عند الحديث عن نوع الأكاديمية القادم من الأرض، فإن أكثر حلقة كان الجميع يترقبها دائمًا هي “حدث المهرجان”.
للأسف، كانت ستيلا تفتقر إلى حلقة مهرجان حقيقية.
تداولت القصص عن غياب المقاهي داخل الحرم الجامعي المستوحاة من اليابان.
ما يعني أنه لم تكن هناك حفلات تنكرية عبثية بملابس الخادمات تتسبب بالفوضى.
وبالنسبة لبايك يو-سول، الذي دخل نوع الأكاديمية عبر الأدب والمانغا والألعاب، كان سماع هذه القصة أمرًا محظوظًا.
كان مشغولًا للغاية بمحاولة دخول منطقة القتال بين اللاعبين عالية المستوى، ورفع مستواه، وجمع المعدات، وكان هذا المهرجان اللعين يزعجه حتى الموت.
وبالطبع، لم يكن الأمر وكأن المهرجان غير موجود تمامًا.
إذ يمكن اعتبار معركة الأكاديمية بديلًا عن حدث المهرجان.
بينما ركز السرد الرئيسي على القتال بين اللاعبين، كان هناك مهرجان ضخم يدور في الخلفية للاعبين غير المهتمين.
كان بإمكانهم الخروج في مواعيد مع شركائهم داخل اللعبة أو اكتساب الخبرة عبر أحداث جانبية متنوعة.
وبصفته متحمسًا شرسًا للقتال بين اللاعبين، شارك بطبيعة الحال في الحدث الرئيسي.
لم يتذكر بالضبط متى انغمس بعمق في القتال بين اللاعبين، لكن القتال ضد شخصية يتحكم بها شخص حي كان أكثر إثارة وواقعية من قتال شياطين تتحكم بها الذكاء الاصطناعي.
“إنه أمر مذهل حقًا…”
أُقيمت معركة الأكاديمية على نطاق لا يمكن مقارنته بمهرجانات الجامعات على الأرض.
كان حدثًا ضخمًا في ستيلا، ولا يحدث سوى مرة كل اثني عشر عامًا وفق الإعداد.
ربما لهذا السبب كان تأثيره أكبر.
السفن الجوية والطائرات المسيرة التي حلقت في السماء وحمت الأرض ذكّرت الجميع بمكانة ستيلا مرة أخرى.
أنواع متعددة من الألعاب النارية وجسم طائر عملاق يتلألأ بلون ذهبي أضاء الأجواء.
كان مشهدًا مهيبًا بحق.
لقد كان رمزًا لثراء ستيلا.
الوايفرنات المُروَّضة التي حلقت في السماء أظهرت بوضوح التفوق التقني لستيلا.
ترويض مثل هذه الوايفرنات القوية كان إنجازًا بحد ذاته. أما وجود عشرين منها دفعة واحدة فكان معجزة!
لم يكن شيئًا يمكن تحقيقه بالسحر العادي.
لا بد أن المُروِّضين استعدوا لهذا اليوم، والعرض الجوي الذي قدموه أبهر الأبصار.
و… حفل الدخول المنتظر.
في هذا اليوم الخاص، نزل الجسر العظيم الشفاف، “الطريق العظيم”.
كان مصنوعًا بدقة وجمال وكأنه من الزجاج.
مر ممثلو كل أكاديمية فوقه، مستعرضين مكانتهم بفخر.
كانت أكاديمية كايكارِن الخاصة بالسحر معروفة بقبول الأثرياء فقط.
وقد استعرض الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية ثراءهم بارتداء معاطف مصنوعة من “حجر اليشم الأزرق”.
أما الطلاب البارزون في تلك الأكاديمية فكانوا… التوأم “فاهارِن” و”فارْهِن”.
كان كل منهما متخصصًا في التحكم بالماء، لكنهما تعاونا سرًا في معركة البقاء السحرية وتم كشفهما من قبل البطلة.
دخل الإلف من أكاديمية زهرة أسترال للسحر، مستعرضين جمالهم الساحر.
وربما لأن مظهرهم المتألق طبيعيًا لا يحتاج إلى حركات خاصة، كان التصفيق لهم الأعلى.
وإن كان هناك طالب يجب مراقبته، فهو بلا شك جيلييل.
كانت امرأة ماكرة، ولا أحد يستطيع التنبؤ بخطوتها التالية.
وقفت جيلييل في المقدمة، ولوحت بيدها بثقة مع ابتسامة مشرقة.
ومن بين الإلف، حظيت باهتمام كبير بفضل جمالها اللافت بوصفها إلفة عليا مباركة.
‘هل ذاك الإلفي العالي أورينها؟’
رغم أن بايك يو-سول نادرًا ما قابله في اللعبة، إلا أنه لم يكن من الصعب التعرف عليه، إذ كان اسمه ظاهرًا بوضوح على العدسات السميكة لنظاراته.
شخصية كانت تضايق فلورين في اللعبة الأصلية.
وكان من حسن الحظ وجود حبكة تكشف هويته وينقذها اللاعب، لكن على أي حال، تذكره بايك يو-سول كشخصية ثعبانية ماكرة.
و…
تبعت أورينها عربة سوداء غامضة ذات شكل فريد.
أثار ذلك حيرة بايك يو-سول قليلًا، إذ لم يكن مثل هذا العنصر موجودًا في اللعبة الأصلية.
حتى عند الفحص بنظارته، لم يظهر سوى
[عربة آلية مضادة للسحر – المستوى 9]
دون أي إشارة إلى من أو ما بداخلها.
لو كانت نظاراته تمتلك قدرات إدراك سحري لكان الأمر أسهل، لكن في الوقت الحالي كان فحص الداخل مستحيلًا.
وهكذا، بقيت هوية تلك العربة مجهولة.
‘المستوى التاسع، إذًا.’
إقامة حاجز مضاد للسحر من الفئة التاسعة… تساءل عن مدى خطورة الشخص أو الشيء الموجود بداخلها ليستحق هذا المستوى من الحماية.
اختفت العربة السوداء بسرعة، وكأنها على عجلة من أمرها، وبعدها دخلت مواكب الأكاديميات الأخرى.
دخل الأقزام من أكاديمية غومغانغ للسحر بعربة خاصة، مستعرضين براعتهم التقنية، في دخول مبهر.
وتتابع دخول العديد من النخب من أكاديميات مختلفة، بما في ذلك أكاديمية رجال الوحوش للسحر، مكوّنين مشهدًا مهيبًا.
نظرًا لأن كل أكاديمية استعرضت تفردها خلال الدخول، كان هذا مشهدًا حاز على الكثير من الإشادة من اللاعبين حتى في زمن اللعبة، مما يدل على الجهد الكبير المبذول في المؤثرات البصرية.
لم يكن يتذكر الكثير لأنه تخطاها آنذاك…
لكن ماذا في ذلك؟
لقد أتيحت له الفرصة لرؤيتها في الواقع، ولم يعودوا مجرد شخصيات لعبة.
‘حقًا، هناك الكثير من المشاهير…’
كانت “عالم الأثير أونلاين” تُعرف بـ”أرض القداسة لعشاق الشخصيات”، وقد وقع كثيرون في حب شخصيات هذا العالم.
كان هناك تنوع هائل في الشخصيات، لكل منها ماضٍ معقد ومتشعب.
حتى بعض الشخصيات الثانوية حظيت بشعبية انفجارية تجاوزت الشخصيات الرئيسية.
وكلهم كانوا خصوم بايك يو-سول.
لو كانت إدنا أو مايوسونغ موجودين لارتاح، لكن مع ضعف ممثلي ستيلا، كان من المستحيل على ستيلا حصد المركز الأول.
‘حسنًا، ماذا يمكنني أن أفعل؟’
‘سأضطر فقط إلى بذل جهدي…’
———
بدأ تسلسل معركة الأكاديمية بمواجهات “واحد ضد واحد”، تلتها الرياضة الأعلى في العالم السحري، “دوري الأرواح”.
أما “معركة البقاء السحرية”، التي سيشارك فيها بايك يو-سول، فقد جُدولت كآخر حدث على الإطلاق.
وبما أن على كل مشارك اختيار واحد من الثلاثة، كان بإمكانهم أخذ استراحة أثناء تقدم المباريات الأخرى.
من بين متنافسي واحد ضد واحد، كان هايونريانغ وجيريمي بارزين بشكل خاص.
ورغم وجود بعض الأبطال الذكور الفرعيين من أكاديميات أخرى، لم يرَ بايك يو-سول ضرورة لإعطائهم اهتمامًا كبيرًا.
وااااه!!
عندما دمج هايونريانغ بمهارة ثلاث خصائص سحرية للهيمنة على طالب أكبر من أكاديمية أخرى، انفجرت الهتافات كالرعد.
كان الخصم المهزوم عبقريًا بين العباقرة، قادرًا على استخدام سحر الفئة الخامسة، وأحد “الأبطال الذكور الفرعيين” الذين من المفترض أن تستحوذ عليهم إدنا لاحقًا، لكنه هُزم بسهولة.
أسقطه هايونريانغ دون عناء، مستعرضًا موهبته في استغلال الفوارق الطبقية عبر الخبرة والاستراتيجية.
أما جيريمي، فكان شخصية متكاملة، بارعًا في الاستراتيجية، والقيادة التكتيكية، والقوة التدميرية، والدفاع.
بلا نقاط ضعف، كان شخصية سداسية متكاملة، مما أكسبه شعبية كبيرة كشخصية رافعة للمعنويات بين اللاعبين.
لاحقًا، وحتى فتح مسار لعب شخصية مايوسونغ، كان جيريمي هو المتربع على عرش شخصية رفع المعنويات القصوى.
و…!
في كل مرة يظهر فيها شعاع ذهبي، كانت رماح ذهبية تمطر من السماء، أو تتشكل جدران ذهبية.
كانت الأرض تهتز بينما تندفع مخالب ذهبية للإمساك بكواحل الخصوم وقذفهم بعيدًا.
كان يستخدم “السحر الذهبي” بأعلى مستوياته بسهولة، حتى ضمن خاصية الأرض.
حتى داخل العائلة المالكة لسكالبِن، ربما لم يكن هناك من يستخدم السحر الذهبي بهذه الحرية، ناهيك عن إضافة لمسة فنية.
رغم أن بايك يو-سول كان يعرف ذلك إجمالًا، إلا أن جيريمي كان، بصراحة، خصمًا أخطر من مايوسونغ.
كان “الجدار الذهبي” الذي يرتفع تلقائيًا للدفاع عند رصد هجوم، و”الرمح الذهبي” الذي يستشعر العدو ويطعنه تلقائيًا، جحيمًا حيًا للخصوم.
كان من المريح حقًا أنه لم يشارك في واحد ضد واحد.
بعد ذلك جاء دوري الأرواح.
كان بايك يو-سول متحمسًا له، فجهز الفشار والدجاج والكولا مسبقًا.
كان سيصبح مثاليًا مع الجعة، لكن كونه قاصرًا كان له عيوبه.
وبينما كان على وشك فتح علبة الفشار، جاء شخص وجلس بجانبه.
لم يُعر الأمر اهتمامًا في البداية، لكن الشخص الجالس بجواره كان يُصدر رائحة زهرية خفيفة من شعره.
[تم تفعيل القدرة الخاصة “ذكريات إلى عنقود الزهور”.]
[لقد شممتَ رائحة “زهور سوهْيانغ”.]
[أشتاق إلى الرياح الغربية.]
‘… ما هذا؟’
تذكّر لاحقًا بعض الصفات التي اكتسبها بعد عقده مع سيليستيا.
إذا شممتَ زهرة، تكتسب سمة تتوافق مع لغتها.
كان هذا عديم الفائدة تمامًا…
لكن مع ذلك، لم يستطع إلا أن يتساءل عن هوية الشخص الذي يحمل رائحة الزهور.
“مرحبًا؟”
والمفاجأة أن جيلييل، ابنة رئيس نقابة سحابة النجوم، كانت تجلس في المقعد المجاور.
“آه، نعم.”
لم يكن ذلك محض صدفة تمامًا، إذ كانت هناك مقاعد فارغة كثيرة حولهما.
ورغم علمه بوجود نوايا خفية لديها، إلا أن خطط جيلييل كانت معقدة جدًا على عقله الساذج.
“طلاب ستيلا مذهلون حقًا. لم أتوقع أن يتقاسم طالبان مستجدان المركز الأول.”
في مواجهات واحد ضد واحد، لم يكن النظام إقصائيًا، بل قائمًا على النقاط عبر مواجهة عدة خصوم.
وكان تقاسم الصدارة أمرًا نادرًا جدًا.
“هذا صحيح.”
وبصوت خالٍ من الحماس، تابعت جيلييل الحديث وهي تمضغ الفشار بصخب.
“لذا بدأت أفهم قليلًا لماذا ‘تسللتَ’ إلى ستيلا.”
“… نعم؟”
“آه، قد تكون هذه الكلمة غير مريحة. دعني أصحح نفسي. أظنني أفهم لماذا التحقت بستيلا، هيهي.”
ضحكت جيلييل بخفة، لكن سلوكها الاعتلالي العاطفي المعروف جعل الأمر يبدو مصطنعًا.
ماذا كانت تقصد بذلك؟
لم تكن جيلييل تخطئ في اختيار كلماتها.
ولو فُسِّر الأمر كلعبة محاكاة مواعدة، فعندما تتحدث تختار دائمًا الخيار الأكثر صحة من بين خيارات لا حصر لها.
‘تسلل… هل لديها سوء فهم راسخ عني؟’
لم يكن هناك سبب لذلك.
صحيح أنه حقق بعض الإنجازات، لكنه لم يُظهر ما يوحي بالتسلل.
في الواقع، التحق بشكل طبيعي، لذلك ظل صامتًا.
وبفضل بركة يونهونغ تشونساموول، كان وجهه الخالي من التعبير مثاليًا.
في مثل هذه اللحظات، كان الصمت أفضل استراتيجية.
“آه، صحيح. لقد شاركتَ معي في ‘معركة البقاء السحرية’، أليس كذلك؟ هيهي، أتطلع لذلك حقًا. لا أصدق أنني سأختبر مهارات ساحر الوميض الشهير بايك يو-سول بنفسي.”
“نعم.”
“لكن… هل أنت بخير مع ذلك؟”
“ماذا تقصدين؟”
“ملك الإلف سيحضر شخصيًا هنا. هل هذا مناسب لك؟”
“… ملك الإلف؟”
{م/م: ترى فعلًا كاتبين ملك الالف مو ملكة مدري هل العامة تعرف ان هي انثى والا لا، ف كل المرات الي كتبت فيها ملكة كنت اعدل بنفسي عشان م يصير السياق بنقالي}
تفوه بها دون أن يشعر من شدة المفاجأة.
لم يكن من المفترض أن تظهر فلورين في هذا الفصل.
‘ما الذي خرج عن مساره هذه المرة؟’
لم يستطع حتى التقاط أي خيط.
“هيهي، كنت أعلم أنك ستتفاجأ.”
لكن عندما رأت تعبيره، اقتربت بابتسامة خفية.
كانا قريبين لدرجة امتزاج أنفاسهما.
وضعت يدها على صدره وهمست.
“هويتك الحقيقية… هل ظننتَ أنك تستطيع إخفاءها إلى الأبد؟”
“ماذا؟”
‘هل اكتشفت هويتي الحقيقية؟’
‘كوني متجسدًا؟’
‘مستحيل.’
بفضل بركة يونهونغ تشونساموول، لم يستطع الحفاظ على وجهه الجامد.
حاول الابتعاد، لكنها تبعته وأمسكت بـ”القلادة” المعلقة حول عنقه.
“إن كُشفت هويتك للعالم، هل تستطيع الاستمرار في ستيلا بثقة؟”
كان ذلك مستحيلًا.
لا يجب أبدًا كشف وجود المتجسد.
“هل… ستتمكن من العيش بشكل طبيعي حينها؟”
ومع تعدد القوى الطامعة في معرفته، تسللت القشعريرة إلى عموده الفقري.
“لكن لا بأس. يمكنني حفظ سرك. بالمقابل، ستكون… خادمي. تخدمني وحدي طوال حياتك.”
“هذا…!”
وقبل أن يتمكن من الرفض، قربت جيلييل وجهها بابتسامة ماكرة.
“لماذا؟ هل سترفض؟ هل سيتركك العالم وشأنك فعلًا؟”
ثم جذبت القلادة بقوة.
“أليس كذلك؟ ‘قاتل الحكام’ و’ساحر الظلام’ بايك يو-سول!”
“ … أُوغ!”
عندما كشفت جيلييل هويته الحقيقية بجرأة، أخذ بايك يو-سول نفسًا عميقًا لا إراديًا…
‘انتظر، ماذا قالت للتو؟’
في اللحظة التي ظن فيها أنه سمع شيئًا غريبًا، انفجر ضوء مبهر من القلادة.
وميض!
وبعد ذلك مباشرة…
“هاه؟”
“… آه؟”
أصدر كل من جيلييل وبايك يو-سول أصوات دهشة.
“ما، ها، ها…؟”
وبعينين متسعتين، فتحت جيلييل فمها وأغلقته مرارًا وهي تضع القلادة في كفها.
كان هناك… “كرة روح” بيضاء متألقة بإشعاع مبهر.
“أ… يبدو أن هناك سوء فهم…”
تفجرت قطرات العرق البارد على جبين جيلييل، وحاولت سحب يدها بلطف، لكن بايك يو-سول أمسكها بسرعة.
“هيه، ماذا قلتِ للتو؟ ساحر ظلام؟ قاتل الحاكم؟ هل تحاولين فعلًا إغضابي؟”
رغم كلماته القاسية وتصرفه، تجنبت جيلييل نظره بصمت.
كان مشهد انهيار وجهها المعتاد الخالي من التعبير نادرًا.
“كيف تنوين التعامل مع هذا الهراء معي؟ أليس من حقي المطالبة بتعويض عن الأضرار النفسية، بما في ذلك الأذى العاطفي والتشهير؟”
—————-
—————-
{م/م: ههههههههههههههه اخخ اشفق عليها الغبية، المشكلة مو هنا، الاكيد ان الثلاثي الدرامي شاف هذا المشهد من بعيد وشافوا التفاعلات الي صارت بينهم وبدون م يسمعون الكلام الي دار بينهم راح يسيئون فهمه على انه رومانسية}