بعد معركة الأكاديمية.
وبناءً على معلومة أنيلا، واجه إلتمن إلتوين مباشرةً أحد مسؤولي قبة ستيلا ويدعى «كابارين».
وبالطبع، لم يكن ذلك بأسلوبٍ سلمي.
“… أُغ.”
ثُد! ثْواك!
تلونت الأرض بالدماء.
اللحم المتناثر على الأرض كان قد برد، والدماء كانت قد تخثّرت منذ زمن.
ومع ذلك، لم يمت كابارين.
لأنه كان ساحرًا مظلمًا…
نظر إليه إلتمن بعينين باردتين.
بالنسبة له، كان قتل ساحر مظلم أشبه بإنسان يصفع بعوضة، فلا شعور بالذنب.
“يبدو أن عدد الحشرات القذرة المختبئة في قبة ستيلا كان أكثر مما توقعت، أليس كذلك؟”
“تسك… أرجوك… رجاءً… ارحمني…!”
واك!!
“لا تتكلم دون إذن.”
“كح…!!”
عندما شدّ إلتمن قبضته برفق، التوى جسد كابارين بطريقة غير طبيعية. جحظت عيناه وكأنهما ستخرجان، وبدلًا من الصراخ، خرج منه أنين خافت.
‘هذا مزعج…’
مهارة السحرة المظلمين كانت تتطور بوتيرة غير طبيعية.
لم يعد السحرة قادرين على اكتشاف السحرة المظلمين المتخفّين داخل المجتمع، ما سمح لهم بترسيخ وجودهم بسرعة في العالم السحري.
كان ذلك… مذهلًا بحق.
أحفادٌ لم يستطيعوا مقاومة اندفاع اللذة والرغبة؛ كانوا ينشرون الرعب عشرات المرات يوميًا.
والآن، ما إن طُوّرت تقنية إخفاء الهوية، حتى بدأوا يندمجون بسلاسة داخل المجتمع.
‘على أي حال… كانت أنيلا…’
كان ممتنًا حقًا لتلك الطالبة الصغيرة القادمة بالتبادل.
بفضل معلومتها، أمكن اقتلاع عدة سحرة مظلمين مختبئين داخل ستيلا، ومن بينهم كابارين.
لكن…
‘تلك الفتاة مريبة أيضًا.’
لم يكن هناك دليل، لكن الشك كان قويًا.
ومع ذلك، من دون دليل، لم يكن هناك سبيل للاستجواب.
ما لم يقتلها مباشرة، لم تكن هناك طريقة لكشف كونها ساحرة مظلمة، لذا قرر تركها مؤقتًا.
وبما أن أنيلا بدت وكأنها تحمل انطباعًا إيجابيًا عن بايك يو-سول، فلن تُسبب مشكلة كبيرة في الوقت الحالي.
واك!
عندما قام إلتمن بحركة قبض، انضغط الفضاء حتى اختفى جسد كابارين دون أن يترك أثرًا.
وبصمت، استدار إلتمن وغادر المكان.
الآن، بعد أن تخلّص من الساحر المظلم الذي دبّر هذه الحادثة، حان وقت معالجة تبعات معركة الأكاديمية.
———
بعد انتهاء معركة الأكاديمية، كان هناك شخص آخر حظي بالاهتمام إلى جانب بايك يو-سول.
“دنمارك، هل يمكننا إجراء مقابلة حول مشاعرك في ذلك الوقت؟”
“مهلًا، يبدو أنك عملت على عضلاتك كثيرًا، أليس كذلك؟ كم ترفع في تمرين الضغط؟”
“لا، انسَ ذلك، هل يمكنك الإجابة على أسئلة المقابلة؟”
دنمارك، الصف S، السنة الثانية في ستيلا.
بعد انتهاء المباراة، أصبح حديث الناس مع بايك يو-سول، لأنه صمد في وجه الساحر المظلم لبعض الوقت ومنع وقوع المزيد من الضحايا.
غرفة المستشفى الخاصة بدنمارك كانت مكتظة بعدد هائل من الصحفيين، ورغم انزعاجه الواضح، كان يتعامل معهم.
وقبيل المقابلة، همس معلم الصف S في أذنه:
‘الوعي بواجبات المحارب السحري أمر بالغ الأهمية!’
“أي نوع من البروتين تستخدمه؟”
وبسبب إجاباته العبثية، كاد الصحفيون الذين جاؤوا للتغطية أن ينفجروا غيظًا.
بعد المقابلة، جاء شريك دنمارك، بن، من الصف S في السنة الثانية.
“أوه، تبدو بخير؟”
“هوف!”
رغم نصائح الممرضات بالراحة قليلًا، كان بن ينظر بدهشة إلى دنمارك وهو يتمرن حافي القدمين على الأرض.
أخرج من جيبه البروتين وملعقة ورماهما بعشوائية، فالتقطهما دنمارك دون أن يلتفت، ومزّق الغلاف ووضعه في فمه.
“المستشفيات خانقة جدًا.”
“من المصاب؟”
“التمرين هكذا يشفي كل شيء. لا حاجة لجراحة أو أدوية. الأطباء يعانون نفسيًا لأن أجسادهم ضعيفة.”
“… هذا هراء.”
وبشعور من الارتياح، شدّ دنمارك عضلات كتفيه وأدار ذراعيه.
بدا أن هذا المكان الضيق يزعجه.
راقبه بن بصمت.
كان واضحًا أنه أحمق بعضلات بدل دماغ، لا يتردد في فعل أو قول ما قد يراه الآخرون سخيفًا، لكن… إذا كان يستطيع الوقوف بثبات أمام ساحر مظلم في اللحظات الحاسمة دون أن يدير ظهره، أليس هذا كافيًا ليكون محاربًا سحريًا عظيمًا؟
كان هذا ما خطر بباله.
‘ما الذي أفكر فيه…’
الانغماس في العواطف لا يناسب طبيعته.
“بالمناسبة، من تلك الفتاة في الخارج؟”
“هم؟”
“التي تتردد منذ فترة أمام الغرفة دون أن تدخل.”
علامات الشعبية كانت تزداد.
حتى من هنا، كان يُسمع صوت خطوات مترددة.
“من؟ صحفية أخرى؟ مزعج…”
وهو يحكّ مؤخرة رأسه، مال دنمارك خارج غرفة المستشفى.
لكن لم يكن هناك أحد، سوى فتاة صغيرة تقف بتردد.
“ماذا تفعلين هنا؟”
“ه-هاه؟ أ-أه؟ أ-أم… ذ-ذلك… أ-أه…”
عندما خاطبها دنمارك، اهتزت حدقتاها وكأنها في حالة ذعر، ثم انحنت بعمق وتلعثمت.
“أ-أم… هل… هل تتذكرني… من لعبة البقاء…؟”
“لا.”
“…”
كلمته العابرة جرحت مشاعرها دون قصد، لكنها أغمضت عينيها وتابعت.
“في ذلك الوقت… أنقذتني…”
“أوه. أنتِ تلك الفتاة؟”
قالها بنبرة غير مبالية وهو يفرك أذنه، لكنها بدت ذات معنى كبير لها.
“أ-أنا بان يورين… خذ! تفضل هذا!”
ووجهها محمر بشدة، دفعت صندوق هدية مع ظرف وردي إلى صدر دنمارك، ثم استدارت وهربت مسرعة.
“ما هذا؟”
لم يفهم دنمارك تصرفها، لكن بن الذي كان يراقب من الخلف، صفعه على ظهره.
“الربيع قادم.”
“نحن في الصيف أصلًا.”
“يا لهذا المحبط. إذًا، هل وقعت في الحب؟”
“حبيباتي هن الأثقال والبروتين. لدي اثنتان.”
“أُغ…”
وهو يراقب دنمارك يزداد إحباطًا أكثر مما توقع، شعر بن بالعبث.
“عِش حياتك هكذا للأبد…”
وبعد أن قالها، شعر فجأة بالخوف، متخيلًا أنه قد يفعل ذلك فعلًا.
——
اليوم الذي استعاد فيه أورينها وعيه كان بعد حوالي أسبوع من الحادثة.
مستشفى زهرة أساري، مهد شجرة الروح السماوية.
كان المكان يفيض بطاقة شجرة الروح السماوية كالمخدر، ولذلك كان محظورًا على الإلف العاديين. لم يُسمح به إلا للإلف العُليا القادرين على التحكم بتلك الطاقة بسبب طبيعتها الإدمانية.
“ماذا قلتَ للتو؟”
عند استيقاظه بعد أسبوع، ارتجف أورينها عند كلمات الطبيب الإلفي.
“ماذا… فعلتَ؟”
“… لقد أزلتُ كل المانا من جسدك. كان خيارًا لا مفر منه لإنقاذ المستشار، لذا من فضلك…”
“من أعطاك الحق! من أعطاك الحق لتسلب ماناي!!”
قفز أورينها وأمسك بطوق الطبيب.
لكن بسبب عدم الحركة لأسبوع، تشنجت عضلاته وفقد قوته.
أنزل الطبيب رأسه بتعبير مشفق.
لم يكن هناك شيء تقريبًا يستطيع فعله للمريض، ما ملأه بالذنب.
“أكنتَ أنت؟ أنت؟ سأقتلك… كيف تجرؤ على أخذ ماناي…!”
كراك!
“آآآه!!”
السحرة الذين يفقدون ماناهم يُظهرون عادةً سلوكيات متشابهة.
بعضهم يثور ويصبّ غضبه، وآخرون ينهارون يأسًا ويغمى عليهم.
وفي حالات كثيرة، يتخذون خيارات متطرفة.
يختارون إنهاء حياتهم في الحال.
بالنسبة للساحر، السحر هو حياته ذاتها.
ورغم أن أورينها تعلّم السحر من أجل فلورين، فقد أصبح جزءًا منه.
‘أطرافي، أو عيناي، أنفي، وفمي.’
‘لكن عندما استيقظت، كانت قد اختفت، قُطعت دفعة واحدة.’
‘الآن، لم يتبقَ لي سوى دماغي.’
‘لا أستطيع تحريك ذراعي، ولا المشي، ولا النظر للأمام، ولا الشم أو التذوق.’
‘لا أستطيع فعل أي شيء.’
هكذا يشعر الساحر الذي فقد كل ماناه.
“من… من يجرؤ…”
“أنا آسفة، أورينها.”
“…!”
في تلك اللحظة، سُمع صوت.
وعندما نظر إلى باب الغرفة… كانت فلورين واقفة هناك، مرتدية السواد من رأسها حتى قدميها.
فورًا، ارتفع مزاج أورينها.
لقد جاءت فلورين بنفسها.
اختفى الشخص الذي كان يلتهمه الغضب قبل لحظات، ورحّب بها بوجه مفعم بالنشوة.
“آه… جلالتك، تفضلي بالدخول.”
عند رؤيته هكذا، لم تستطع فلورين إلا أن تشعر بالأسى.
كان الأمر قد بلغ حدًا خطيرًا.
لقد فُتن بسحر الحب.
الغضب الناتج عن فقدان المانا تلاشى في لحظة.
حقًا… هل كان هذا هو الحل الصحيح؟
إن لم تبادله تلك المشاعر مستقبلًا، فسيسقط في داء العشق ويموت في النهاية.
لكن الوقت كان قد فات للتفكير.
أورينها فقد كل ماناه.
‘لقد أحبني، لكن… لا يمكنني إعادة ماناه ولا حبه.’
أغمضت فلورين عينيها بإحكام، وكافحت لتلفظ كل كلمة.
“أورينها، مستشاري.”
“نعم، جلالتك.”
“… أنا آسفة حقًا على حالتك.”
“لا، جلالتك. ليس ذنبك، أليس كذلك؟ حتى لو أصبحت عاجزًا، لدي ثقة بأن أخدمك مدى الحياة!”
عند رؤية موقفه الواثق، غاص قلب فلورين أكثر.
لكن كان عليها أن تقولها.
كان هذا هو الصواب.
“لا، هذا ذنبي.”
“ماذا؟”
بدت هيئة فلورين غريبة.
وأورينها، الذي كان يراقبها دائمًا، شعر حينها أن هناك خطبًا ما.
ثم جاءت الكلمات الصادمة من فمها.
“أنا من أمرتُ بشلّك.”
… ماذا قالت للتو؟
وعندما رأت تعبير الذهول على وجه أورينها، ازداد حزنها عمقًا.
في مثل هذه اللحظات، رأت أن ارتداء القناع كان نعمة.
قدرتها على التحكم بتعابيرها كانت بمستوى طفل.
“أورينها… كما تعلم، أنا ملعونة لعنة فظيعة. الناس العاديون الذين يرون وجهي يموتون بعد فترة قصيرة، والسحرة من المستويات العليا يفقدون عقولهم ويهيجون.”
“ذلك… أعلم، لكن…”
“عندما واجهتني… تسبب ذلك في انفجار مانا. لم يكن أمامي خيار. أردتك أن تعيش.”
“آه…”
عضّ أورينها على شفته بإحكام.
امتلأ تعبيره بالفراغ والخسارة.
“مع ذلك… لا بأس.”
رفع رأسه المرتجف بصعوبة كبيرة، ونظر إلى فلورين.
“حتى لو افتقرتُ إلى تلك القوة، أؤمن أنني أستطيع مساعدة جلالتك في الحكم.”
كان تعبيرًا حازمًا، لكنه للأسف مستحيل.
ثقته كانت لحظة عابرة.
في اللحظة التي تخفي فيها فلورين مظهرها، ستنفجر الهستيريا الكامنة داخله من جديد.
يأس وغضب الساحر الذي فقد ماناه لا يهدآن بسهولة.
كانت فلورين تعرف ذلك جيدًا، لذا لم يعد بإمكانها إبقاءه كمستشار.
تركه ليستريح لبقية حياته بدا الخيار الأرحم له.
“أورينها…”
“لحظة واحدة، جلالتك. ما زلتُ…”
“هذا يكفي… من فضلك، تقاعد.”
آه.
عندما انسكبت الكلمات التي كان يخشاها، فقدت حدقتا أورينها تركيزها.
“يمكنك العيش في أفخم القصور، مع عدد لا يحصى من الخدم. إن أردتَ أي شيء، فقط قل. سأفعل أي شيء تطلبه.”
سكت أورينها، وانتظرت فلورين.
لم تجرؤ على تخمين مشاعره، وهو يصارع لاختيار كلماته وسط أفكاره المتشابكة.
ثم، بعد حين…
تحدث.
“… لا أحتاج شيئًا.”
“المال، الشرف، السلطة، حتى السحر—كل ذلك لا يهم!”
لمعت عينا أورينها بشدة وهو يصرخ في وجه فلورين.
“أنا… لا يهمني شيء ما دمتُ أملك جلالتك! أرجوكِ… لا تتخلّي عني…”
رغم أن قلبها تزعزع أمام توسله الحار، إلا أن فلورين عزمت على عدم الاستسلام وهزّت رأسها بحزم.
ما كان يريده لم يكن مجرد البقاء إلى جانبها، بل امتلاك قلبها.
لكن ذلك… كان مستحيلًا.
رغم قضائهما وقتًا طويلًا معًا، كان أورينها مجرد صديق؛ لم تستطع رد مشاعر الحب.
إبقاؤه بجانبها لن يجلب له سوى الألم.
مشاعر الحب التي نمت على أملٍ تزهر كالزهرة، لكنها تسقط في النهاية.
“… أنا آسفة. أورينها، لا أستطيع أن أمنحك قلبي.”
وهكذا، رسمت فلورين خطًا حاسمًا.
استرخى جسد أورينها تمامًا، وسقط على الأرض.
فلورين، التي أدركت ما في داخله، وضعت حدًا. وحتى آخر بصيص أمل تلاشى.
هذا كل شيء.
“من فضلك… ارتح فقط.”
لم تستطع فلورين مواجهة أورينها الغارق في اليأس، فغادرت المستشفى على عجل.
“تنهد…”
وبعد أن وصلت إلى الحديقة، أسندت نفسها إلى شجرة لتلتقط أنفاسها.
كان العرق يتناثر على جبينها وخديها، لكنها لم تستطع نزع قناعها خشية أن يراها أحد.
كريك!
“هل سارت الأمور على ما يرام؟”
في تلك اللحظة، ظهر بايك يو-سول، وهو يشق طريقه بين الشجيرات القريبة.
هدأت فلورين قلبها المرتجف قليلًا وتنهدت بارتياح.
“أفزعتني…”
ألقى نظرة حوله، ثم أومأ بلا مبالاة.
“لا أحد هنا، يمكنك نزع القناع إن أردتِ.”
“… نعم. الجنيات أخبرنني.”
كونها قادرة على سماع أصوات الأرواح والجنيات، كانت قد أدركت منذ وقت طويل أنه لا أحد حولها.
“لكن مع ذلك، نزع القناع…”
كان لا يزال مخيفًا.
بسبب تصرفها المتهور، فقدت رابطًا آخر مرة أخرى.
“همم.”
لم يقل بايك يو-سول شيئًا إضافيًا.
في هذه اللحظة، كانت فلورين مثقلة بالذنب تجاه أورينها.
لكن ذلك لن يدوم طويلًا.
لن يمر وقت طويل قبل أن يكشف أورينها، بعد فقدانه كل ماناه، عن طبيعته الحقيقية بإحداث فوضى في المستشفى.
ستكتشف فلورين داخله القذر والحقير. ستتألم كثيرًا، لكن ذنبها سيتلاشى.
لم يكن ذلك سيئًا.
منذ البداية، كان أورينها خطيرًا جدًا ليبقى إلى جانب فلورين.
“إذًا، هل سارت الأمور على ما يرام؟”
“… إلى حدٍ ما.”
عبثت فلورين بحافة فستانها وهي تتحدث.
كان بايك يو-سول هو من نصحها بأن ترسم حدًا مع أورينها بدقة.
“لا تشعري بالذنب. رغم أنكِ أخبرته ألا يأتي، إلا أنه أصرّ وتسلل وعرّض نفسه للعنة… حسنًا، هذا خطؤه، أليس كذلك؟”
لم يكن بايك يو-سول يمتلك فصاحة مبهرة تسحر كل الأعمار والأجناس.
لم يكن قادرًا على تقديم كلمات دافئة بجملة واحدة، ولا على التعاطف الصادق.
لذا، قدّم نصيحة عملية.
‘على أي حال، ذلك الوغد هو المخطئ. لعل هذه الكلمات تخفف شعورها بالذنب قدر الإمكان.’
“سعيد لأن الأمور انتهت بشكلٍ ما.”
“نعم.”
“ألن يكون من الجيد لو لم تقع حوادث كهذه مستقبلًا؟”
وعندما قال بايك يو-سول ذلك، رفعت فلورين رأسها ونظرت إليه.
رغم أنه فتى صغير وساذج لم يعش حتى نصف عمرها، إلا أنها لم تستطع التخلص من شعور أنه أذكى وأحكم منها، بل وأكثر نضجًا.
في الواقع، كان قد حقق أكثر منها بكثير.
رغم معاناته من اللعنة نفسها، تجاوزها ودخل بثقة أكاديمية تضم أعظم عباقرة العالم. بل فعل ذلك بموهبة هي الأسوأ.
منذ ولادتها، كانت مباركة من الإلف العُليا، وتمتلك قابلية أن تصبح ساحرة عظيمة.
ورغم مكانتها الرفيعة، لم تستطع تجاوز لعنة واحدة، فاختبأت في زاوية…
بدا بايك يو-سول بعيدًا عنها، في مستوى لا يُطال.
ولهذا، أرادت التمسك به أكثر، وأن تسأله.
كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنًا؟
كيف يمكنها هي أيضًا، يومًا ما، أن تنزع قناعها وتكشف عن نفسها للعالم بثقة؟
———-
———
{م/م: احس اشفقت عليه فالبداية بس يوم يو سول قال انه راح يكشف طبيعته الحقيقية اشفقت عليه ١٪}