الموسم الثاني قانون الصيد الحلقة 560 سلسلة ماذا يحدث هنا؟ -4]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
-هيهي!
لمحة.
"ههه"
تجمّعت الأنظار نحو كايل الذي كان يضحك بمفرده، ثم تفرّقت في نفس اللحظة.
'ذاك المدير المؤقت، هذا بوب الذي جاء اليوم—أي نوع من الأشخاص يكون؟'
بينما ذهب رئيس الوحدة جاك ليُري كايل المرافق، فتح أحد الموجودين في المكتب فمه بحذر وهو يراقب المدير.
'مدير القسم.'
بكلمة واحدة من رئيس القسم الثالث، أُغلقت جميع الأفواه.
بوب، موظف متعاقد من الدرجة 13. داعمه هو مدير قسم السلامة في المدينة.
خربشة خربشة.
أحد الموظفين كتب على عجل وسلّم الورقة إلى جاك الجالس بجانبه.
لكي يُخبر جاك الذي لم يكن قد سمع المعلومات بعد.
<يا. داعمه مدير قسم السلامة, سيصيبني بالجنون, يبدو أننا سنضطر لمعاملة موظف درجة 13 بحذر شديد.>
خربشة خربشة.
كتب جاك ردًا فورًا وسلّمه.
<وفوق ذلك، أضف مدير مكتب السحر.>
خربشة خربشة.
ازدادت سرعة كتابة الطرف الآخر.
<مستحيل!>
تعبير قصير ومباشر.
خربشة خربشة.
وسرعان ما بدأت تلك المعلومات تنتشر بهدوء بين من حولهم كحروف مكتوبة.
<درجة 13، داعمه مدير مكتب السحر!>
<واو. مذهل.>
<يا جاك، حاول الصمود.>
ابتلع جاك تنهيدة بعد قراءة الرسالة التي تحثه على الصمود.
لمحة.
بوب، موظف متعاقد من الدرجة 13, كان مكتبه موضوعًا في أقصى الزاوية.
"!"
تلاقت أعينهم.
كان بوب ينظر إليه أيضًا.
ابتسامة ملتوية.
ابتسم بوب له.
كما لو أنه يعرف كل شيء.
'هذا الوغد………!'
جاك—لا، الشيطان—بدأ يشعر بعدم الارتياح.
تذكّر مرة أخرى ما قاله له ذلك المدعو بوب.
'آه، حقًا؟ أليس أنت ربما شيطانًا؟'
آه. هل انكشف أمري؟
"...لا."
تمتم الشيطان دون أن يدرك.
'وجهي لم يُعرف.'
لو تعرّف عليه من خلال الظل فذلك ممكن، لكن لا يمكنه أن يجزم بأنه شيطان الشر السادس- الروح الشريرة.
لابد أنه مجرد كلام عابر.
لمحة.
عندما نظر مجددًا، التقت أعينهما مرة أخرى.
ابتسامة ملتوية.
ابتسم بوب مجددًا.
'آه، هذا البوب اللعين!'
تجهم وجه الشيطان.
هذا مزعج.
ذاك الرجل، لا يعرف ما الذي يفعله في الشر السابع، لكنه حقًا يثير القلق.
'ها. يبدو أن هناك شيئًا يحدث في الشر السابع بالتأكيد!'
لم يحوّل الشيطان نظره نحو بوب.
شعر أنه هذه المرة لن يستطيع تحمل تلك الابتسامة الملتوية اللعينة، وقد ينتهي به المكاف بإماكه من ياقته.
خربشة خربشة.
أصدر جاك أمرًا إضافيًا للظل رقم 1.
<يا رقم 1. عزّز مراقبة الشر السابع.>
بعد أن كتب، اختفت الكلمات المكتوبة على الورقة فورًا.
لكن،
-أيها الإنسان! الشيطان يقول! "يا رقم 1. عزّز مراقبة الشر السابع."! هيهي! أنا أعرف كل شيء!
ههه
كانت قد وصلت بالفعل بشكل كامل إلى راون وكايل.
صرير.
أراح كايل ظهره على الكرسي باسترخاء.
'لن يعطوني الكثير من العمل.'
حين كان كيم روك سو يعمل في شركة، كان يفهم الأجواء جيدًا رغم تظاهره بعدم الاهتمام.
كان واضحًا له كيف يُعامل الآن.
خربشة خربشة.
في هدوء، كان الموظفون يكتبون ويتبادلون الأوراق.
لا يعرف كايل محتوى تلك الكتابات.
ولم يطلب من راون أن يطلع عليها.
'سأقوم فقط بما عليّ بهدوء.'
لأنه يرى بوضوح كيف ستسير الأمور، واصل عمله ببساطة.
فششش.
فتح الخريطة الموضوعة في قسم السلامة في المدينة.
الشر الأول.
هذه المنطقة ذات تضاريس حوضية، مقسمة بشكل ثماني إلى 8 مناطق، وفي المركز توجد منطقة "الصفر" حيث الإدارة والقصر الملكي.
'أين هو؟'
تابع الإمبراطورة الثانية، المتجول ذو خاصية الخشب.
أين يمكن أن يكون مختبئًا؟
نقر. نقر. نقر.
بدأ كايل ينقر على الخريطة واحدًا تلو الآخر.
مرّ بالمنطقة 1، 2... حتى 8.
ثم توقفت يده عند—
'الصفر.'
وهي مركز الشر الأول حيث تتجمع الإدارة وأهم المواقع.
طقطقة.
فتح حقيبة الوثائق التي أحضرها.
وشش.
أخرج كايل مجموعة من المستندات.
كانت تحتوي على سجلات الشخصيات المؤثرة في منطقة "الصفر".
خربشة خربشة.
تحرّك قلم كايل.
لا بد أن هناك دليلًا عن تابع الإمبراطورة الثانية مخفيًا في هذه الوثائق التي تبدو عادية.
خربشة خربشة.
وهكذا مرّ الوقت.
-أيها الإنسان! إنها الساعة الثالثة!
اقترب وقت الثالثة، موعد الخروج لتفقد السلامة في المدينة.
"سيدي الرئيس، لننطلق!"
"هاها. السيد بوب مرح جدًا!"
"نعم! متحمس للخروج إلى الميدان!"
"حسنًا، لنذهب!"
هاها!
هاها!
خرج جاك وبوب من الإدارة وهما يضحكان بود.
-أيها الإنسان، لا يليق بكما هذا الضحك!
تجاهل كايل كلام راون بخفة وسأل جاك، الشيطان.
"سيدي، سنتجول في منطقة صفر اليوم، صحيح؟"
"صحيح. قبل أن نذهب غدًا لفحص المنشآت في القلعة الداخلية، سنفحص منطقة الصفر صباحًا وبعد الظهر وليلًا."
منطقة "الصفر"، حيث يقيم معظم الشخصيات المؤثرة في الشر الأول وتتركز المنشآت المهمة.
أضاف جاك:
"عندما نذهب غدًا لفحص منشآت القلعة الداخلية، سيتنقل الكثير من الناس داخل القلعة."
"وعندها قد يحدث ولو قليل من التراخي في الحراسة."
وعندها—
"إذا ظهر متسلل خارجي، فسيكون الأمر مزعجًا جدًا."
لذلك،
"في هذا الوقت من العام، يتم تعزيز المراقبة العامة على منطقة الصفر."
بعد أن قال ذلك، نظر جاك دون أن يشعر نحو كايل الذي كان هادئًا جدًا، وعندما التقت أعينهما، فتح كايل فمه وقال بهدوء:
"لهذا السبب."
"هم؟ ماذا تقصد؟"
"لهذا السبب، استغليت هذا التوقيت وتسللت من الشر السابع إلى هنا."
".......!"
شكّ الشيطان في أذنيه.
'ما الذي يقوله هذا اللعين الآن؟'
أليست هذه معلومات سرية؟
هذا الرجل القادم من الشر السابع كان يتكلم دون تردد بما لا ينبغي قوله.
"هاها! ماذا تقول؟ السيد بوب، عليك أن تنتبه لكلامك."
كتم الشيطان انزعاجه وتحدث وكأن شيئًا لم يكن.
لكن كايل—بوب—لم يكن ينوي ترك جاك، فقال وكأنه يرمي الكلام:
"آه، جاك، أنت تعرف كل شيء. مثل هذه الأمور يعرفها الشر السادس أفضل من الشر السابع، أليس كذلك؟ غدًا عندما ندخل القلعة، أرشدني جيدًا."
هاه.
لم يستطع الشيطان إخفاء صدمته.
"هل تدرك ما الذي تقوله الآن؟"
ألا يجب أن يحاول إخفاء المعلومات؟
في تلك اللحظة، رأى الشيطان ابتسامة غريبة على وجه كايل.
"نعم، أعلم جيدًا."
ثم أكمل بوب— وهو اسم مستعار على الأرجح—:
"أنا لا أحب الدوران بلا داعٍ في الكلام."
".........!"
"جاك."
لم تكن نبرته مازحة، ولا تظهر جهلًا, فقد كانت عيناه واضحتين وجادتين.
"مساعدتي ستكون في مصلحتك."
فتح جاك فمه، لكنه لم يستطع الكلام.
"همم.. هل نستأجر من القسم الثالث؟"
وصلا إلى مستودع العربات.
كانت منطقة الصفر واسعة لدرجة يمكن اعتبارها مدينة صغيرة.
وللتنقل فيها، كان من الطبيعي الحاجة إلى عربة.
"...نعم. صحيح."
تصرّف جاك وكأنه لا شيء، وتابع عمله.
"السيد بوب، راقب هذا جيدًا."
"نعم، نعم! من المرة القادمة سأتولى أنا الأمر!"
بعد استئجار عربة مخصصة للعمل الميداني للقسم الثالث، وتخصيص سائق لها، صعد كايل وجاك إلى العربة.
دق.
في اللحظة التي فُصل فيها الخارج عن داخل العربة بباب واحد.
أخرج كايل ظرف مستندات مختوم من حقيبته وسلمه لجاك.
"إلى أن نصل، بما أنك قد تشعر بالملل، اقرأ هذا~"
سلم المستند مع ابتسامة ودودة.
استلمه جاك دون أن يقول شيئًا وبدأ يقرأ.
حفيف حفيف.
بينما كان صوت تقليب الأوراق يُسمع، نظر كايل خارج النافذة.
ومرّ الوقت هكذا.
اهتزاز!
"وصلنا!"
مع صوت السائق القادم من نافذة المقعد الأمامي، وصل كايل وجاك إلى وجهتهما.
طَق.
أنهى جاك قراءة جميع المستندات ووضعها في حقيبته.
ثم توجّه نظره إلى كايل.
"............"
واجه كايل وجه الآخر المليء بالحذر وهو يحدق به بصمت، ثم ابتسم وقال:
"السيد جاك، عندما طلبت التحدث مع الروح الشريرة، لم ترفض. هذا يعني أن بينك وبينه اتصال."
"...لذلك لا داعي للدوران حول الموضوع؟"
"بالضبط. يا ظلّ الشيطان."
واصل كايل كلامه بابتسامة خفيفة.
"هل أحتاج أن أشرح أكثر؟"
مستند يحتوي على معلومات عامة عن ما تخطط له الإمبراطورة الثانية وتابعوها.
لم يكن لدى كايل سبب للدوران في الكلام أمام الشيطان.
"هاها. السيد بوب."
ابتسم جاك وردّ:
"بهذا المستوى من الكلام، من لا يفهمه لا يستطيع العمل في الإدارة~"
"وكذلك لا يستطيع العمل كظلّ."
"!"
تنهد الشيطان.
"حسنًا."
واعترف بهدوء.
بأنه ظلّ الشيطان.
"كم رقمك؟"
"!"
توقف، ثم رمق كايل بنظرة حادة، وبعد لحظة عدّل تعابيره وأجاب بابتسامة:
"الأول."
"حسنًا. لننطلق يا ظلّ رقم 1. وأخبر الشيطان بسرعة إذا أمكن."
"...حسنًا، السيد بوب. لكن من أنت؟"
"أنا؟ أنا بوب~"
"تتهرب بشكل مزعج."
"وأنت حاول تكتشف بنفسك~"
"هل هذا اختبار؟"
"هاها. اختبار؟ لا. أنا لست شجاعًا لدرجة اختبار ظلّ الشيطان الأول. لكن—"
نظر كايل إليه من الأعلى للأسفل عمدًا.
"لكن يجب أن أعرف من أتعامل معه، أليس كذلك؟"
"يا لها من طريقة..."
ابتسامة الشيطان اتسعت.
"سأضطر لمعرفة اسمك الحقيقي بالتأكيد. وإلا قد أبدأ بالانزعاج~"
"حظًا سعيدًا~"
"أنت مزعج جدًا~"
"شكرًا~"
نزل جاك وبوب من العربة وهما يبتسمان.
وقبل أن ينزل كايل، اختفت ابتسامة جاك للحظة.
'الإمبراطورة الثانية.'
ذلك الكيان يعرفه الشيطان.
وكذلك يعرف ما تفعله طائفة إله الفوضى مع محاولات استهداف نيو وورلد.
'ليلة البداية. بحر اليأس.'
هو يعرف هذين الحدثين بالفعل.
'معلومات شبكة الظلال.'
معلومات تم جمعها من الظلال المنتشرة في نيو وورلد.
وأيضًا...
'محادثات المستخدمين...'
هؤلاء الغرباء الذين يسمون أنفسهم مستخدمين.
هو يعلم أنهم ليسوا من هذا العالم.
بل من عالم آخر.
وأن هذا العالم—
'مجرد لعبة.'
هذا العالم لعبة.
'أنا مجرد تسلية لهم.'
عليك اللعنة.
لكن الشيطان كبَح غضبه.
'توقف عن التفكير في المستخدمين.'
هذا العالم حقيقي بالنسبة له.
له ولأهله.
ولهذا—
سيحمي الشر السادس مهما كان.
حتى لو كان يجب أن يصبح أي نوع من الأرواح الشريرة.
أنا واثق أنني أستطيع أن أكون مصدر تسلية جيد من خلال لعب دور الشرير المزيف في عالم مزيف.
'ربما تكون الإمبراطورة الثانية وطائفة إله الفوضى مجرد ترفيه لهؤلاء المستخدمين أيضًا'
لكن....
ان كانوا يعتزمون تدمير الشر السادس, فيجب مواجهتهم.
حتى لو كان العالم مزيفًا, فإن الشر السادس هو مسقط رأسه.
'هل يعلم الشر السابع هذا أيضًا.......؟'
أصبح عقل جاك معقدًا.
حتى في خضم ذلك, كان يقود كايل نحو المنشأة للتفتيش.
"أول مكان سنقوم بفحصه هو جهاز بوابة القلعة الذي يمر منه عند الانتقال من المنطقة الخارجية إلى المنطقة الداخلية، منطقة الصفر."
دَس دَس.
توجّه إلى تحت الأرض بجانب سور القلعة.
"هنا، إذا نزلنا إلى الأسفل يوجد جهاز فتح وإغلاق البوابة. لنتأكد منه."
"نعم، سيدي!"
دَس دَس.
شعر الشيطان بوجود بوب خلفه وهو يتبعه، فتابع النزول إلى الأسفل.
وكانت أفكاره لا تزال معقدة.
'اللعنة. الأمور تزداد غرابة هذه الأيام.'
قبل فترة، كان هناك شيئان غريبان ضمن المعلومات التي جمعتها الظلال.
الأول.
أن الغرباء توقفوا فجأة عن الحركة، وحدث بشكل متزامن أنهم كانوا يحدقون في الفراغ بتبلد.
ثم بدأوا إما بالبكاء أو بالهتاف.
'والثاني أكثر غرابة.'
في نفس الوقت الذي كان فيه المستخدمون يحدقون في الفراغ بشكل جماعي…
اجتمع كبار المسؤولين في عدة دول من نيوورلد وعقدوا اجتماعًا تحت حماية أمنية مشددة.
'الإمبراطورية الشرقية، مملكة لان، اتحاد البحار.'
كانت هذه الدول الثلاث التي رصدت فيها الظلال تلك الظواهر الغريبة.
'وكذلك انتهى ذلك الاجتماع في نفس وقت انتهاء حالة التحديق لدى المستخدمين، وكان وجوه الحاضرين متجمدة جميعها.'
الآن تلك الدول الثلاث تعقد اجتماعات سرية مستمرة حتى في الليل.
'هذا مزعج.'
هناك شيء يحدث لا أعلمه.
'لماذا هؤلاء المستخدمون يعرفون!'
كيف يمكن لأشخاص يأتون فقط للترفيه أن يعرفوا شيئًا لا أعرفه أنا، الذي أعيش هنا كحقيقة داخل هذا العالم الزائف!
اشتعل غضب الشيطان.
ومع ذلك، لم يكن قادرًا على فعل شيء.
لماذا؟
'لأنه مخيف.'
الشيطان ليس بلا عقل.
بل على العكس، لأنه ذكي، لا يستطيع التحرك بسهولة.
'إذا تصرفت بوقاحة وتجاوزت الخط الذي لا يمكن تجاوزه… فسيكون الشر السادس في خطر.'
الزائف يمكن أن يُمحى في أي لحظة.
'تبًا!'
لا بد من البقاء والنجاة داخل هذا المخطط الذي صنعوه بأي طريقة ممكنة، حتى لو كان ذلك بجهدٍ يائس.
…لكن هذا التمرد—
توقف عن المشي دون أن يشعر.
الشخص الوحيد الذي يعرف أن هذا العالم مزيف هو هو نفسه، وبعض الظلال الذين جمعوا كل المعلومات.
أما بقية التابعين فلا يعرفون شيئًا.
لذلك كان يحمل كل شيء وحده، دون أن يُظهر شيئًا.
ولهذا شعر أنه يريد التحدث مع شخص من الشر السابع الذي قد يعرف شيئًا.
بل في الحقيقة لم يكن ينوي التحدث.
لكن من شدة الضيق، خرج الكلام دون وعي.
"إذا كان كل شيء مجرد قصة مكتوبة مسبقًا، وكان هناك نتيجة محسومة… ماذا ستفعل؟"
"نعم؟"
توقف بوب الذي كان يسير خلفه، وسمع صوته يستفسر.
ومع ذلك، لم يكن هناك أحد ليستمع، فقط بوب الذي لا يعرف حتى اسمه الحقيقي، والذي يعتقد أنه مجرد ظل رقم 1.
"إذا كان تمردنا بلا معنى، يا بوب… ماذا ستفعل؟"
لم يكن يريد إجابة بقدر ما أراد أن يتكلم فقط.
"سأخبرك بمعلومة واحدة أيضًا."
نعم.
أريد أن أتكلم مع أي شخص.
التمسك بهذا الوضع بدأ يصل إلى حدّه.
لأنه ليس مجرد ترفيه…
بل كائن حيّ حقيقي.
وهو لا يستطيع تحمّل هذا أكثر.
صوت الشيطان أصبح خشنًا دون أن يشعر.
"هذا المكان… مزيف! هل يعرف الشر السابع هذا؟"
الشر السابع… بخلاف بقية الشرور، يبدو وكأنه يعرف شيئًا عن أسرار هذا العالم.
"نحن مجرد تسلية! الإمبراطورة الثانية تحاول الاستيلاء على الشر الثامن؟ هذا أيضًا قصة مصطنعة! نحن مهما فعلنا—!"
لم يستطع إكمال كلامه.
مهما حاولوا، كل شيء يسير وفق سيناريو مكتوب مسبقًا.
كيف يمكنه قول ذلك؟
فقط…
"بوب."
استدار الشيطان ببطء.
"أنت لا تعرف شيئًا."
ولهذا السبب—
"أنت لا تملك الأهلية لمقابلة الشيطان."
الشيطان.
أنا… وصلت إلى حدي.
بعيدًا عن الإمبراطورة الثانية وإله الفوضى، بدأت رغبة في تحطيم كل شيء.
لو لم يكن الشر السادس مهمًا بالنسبة لي، لكنتُ أزلت هذا العالم الزائف بالكامل.
رفع رأسه ببطء ونظر إلى بوب الذي كان يقف على درجات أعلى منه.
كانت ملامحه مخفية داخل الظل.
لكن لا يهم.
"بوب, أنت غير مؤهل"
كان هذا كل ما هو مطلوب.
"هااا."
لكنه سرعان ما ندمت على ذلك.
'ذاك الوغد بوب، ماذا يعرف حتى أقول له شيئًا كهذا؟'
بالتأكيد لن يفهمه بشكل صحيح.
سيظن أنني أقول كلامًا غير منطقي فجأة.
فتح فمه مرة أخرى.
"السيد بوب. ما قصدته هو—"
"آه، فهمت."
في تلك اللحظة، سُمع صوت خفيف ومريح.
وتبعه ضحك خافت.
دَق دَق.
نزل بوب الدرج ببطء.
وبخطوات مريحة، اقترب وتوقف على بعد درجتين فوق الشيطان مباشرة.
ثم نظر إليه من الأعلى.
"!"
ومع اختفاء الظل، استطاع الشيطان رؤية بوب وهو يبتسم له.
لكن هذه الابتسامة كانت مختلفة.
لم تكن ابتسامة شخص لطيف، بل كانت أقرب لابتسامة شرير.
ومع ذلك كانت طبيعية جدًا، كأنها ابتسامة معتادة له منذ البداية.
"السيد جاك."
تمكن كايل الآن من فهم الشيطان بشكل مبهم.
"لماذا هذا المكان مزيف؟"
ذلك الوجه الحساس والممتلئ بالانزعاج، بالإضافة إلى الإرهاق… لم يكن مجرد تمويه.
"آه، صحيح. في السابق كان مزيفًا."
بدأ يفهم لماذا، رغم كونه زعيم منطقة، يعمل في وظائف إدارية ويتغلغل داخل الشر الأول.
تفاعل جاك مع كلمات كايل.
"...كان؟"
"نعم. هذا العالم لعبة، لكنه لن يكون كذلك قريبًا."
نزل كايل خطوة أخرى.
"نيو وورلد حقيقي."
توك.
ربت كايل بخفة على كتف جاك وتجاوزه وهو يتكلم.
"الإمبراطورة الثانية، وإله الفوضى، ليسوا كائنات داخل لعبة مصطنعة."
"!"
"إنهم حقيقيون. بل إنهم كائنات من بُعد آخر خارج هذا العالم."
".......!"
"إنهم يحاولون ابتلاع نيوورلد الذي سيصبح حقيقيًا قريبًا."
دَق.
نزل كايل الدرج.
"ويحاولون تحويل نيو وورلد إلى جحيم."
دَق.
تابع جاك النظر إلى ظهر بوب.
"ويحاولون جعل مناطقنا الثمانية جحيمًا من سبع طبقات للاستيلاء عليها."
دَق.
"وذلك يعرفه أولئك الغرباء الذين تعرفهم باسم مستخدمي الأرض، بل وحتى بعض سكان نيو وورلد الحقيقيين يعرفونه."
دَق.
"السيد جاك. أنت والشيطان لستم الوحيدين الذين يقاتلون لحماية هذا العالم. نحن أيضًا نحاول حمايته."
دَق.
لم يكن في خطوات كايل أي تردد وهو ينزل.
"منذ البداية، هذا العالم يحاول إنقاذ نفسه."
لم يستطع جاك تقبل كل ما يقوله كايل، ومع ذلك لم يستطع الرد.
لأنه لم يكن في صوته أي وهم أو خيال… بل كان هادئًا جدًا.
"هذا عالم حيّ حقيقي."
دَق.
وصل كايل إلى أسفل الدرج، ثم نظر إلى الفراغ وتكلم.
وكأنه، مثل حالة المستخدمين الذين لاحظهم جاك، كان يتحدث إلى شخص في الفراغ.
"النظام. أنت تراقب، أليس كذلك؟"
النظام؟
في تلك اللحظة التي ظهرت فيها علامة استفهام في عيني جاك—
تشِيشِييك.
رأى شيئًا غريبًا.
أمام عينيه ظهر مشهد لم يره من قبل.
تشِيشِييك.
ظهر إطار شفاف.
[النظام يكلّف الشيطان في الشر السادس بمهمة!]
هل شيء كهذا يظهر في الهواء؟
هل هذا سبب تصرفات المستخدمين الغريبة؟
لكن لماذا يظهر لي أنا—الزائف؟
أنا مجرد لعبة أليس كذلك؟
"آه."
ظهرت كلمات داخل الإطار الشفاف.
[رجاء ساعد الـ"بطل" كايل هينيتوس، لإنقاذ الشرور الثمانية، ونيو وورلد.]
ما هذا…؟
لم يستطع الشيطان قول أي شيء عند رؤية الجملة التالية.
[أيها الشيطان، أنت، وهذا العالم، تتجهون الآن نحو الحقيقة. فقط امشِ بضع خطوات أخرى. امشِ معنا.]
كانت هذه كلمات هذا العالم للشيطان الروح الشريرة.
ومن خلف الإطار الشفاف—
وصل كايل إلى أسفل الدرج، ونظر إلى الشيطان مبتسمًا، بينما غمرته ظلال القبو، لكن ابتسامته كانت واضحة تمامًا.
"السيد جاك. هل ترى؟"
وبابتسامة هادئة قال له البطل كايل هينيتوس:
"هذا العالم سيصبح حقيقيًا."
بدأ جاك، دون أن يشعر، ينزل نحو كايل المدفون داخل الظلال في أسفل الدرج.
.
.
.
يتبع~
****************************
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26