الفصل مائة وتسعة وثلاثون: مدينة الفجر بحاجة للبشر أيضاً
كان عقل الخطاف الحديدي قد تلوث مؤخراً بـ "تجارة الينابيع"، فأصبح يرى كل شيء بمنظور مريب. رفع يده فوراً ليجيب: "أنا أعرف! التهجين، أليس كذلك؟ التهجين مع العبيد، سريع وبكميات كبيرة."
أصيب اللاعبون بذهول عارم، وبدأت تتوارد إلى مخيلاتهم مشاهد (محظورة) لأميرات مع عبيد، وأمراء مع جوارٍ. هل العائلة الحاكمة لإمبراطورية ما منفتحة لهذه الدرجة؟
قامت سور السياج بتهذيب كلام الخطاف وترجمته لـ ليفيس، فأومأ الأخير مؤكداً: "نعم، لذا هم الآن بحاجة لكميات هائلة من العبيد، ويبحثون عن شريك موثوق يضمن سلامة نقلهم من مدينة الرياح الدافئة إلى عاصمة الإمبراطورية."
"هذا لا يبدو وكأنه الصراع الخفي الذي نبحث عنه في مدينة الرياح؟ ربما الأمر يتعلق بالفرق الثلاث الأخرى؟"
"هل حدثت أمور كبرى في الفرق الأخرى؟"
أجاب ليفيس: "أيها السادة، رغم وجود تحالف بين فرق المرتزقة، إلا أن كل فرقة تعمل بشكل مستقل في جوهرها. وبناءً على معلومات 'خريف الرياح'، فإن الفرق الثلاث الأخرى تسير بشكل طبيعي جداً، ولم يحدث بها شيء يذكر."
"لنعد للسؤال إذن؛ هل اختار آل كينيغ فرقة 'العاصفة'؟"
أومأ ليفيس بقلة حيلة: "نعم، لقد كانوا.. أرجو المعذرة على خطايانا، لكن 'العاصفة' تملك عدداً ضخماً من العبيد، واستخدموهم للمساومة على التعاون مع آل كينيغ."
لم يجرؤ ليفيس على ذكر خطتهم السابقة لبيع بيل ورفاقه للإمبراطورية؛ فرغم أن الجميع يعرف ذلك، إلا أنه لم يرد إضافة جريمة جديدة لسجله في هذا التوقيت المضطرب.
"يا كلب، خطرت لي فكرة!" صاح دونغ هوانغ فجأة بحماس، لكن اللاعبين بمجرد رؤية حماسه، أصيبوا بالإحباط؛ فدائماً ما تكون أفكاره "خارج الصندوق" لدرجة يصعب تتبعها.
"تكلم."
"ما رأيكم أن نسرق العبيد؟ وهكذا نربط أنفسنا بالحدث الوحيد المهم في مدينة الرياح."
بدا الأمر.. معقولاً؟
تبادلت سور السياج النظرات مع الكلب الوفي، ثم سألت ليفيس: "إذا سرقنا عبيد فرقة العاصفة، هل يمكننا الحصول على فرصة التعاون مع عائلة كينيغ؟ وهل ستتدخل فرقة 'الشتاء'؟"
صُدم ليفيس من تفكير هؤلاء القوم، ونظر لـ "لو كيو" ظاناً أن هذا النغل لم يستسلم بعد وأخبرهم بهذه الأفكار. لكنه نصحهم بلباقة:
"أيها السادة، فرقة 'الشتاء' تخدم عائلة مونغ حصراً، ولن تتدخل في شؤوننا التجارية. ورغم أن سرقة العبيد قد تمنحكم فرصة مع آل كينيغ، إلا أن نهب بضائع فرقة زميلة في التحالف سيجعلكم 'مخربين للميثاق'، وستتعرضون للهجوم من جميع فرق المرتزقة."
"ببساطة.. لا تدعهم يكتشفون أننا نحن الفاعلون."
"نقلُ هذه الأعداد الضخمة من البشر سيترك آثاراً لن يخفيها الثلج؛ فأي تفصيلة صغيرة سيكتشفها المرتزقة المتمرسون والكشافة، إلا إذا كان هناك..."
توقف ليفيس فجأة وهو ينظر للاعبين، مدركاً حقيقة أنه تحت سيطرة "إله". فالإله، رغم عدم قدرته على غزو العالم، قد يملك القدرة على إخفاء الأثر.
"الأمر بسيط، لن يكتشفوا أننا نحن من فعلها،" أشار الخطاف الحديدي نحو فنتشين (الأخ طائر) وقال: "بقدرة 'طائر' على النقل (Teleportation)، سنجد مكان الحجز وننقلهم جميعاً في صمت."
"المرتزقة يعيشون على هذا العمل، ليسوا أغبياء، بالتأكيد هناك حراسة مشددة."
"وما الخوف؟ سنقوم بهجوم خاطف، ونختطف المرتزقة الحراس أنفسهم لنبيعهم للإمبراطورية كبضاعة، ونحتفظ بالعبيد لأنفسنا.. فمدينة الفجر بحاجة للبشر أيضاً!"
"يا للهول! منطقي جداً!"
لمعت أعين اللاعبين؛ فالخطة بدت قابلة للتنفيذ. فكر الكلب الوفي ملياً وقرر أن هذه هي أفضل طريقة للتدخل في شؤون الإمبراطورية: "أوافق على الخطة، لكن قوتنا القتالية ضعيفة نوعاً ما. اليوم سنستطلع وضع فرقة 'العاصفة'، وفي المساء نناقش الأمر مع 'الطبل' والبقية، ونجلبهم هنا لخوض المعركة ثم نعيدهم؛ فهم لا يفعلون شيئاً مفيداً هناك على أي حال."
"رهيب! يا 'طائر'، أنت الآن المدلل في الفريق، الكل يحتاجك!"
"كف عن الهراء، ادفعوا لي.. مرتان بنقطتي نعمة."
"سحقاً، أيها التاجر الجشع!"
...
في الحقيقة، لم تكن أماكن حجز العبيد في الفرق الخمس سراً؛ ففي مدينة الرياح الدافئة، لا توجد قوة تجرؤ على سرقة عبيدهم. كما أن تربية هذه الأعداد في أقصى الشمال لا تحقق ربحاً للمرتزقة إلا إذا وجد مشترٍ إمبراطوري، لأنهم يستهلكون الكثير من الطعام. الأهم من ذلك، أن عائد سرقة شحنة واحدة لا يكفي للاعتزال، لذا كان النهب الداخلي في المدينة يعتبر أمراً بلا جدوى.
وهكذا، وقبل أن يغادر اللاعبون بلدة خريف الرياح، عرفوا مكان حجز عبيد "العاصفة": في عدة مستودعات ضخمة وبارزة داخل بلدة العاصفة، التي تقع غرب خريف الرياح مباشرة.
لم يطمئن الكلب الوفي تماماً؛ فتنكر مع مجموعة من اللاعبين في زي المرتزقة وتأكد من الموقع عدة مرات. وعندما فُتحت الأبواب وشاهد الأعداد الهائلة من العبيد بالداخل، عاد لبلدة خريف الرياح وسجل خروجه.
[مجموعة: المجد للنعمة]
الكلب الوفي: نجدة! @فنان التهرب من الطبل (الدرجة الثانية)
فنان التهرب: ؟ لا تصف لي الينابيع مجدداً، لا أريد أن أسمع.
أعمق حب في جيانغنان: أنا أريد!
هل نلعب سوياً؟ أنا محترف: أنا أيضاً!
قطة المدعو شيو: وأنا!
يد الرحمة لأمراض الذكورة (الممرضة): هيه هيه، دعوني أحكي لكم.
(تم حظر يد الرحمة لمدة ساعة بواسطة المشرف قلب صافٍ).
الكلب الوفي: ... نخطط لسرقة مجموعة من العبيد، هل تأتون للمساعدة؟
رجل طيب طوال حياته (البلطجي): سأذهب! يا 'طبل'، لنذهب! الطريق ممل جداً، ولا نفعل شيئاً سوى اللعب في غرفة الترفيه.
فان جوخ تحت النجوم: أي لعبة؟؟ تلعب لعبة داخل اللعبة؟
رجل طيب: لعبة تقمص أدوار؛ البطل مرتزق يقتل الوحوش في البراري. مضحك، تكنولوجيا الفيلق على وشك صنع حاملة طائرات برية، ومستوى ألعابهم سيئ هكذا.
تشين شي هوانغ: يا 'ألف'، يبدو أنك نسيت أننا نلعب لعبة أصلاً! أنا مصدوم من جودة هذه اللعبة، شعور الـ VR لا يضاهى، وصنعوا ألعاب 3A إضافية داخل 'النعمة'.. هذا جنون.
الكلب الوفي: خرجتم عن الموضوع. يا 'طبل'، استعدوا، غداً سنأتي لاصطحابكم. حاولوا العثور على كائنات حية كقربان للنقل. سنقوم بالعملية ليلاً عندما تشتد العاصفة.
فنان التهرب: لا مشكلة، لديهم في الناقلة كائنات تسمى 'أرانب هيلا'، تُستخدم كوقود حيوي لمولدات هيلا. تنمو بسرعة البرق (تصل للبلوغ في 7 أيام)، مدة الحمل 10 أيام، وتموت في أقل من 20 يوماً. نأكل رؤوس الأرانب يومياً هنا.
الخطاف الحديدي: سحقاً، أريد أن آكل منها.
قلب صافٍ: أشعر أن هذه الأرانب تشبه آل كينيغ قليلاً؟
سور السياج: فعلاً، هل يمكن أن يكون آل كينيغ نتاج تعديل جيني مماثل؟
فنان التهرب: من هم آل كينيغ؟
الكلب الوفي: عائلة إمبراطورية، معلومات جديدة في اللعبة. تعالوا وسنشرح لكم. أهلاً بكم في أقصى الشمال~
فنان التهرب: لا مشكلة.
أعمق حب: اترك الأمر لي .jpg
صاحب العضلات: أوررراااا! (Urah!)
_
رايكم؟