توقفت المجموعة أخيرًا أمام مركز تسوق كبير.

واجهته الزجاجية محطمة.

لكن المبنى بدا ساكنًا.

قال أحد الرجال:

"إذا تحركتم بهدوء... سنخرج محملين بالطعام."

أومأ الجميع.

ودخلوا بحذر.

أما أكاتسوكي...

فبقي في الخارج.

مختبئًا بين السيارات.

ينتظر

مرت ثوانٍ...

ثم دقيقة كاملة.

كان أكاتسوكي لا يزال يراقب بصمت من خلف سيارة مقلوبة.

داخل مركز التسوق...

لم يسمع شيئًا في البداية.

حتى قطع الصمت صوت ارتطام معدني.

طننن...

توقف أكاتسوكي عن التنفس للحظة.

أغمض عينيه.

"...حمقى."

وفي اللحظة التالية...

دوى صوت زمجرة واحدة.

ثم اثنتين.

ثم عشرات الزمجرات دفعة واحدة.

ارتفع صراخ من داخل المركز.

"اهربوا!"

"إنهم قادمون!"

اندفع أحد الرجال راكضًا بين الرفوف وهو يصرخ، بينما أخذ الآخرون يرمون كل ما يحملونه ليخففوا من وزنهم.

وفي خلفية المتجر...

بدأت عشرات الأقدام تقترب.

أجساد متحللة.

أعين باهتة.

وأصوات جائعة ملأت المكان.

قفز أحد الرجال فوق صندوق مكسور وهو يصرخ:

"إلى الباب! بسرعة!"

ركض الجميع نحو المخرج.

خرج أول رجل يلهث.

ثم الثاني.

ثم المرأة الأولى.

لكن بمجرد خروجهم...

اندفعت مجموعة الزومبي خلفهم.

صرخ الرجل الضخم:

"أغلقوا الباب!"

أسرعت فتاة في العشرين من عمرها ودفعته بكل قوتها حتى أغلق.

بدأت تدفعه بجسدها.

وفي الداخل...

كانت عشرات الأيدي تضرب الباب بعنف.

دوم! دوم! دوم!

صرخت الفتاة:

"أسرعوا! ساعدوني!"

لكن...

لم يجبها أحد.

رفعت رأسها.

ورأت المجموعة تركض نحو السيارة المتوقفة في نهاية الشارع.

صرخت بكل ما بقي لديها من قوة:

"لا تتركوني!"

فتح أحد الرجال باب السيارة.

صرخت مجددًا:

"أرجوكم!"

نظر إليها الرجل الضخم للحظة...

ثم قال ببرود:

"لن تنجو."

أغلق باب السيارة.

اشتغل المحرك.

وانطلقت السيارة بأقصى سرعتها.

وقفت الفتاة تحدق بها.

حتى اختفت من الشارع.

بدأت دموعها تنزل.

همست:

"...تركتموني."

لكنها لم تستطع ترك الباب.

فلو أفلتته...

لانفجرت عشرات الزومبي خارجه.

وفي تلك اللحظة...

سمعت صوتًا آخر.

التفتت.

من الجهة المقابلة للشارع...

كانت مجموعة أخرى من الزومبي تتجه نحوها ببطء.

نظرت أمامها.

ثم خلفها.

خلفها...

باب يكاد ينخلع.

وأمامها...

موت يقترب خطوة بعد أخرى.

ارتجفت يداها.

بدأ الباب يهتز بعنف.

دوم!

تراجعت قليلًا.

ثم عادت تضغط عليه بكل ما تملك.

كانت تعرف...

أنها لن تستطيع الصمود طويلًا.

أما أكاتسوكي...

فقد خرج من مخبئه بهدوء.

توجه نحو المكان الذي كانت تقف فيه سيارة المجموعة.

كانت الأبواب ما تزال مفتوحة.

وعلى الأرض...

حقيبة كبيرة سقطت أثناء الهروب.

فتحها بسرعة.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

داخلها...

علب طعام.

زجاجات ماء.

وبعض الأدوية.

"تكفي عدة أيام..."

أغلق الحقيبة.

ووضعها على كتفه.

ثم استدار.

كان على بعد خطوات فقط من المغادرة.

وفجأة...

قطع الهواء صوت مرتجف.

"أحد..."

"...أرجوكم..."

توقف.

خفض رأسه.

أغمض عينيه.

"ليس شأني."

خطا خطوة.

لكن الصوت عاد.

هذه المرة كان أضعف.

"...أرجوك..."

"...لا أريد أن أموت."

شد أكاتسوكي على مقبض الحقيبة.

"لو عدت... سأخاطر بحياتي."

"مارلين تنتظرني."

"يجب أن أعود."

لكن...

صوت بكاء مارلين وهي تظن أنه تركها...

مر في خياله.

تذكر وجهها وهي تمسك بمعطفه.

وتذكر كلماتها في الليلة الماضية.

"الكبار عندما يحزنون... يتظاهرون بأنهم أقوياء."

تنهد بقوة.

وضرب الحقيبة بيده.

"تبًا..."

استدار بسرعة.

وأخرج سيفه من غمده.

رفع نظره نحو الفتاة المحاصرة.

وقال بصوت هادئ:

"...لا تموتي قبل أن أصل."

ثم اندفع بأقصى سرعته نحوها.

نهاية الفصل الخامس

2026/08/20 · 2 مشاهدة · 484 كلمة
Bond
نادي الروايات - 2026