ظلت درجات الحرارة تحت الصفر طوال اليوم، وتجمدت الأرض حتى غدت صلبة كالصخر، رغم أن الثلوج لم تتساقط.
لم يهطل مطر، ولم تنزل ندفة ثلج واحدة منذ أسابيع. كان هواء الشتاء جافًا إلى حدٍ قاسٍ، بينما تساقطت أوراق الأشجار جميعها، ولم يبقَ سوى أغصانٍ عارية تمتد كالهياكل العظمية.
لم تكن هناك طبقة ثلجٍ بيضاء، ولا أوراق خريفٍ ملونة تكسر وحشة المكان... بل مجرد مشهدٍ جبليٍ قاحل، خاوٍ تمامًا، لا يحمل ما يستحق التحديق فيه.
لم يكن ذلك الفصل مناسبًا للتنزه في الجبال على الإطلاق.
كان كل زفيرٍ يخرج من فم كيم يونها يتحول إلى سحابةٍ بيضاء متجمدة في الهواء. وبينما كان يشق طريقه صعودًا عبر الدرب الجبلي المهجور، يلهث بصعوبة، شعر بالشتائم التي نادرًا ما ينطق بها تتكدس في صدره.
لم يكن رياضيًا بطبيعته.
وكانت رئتاه تحترقان بالفعل مع كل نفس.
كل ما كان يريده هو العودة إلى المنزل والاختباء تحت بطانية دافئة. ولكن حتى وهو يلعن في نفسه، لم يستطع المغادرة—كان هذا خلوة عمل. هذه النزهة.
كل ما أراده كان العودة إلى المنزل، والاختباء تحت بطانيةٍ دافئة بعيدًا عن هذا البرد القارس.
لكن، رغم كل الشتائم التي كان يرددها في داخله، لم يكن بوسعه المغادرة.
فقد كانت هذه... خلوة عمل. تلك الرحلة الجبلية.
وعلى عكس يونها، بدا الموظفون الآخرون مستمتعين بوقتهم، يرتدون ملابس شتوية سميكة وقبعاتٍ صوفية، ويتبادلون الأحاديث والضحكات، منشغلين بالمرح إلى حدٍ جعلهم يتجاهلون برودة المكان.
وفجأة، وسط تلك الأحاديث، انطلق صوت أحدهم قائلًا:
"هل سمعتم عن حوادث الاختفاء التي وقعت في هذا الجبل؟"
"حوادث اختفاء؟"
"على ما يبدو، اختفى أحد المتنزهين في هذا الجبل منذ فترة. ثم ظهر بعد بضعة أيام... لكنه عاد وكأنه مجرد قوقعةٍ فارغة، وقد فقد عقله تمامًا."
وكأنها كانت القصة الأنسب لأجواء الجبل الكئيبة، سرعان ما انجرفت الأحاديث نحو قصص الأشباح. أخذ كل شخص يستحضر أكثر الحكايات رعبًا التي يعرفها، حتى تحولت الجلسة إلى منافسةٍ لا تنتهي، يتسابق الجميع فيها على بث الرهبة في نفوس الآخرين.
ومع ازدياد بشاعة القصص، حتى خُيّل أن الهواء نفسه قد ازداد برودةً عدة درجات، تدخل رجلٌ في منتصف العمر، محاولًا كسر ذلك التوتر الثقيل.
"هاها، لا أعرف شيئًا عن قصص الأشباح الغريبة هذه. لكنني رأيت في الأخبار أنه وقعت هنا عدة حوادث سقوطٍ مميتة خلال الأشهر القليلة الماضية. والغريب أن هذا الجبل ليس وعرًا إلى تلك الدرجة. على أي حال، لنتأكد فقط من أننا ننزل قبل غروب الشمس."
"أوه، سيد أوه، هل أنت خائف؟ هذا هو الرائج هذه الأيام. أعني... التمائم الحارسة أيضًا أصبحت موضة! حتى إنني حصلت على واحدة. انظروا... أليست جميلة؟"
قالت المرأة التي بدأت حديث قصص الأشباح ذلك بفخر، وهي ترفع قلادة هاتفٍ كانت تتدلى من غطائها.
تدلت من الشريط خرزاتٌ ملونة، حتى بدت للوهلة الأولى مجرد زينةٍ خرزية بريئة... تخفي حقيقتها خلف مظهرها البسيط.
"قصص الأشباح أصبحت موضة هذه الأيام، والآن حتى هذه الأشياء أيضًا؟ تسك... أقسم، ما الذي أصاب الناس؟"
تمتم المدير أوه، الذي لم يكن يحتمل أي شيء يفتقر إلى التفسير العلمي، تحت أنفاسه عن مدى صعوبة الحياة في الآونة الأخيرة، وكيف أن ذلك جعل الناس لا يكفون عن الثرثرة حول الأشباح وكل ذلك الهراء.
ورغم محاولاته الفاترة لتحويل الحديث إلى موضوعٍ آخر، سواء بسبب رواج هذه الأمور أو بفعل الأجواء الكئيبة التي خيمت على الجبل، لم يُبدِ أحد أي رغبة في التوقف.
"لكن... على ما يبدو، انتهى به الأمر ميتًا."
"من؟"
"ذلك الشخص الذي عثروا عليه في الجبل... لم يعد قادرًا حتى على التعرف على أفراد عائلته. ظل يهذي بكلماتٍ غير مفهومة، وكأنه فقد عقله بالكامل. ثم، في أحد الأيام... اختفى مرةً أخرى. بحثت عائلته في الحي بأكمله، لكنهم في النهاية وجدوا جثته... على الجبل نفسه."
"يا إلهي!"
"لماذا يعودون إلى الجبل ذاته؟ لو كنت عالقًا في مكانٍ كهذا لأيام، لما رغبت حتى في النظر إليه مرةً أخرى."
"ربما… كانوا ممسوسين بشبح؟"
وسط الثرثرة الصاخبة التي ملأت الطريق الجبلي، كان كيم يونها الوحيد الذي يسير بصمت، متأخرًا عن بقية المجموعة.
ظل فمه مطبقًا، وعيناه معلقتين بالأرض طوال الوقت، وكأن مجرد الحديث عن ذلك الموضوع كان يبعث في نفسه شعورًا غامضًا بعدم الارتياح.
"هاه؟"
دوّى صوتٌ متفاجئ من مقدمة الصف، فتوقف الجميع في أماكنهم دفعةً واحدة.
ولأن يونها كان يسير في المؤخرة، كاد يصطدم مباشرةً بظهر الشخص الذي أمامه.
"ماذا؟ ما الأمر؟"
"هناك… انظروا إلى ذلك!"
بعيدًا عن المسار الرئيسي، وقد أخفتها الشجيرات نصف إخفاء، انتصبت لافتةٌ قديمة بصمت.
وخلفها، كان ممرٌ ضيق يمتد بين الأشجار، متوغلًا في أعماق الغابة.
كانت الأعشاب قد غطّت اللافتة حتى أصبح من السهل على أي عابرٍ أن يمر بجانبها دون أن ينتبه لوجودها. لكن، ما إن وقعت عليها الأعين، حتى برزت الكتابة الحمراء القانية بوضوحٍ لا يمكن تجاهله... صارخةً وسط المشهد الباهت، حتى ليكاد المرء يتساءل كيف لم يلحظها أحد من قبل.
"جناحٌ خاص. الدخول ممنوع."
قرأ الشخص الذي عثر على اللافتة الكلمات بصوتٍ مرتفع ليسمعها الجميع.
ولم يكن هناك ما يدعو لذلك أصلًا؛ فحتى يونها، الواقف في مؤخرة المجموعة، استطاع تمييز الحروف الحمراء بوضوح.
لكن شيئًا واحدًا لفت الانتباه.
فعلى عكس بقية لافتات المسار، لم تبدُ هذه مصنوعةً بطريقةٍ رسمية، بل كانت مرسومة يدويًا، وكأن أحدهم خطّ حروفها بفرشاة مباشرة على لوحٍ خشبي.
"هل يوجد جناح إذا اتبعنا هذا الطريق؟"
"جناحٌ خاص في وسط الجبل؟ ما رأيكم أن نذهب ونلقي نظرةً سريعة؟"
"فكرة جيدة. إنها عطلة نهاية الأسبوع على أي حال، ومكان الينابيع الحارة سيكون مزدحمًا بالتأكيد."
فتح يونها فمه بذهول، غير مصدقٍ لما كان يسمعه.
لم يفهم كيف انحرفت المحادثة بهذه السهولة نحو فكرة التعدي على الممتلكات. ففي هذه اللحظة، كانوا على وشك أن يخطوا بشكلٍ غير قانوني إلى أرضٍ خاصة.
والأسوأ من ذلك...
كان هناك شعورٌ سيء يضغط عليه.
رفع يونها صوته بيأس.
"آه... أليس من الأفضل أن نواصل الطريق فقط؟ إنها ممتلكات خاصة. ماذا لو أبلغ عنا أحدهم؟"
تلعثم قليلًا، بينما استدارت نحوه ستة عشر عينًا في اللحظة نفسها، تحدق به بتناغمٍ جعل الموقف أكثر غرابة.
'اقرأ الجو قليلًا، أرجوك.'
كان ذلك ما تقوله كل نظرةٍ من تلك العيون.
تبدّل الجو في لحظة، وكأن برودةً مفاجئة اجتاحت المكان.
شبك الرئيس التنفيذي تشوي ذراعيه قرب مقدمة المجموعة، وتحدث بنبرةٍ تحمل أمرًا واضحًا.
"إذن، ماذا عن أن تذهب وتطلب الإذن بنفسك يا يونها؟"
"ماذا؟"
"إذا كان ضميرك يؤنبك إلى هذه الدرجة، فتقدم وتحقق مما إذا كان المالك موجودًا. اسأله إن كان بإمكاننا الدخول."
"بمفردي؟"
"ماذا؟ أنت من النوع الذي يهتم بهذه الأمور، أليس كذلك؟ دقيقٌ ونظيف إلى هذه الدرجة."
التوى فم الرئيس التنفيذي تشوي بابتسامةٍ ساخرة.
وقف يونها في مكانه مذهولًا، يفتح فمه ويغلقه دون أن يجد كلمةً مناسبة للرد.
في الظروف العادية، كان سيبتلع كبرياءه ويتعامل مع الأمر. فالرئيس التنفيذي تشوي كان من ذلك النوع الذي، ما إن يمسك بشيء، لا يتركه بسهولة.
لكن كان يونها يفتخر دائمًا بحدسه الجيد منذ طفولته.
وكلما وقعت عيناه على تلك اللافتة... ازداد الشعور المشؤوم الذي يراوده.
'الأمر ليس أنني خائفٌ من الدخول بمفردي.'
أجبر يونها شفتيه على رسم ابتسامة، محاولًا أن يبدو هادئًا ولطيفًا قدر الإمكان.
"سيدي، ليس هذا ما أقصده. أنا أقول فقط إنه لا ينبغي لنا الدخول إلى هناك من الأساس."
"ولماذا؟"
لماذا؟
ألم يكن الأمر واضحًا؟
"إنه فقط... أشعر بأن-"
"تشعر بماذا؟ عليك أن تتخلص من هذه العادة، عادة الاعتراض على كل شيءٍ من البداية! لهذا السبب خريجو الثانوية العامة—"
كان اتهامًا سخيفًا تمامًا.
فقد اعترض يونها مرةً واحدة فقط، وكان ذلك لسببٍ منطقي للغاية؛ عندما حاول الرئيس التنفيذي تغيير المورد القديم والتعامل مع شركةٍ تابعة لأحد معارفه دون أي مبرر واضح. كان العميل في حالة ارتباكٍ تام، وكان يونها هو من اضطر إلى حلّ المشكلة.
ومع ذلك، استمر الرئيس التنفيذي في ترديد الأمر وكأنه حقيقة.
كانت الحقيقة بسيطة...
لم يكن الرئيس التنفيذي تشوي يتقبل أن يتجرأ شخصٌ يحمل شهادة الثانوية فقط على معارضته والتحدث بصراحة.
"انسَ الأمر! لا فائدة من إضاعة طاقتي على هذا. لماذا لا تفكر إلا في نفسك يا يونها؟ الجميع متعبون. ما المشكلة في أن نأخذ قسطًا من الراحة؟ هيا، لنذهب!"
ركل الرئيس التنفيذي تشوي عمود اللافتة بلا مبالاة، ثم كان أول من خطا إلى الممر الضيق خلفها.
وقبل أن يبتعد، لم ينسَ أن يلقي نظرةً غاضبة أخيرة على يونها، وكأنها تقول بوضوح: "ابقَ خلفنا إن كنت خائفًا إلى هذه الدرجة."
نظر بقية الموظفين إلى يونها، لكن لم يقل أيٌّ منهم شيئًا. ثم ساروا خلف الرئيس التنفيذي بصمت.
تنهد يونها بنظرة شخصٍ مستسلم اعتاد على مثل هذه المواقف، وتقدم نحو اللافتة.
كان العمود، الذي أمالته ركلة الرئيس التنفيذي، يميل بزاويةٍ حادة، حتى بدا وكأنه على وشك ملامسة الأرض.
الآن، بعدما وقف يونها وجهًا لوجه أمام لافتة المنع، عاد ذلك الشعور الثقيل في معدته ليشتعل من جديد.
لكن البقاء خلف المجموعة بمفرده لم يكن ليؤدي إلا إلى سخريةٍ أسوأ.
ولم يجد أمامه خيارًا آخر، فوضع يونها قدمه على المسار الممتد خلف اللافتة.
ساروا في ممرٍ ضيق لا يكاد يتسع إلا لشخصٍ واحد في كل مرة، قبل أن ينفتح فجأة على مساحةٍ واسعة تحيط بها الأشجار من كل جانب.
"ها هو!"
أعلن الرئيس التنفيذي تشوي بانتصار، بينما كان يعبر من خلال مدخلٍ ضيق يشبه تمامًا الطريق الذي سلكوه للوصول إلى هنا.
"هاه؟"
"ماذا؟ لا يوجد شيء هنا."
لكن ردود الأشخاص الذين تبعوه لم تكن إعجابًا كما توقع، بل كانت خيبة أملٍ ممزوجة بالاستغراب.
فالمساحة الواسعة لم تكن تحتوي على أي جناحٍ على الإطلاق...
لم يكن هناك سوى شجرةٍ واحدةٍ ضخمة.
كانت تقف في وسط الفسحة تمامًا؛ شجرة بلوط هائلة الحجم، يتناقض ضخامتها بشكلٍ غريب مع حالتها البائسة. لم تكن أغصانها عارية بسبب فصل الشتاء فحسب... بل كانت تحتضر.
وجعل وجودها في ذلك المكان الخالي والقاحل الفسحة تبدو أكثر كآبةً ووحشة، وكأن شيئًا غير طبيعي يخيّم عليها.
"هيا... قلت أن هناك جناحًا هنا، لكن لا يوجد شيء على الإطلاق."
تذمر الرئيس التنفيذي تشوي وهو يتجول في الفسحة، بينما دخل الآخرون واحدًا تلو الآخر، عاجزين عن إخفاء خيبة أملهم.
أما يونها، الذي كان قد استعد لمواجهة مالك عقار غريب الأطوار، فأطلق زفيرًا مرتاحًا.
إذا لم يكن هناك شيء هنا... فلا يوجد سبب للبقاء.
كان على وشك اقتراح العودة عندما—
"انظروا إلى هذا!"
كان الرئيس التنفيذي تشوي، الذي بدا وكأنه لا يعرف التعب، قد ابتعد نحو الشجرة ووجد شيئًا ما.
كان إصبعه يشير إلى مكانٍ قريب من مركز شجرة البلوط.
تعلقت كل الأنظار بما يشير إليه.
كان هناك حجرٌ أسود مغروسًا داخل جذع الشجرة المحتضرة.
كان يلمع بوهجٍ خافتٍ وغريب؛ للوهلة الأولى، بدا وكأنه قطعةٌ من السبج.
"ها!"
وقبل أن يتمكن أي شخص من تحذيره أو منعه، اندفع الرئيس التنفيذي تشوي نحو الشجرة وانتزع الحجر منها.
رفع الحجر أمام الجميع، وأداره بين أصابعه ليتأكد من أن كل شخصٍ قد ألقى عليه نظرة، ثم قال:
"من الغريب العثور على حجرٍ عالق داخل شجرة، أليس كذلك؟ يبدو أن شخصًا ما وضعه هناك عمدًا…"
كانت معدة يونها قد بدأت بالانقباض منذ اللحظة التي أمسك فيها الرئيس التنفيذي بالحجر.
تجهم وجهه.
كل عصب في جسده كان يصرخ له بالخروج من هناك الآن.
"سيدي، أرجوك أعده إلى مكانه."
"ولماذا؟ ما المشكلة هذه المرة؟ قلت إن هناك جناحًا هنا، لكن لا يوجد شيء. إذًا هي مجرد أرضٍ فارغة في النهاية. تفضل، أمسكه. ألقِ عليه نظرة جيدة. أنت تفهم بالأحجار يا يونها، أليس كذلك؟ ما نوع هذا الحجر؟"
تجاهل الرئيس التنفيذي تشوي اعتراض يونها تمامًا، ثم أجبر الحجر على وضعه في يده.
عن قرب، اتضح أن الحجر الذي ظنه يونها سبجًا لم يكن كما بدا.
كان هناك خطٌ أحمر رفيع يمتد عموديًا عبر منتصفه، يشبه وريدًا نابضًا.
وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لم يكن السبج دائمًا أسود نقيًا؛ فقد تتسبب الشوائب الموجودة فيه بظهور أنماطٍ بيضاء أو رمادية.
لكن...
لم يرَ يونها في حياته خطًا أحمر زاهيًا ونابضًا كهذا.
كلما أطال النظر إليه، ازداد الشعور السيئ الذي يملؤه.
اشتد الغثيان داخله، تمامًا كإحساس دوار الحركة.
ودون أن يدرك، أطبقت أصابعه على الحجر بقوة أكبر...
وفي تلك اللحظة، نبض الحجر.
شعر يونها بذلك بوضوح.
كان للحجر... نبض قلب.
أسقطه على الفور.
"ما هذا بحق؟"
لم تصل إليه سوى أصواتٍ بعيدة؛ صراخ الرئيس التنفيذي تشوي — كلماته الغاضبة حول كيف يجرؤ أحدهم على رمي شيءٍ كهذا، ومن يظن نفسه، وأن إعطاء إصبع يعني أن يطالب بالذراع كاملة — وكذلك أصوات الآخرين وهم يحاولون تهدئته.
كلها كانت مجرد ضوضاء بعيدة.
لم يستطع يونها أن يتحرك.
ظلت عيناه معلقتين بالحجر، وهو يتدحرج ببطءٍ على الأرض... ثم يتوقف بعيدًا عنه.
لقد تحرك بالفعل.
مثل نبضة قلب.
نبضة واحدة واضحة... لا يمكن إنكارها.
ثم التقط شخصٌ ما الحجر الذي تدحرج بعيدًا.
"لقد دخلتم إلى هنا."
جاء الصوت أجشًّا وخشنًا.
كان الرجل الواقف في المكان الذي صدر منه الصوت عجوزًا، يبدو أنه تجاوز السبعين من عمره، وشعره أبيض بالكامل.
كان يرتدي ملابس تنزه خفيفة ورقيقة بشكلٍ لا يناسب قسوة الشتاء البارد، ووقف على مسافةٍ قصيرة من يونها قبل أن يتحدث.
"هذه الأرض لها مالك."
ابتسم الرجل العجوز وهو يمسك بالحجر الأسود المريب بين يديه، كاشفًا عن صفٍّ من الأسنان الصفراء الباهتة.
لم يكن من الممكن معرفة منذ متى كان يقف هناك يراقبهم.
فعندما دخلوا الفسحة للمرة الأولى، لم يكن هناك أي أثرٍ لوجود شخصٍ آخر.
"يا إلهي!"
أعاده صراخ الموظفين الآخرين إلى رشده.
استفاق يونها من شروده بسرعة، وانحنى قليلًا وهو يقول:
"أنا آسف. سنغادر الآن."
حثّ يونها المجموعة نحو المدخل.
فبعد أن ظهر شخصٌ يبدو أنه المالك، أو على الأقل حارس هذا المكان، لم يعد لدى أحدٍ أي رغبة في الجدال أو الاعتراض.
لكنهم لم يكادوا يخطون سوى بضع خطوات حتى وقف الرجل العجوز في طريقهم.
لم يرَ أيٌّ منهم كيف تحرك.
وفجأة، أصبح وجهه قريبًا جدًا من وجه يونها، حتى كاد يلتصق به.
"لا يمكنكم المغادرة."
توقفت كلماته للحظة، ثم تابع بصوتٍ منخفض.
"لقد كسرتم حظر التابو... والآن ادفعوا الثمن."
ازدادت ابتسامته اتساعًا على ذلك الوجه المتجعد.
***
قمة الرعب من البداية، هالعجوز خرشني 😭
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ♡♡
تابعوا حسابي على الإنستا انزل فيه أمور تخص الرواية: i8xs_1