تسللت أولى خيوط الفجر عبر النافذة المكسورة، لترسم خطوطًا باهتة فوق أرضية الشقة المغبرة.

فتح أكاتسوكي عينيه ببطء.

بقي جالسًا لثوانٍ دون أن يتحرك، منصتًا.

..

لا شيء.

لا زمجرة.

لا خطوات.

فقط صوت الرياح.

أدار رأسه نحو الزاوية.

كانت مارلين لا تزال نائمة، تضم حقيبتها الصغيرة إلى صدرها، وقد ارتسمت على وجهها ملامح هادئة لم يعرفها هذا العالم منذ زمن.

وقف بهدوء حتى لا يوقظها.

ألقى نظرة على حقيبته.

ما جمعه أمس لن يكفي سوى ليومين.

"علينا إيجاد المزيد."

سحب سيفه وثبته على خصره، ثم اقترب من الباب.

قبل أن يخرج، عاد ونظر إلى مارلين مرة أخرى.

تنهد بصوت خافت.

بحث عن شيئ ليغلق باب خوفا من ان يدخل شيئ او شخص للشقة

وجد مفتاح شقة بين اشياء القديمه

خرج واغلق باب خوفه باحكام من اجل طفله

استقبلته برودة الصباح.

كانت الشوارع فارغة، والسيارات المهجورة تقف في أماكنها كما لو أن أصحابها اختفوا في لحظة واحدة.

سار بمحاذاة الجدران، متجنبًا منتصف الطريق.

كان يعرف أن أي صوت غير محسوب...

قد يجلب عشرات الزومبي.

في أحد الأزقة لمح زومبيًا يقف وظهره إليه.

توقف.

انتظر حتى استدار الكائن نحو الجهة الأخرى.

ثم عبر بخفة دون أن يصدر صوتًا.

بعد دقائق...

سمع همسات.

تجمد مكانه.

لم تكن زمجرة...

بل أصوات بشر.

انخفض خلف سيارة محترقة، ثم زحف ببطء حتى أصبح يرى مصدر الصوت.

خمسة أشخاص.

ثلاثة رجال وامرأتان.

يحملون حقائب فارغة وأسلحة بدائية.

قال أحدهم وهو ينظر إلى خريطة ممزقة:

"مركز التسوق قريب."

رد آخر:

"إذا لم نجد طعامًا اليوم... فلن يبقى شيء نأكله."

أكاتسوكي لم يتحرك.

راقبهم بصمت.

"إذن... يبحثون عن المؤن أيضًا."

همس أحد الرجال:

"لو وجدنا مجموعة أخرى، نأخذ ما معها."

ضحك رجل ضخم.

"في هذا العالم... من يتردد يموت."

اختفت أي فكرة عن الاقتراب منهم.

خفض أكاتسوكي رأسه قليلًا.

"إذن هم من هذا النوع."

قرر أن يتبعهم من بعيد.

ليس لمساعدتهم...

بل ليرى أين سيجدون الطعام.

وإن ماتوا...

فسيأخذ ما تبقى.

كانت فكرة باردة...

لكن العالم لم يعد يكافئ أصحاب القلوب الطيبة.

في تلك الأثناء...

فتحت مارلين عينيها ببطء.

ابتسمت تلقائيًا.

"صباح الخير..."

لم يجبها أحد.

مدت يدها نحو المكان الذي كان يجلس فيه أكاتسوكي.

لمست الأرض فقط.

اختفت ابتسامتها.

جلست بسرعة.

"أ... أكاتسوكي؟"

صمت.

وقفت مرتبكة.

بدأت تتحسس طريقها حتى وصلت إلى الباب.

حاولت فتحه.

لكنه كان مغلق

دفعته مرة.

ثم مرتين.

لم يتحرك.

بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها.

"أكاتسوكي؟"

ارتفع صوتها قليلًا.

"أين أنت؟"

لم يأتها جواب.

ازدادت أنفاسها اضطرابًا.

وضعت كلتا يديها على الباب.

"أرجوك..."

"لا تتركني وحدي..."

بدأت تضرب الباب بقبضتيها الصغيرتين.

"أكاتسوكي!"

"أرجوك ارجع..."

انهمرت دموعها.

جلست على الأرض وهي تسند رأسها إلى الباب.

كانت تحاول إقناع نفسها بأنه سيعود.

لكن عقل طفلة فقدت والدها بالأمس...

لم يستطع منع أسوأ الأفكار.

"هل... تركني؟"

ضمت ركبتيها إلى صدرها.

وانفجرت بالبكاء.

أما أكاتسوكي...

فلم يكن يعلم شيئًا عما يحدث داخل الشقة.

كان لا يزال يتبع تلك المجموعة.

نهايه فصل 4

2026/08/20 · 0 مشاهدة · 455 كلمة
Bond
نادي الروايات - 2026