سيتم تحويل كلمة إله/آلهة إلى حاكم/حكام احترامًا للعقيدة واتمنى لكم قراءة ممتعة.

***

بوابة الأشباح… البوابة التي تصل العالم السفلي بعالم الأحياء.

تقول الأساطير إنه ما إن تُفتح تلك البوابة، حتى ينكشف عالم جديد لم يكن ينبغي أن يُرى.

وفي الأعماق، كانت أرواح وأشباح لا تُحصى، تتلوى في ظلماتها، ولا يملؤها سوى توقٍ واحد… عبور ذلك الحد الفاصل.

لكنها لم تكن تحتاج إلى بوابة مفتوحة على مصراعيها.

كان يكفيها أضيق شق… صدعٌ شعري في العقل، تلك الهمسة الخافتة التي تزحف إلى الفكر قائلة: "هذا القدر يكفي… أليس كذلك؟"

ومن تلك اللحظة…

اخترقت البوابة.

أما الأشياء التي لم تجرؤ سابقًا إلا على إطالة رؤوسها بحذر من خلف العتبة، فقد تكاثرت بلا توقف، وبدأت تتسلل إلى عالم الأحياء… واحدًا تلو الآخر.

لكن للبوابة، بحقها، حارس لها.

بعينين بدتا وكأنهما تخترقان نسيج الخليقة بأسره، وبمهارةٍ بارعة في التلاعب بالأرواح، لم يُبدِ الحارس ذرةً من الرحمة تجاه أي شبح أو روحٍ تجرأت على دفع رأسها إلى عالم الأحياء... بل محا وجود كل واحدٍ منهم محوًا كاملًا، كأنهم لم يوجدوا قط.

ومنذ ذلك الحين، لم تجرؤ أي روح على الاقتراب من عالم الأحياء مرةً أخرى، بعدما استقر خوف الحارس في أعماقها ككابوسٍ لا ينتهي.

ونادى الناس الحارس بـ"مانشين"، ورنموا له الثناء.

— من ترنيمة لجميع الحكام —

اللقاءات الأولى، الحب الأول، أول أيام المدرسة، حتى أول أيام العمل.

" المرة الأولى" مخيفة لأي شخص، لكنها دائمًا تأتي مع رفقة من الإثارة. ومع ذلك، توجد استثناءات.

على سبيل المثال، أول نوبة ليلية.

قبل كل شيء، كان هناك سببٌ واحد: معظم المهام في هذه الشركة كانت كئيبة إلى حدٍ يخنق أي شعور بالحماس. أما السبب الآخر، فكان أكثر إثارةً للريبة... إذ إن ساعات النوبات الليلية في هذه الشركة تحديدًا حملت شيئًا لا يبعث على الإرتياح.

"تبدأ واجبات النوبات الليلية منذ اللحظة التي يبتلع فيها الظلام المكان، ولا تنتهي إلا مع انبثاق أول خيطٍ من الضوء..."

للوهلة الأولى، بدت ردهة الشركة خالية تمامًا، يغمرها سكونٌ موحش.

لكن ما إن أمعن النظر، حتى تكشّف له شكلٌ باهت يلوح بصمتٍ خلف مكتب المعلومات الملاصق لأحد الجدران، كأنه كان هناك منذ البداية... ينتظر فقط أن يلاحظه أحد.

كان ذلك الشكل منغرسًا خلف المكتب على نحوٍ غريب، حتى بدا وكأنه يحاول دفن نفسه داخله أو الحفر في أعماقه هربًا من شيءٍ لا يُرى.

كان شابًا، لا يبدو أنه تجاوز أواخر العشرينات. في يده ورقةٌ واحدة، يقبض عليها بقوةٍ مفرطة بينما كانت أطرافه ترتجف بلا توقف، حتى انكمشت الورقة بين أصابعه وتجعدت إلى هيئة كرةٍ مهترئة.

ومع ذلك... بقيت الكلمات المكتوبة عليها واضحة، وكأنها ترفض أن تختفي.

[دليل واجبات النوبات الليلية]

ظلّ الرجل مطأطئ الرأس، يغرس وجهه في الدليل منذ فترة، عاجزًا عن انتزاع عينيه من صفحاته. كان قد حفظ كل ما كُتب فيه تقريبًا—رغم أنه لم يكن طويلًا أصلًا—لكن الإنشغال بقراءة أي شيء كان أهون من الوقوف مترقبًا اللحظة التي ستحلّ فيها الكارثة.

كوّر جسده المنكمش أصلًا أكثر، حتى بدا وكأنه يحاول الاختفاء داخل نفسه، وواصل التمتمة بصوتٍ مرتجف، يكرر الكلمات كأنها تعويذةٌ يائسة أو وعدٌ يتمسك به حتى لا ينهار.

"أستطيع فعل هذا... أستطيع فعل هذا... أستطيع فعل هذا..."

كان مبنى الشركة ينتصب بعيدًا قليلًا عن الشارع الرئيسي، معزولًا في صمتٍ ثقيل يخنق المكان. لم يتسلل إلى البهو الخالي أي صوتٍ من الخارج؛ لا وقع أقدام، ولا هدير سيارات، ولا حتى همسة ريح.

لم يكن هناك سوى تمتمة الرجل... تتردد في الفراغ بصوتٍ خافت، كأن الجدران نفسها كانت تهمس بها من خلفه.

- تهانينا، يونها! قد تقابل أول عميل مخصص لك!

لا يزال الصوت المبتهج لزميله الأكبر، وهو يطلعه على واجباته، يتردد في أذنيه بوضوحٍ مزعج. ومع ذلك، لم يستطع يونها أن يجزم إن كان ذلك أمرًا يستحق الإحتفال حقًا. فحتى وقتٍ قريب جدًا، لم يخطر بباله قط أن حياته ستقوده إلى وظيفةٍ يكفي مجرد التفكير بها ليبعث قشعريرةً باردة تزحف تحت جلده.

"هل كانت هناك حقًا حاجة لصياغة ساعات العمل بهذه الطريقة المشؤومة؟"

لقد تمتم لإخفاء قلقه.

شدّ يونها جسده المتصلب ببطء حتى استقام، مقتنعًا بأنه، على الأقل، بحاجة إلى أن يمد أطرافه قليلًا.

فشروق الشمس كان لا يزال بعيد المنال. ومهما بلغ خوفه، لم يكن بوسعه أن يقضي الساعات المتبقية محبوسًا في وضعٍ ينهش جسده ويزيد من توتره.

بينما نهض من الكرسي، سقط المعطف الذي كان قد ألقاه على كتفيه على الأرض بصوتٍ خافت.

"آه..."

سارع لإلتقاطه.

الرداء — صلب ومقرمش، صادر حديثًا عن الشركة — كان دوروماغي أسود، معطفًا تقليديًا، بإستثناء ياقته البيضاء.

»ديانا: الدوروماغي هو معطف كوري تقليدي طويل وواسع، يُرتدى عادةً فوق الملابس الداخلية مثل الجيوغوري (السترة) والباجي (السروال).

- هذا هو زي النوبة الليلية. يجب عليكَ أن ترتديه في جميع الأوقات أثناء مناوبتك. كما أنا متأكد من أنكَ تفهم — قد يصل عميل.

كان الزميل الأكبر قد تلا الإحتياطيات بأنفه المتجعد، ولسببٍ ما، كان صوته يفيض بسرور لا لبس فيه.

ارتدى يونها الدوروماغي ببراعة. عبث بالياقة مرارًا وتكرارًا، يضبط المقاس، لكن الغرابة في ارتداء ملابس شخص آخر كانت حتمية. كل ما أعطته هذه الشركة إياه بدا غريبًا.

تجوّل يونها حول المكتب لبضع دقائق، محاولًا تهدئة أعصابه المتوترة وإقناع نفسه بأن كل شيء على ما يرام.

لكن ذهبت محاولاته أدراج الرياح في اللحظة التي مزّق فيها المكان ضجيجٌ يصمّ الآذان، جعله ينتفض من مكانه ويقفز عن الأرض بفزع.

بانغ-

انفتح الباب الأمامي للشركة بعنف، وظهر عند المدخل رجلٌ في منتصف العمر، تتجسّد ملامح الغضب القاسي على وجهه.

"أحضر رئيسكَ التنفيذي إلى هنا!"

قبل أن يتمكن يونها حتى من استيعاب الصدمة التي أصابته أو إبعاد عينيه المتسعتين من شدة الذهول، كان الرجل قد لمح الموظف الوحيد الواقف هناك، واتجه مباشرةً نحو مكتب المعلومات.

لم يُظهر أدنى رغبة في كبح غضبه، رغم أن الليل كان قد انتصف منذ زمن؛ فقد كان يعلن عن وجوده بسيلٍ من الشتائم مع كل خطوة يخطوها.

كان مظهره العنيف كفيلًا بإرهاب أي شخص، لكن بدلًا من أن يتراجع يونها أو يتجنب مواجهته، ضيّق عينيه وحدّق في الرجل بتركيزٍ شديد.

'هل هو... بشري؟'

في الظروف العادية، لم تكن تلك لتكون أول فكرة تخطر على البال عند رؤية شخص يدخل وهو يسير على قدمين سليمتين تمامًا.

لكن يونها كان في مهمة النوبة الليلية. وحتى الآن، لم يكن قادرًا على التمييز بين البشر وغير البشر من مجرد نظرة واحدة. ووفقًا لما ورد في الدليل، كان البروتوكول يختلف تمامًا بحسب حقيقة من يقف أمامه.

لذلك، وبعد أن أطال التحديق للحظة، شعر براحةٍ خفية عندما لم يجد أي أثرٍ لها على جسد الرجل.

'إنه بشري.'

أطلق يونها زفيرًا طويلًا من الإرتياح.

- تبدو حادًا بعض الشيء عندما تكون بلا تعبير يا يونها. لكن عندما تبتسم، فأنت تبدو كألطف شخص في العالم. ِلذا ابتسم! جعل العميل يشعر بالراحة هو أهم شيء، فهمت؟

عندها فقط تذكرت نصيحة الزميل الأكبر حول الإبتسام.

كان يونها قد سمع تعليقات حول ملامحه الحادة منذ الطفولة. في الظروف العادية، كان سيبتسم بدافع العادة. لكن الآن - سواء كان ذلك بسبب الأعصاب أم لا - كان وجهه قد تصلب دون أن يلاحظ.

رفع يونها زوايا فمه بسرعة، محاولًا رسم ابتسامة. خفّت حدّة عينيه الضيقتين قليلًا، وظهرت غمازات عميقة محفورة في خديه.

بذل كل ما في وسعه ليبدو ودودًا ومُرَحِبًا، لكن الإرتعاش الخفيف الذي تسلل إلى صوته كان أمرًا خارجًا عن سيطرته.

"مرحبًا بك، أيها 'العميل'. كيف يمكنني مساعدتك-"

"ماذا تفعل؟!"

فجأة، رفع الرجل الغاضب قبضته، ثم هوى بها بقوة على المكتب.

بانغ.

تسببت الصدمة في ارتداد جسد يونها بشكلٍ لا إرادي.

بدا أن الرجل قد بلغ أقصى حدود صبره تجاه موظفٍ لم يفعل سوى التحديق فيه بوجهٍ خالٍ من أي تعبير.

أسرع يونها إلى محاولة الاعتذار، لكن ما إن وقعت عيناه على وجه الرجل حتى شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي.

فعن قرب، كان مظهر الرجل مروعًا. كانت عيناه فارغتين وبلا حياة، غارقتين في آثار الإرهاق وقلة النوم، بينما كان بؤبؤاه يتحركان بسرعةٍ وقلق، كأنهما يبحثان عن شيءٍ لا يراه أحد.

أما شفتاه، فكانتا مغطاتين بجروحٍ صغيرة... وكأن الرجل كان يقضمهما بنفسه دون أن يشعر.

"أولاً، من فضلك اهدأ-"

مدّ يونها يده لتثبيته، لكنه تجمّد في مكانه.

فقد لاحظ أن قبضة الرجل الممسكة بحافة المكتب كانت ترتجف برعشةٍ خفيفة بالكاد تُرى.

وخلف ظهر الرجل... لمح ظلًا مظلمًا.

...هل تخيلتُ ذلك؟

"هل لديك أي فكرة كم دفعت مقابل هذا الشيء؟ إنه عديم الفائدة تمامًا! أنت تخبرني أنه لا يزال-"

تلعثم الرجل وهو يسحب شيئًا من جيبه بينما كان جسده يرتجف بعنف. كانت قطعةً صغيرة من الورق، تشبه بطاقةً ما.

حدّق فيها للحظة، والغضب والإحباط يغليان داخله، ثم بدأ يلوّح بها أمام وجه يونها بعصبية. وبعدها جال بنظره عبر البهو الفارغ، وما لبث أن عاد إلى الصراخ من جديد.

"أحضر لي الشخص المسؤول! أنا لا أتعامل مع بعض الأوغاد من الدرجة الدنيا الذين- هل تعرف حتى من أنا؟!"

لكن يونها بالكاد استوعب كلمةً واحدة مما قيل. فقد كان تركيزه بأكمله منصبًّا على شيءٍ آخر تمامًا؛ ليس على الورقة التي كانت ترفرف أمام وجهه، ولا على فم الرجل الذي كان يطلق الشتائم بلا توقف.

بل على ذلك الظل الذي لمحه خلف ظهر الرجل.

كان بحاجة إلى التأكد من ماهية ذلك الشيء... إلى معرفة حقيقته.

وفي اللحظة التي أدار فيها الرجل جسده قليلًا، مستعدًا لإطلاق سيلٍ آخر من الإهانات—

!!

لم يكن يونها يتخيله.

كان هناك فعلًا... ملتصقًا بظهر الرجل.

وبمجرد أن استوعب وجوده، بدأت ملامحه تتضح أكثر.

كان ذلك الشيء متشبثًا بمؤخرة عنق الرجل، وأصابعه النحيلة متشابكة فوق أعلى ياقة قميصه، متدلّيًا على ظهره كطفيليٍ لا ينفصل عنه. كان جسده الهزيل والواهن يضغط على عمود الرجل الفقري، محاولًا سدّ كل فراغٍ بينهما وكأنه يحاول الإلتصاق به تمامًا.

سرت قشعريرة باردة على جلد يونها.

رفع يده بسرعة إلى فمه، محاولًا كتم الصوت الذي كاد أن يفلت منه.

ثم رفع رأسه ببطء.

واجهت عينا يونها فراغين أسودين حالكين.

كان السواد عميقًا إلى درجة أنه لم يستطع معرفة ما إذا كانت تلك التجاويف فارغة تمامًا... أم أن العينين لم يكن فيهما أي بياض على الإطلاق.

نسي يونها كيف يتنفس.

تجمد في مكانه، عاجزًا عن الحركة وكأن جسده توقف عن الإستجابة.

وعندما رأى الرجل الموظف واقفًا أمامه، شاردًا تمامًا وكأنه فقد وجوده للحظة، عقد حاجبيه بضيق. ثم، وكأنه استسلم لشيءٍ ما، أطلق ضحكةً جوفاء بلا روح، وأسقط يده التي كانت تمسك بالورقة.

""كنت أعلم ذلك... كانت مجرد عملية احتيال. 'تميمة'... يا لها من نكتةٍ سخيفة. لا شيءٌ من ذلك قد نجح. سأرفع دعوى قضائية. سأقاضي كل واحدٍ منكم، أيها المحتالون!"

في حركةٍ واحدة خاطفة، أمسك الرجل بالورقة ومزّقها إلى نصفين. وعلى الرغم من سماكتها، انقسمت البطاقة بضربةٍ واحدة من معصمه، بسهولةٍ مثيرة للشفقة.

"ا-انتظر، لا يمكنك—!"

لم يكن لدى يونها حتى الوقت لإيقافه.

تمزقت الورقة في اللحظة نفسها التي ارتفع فيها صراخ الرجل، بينما انحنت التجاويف السوداء خلفه إلى شكل هلالٍ مخيف. حدث الأمران في آنٍ واحد.

'لقد انتهيت.'

لقد سمح الرجل لغضبه بأن يسيطر عليه... ودمر بيديه آخر حاجزٍ كان يحميه.

لقد ابتسمت.

ارتفعت زوايا فمها ببطء، وتمددت الابتسامة بشكلٍ مشوّه حتى كادت أن تصل إلى تجاويف عينيها. وبينما غمر وجهها شعورٌ غريب ومروّع بالفرح، مدّ يونها يده بسرعة إلى أسفل المكتب.

'أنا واثق من أنني قد وضعتها هنا... وجدتها!'

أغلقت أصابع يونها على شيءٍ بارد وصلب — سبطانة مسدس.

كانت نصيحة زميله الأكبر الأخيرة: "احتفظ بها في متناول يدك، حتى تتمكن من الإمساك بها في أي لحظة." تؤتي ثمارها الآن.

ذلك الشيء، وهو لا يزال محتفظًا بابتسامته المرعبة، فتح فكيه على اتساعهما وانقضّ نحو مؤخرة عنق الرجل.

وفي اللحظة نفسها، أمسك يونها المسدس بكلتا يديه، ورفع الفوهة مباشرةً نحو رأسه. أطلق زفيرًا حادًا، وجمع كل عصبٍ في جسده، مركزًا وعيه بالكامل على نقطةٍ واحدة.

"ما الذي تفعله-"

رأى الرجل المسدس، فانحنى بجسده بشكلٍ لا إرادي كردة فعل. وقد خلقت تلك الحركة المفاجئة مسافةً كافية بين ظهره وبين الشيء الملتصق به.

لم يتردد يونها.

حبس أنفاسه، وضغط على الزناد.

لكن ما حدث بعد ذلك... لم يكن تمامًا كما توقع.

بانغ!

دوّى صوتٌ هائل كأنه قادرٌ على تمزيق سكون العالم، مترافقًا مع وميضٍ أزرق ساطع اجتاح البهو بأكمله لجزءٍ من الثانية، قبل أن يختفي تمامًا.

دفع الإرتداد جسد يونها إلى الخلف بعنف، فقُذف بعيدًا واصطدم بالحائط خلف المكتب بقوة.

"آه!"

انتشر ألمٌ خفيف نابض في ظهره، وفي تلك اللحظة أدرك يونها أن شيئًا ما لم يسر كما ينبغي.

عبس، وفتح عينيه ببطء.

وبينما كان ينهض بصعوبة، واضعًا يدًا على أسفل ظهره، بدأ يستوعب المشهد أمامه...

ردهة الشركة كانت مدمرة بالكامل.

الكراسي المخصصة للزوار كانت قد قُذفت نحو الجدار البعيد وتحطمت، وكل ساقٍ منها مكسورة. النباتات والزينة المنتشرة في المكان، وحتى تركيبات الإضاءة في البهو... كلها تحولت إلى شظايا متناثرة.

"ما هذا بحق…؟"

تمتم يونها بذهول، وعيناه لا تزالان معلقتين بالدمار من حوله.

لقد كان هذا السلاح قد عمل بشكلٍ مثالي خلال جولة التدريب الأخيرة...

"أوه—العميل!"

عائدًا إلى رشده، اندفع من خلف المكتب مسرعًا نحو الرجل ليتأكد من حالته.

كان الرجل منكمشًا أمام مكتب المعلومات، يضم رأسه بين يديه ويرتجف بعنف. ولحسن الحظ، لم تبدُ عليه أي إصابات جسدية واضحة.

وبجانبه، في المكان الذي لم يكن يوجد فيه شيء قبل لحظات، كانت هناك كومة صغيرة من الرماد الداكن، متراكمة كأنها قبرٌ مصغّر.

أشعل منظرها بصيصًا من الارتياح في عيني يونها.

'إذًا… لقد نجحتُ؟'

أراد يونها أن يتقدم مباشرة نحو الرجل الذي كان لا يزال يرتجف، وأن يقول له: "سيدي، نحن لسنا محتالين."

'لكن… لقد فعلتها مجددًا.'

تجمد تعبير يونها، وعاد يتفحص الردهة بعينيه مرةً أخرى.

عاد كابوس يومه الأول ليتجسد في ذهنه. كان لا يزال قادرًا على تخيل وجه قائد الفريق، مشوهًا بالخوف والرعب.

لقد تم تعيينه لمدة سبعة أيام فقط.

ومع ذلك... تسبب بكارثةٍ أخرى.

'ماذا لو جعلوني أدفع ثمن كل هذا؟ ذلك التمثال المحطم هناك... أظن أن أحدهم قال أن الرئيس هو من أهداه إياه… ألن يطردوني بسبب هذا؟ ليس الآن... ليس بعد. لا يمكنني أن أخسر هذه الوظيفة…'

عضّ يونها شفته، وقد بدأ القلق ينهشه من الداخل.

كان الوقت يضيق.

فحتى يجد طريقةً للعودة إلى حياته اليومية العادية، كان عليه أن يتمسك بهذه الوظيفة بأي وسيلة ممكنة.

'سيتفهمون الأمر، أليس كذلك؟ سيتفهمون... لا بد أنهم سيفعلون…'

لم يكن قد اعتاد بعد على رؤية تلك الأشياء. فالصدمة جعلته يفقد السيطرة على قوته مرةً أخرى — وكان ذلك واضحًا تمامًا.

ففي النهاية، لم يكن يونها شخصًا قادرًا على رؤيتها منذ البداية.

تلك الكائنات المرعبة التي بالكاد يمكن اعتبارها من مخلوقات هذا العالم... كانت تُعرف عادةً باسم الأشباح.

وهكذا، في يومٍ شتوي قبل أقل من شهر، وجد كيم يونها نفسه مُجبرًا على الإنتقال إلى هذا المكان.

***

أنا ديانا ورح اترجم هالعمل بإذن الله~ أدعموني بتعليقات تحفزني عالإستمرار وشكرًا~!

شكر خاص لصديقتي هويون على توصيتها لي لهالعمل الرائع ♡

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ♡♡

تابعوا حسابي على الإنستا رح انزل فيه أمور تخص الرواية من مواعيد تنزيل وغيرها: i8xs_1

2026/07/17 · 38 مشاهدة · 2297 كلمة
Diana
نادي الروايات - 2026