ.

وفي اللحظة التي رأى فيها ذلك، تحرك حدسه.

'هدفهم ليس النظام!'

هان سيو هيونغ. ذلك الرجل!

'كما توقعت... حتى لو قُتل هان تايك سو، طالما بقي هان سيو هيونغ، قد يظهر هان تايك سو آخر في المستقبل!'

بعد أن رأى عائلة الدم الشفاف تُمتص في جسد هان تايك سو، واستحضر سليله الأخير هان سيو هيونغ، حكم ألبيرو أن النهاية الحقيقية هي إنهاء هان سيو هيونغ أيضًا.

ووووش--

تحرك سيف الشمس المتوهج.

فووووووش---

لكن يد الريح اندفعت نحوه.

جدارًا هائلًا.

'تفرد مستوى الشفافية...!'

كانت هذه أول مرة يواجه فيها ألبيرو تفرد مستوى الشفاف مباشرة— المستوى الذي يلي مستوى الألوان الخمسة مباشرة.

وفي اللحظة التي واجه فيها تلك القوة، أدرك أنه لا يستطيع اختراق جدار الريح هذا

".......!"

وفي تلك اللحظة—

"آآآآآااا---!"

الجسد المنهار، هان سيو هيونغ السابق.

رأى قوتين تتجهان نحوه.

'السيد إيرحـابين!'

إحداهما كانت غبارًا ذهبيًا.

لم يكن التنين القديم إيرحـابين ليفوّت ما التقطه ألبيرو.

حكم خبرته كان أسرع.

اندفع الغبار الذهبي مباشرة نحو هان سيو هيونغ، بينما تحوّل جسده الأصلي في لحظة متجهًا نحو الأعداء.

والقوة الأخرى—

'شجرة!'

اتجه جذع الشجرة نحو هان سيو هيونغ.

غصن شجرة امتد من أحد المتجولين الواقفين خلف ويند.

'سريع!'

لكن إيرحـابين كان أسرع.

"أوااااا---!"

هل رأى هان سيو هيونغ، الذي أطلق صرخة غريبة، كل ما حدث؟

لقد نظر بدقة نحو ألبيرو.

"!"

ومن بين اللحم المتدلّي ظهر وجه هان سيو هيونغ.

كان وجهه يهتز كما لو أنه بالكاد يحافظ على شكله، ثم فتح فمه.

"…أنقذني……………."

ماذا؟

تجمّد وجه ألبيرو.

"أنا، أنا، أنا إنسان-"

لكن المتجولين الباقين كانوا قد تحركوا بالفعل.

الأعداء الذين رأوا الغبار الذهبي لإيرحـابين استجابوا فورًا.

بسرعة ودقة شديدتين.

'ماء-'

اندفعت نافورة ماء.

'نار.'

الماء والنار اندفعا نحو جسد إيرهـابين الحقيقي.

كواااج!

ارتفع التراب من أرضية الممر ليشكّل جدارًا صدّ الغبار الذهبي لإيرحـابين.

كل قوة من تلك القوى كانت جميعها بمستوى الشفافية.

'مستحيل-'

تصلّب وجه ألبيرو تمامًا.

سبعة أتباع للإمبراطورة الثانية.

وسبعة مرؤوسين، بينهم ويند.

سبعة متجولين يستخدمون الرياح، النار، الماء، والتراب.

كل واحد منهم بمستوى الشفافية.

أدرك ألبيرو حجم الكيانات التي يجب تجاوزها لمواجهة السبعة، فعضّ على شفتيه.

توقف عن التقدم.

كان قرارًا اتُّخذ في لحظة خاطفة.

ولم يكن الوحيد الذي اتخذ ذلك القرار.

"يجب أن ننشر الدرع!"

راون نشر الدرع فورًا.

أون وهونغ وماري دخلوا مباشرة في وضعية الدفاع.

"اللعنة!"

إيرحـابين نشر درعه على عجل وصدّ النار والماء القادمين نحوه. ومع دويٍّ هائل، ارتد جسده إلى الخلف.

"أوااا، أنقذوني،---"

هان سيو هيونغ، الملتف بأغصان الشجر، سُحب نحو المتجولين الواقفين خلف ويند.

وووونغ---

كانت دائرة الانتقال قد فُعّلت بالفعل فوقهم.

"هوهو. حكمٌ جيد."

قال ويند ذلك وهو يُخرج هاتفه من صدره.

هان تايك سو انتهى، وكايل هينيتوس يحاول المجيء إلى هنا.

"...على ما يبدو أن النظام سيكون صعبًا."

قال مبتسمًا للأعداء المختبئين خلف الدرع.

"بدون كايل هينيتوس، أنتم لا شيء، أليس كذلك؟"

ومع تلك الكلمات، فُعّلت دائرة الانتقال.

وووونغ---

لفّهم ضوء ساطع.

حينها فتح المتجول الواقف خلف ويند فمه.

"لن يكون الأمر سهلًا."

كان صوتًا خافتًا لم يسمعه سوى المتجول وويند.

"هم؟"

في عيني ويند الذي سأل مجددًا، ارتسم شيء ما.

وصوت آخر جاء من الخلف.

"لقد تفادى ترابي."

تُدُك.

هان سيو هيونغ. كتلة ملتصقة بها طبقات من اللحم.

سقط جزء منها على الأرض.

وعلى مقطع ذلك اللحم كان هناك غبار ذهبي عالق.

اتجهت نظرة ويند نحو إيرحـابين الذي ارتدّ بعيدًا.

"أووه، لحم، لحم-"

لم يُعر أي من المتجولين انتباهًا لكلمات هان سيو هيونغ.

"........."

بعينين باردتين، نظر ويند إلى إيرحـابين العائد إلى هذا المكان، وفي النهاية،

باااات!

اختفى مع الضوء الساطع.

بعد تنفيذ الانتقال، لم يبقَ في ذلك المكان أي رَحَّال.

"...السيد إيرحـابين."

ألبيرو، وهو ينظر إلى قطعة اللحم الساقطة على الأرض، فتح فمه.

"هل أدركت شيئًا؟"

هجوم ودفاع تمّا في لحظة خاطفة.

وفي خضم ذلك، التنين الذي عاش عصورًا طويلة، تفادى خاصية مستوى الشفافية واخترقها، ولو جزئيًا، وتعلم كيف يصل إلى هدفه.

"فهمت قليلًا."

ابتسم إيرحـابين ابتسامة مائلة. كانت ابتسامة متعجرفة للغاية.

"هذا التفرد، تشبه خصائص التنانين."

الشخص الوحيد في فريق كايل الذي أظهر تفرده، الشيطان السماوي.

"يجب أن أتحدث مع الشيطان السماوي."

عندها سيظهر الطريق.

"...هل يمكن أن نصبح أقوى؟"

"ربما؟"

عندما أبدى إيرحـابين تأكيدًا غير كامل، لكنه إيجابي إلى حد ما، ردًا على سؤال ألبيرو إن كان بإمكانه هو أيضًا أن يصبح أقوى،

أومأ ألبيرو برأسه.

"فلننتهِ من الترتيبات أولًا."

بعد ذلك، تواصل راون فورًا مع روزالين. ورأى كايل الرسالة التي أرسلها راون.

<على أي حال، المقر الرئيسي لشركة الشفافية أصبح آمنًا الآن! ولي العهد يقول أن أبلغك!>

لم يتمكنوا من الإمساك بهان سيو هيونغ.

آخر أبناء هان تايك سو لم يُنهَ أمره.

لكنهم حافظوا على النظام.

على الأقل حموا نيو وورلد والأرض الثالثة.

<أيها الإنسان، اطمئن واسترح الآن!>

لكن كلمات راون الأخيرة لم تصل إلى كايل.

كحك!

تقيأ كايل الدم مجددًا.

بالطبع، لا يشعر بالألم.

لكن،

'وا.'

الآن حقًا.

'إنه الحد.'

لم يعد يستطيع مقاومة جفنيه اللذين يحاولان الإغلاق.

"آه، لا يمكن-"

تمتم كايل بشيء ما، لكن كلماته غُمرت كلها بسبب الدم المتدفق كالدلو المنسكب.

"السيد كايل!"

نادته روزالين، لكن كايل،

-هننغغ.... الدم لا يتوقف.

وهو يسمع صوت العجوز البكّاء المسؤول عن التجدد،

-بهذا الشكل، حتى لو استيقظت سأستمر في النزيف. سأصاب بفقر الدم. هنغغ... هذه مصيبة.

كايل،

توك.

أُغمي عليه.

يداه فقدتا القوة وتدلّتا إلى الأسفل.

سَرَك.

ومن فمه استمر الدم في التدفق.

وبالطبع، كل ذلك كان لا يزال يُبث مباشرة.

إلى الأرض الثالثة، وإلى نيو وورلد.

مشهد كايل وهو ينزف فاقدًا للوعي نُقل بالكامل.

**************

ثم فتح كايل عينيه.

سقف المستشفى دخل مجال رؤيته.

كان يشعر بالانتعاش، كما لو أنه نام نومًا عميقًا.

سَرَك.

وما زال الدم القاني الداكن يتدفق.

"هـ، هذا الإنسان استيقظ بعد 3 ساعات فقط! لكنه ينزف مجددًا! ينزف كل ساعة! من الغريب أنه حي وهو ينزف هكذا! لا ينبغي أن يكون الأمر غريبًا، لكنه غريب فعلًا! هذا غير منطقي!"

بينما كان يسمع صوت راون الباكي، أدرك كايل واقعه.

-هنغغغغ، الارتداد كبير جدًا. عليك أن تنزف لمدة 5 أيام تقريبًا. هنغغغ.

العجوز البكّاء ما زال يبكي.

"آه."

ثمن تصرفه دون تردد كان باهظًا.

.

.

.

يتبع~

********************

انتهت دفعة الأسبوع.. أراكم الأسبوع القادم~

تشاو~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/03/05 · 181 مشاهدة · 2542 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026