الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 611 [سلسلة: داخل السجن وخارجه -9]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
"إنه يشعر بالجوع، تمامًا كما في السابق."
قال التنين العجوز أريحابين ذلك وهو يبدد السحر عن عينيه، فقال المرشد العجوز:
"إحساسه بالجوع يعني أن الأمر لم يتغير عن السابق."
السابق.
ما اختبره كايل بنفسه.
"لقد اندمج رايتن بعمق مع هذا العالم اللاواعي، ومن المؤكد أنه نسي أمر الأثر المقدس للشمس."
وبذلك، تأكد الجميع من أن جميع استنتاجات كايل كانت صحيحة.
"سيتجه إلى القرية."
كان أريحابين قد راقب تحركات لايتن طوال الليلة الماضية.
وبالطبع، اضطر إلى مراقبته من مسافة بعيدة جدًا حتى لا يُكتشف، لكن ذلك كان كافيًا لمعرفة تحركاته.
"لقد فتش كل مكان تقريبًا."
"نعم."
أشار كايل بعينيه إلى الفتاة المرشدة.
"بمجرد أن يخرج رايتن، سنتحرك في مجموعتين."
أنهى كايل كلامه، ثم انتظر اللحظة المناسبة.
-كايل، الآن.
الساعة الحادية عشرة والنصف, ولم تكن الشمس قد وصلت كبد السماء بعد.
صرير...
خرج رايتن من المنزل.
وكانت خطواته تتجه نحو القرية.
هوييييش—
في اللحظة التي التف فيها الهواء حول كاحلي كايل والفتاة المرشدة، انقسم الجميع إلى فريقين دون أن ينطق أحد بكلمة، وبدأوا يتحركون بسرعة.
"هيا."
طَق!
دفع كايل الأرض بخفة، فانطلق جسده بسرعة هائلة نحو الأسفل.
من قمة الجبل الشمالية حيث كان يراقب المكان، اندفع بسرعة نحو منتصف الجبل.
-هيهي، مضى وقت طويل منذ سرقت أثرًا إلهيًا مقدسًا!
قالت صوت الرياح بحماس واضح، وقد امتلأ صوتها الأجش بالترقب.
كانت مهمة كايل والفتاة المرشدة سرقة الأثر الإلهي.
-شم... شم!
بدأت اللصة صوت الرياح يستنشق الرائحة.
ششششش—
وانطلق كايل بلا تردد نحو المنزل الواقع في منتصف الجبل.
وتردد الصوت المتحمس داخل رأسه.
-هناك رائحة! رائحة!
راح صوت الرياح يشم المكان.
-واوـ توقعت أنه سيكون مزيفًا لأنه داخل عالم لا واعٍ ولكن... الرائحة هنا قوية جدًا!
حقًا؟
عالم اللاوعي...
هو عالم تكوَّن من أجزاء كانت حقيقية ذات يوم، ثم انسكبت لتشكل هذا المكان.
-شم... شم!
اشتد صوت الاستنشاق أكثر.
-هاه... إنها رائحة احتراق! رائحة احتراق! إنها رائحة شمس مشتعلة بقوة!
ششششش—
ازدادت سرعة كايل أكثر، وهو يندفع محاطًا بالرياح.
"!"
وعندما رأت الفتاة المرشدة ذلك، زادت سرعتها هي الأخرى، فرياح كايل كانت تعزز سرعتها، لذا لم يكن من الصعب مجاراته.
'ما هذا؟'
وجه السيد الوسيم يبدو غريبًا.
'لماذا يبدو متحمسًا إلى هذه الدرجة؟'
من بين كل التعابير التي رأتها عليه حتى الآن، هذا أكثر وجه بدا عليه الحماس.
ألسنا الآن في طريقنا لسرقة الأثر الإلهي الخاص برايتن؟
صحيح أن السرعة مطلوبة, لكن الدقة والتخفي لا يقلان أهمية.
فهل من المقبول أن يكون متحمسًا هكذا؟
'هل ستنجح الخطة فعلًا؟'
وبينما بدأ القلق يتسلل إليها...
سووش.
رفع كايل يده فجأة متوقفًا, فارتعبت الفتاة، وتوقفت بسرعة.
'لماذا؟'
كان يندفع بحماس قبل لحظة، فلماذا توقف فجأة؟
وحينما بدأت بالشك.
"......!"
سرعان ما اتسعت عيناها دهشة.
كانت يد كايل تتحرك.
هويييييش—
انتشرت دوامة الرياح الملتفة حول يده بسرعة في جميع الاتجاهات.
ثم ظهر أمامها مشهد جعلها تتجمد في مكانها.
شَق! شَق! شَق!
كانت خيوط شفافة للغاية تُقطع الواحد تلو الآخر.
'إنه فخ!'
بين قمة الجبل ومنزل رايتن في منتصفه, وعلى امتداد الطريق المستقيم بينهما, كانت هناك عشرات الخيوط المختبئة بين ظلال الأشجار والشجيرات.
ورغم أنها بدت مجرد خيوط, إلا أن مادتها كانت حادة للغاية، أشبه بمصائد قاتلة.
طَب... طَب...
سقطت الخيوط المقطوعة على الأرض.
كانت تتدلى من أطرافها أجراس صغيرة, وكأنها صُممت لتنبه الصياد فور وقوع الفريسة في الفخ.
لكن الرياح لفّت تلك الأجراس فسلبتها أصواتها، وهبطت بهدوء على الأرض دون أن تُصدر رنينًا واحدًا.
'آه...'
شعرت الفتاة بقشعريرة تسري في جسدها.
لقد اختيرت لتكون في فريق كايل لأنها الأكثر خبرة في السرقة والتسلل.
ومع ذلك, حتى هي لم تكتشف تلك الفخاخ.
-ههه... يا له من شيء مثير للشفقة.
لكن بالنسبة إلى صوت الرياح...
اللصة التي سرقت ممتلكات الآلهة, لم تكن مثل هذه الفخاخ تعني شيئًا.
-هيا، لنكمل.
اكتفى كايل بإيماءة خفيفة ردًا على كلام صوت الرياح، ثم استأنف التحرك.
'...آه!'
أسرعت الفتاة تلحق به على عجل.
كانت تنظر إلى كايل، الذي واصل السير بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث، بينما تسري القشعريرة في جسدها.
ومع المشاهد التي توالت أمامها بعد ذلك, انفتح فمها تلقائيًا من شدة الذهول.
تحطّم!
تحطم أحد الفخاخ بسهولة.
هوييش—
واجتاز العائق التالي بخفة.
'واو... مذهل...!'
كان يتجاوز كل شيء بكل سهولة.
سريع... ودقيق إلى حد الكمال.
'إنه... لص مذهل فعلًا...!'
إذن... السيد الوسيم كان لصًا أسطوريًا...!
كانت الفتاة المرشدة تحدق في ظهر كايل، وشعرت بهيبة لصٍ عظيم تنبعث منه.
-هاهاها! مجرد فخاخ رديئة كهذه! يبدو أن رايتن جبان حقًا! مضى وقت طويل منذ استمتعت إلى هذا الحد! شم... شم!
أما كايل، فحين رأى صوت الرياح متحمسًا على نحو نادر، تولّد لديه حدس.
-شم... شم! أنا متحمس جدًا!
كلما ازداد استنشاق صوت الرياح للرائحة، ازداد حماسها, وكان ذلك يعني أمرًا واحدًا.
'...الأثر الإلهي الموجود هنا، حتى لو لم يكن الأصل الحقيقي، فلا بد أنه ذو قيمة كبيرة.'
الأثر الإلهي المقدس للشمس الذي وُجد داخل اللاوعي الخاص برايتن.
إذًا, هو شيء يستحق العناء.
'أوه.'
ارتسمت ابتسامة ملتوية على شفتي كايل.
ورغم أن عملية السرقة هذه, - لا بالأصح المهمة-, كانت تتم من دون أون، هونغ، وراون.
شَق.
حطم كايل دون تردد جهاز الإنذار الدقيق المثبت عند مدخل المنزل.
ثم...
دفع الباب بعنف!
فتح الباب بلا تردد، ودخل منزل رايتن.
".......!"
أما الفتاة التي كانت خلفه، فتوقفت فجأة واتسعت عيناها.
"هاه...!"
خرجت منها شهقة لا إرادية.
'المنزل بأكمله...!'
كان يبدو منزلًا عاديًا.
لكن كل شيء فيه...
'إله الشمس...!'
كان مكرسًا لإله الشمس.
كتب.
لوحات.
زينة.
كل ما يملأ المنزل، وحتى الأوراق المعلقة على الجدران, كان متعلقًا بطائفة إله الشمس.
أينما وقع النظر, كان يرى إله الشمس.
خطوة... خطوة.
"......!"
لكن أكثر ما أدهشها هو كايل نفسه.
'كيف يمكنه أن يتصرف بهذه الثقة؟'
حتى لو كان يعرف منزل رايتن, فهو لا يعرف أي غرفة كانت غرفة والديه، أليس كذلك؟
إذًا كيف...
هوييش—
طَق.
فتح باب إحدى الغرف مستخدمًا الرياح.
-ههه, مثل هذه الأقفال البدائية لا تحتاج حتى إلى مفتاح! مضى وقت طويل منذ فتحتها بنفسي من دون مساعدة التنين الصغير! إنها فخاخ وآليات كلاسيكية!
كان صوت الرياح في غاية السعادة.
أما سبب عدم تردد كايل فكان بسيطًا جدًا.
-شم! شم شم! هناك!
كانت صوت الرياح تحدد الاتجاه بدقة مذهلة اعتمادًا على الرائحة وحدها, وتخبر كايل بكل شيء.
لذلك, لم يكن لدى كايل أي سبب للتردد.
"........."
"هاه."
دخل الغرفة، ثم وقف أمام السرير.
'يا لها من فوضى...'
كان كل شيء ممزقًا ومحطمًا.
السرير.
الغطاء.
المكتب.
الجدران.
الكتب.
كل شيء كان مكسورًا ومحطمًا.
ولم تكن تلك فوضى يوم أو يومين, بل بدا وكأن المكان تحطم قطعةً بعد أخرى, على مدى سنوات طويلة.
-يبدو أنه ظل يحطم الأشياء هنا لسنوات... ببطء وبإصرار.
لم يجب كايل على تعليق سوبر روك.
-رايتن هو من فعل ذلك.
اكتفى كايل بالموافقة في صمت.
"........"
وفي اللحظة التي فقدت فيها الفتاة المرشدة القدرة على الكلام من هول ما رأته وتجمدت في مكانها.
".......!"
هوييييش—
هذه المرة هبت ريح عنيفة، تختلف تمامًا عن سابقاتها.
"أزلها."
ومع كلمة واحدة فقط من كايل, اندفعت الرياح نحو السرير المحطم.
هوييييييش—!
ارتفعت جميع بقايا السرير إلى الأعلى مع الإعصار, وانكشف ما كان مخفيًا تحته.
الأرضية المكشوفة.
كانت المنطقة الواقعة أسفل السرير الوحيدة التي لم تتحطم.
"!"
اتسعت عينا الفتاة.
سييششش-----
تجمعت المياه في يد كايل.
"حطمه."
تحولت المياه إلى سلسلة, وانطلقت في لحظة نحو الأرضية.
تحطّم!
تشقق البلاط وتحطم, وظهر ما كان مخبأً تحته.
صندوق قديم, كان كبيرًا نسبيًا.
كان ملفوفًا بسلاسل، ومحكم الإغلاق بقفل ثقيل, تغطيه تعاويذ ورقية ملتصقة في كل مكان.
وما إن رأت الفتاة تلك التعاويذ المكتوبة بحبر أحمر قاتم, حتى سارعت بالكلام.
"هاه! هل... هل من الآمن فتح هذا؟"
فمجرد النظر إليه كان يوحي بالخطر.
لكن كايل أجاب بهدوء:
"نعم."
-همف! يا لها من أشياء رديئة, أولئك المتعصبون أضاعوا وقتهم بأعمال لا طائل منها.
سخرت صوت الرياح منها.
ثم تابعت:
-والشاب رايتن عندما لم يكن يعلم شيئًا، فتح هذا الصندوق بنفسه, شم... شم! كايل، ما يحيط بهذا الصندوق... لا يساوي شيئًا.
حالما سمع إجابة اللصة.
"حطِّمه."
كاااااش!
تحطمت جميع الأشياء التي كانت تغلف الصندوق تحت اندفاع الماء العنيف.
ولم تستطع الأدوات التي صمدت عبر السنين أن تقاوم، فتبعثرت مع التيار.
تقدّم كايل خطوة, ووصل أمام الصندوق، وجثا على ركبتيه وأمسك به.
ابتلعَت الفتاة ريقها.
أخذ التوتر يتصاعد في داخلها أثناء مشاهدتها لما يجري.
'أخيرًا...!'
وفي الوقت نفسه، أخذت الحماسة تتصاعد أيضًا.
مدّ كايل كلتا يديه, ولمس الصندوق.
طَق.
انفتح الصندوق, العتيق.
وفي داخله ظهر قماش نُقشت عليه حروف غطتها رموز غريبة.
'...دم!'
اتسعت عينا الفتاة حين أدركت ماهية السائل الذي كُتبت به تلك الحروف.
ورأت شيئًا ذو هيئة طويلة ملفوفًا بذلك القماش.
'هذا هو!'
وامتلأت عيناها بترقب أكبر.
"أوه."
أطلق كايل همهمة إعجاب قصيرة.
"؟"
ارتسمت الحيرة على وجه الفتاة.
فقد كان نظر كايل موجَّهًا إلى خارج النافذة، لا إلى الصندوق.
وحين نظرت هي أيضًا إلى الخارج، اتسعت عيناها.
"!"
إنه الضوء.
كان شعاعٌ حاد يندفع نحوهما.
وخلف ذلك الضوء ظهر رايتن، مندفعًا نحوهما بسرعة هائلة.
"آه... آه..."
تجمد جسد الفتاة من شدة الارتباك أمام الزخم الهائل لذلك الضوء.
كانت قد سمعت عنه، لكن قوته فاقت كل ما تخيلته.
'الشمس؟'
للحظة، خُيِّل إليها أنها تنظر إلى الشمس نفسها.
قوة حارقة، يكفي مجرد النظر إليها ليبدو وكأنها ستحرق كل شيء.
وكانت متألقة على نحوٍ مهيب.
'هناك أمر واحد يجب ألا تنسوه.'
تذكرت كلمات أريحابين.
'قوة رايتن لم تتغير, لا تنسوا ذلك.'
ذلك الرجل قوي للغاية.
كانت الفتاة هي الوحيدة التي لم ترَ قوة رايتن بنفسها.
'وهذه هي أضعف حالاته؟'
ولأنها جابت عددًا لا يحصى من عوالم اللاوعي، فقد استطاعت أن تدرك جيدًا مدى هول تلك القوة, التي في أضعف أوقاتها، كانت تشبه الشمس.
بل إن ضياءها الباهر جعلها تفهم لماذا كان يطمح لأن يصبح إله الشمس.
تراجعت خطوة إلى الخلف دون وعي.
وفي تلك اللحظة...
"بالفعل... إنه يختلف قليلًا عن البقية."
وصلها صوت كايل.
طَق.
قبض كايل على الشيء الملفوف بالقماش داخل الصندوق.
-شم، شم! كايل، أمسكه مع القماش كله, حسنًا، أنت تستطيع لمسه مباشرة أيضًا، لكن الأفضل أن تحمله هكذا.
ثم نهض.
"أوقفه"
ومد إحدى يديه نحو الضوء.
'آه.'
نظرت الفتاة إلى ظهره الذي وقف أمامها يحميها, ثم رأت الضوء المنطلق من يده.
لم يكن يشبه ذلك الضوء المتوهج القادم من خارج النافذة الذي كان يحرق الغابة... بل يمحوها من الوجود.
بل كان خيطًا رفيعًا من الضوء.
مشكلًا ضياءً هادئًا يذكر بضوء القمر في ليلة ساكنة.
وسرعان ما اتسع ذلك الخيط الفضي.
"آه."
فظهر درع فضي بجناحين.
في عيني الفتاة، بدا ذلك الدرع بالغ الجمال, لكنه لم يبدُ بقوة الضوء القادم نحوهما.
بل بدا هشًا، وكأنه سيتحطم عند أول اصطدام.
لكن...
-لن نخسر.
قالت الكاهنة الشرهة، صاحبة الدرع الذي لا ينكسر, بصوت هادئ.
ولم يتردد كايل ولو للحظة.
-لن نُصاب بأذى.
لم يسبق للكاهنة الشرهة أن أخلفت وعدًا قالته.
اصطدم الضوء بالضوء.
دووووومممم------
حتى كايل شعر هذه المرة أنه لن يُصاب بأذى, فقد سبق له أن اصطدم بهذه القوة مرة, وتمكن من صدها حينها أيضًا.
وحين خمد دوي الانفجار الذي هزّ المكان.
خفض كايل بصره إلى جسده, لم يُصب بخدش واحد.
ثم رفع رأسه, وخلف الدرع الفضي السليم...
"هاه... هاه... أعِدْه إلي!"
صرخ رايتن وهو يلهث بعنف، محدقًا في كايل.
كانت عيناه محتقنتين بحمرة شديدة.
وخلف كتفه لمح أريحابين يقترب، يلوّح بيده بخفة، وكأنه لا يكترث بشيء.
"قلت أعِدْه إليّ!"
نظر كايل إلى وجه رايتن، وقد اختفت منه ابتسامته الودودة تمامًا.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
"لا أريد."
تمتم سوبر روك بصوت منخفض.
-الآن فقط... عاد كايل إلى طبيعته.
.
.
.
يتبع~
****************************
كايل إذا ما رفع ضغط خصمه ما يكون كايل 😂😂💔
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26