1389 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 613 [سلسلة: موقفٌ يدعو إلى الجنون -1]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 613 [سلسلة: موقفٌ يدعو إلى الجنون -1]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

طَق.

وضع كايل هينيتوس السيف على الطاولة بعد عودته إلى الجنان.

"ما رأيك؟"

عند سؤاله، حدّق إله الموت في الأثر الإلهي المقدس بنظرة يصعب تفسيرها.

"إنه غريب."

"بمزيد من التفصيل."

"همم."

تردد إله الموت قليلًا قبل أن يتابع.

"أشعر بقوة إله الشمس."

عند تلك الكلمات، استجاب صوت الرياح.

-شمم! ألم أقل لك؟ تفوح منه رائحة احتراق!

"لكنها ليست كاملة."

-هذا صحيح، مقارنةً بالأثر الإلهي الحقيقي لإله الشمس الذي رأيته حتى الآن، فالرائحة أخف قليلًا.

استمع كايل إلى تقييم الاثنين وسأل.

"إلى أي درجة؟"

"حوالي 70٪؟"

-ما بين الـ60% والـ 80٪ تقريبًا.

كان تقدير إله الموت وصوت الرياح متقاربًا للغاية.

"لكن هناك شرط."

إلا أن إله الموت، بخلاف صوت الرياح، أضاف أمرًا آخر.

"هذا... ستختلف فعاليته تبعًا لمن يحمله."

"حقًا؟"

"نعم!"

وبدا أن كايل يصغي باهتمام شديد، لذا أجاب إله الموت بحماس وواصل شرحه.

"من المدهش أن يكون الأثر الإلهي الموجود في اللاوعي مشابهًا للحقيقي إلى هذا الحد، وأن تكون فعاليته قريبة جدًا من الأصل، لكن المؤكد أنه ليس مزيفًا، بل هو أكثر من مجرد مزيف..."

صمت لحظة وهو يفكر، ثم قال.

"صحيح، الأدق أن نعتبره ' مستنسخًا'."

"ثم؟"

"على أي حال، اعتمادًا على من يحمله، قد تضعف قوة هذا الأثر الإلهي أو تتضاعف."

"وما المعيار؟"

ارتسمت ابتسامة على شفتي إله الموت.

"يعتمد على مدى محبة إله الشمس لذلك الشخص واعتزازها به."

همم.

أصبح تعبير كايل فاترًا بعض الشيء.

"حين تمسكه أنت، لا يتغير شيء، أليس كذلك؟ إنه مجرد سيف بالنسبة إليك، أتدري لماذا؟"

ابتسم إله الموت ابتسامة عريضة.

"لأن إله الشمس لا تعتز بك إلى ذلك الحد، هاهاهاها!"

"...هل هذا مضحك؟"

قالها كايل بنبرة هادئة، فسارع إله الموت إلى كتم ضحكته.

"كح... كحم! على أي حال، إذا حمل هذه النسخة شخصٌ يحظى بمحبة إله الشمس، فقد تطلق قوة تضاهي الأصل."

"ولماذا؟"

أبدى كايل شكه تجاه ثقة إله الموت المفرطة، فأجابه الإله الذي يكن له المودة حقًا.

"إذا وضعت إله الشمس عينها على شخص، فإنها تعتز به كثيرًا."

وبالطبع، كانت أيضًا من النوع الضيق الأفق الذي يصعب جدًا أن يغيّر رأيه إذا كرهت شخصًا مرة واحدة.

"تلك الإله لن تحتمل أبدًا رؤية إنسانٍ عزيز عليها يحمل قطعة مستنسخة."

"أوه؟"

تلألأت عينا كايل.

وكذلك كان حال إله الموت.

"بطباعها تلك، ستمنح من القوة ما يكفي لتحويل القطعة المستنسخة التي يحملها شخصه العزيز إلى الأصل."

"أوه، حقًا؟"

"نعم!"

هههه.

هههه.

ابتسم كايل وإله الموت وهما ينظران إلى بعضهما.

ثم تكلما في الوقت نفسه.

"يجب أن نعطيه لسمو ولي العهد."

"لا تعطِ ذلك لرايتن، بل أعطه لولي العهد."

نظر إليه إله الموت بتعبير يفيض بالإعجاب.

"إذًا، لم تكن تنوي حقًا إعطاءه لرايتن؟"

"أجل، رأيت أنه لا داعي لذلك."

"وهل سيكون الأمر بهذه السهولة؟"

أجاب كايل بهدوء على سؤال إله الموت.

"لذلك سأجري تجربةً صغيرة."

وبإشارة من عينيه، التفت إله الموت إلى جانبه.

"همم."

كان العجوز المرشد جالسًا بوجه مرتبك.

في تلك اللحظة، كانت الكائنات الثلاثة تتحاور وهي تجلس حول طاولة واحدة.

العجوز لا يفهم لماذا استُدعي إلى هنا، وإله الموت لا يبدو أنه يفكر في شيءٍ خاص، أمام هذين الاثنين، بدأ كايل يشرح استنتاجه وخطته.

"حين غادرت اللاوعي، لم يكن ذلك في اللحظة التي تذكرت فيها القوى القديمة."

كان انتقالًا مفاجئًا إلى موضوع آخر، لكن الجميع واصل الاستماع بصمت.

"بل كان عندما استحضرت القوى القديمة، واعترفت لنفسي بأن الوقت قد حان لمغادرة هذا اللاوعي."

وبعد أن استعاد القوى القديمة إلى ذاكرته، أخذ يعدد القوى القديمة التي كان قد نسيها، واحدةً تلو الأخرى.

وفي النهاية، كان كايل هو من قرر بنفسه أن وقت الرحيل قد حان.

وكان الأمر مشابهًا بالنسبة إلى أريحابين وبيكروكس.

"أي أن رايتن أيضًا، حتى لو تذكر وجود الأثر الإلهي، فلن يتمكن من مغادرة ذلك المكان."

"صحيح، لن يغادر رايتن اللاوعي إلا عندما يعترف بنفسه بأنه حصل على أثر إله الشمس."

وفي اللحظة التي يغادر فيها، سيرغب بشدة في العودة إلى الجنان.

"وهذه هي النقطة."

عند كلمات كايل، أخذ العجوز يفكر فيما قاله للتو، وعندما لم يجد الجواب بسهولة، أضاف كايل جملة أخرى.

"يكفي أن يعترف بذلك بنفسه."

"آه!"

أدرك العجوز الجواب.

أما إله الموت، فأخذ يمسد ذقنه وهو يتمتم.

"صحيح، إنه استنتاج منطقي إلى حدٍ ما."

ثم نظر إلى كايل وقال بجدية.

"أنت ترى أن كل ما على رايتن فعله هو أن يعترف بأن ما في يده هو أثر إله الشمس؟"

"أجل."

وأشار كايل إلى الأثر الإلهي الموضوع على الطاولة.

"هذا أيضًا ليس الأصل، بل مجرد نسخة أليس كذلك؟ إذًا حتى لو كان مزيفًا، أليس يكفي أن يعتقد رايتن أنه الحقيقي؟"

"هذا... همم... يبدو أن كلامك منطقي."

أطلق العجوز المرشد تنهيدة إعجاب، وهو يومئ برأسه مرارًا.

"فاللاوعي في النهاية ليس سوى حلم، وقلب صاحب الحلم وإرادته هما الأهم، إنها خطة تستحق المحاولة."

"واو."

هتف إله الموت بإعجاب.

"إذًا سيصدق رايتن أن المزيف هو الحقيقي، ويعود إلى هذا الجنان، ثم يُعامل كخائن يؤمن بإله التناغم، ويشعل الفوضى بين الإمبراطورة الثانية وآمراك..."

ازدادت ابتسامته اتساعًا.

"سيكون هذا ممتعًا."

"أليس كذلك؟"

ابتسم كايل في المقابل موافقًا، فاهتز كتفا إله الموت من شدة حماسه، ثم سأله بنبرة متحمسة.

"لكن كيف ستصنع ذلك المزيف؟ أليست هذه أهم نقطة؟"

"أجل، إنها مهمة."

"إذن! لا بد من معرفة الأثر الإلهي جيدًا!"

"أجل صحيح."

أومأ كايل برأسه بهدوء.

وعندما رآه على هذه الحال، شعر إله الموت، الذي كان يتحدث بحماس، بقلقٍ غريب.

"...ليس الأمر كذلك، أليس كذلك؟"

"لا. بل صحيح."

ابتسم كايل ابتسامة هادئة ودفع الأثر الإلهي برفق إلى الأمام.

"........"

نظر إله الموت إلى الأثر الإلهي الموضوع أمامه.

"لم يتبقَّ لي سوى ثلاث فرص لاستخدام قوتي."

"ستصنع أنت الأثر الإلهي، نحن فقط نصنع مزيفًا... لقد وافق السيد أريحابين على مساعدتك، اعملا معًا."

"......ها......"

"وأنت من سيضع المخطط بالكامل."

"أنا؟ وحدي؟"

"أجل، الجميع مشغولون."

"....هاه......."

أومأ إله الموت برأسه وكأنه لا يملك خيارًا آخر، وارتخت كتفاه اللتان كانتا تهتزان بالحماس، أما كايل فلم يعبأ بذلك، وتابع ما يريد قوله.

"وبالمناسبة، يجب أن يكون جاهزًا بحلول ظهر الغد."

".......!"

صرير.

نهض كايل من مقعده دون أي تردد، وبينما فتح إله الموت فمه ليقول شيئًا، ولكن كايل خرج من الغرفة دون أن يستمع إليه.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة لطيفة.

"أيها الشيخ."

"لم يتبقَّ سوى يومين."

"صحيح."

الجنة رقم 107، القرية التي زارها كايل لأول مرة.

اقترب الشيخ من كايل وأطلعه بالتفصيل على كل ما جرى أثناء غيابه، وبعد أن استمع كايل إلى كل ذلك بصمت، قال الشيخ بحذر.

"ذلك... هل ستوكل الأمر كله إليهم حقًا؟"

بوب، تابع آمراك أحد النجوم السبعة.

كان هو من جمع الجميع في البداية، لكنه لن يتقدم إلى الواجهة في الفعالية التي ستقام في المعبد المركزي بعد يومين.

"نعم، أنوي خدمة السيد آمراك."

"أفهم، كحم، ولكن... بداية كل هذا كانت بفضل التابع بوب في الأساس..."

تجعد ما بين حاجبي الشيخ قليلًا، ثم أخذ يتفقد محيطه.

"الغريب أن الجميع منشغلون بالحصول على نصيبهم... تسك."

نقر بلسانه وهو يواصل النظر حوله بحذر.

-يا له من أمرٍ ممتع.

لم يرد كايل على تعليق سوبر روك، واكتفى بابتسامة هادئة ونبيلة.

"حقًا..."

تنهد الشيخ وهو يراقب تعابير كايل.

اتجهت نظرة كايل إلى الشارة المثبتة على صدر الشيخ.

دليل الإيمان.

'الإيمان شيء، أما السلطة فهي أمر مختلف تمامًا.'

وبدون أن يشعر، بدأ موقع كايل في عملية إنقاذ الإمبراطورة الثانية يتراجع إلى الخلف.

'فرصة لاحتلال أحد مقاعد النجوم السبعة الشاغرة.'

وفوق ذلك،

'فرصة لإثبات الإيمان بالإمبراطورة الثانية.'

كل الشخصيات المهمة القادمة من الأطراف لم تكن ترغب في تفويت أيٍ من هاتين الفرصتين.

ولهذا السبب، كانوا يتظاهرون بعدم ملاحظة كايل الذي لم يكن ينوي التقدم.

وبالطبع لو أراد كايل، لتمكن من الوقوف في المقدمة بصفته أحد أتباع آمراك، لكنه لم يفعل ذلك عمدًا.

"من ذا الذي يرغب في تضييع فرصة إثبات إيمانه؟"

عند كلمات كايل، احمر وجه الشيخ قليلًا، لكنه أومأ برأسه، ورغم شعوره بالخجل،

"هذا صحيح، إن رغبتنا في إنقاذ الإمبراطورة الثانية صادقة جميعًا."

كان لديهم أساس راسخ لا يمكن حتى للطمع والجشع أن يغيراه، وتحدث الشيخ عن ذلك الأساس.

"لقد عقدنا العزم على المخاطرة بحياتنا."

إنقاذ الإمبراطورة الثانية مهما كلف الأمر.

وكان استعدادهم للمخاطرة بحياتهم من أجل ذلك صادقًا.

"يجب أن ننقذ الإمبراطورة الثانية مهما كان."

أشرقت عينا الشيخ ببريق قوي.

كان ذلك إيمانًا راسخًا لا ينكسر، منفصلًا عن الجشع.

وحين رأى التابع بوب يبتسم لذلك الإيمان الذي أظهره، ابتسم هو الآخر.

"نعم، أنا أؤيد إرادتكم جميعًا، وأنا أيضًا سأبذل قصارى جهدي من أجل إيماني."

"...نعم!"

امتلأت عينا الشيخ بالتأثر.

"كحم."

عاد يتفقد محيطه مرة أخرى، ثم قال بحذر.

"غدًا سنتحرك إلى المعبد المركزي، وحتى لا ينكشف أننا على قلبٍ واحد، قررنا أن تنتقل كل مجموعة مع جنتها على حدة."

"أفهم."

"نعم، سيتحرك السيد آمراك والتابع بوب مع جنتنا رقم 107. وقد أعددنا هوياتكما."

الخائن الذي يختبئ في المعبد المركزي.

ذاك الذي يؤمن بإله التناغم ويخون الإمبراطورة الثانية.

"لا يمكن الوثوق بالمعبد المركزي إطلاقًا، لذلك قررنا أن نتحرك سرًا حتى لا ينكشف أمرنا فيما بيننا."

"نعم، أنا واثق من أنكم ستحسنون التصرف."

نظر الشيخ إلى كايل بإعجاب وهو يبتسم ابتسامته الهادئة، ثم أومأ برأسه.

"إذن، إذا طرأ أي تغيير، فسأبلغك به."

"نعم، أيها الشيخ."

ظل كايل يراقب شيخ الجنة رقم 107 وهو يبتعد، ثم رفع رأسه.

سقف الممر.

كان المساء قد حل، فأصبح الممر أكثر ظلمة، وفي ذلك الظلام، كان شيء ما يتحرك.

طقطقة.

كان هناك شيء أبيض صغير جدًا يتحرك مصدرًا صوتًا خافتًا للغاية.

من بعيد، بدا كأنه عنكبوت.

طقطقة.

لكن عند النظر إليه عن قرب، كان هيكلًا عظميًا.

طَق.

راقب كايل عنكبوت الهيكل العظمي وهو يبتعد، ثم دخل إلى الغرفة، أما عنكبوت الهيكل العظمي، فتبع أحد الأشخاص ودخل معه إلى قاعة اجتماع.

طَق.

"لقد عدت؟"

"نعم، أبلغتهم بكل شيء."

"حسنًا."

واجه الشيخ أنظار الحاضرين في قاعة الاجتماع بتعبير هادئ.

"وكيف كانت ردة فعله؟"

سأل أحدهم، فأجاب.

"قال إنه يثق بنا وسيوكل إلينا الأمر."

"إذن هذا جيد."

طقطقة.

تسلل العنكبوت العظامي بهدوء، ثم التصق بالسقف وهو يراقب قاعة الاجتماع بصمت.

لم يكن في هذا المكان من يستطيع ملاحظة العنكبوت الذي يتحرك بخفة تكفي لئلا يشعر به حتى سيد السيف.

"سنثبت إيماننا قريبًا!"

لم يستطع أحدهم إخفاء حماسه.

"تمالك نفسك، يجب أن نكون أكثر حذرًا من الآن فصاعدًا، علينا أن ننقذ الإمبراطورة الثانية دون أن يكتشفنا أولئك الموجودون في المركز، وقد اختلط بينهم الخونة."

"كحم..... وأنا أعلم ذلك بالطبع!"

"إذا قارنّا أنفسنا بالمعبد المركزي، فإن عددنا أقل، فنحن لا نتجاوز أربعين ألفًا."

"لكنها أربعون ألفًا يثق بعضهم ببعض ثقة راسخة."

"هذا صحيح، ومع ذلك ما زلنا أقل عددًا منهم."

ساد الصمت للحظات.

كان من الطبيعي أن تضم مناطق الجنان القريبة من المعبد المركزي عددًا أكبر من الناس، أما الأطراف، فكان عدد أتباعها أقل.

نقص العدد.

كان من المفترض أن يخيم هذا الإدراك على الأجواء، لكن كلما تبادلوا النظرات، ازداد الحماس بينهم.

"إنها فرصة لإثبات إيماننا."

فرصة لينالوا اعتراف الإمبراطورة الثانية، بل وللارتقاء إلى مكانة أعلى.

وبالنسبة لأولئك الذين ظلوا دائمًا في ظل المعبد المركزي والجنان القريبة منه، كانت هذه الفرصة ثمينة إلى حد لا يوصف.

"سننقذ الإمبراطورة الثانية مهما كلف الأمر."

"صحيح! يجب أن نثبت إيماننا الخالص!"

طقطقة.

كان العنكبوت الأبيض يرى كل ذلك.

"...يقولون إن أربعين ألفًا عددٌ أقل بقليل مما ينبغي."

ونقلت ماري إلى كايل كل ما رآه العنكبوت.

"بهذا العدد، سيحوّلون الاحتفال إلى فوضى عارمة."

"صحيح."

"إنه العدد الكافي لتغيير الاتجاه، لتغيير مجرى الأمور."

إذا أصر أربعون ألف شخص في الوقت نفسه على دخول المعبد المركزي بحجة إنقاذ الإمبراطورة الثانية،

فسيتأثر الستون ألفًا الباقون أيضًا.

ربت. ربت.

ربت كايل على كتف آمراك الذي كان نائمًا، أو بالأحرى فاقدًا للوعي، وقال:

"آمراك، غدًا سنذهب إلى المعبد المركزي، أخيرًا سنقترب من منزل الإمبراطورة الثانية، أليس هذا يسعدك أيضًا؟"

ارتجف—

ارتجف جسد آمراك الفاقد للوعي.

نظر كايل إليه، الذي نقل مئة ألف قربان إلى هذا العالم، ودفع عددًا لا يحصى من الناس إلى الموت ليجلبهم إلى هذا الجنان، ثم ابتسم.

*******************************

ابتسم ولي العهد ألبيرو كروسمان.

"هاها..."

لم يكن أمامه سوى أن يضحك.

ألقى الصحيفة الصادرة من الإمبراطورية الغربية، بيريز، والتي كان يمسكها بيده، على الطاولة.

خشخشة.

كان العنوان الرئيسي للصحيفة مثيرًا.

<اختفاء قرية أخرى! ووفقًا لشهادة أحد الشهود، فقد رأى "مجموعة الغرباء"!>

<المآسي تعصف بجميع أنحاء قارة العالم الجديد، هل الغرباء هم الجناة؟>

"لقد جنّوا."

بعد إعلانهم أنهم سيطردون الغرباء من العالم الجديد بعد أسبوع، بدأت فجأة الحوادث التي يُشتبه في أن الغرباء وراءها تتدفق من كل مكان.

مر أربعة عشر يومًا، أسبوعان، منذ إعلانهم.

ومضى شهر منذ أن دخل كايل في سباته.

حدق ألبيرو في شاشة الجهاز اللوحي.

كان مجتمع "ناسوجول" في حالة من الفوضى.

<تبًا! اتحاد الإمبراطورية الغربية نشر جيشه عند حدود الإمبراطورية الشرقية!>

<يقولون إن ولي عهد الإمبراطورية الشرقية غريب، وأن امبراطوريته وكرٌ للغرباء، ويصرخون بوجوب تصحيح الإمبراطورية الشرقية فورًا!>

كانت الإمبراطورية الشرقية واتحاد الإمبراطورية الغربية على شفا الانفجار.

<أنا بالكاد هربت من الإمبراطورية الغربية، الناس هناك يحاولون قتل أي شخص من أهل الأرض بمجرد رؤيته، انتبهوا جميعًا.>

<واو، لقد طردوني.>

<كدت أموت.>

<آه، هل ينبغي لي أنا أيضًا أن أذهب إلى مملكة لان أو الإمبراطورية الشرقية؟ أليس علينا أن نقاتل الإمبراطورية الغربية؟ بدأت أغضب حقًا.>

كان اللاعبون أيضًا يتكبدون خسائر كبيرة.

وكانت الأجواء تزداد سوءًا شيئًا فشيئًا.

<لكن... أليس عدونا الذي كنا سنقاتله في الأصل ليس الإمبراطورية الغربية، بل أولئك الذين يحاولون تدمير العالم الجديد؟ ما الذي يحدث؟>

<المشكلة أننا نحن من يُحمَّل تهمة محاولة تدمير العالم الجديد، أشعر بالاشمئزاز ولا أرغب حتى في مساعدتهم.>

<حتى عندما نقول الحقيقة، لا يصدقوننا! أهل الإمبراطورية الغربية لا يصغون إلى كلامنا!>

"إثارة الانقسام، وصناعة أجواء عدائية..."

حوّل ألبيرو نظره.

وحين التقت عيناه بها، فتحت روزالين فمها.

"يصعب على الإمبراطورية الشرقية أو مملكة لان أن تبدآ الهجوم قبل أن تهاجم الإمبراطورية الغربية أولًا."

"صحيح، ففي اللحظة التي نشن فيها الهجوم الاستباقي، سيقولون إننا تحالفنا مع الغرباء وهاجمنا سكان العالم الجديد."

"نعم، هذا صحيح."

هاه...

تنهدت روزالين.

"المشكلة أننا حتى لو أردنا كشف الحقيقة الآن، فإن الأعداء الظاهرين على السطح ليسوا سوى سكان العالم الجديد الأبرياء."

الصيادين أو طائفة إله الفوضى.

لم يظهر أي منهم إلى العلن في الوضع الحالي.

ذلك يعني أنهم متحالفون معهم ويسعون إلى إغراق العالم الجديد في الفوضى.

بل إنهم يريدون الادعاء بأن الإمبراطورية الشرقية وأهل الأرض هم من يساعدونهم.

لكن...

تنقصهم الوسائل لإثبات ذلك.

"بل على العكس، لن نستطيع إقناع سكان العالم الجديد إلا إذا ظهرت الإمبراطورة الثانية والأعداء أمام الجميع..."

وقبل أن تكمل روزالين كلامها، نظر ألبيرو إلى شخص واحد.

"أما زال الوقت لم يحن بعد؟"

"هوهو."

أجاب كلوف سيكا بوجه هادئ.

"بل لقد حان الوقت."

طَق. طَق.

طرق كلوف بإصبعه على موضع في الجهاز اللوحي.

<تبًا! اتحاد الإمبراطورية الغربية نشر جيشه عند حدود الإمبراطورية الشرقية!>

واو، بعد أن ظلوا يختبرون الموقف طوال هذا الوقت، نشر اتحاد الإمبراطورية الغربية أخيرًا قواته على حدود الإمبراطورية الشرقية!

كما وجّهوا إنذارًا أخيرًا.

طالبوا بعزل ولي العهد خلال ثلاثة أيام!

وإذا لم يحدث ذلك، فسيضطرون إلى التدخل فورًا "لإنقاذ" الإمبراطورية الشرقية!

=مستحيل. إذًا بعد ثلاثة أيام ستندلع الحرب؟

=مستعدون للقتال.

=لكن... ما الذي يحدث الآن؟ هل وقع اتحاد الإمبراطورية الغربية في قبضة أولئك الأوغاد من شركة الشفافية؟

=هل علينا أن نقتل سكان العالم الجديد؟ قتل الناس... هذا ليس مريحًا.

=نها الحرب! الحرب! لننقذ العالم الجديد نحن!

ومن دون أن يمحو ابتسامته الهادئة، قال كلوف لألبيرو:

"بعد ثلاثة أيام، سنتوجه مع طائفة إله الشمس إلى حدود الإمبراطورية الشرقية."

كانت عيناه مثبتتين بالكامل على ألبيرو.

"وعلى سموكم أيضًا ألبيرو، أيها البطل الذي اختاره إله الشمس، أن ترافقنا."

كان كلوف هادئًا ومسترخيًا.

"سنُظهر لأولئك الذين يمارسون التحريض والتلاعب ما هو الإيمان الحقيقي."

هوهو.

كان الإيمان العميق يملأ وجه كلوف وهو يضحك بخفة.

"في ذلك اليوم، سيفقد اتحاد الإمبراطورية الغربية مبرره."

بعد ثلاثة أيام.

سيأتي اليوم الذي يُحسم فيه من هو صاحب الرواية الحقيقية.

*********************************

"مرحبًا."

لوّح كايل بيده.

"آه، حقًا... اختلاف تدفق الزمن بين كل لاوعي وآخر يجعل تنسيق الوقت أمرًا صعبًا."

في فجر اليوم الذي كان سيغادر فيه إلى المعبد المركزي، زار كايل لاوعي رايتن.

ففي هذا العالم اللاواعي، كانت الشمس الآن في كبد السماء.

'أيها السيد الوسيم! الجنان وحده هو الذي يجري فيه الزمن بنفس سرعة العالم الخارجي! أما بقية عوالم اللاوعي، فلكل منها زمنها الخاص!'

في اللحظة التي سمع فيها المعلومات التي أخبرته بها الفتاة المرشدة، لم يعد كايل قادرًا على تقدير مقدار الوقت الذي مضى في الخارج.

ولذلك شعر بالقلق، ومع ذلك تصرف بهدوء.

"أيها الوغد...!"

ربما لأن رايتن المرتجف، كان أمام عينيه مباشرة.

"يبدو أن أهل القرية لم يموتوا، أحسنت جدًا، تستحق الثناء~"

ومن دون أن يحاول حتى، خرجت منه تلك الهيئة الهادئة بطبيعية.

-كايل، هذا ليس هدوءًا، بل سخرية، أليس كذلك؟

تجاهل كايل صوت سوبر روك المتردد بسهولة.

ووقف على مسافة لا بأس بها من رايتن، الذي كان يحدق فيه، ثم قال:

"جئت لأعرض عليك صفقة."

"......ماذا؟"

وبالطبع، كان كايل يحمل في يده سيف إله الشمس المزيف، الذي صنعته سحر أريحابين بعدما أمضى الليل كله يساعد إله الموت، الذي بذل جهدًا كبيرًا في تصميمه ليبدو كأنه أثر إلهي حقيقي.

وبالطبع، كان السيف ملفوفًا بإحكام بقطعة قماش.

"رايتن، إذا فعلت شيئًا واحدًا كما أريد، فسأعطيك هذا السيف."

سحب.

تلألأ السيف الذهبي بوضوح تحت أشعة الشمس.

"اقتل آمراك."

"!!"

اتسعت عينا رايتن، اللتان كانتا مضطربتين من رؤية الأثر الإلهي، فور سماعه كلمات كايل.

قال كايل بوجه خالٍ تمامًا من أي ابتسامة:

"حينها سأصدق كلامك بأنك بصفتك بطلًا، لم يكن أمامك خيار سوى عقد صفقة مع الإمبراطورة الثانية من أجل المصلحة العامة."

قرأ كايل فورًا المشاعر التي انعكست في عيني رايتن الصامت.

كانت تلك المشاعر أملًا...

أو نشوة.

-كايل. أنت لا تنوي تصديقه أصلًا، أليس كذلك؟

وبالطبع، مرر كايل كلمات سوبر روك مرور الكرام.

يبدو أنه في غياب راون، أصبح سوبر روك كثير الكلام على نحوٍ ملحوظ.

.

.

.

يتبع~

****************************

كايل بشعار: مستفز للأبد

اخر الفصل تذكرت لما قال لتشوي هان عن وعده لووهو : لماذا أحافظ على الشرف مع أحمق كهذا؟😂😂

اشتقت لهان 🫠🫠

.

.

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/07/20 · 87 مشاهدة · 2813 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026