أحدّق في الاسم الظاهر على الشاشة، تتقفاه عيناي مرارًا وتكرارًا، إنه أوه سانغ تشول، في الثالثة والأربعين من عمره. كان هو المشتبه به الذي أرسل صوته رجفات عبر عمودي الفقري، والذي أطلقت هدوء ملامحه أجراس الإنذار في عقلي.

مع توغلي أعمق في خلفيته، بدأ نمطٌ مقلقٌ يتجلّى شيئًا فشيئًا. فقد تكررت فترات احتجازه في مراكز احتجاز الأحداث بسبب اعتدائه العنيف على زملائه في الدراسة. ورافق سجلّه الحافل بالوحشية هذا، حتى خدمته العسكرية الإلزامية، حيث انتهى به المطاف في السجن العسكري إثر هجومه على رفاقه الجنود.

ولكن، وكأن القدر قد تدخل بتحوّلٍ مفاجئ، أصبح سجله خاليًا من الشوائب بعد بلوغه سن الرشد. لم تعد هناك اعتقالات، ولا نوبات عنف متكررة. بدا الأمر وكأنه خضع لتغيير كامل، متخليًا عن ميوله العنيفة كما تتخلّى الأفعى عن جلدها القديم.

شيءٌ ما في الأمر لا يستقيم معي، فأنا أشعر به في أعماقي، إحساسٌ مزعجٌ يمنعني من الراحة. أعلم أنه ينبغي عليّ أن أعرض مخاوفي على الفريق، على المفتش هان والآخرين. ولكن كيف لي أن أشرح هذا الشعور، هذا اليقين الذي لا يمكن تفسيره بأن أوه سانغ تشول مرتبطٌ بطريقة ما بالجرائم التي نحقق فيها؟

لا أستطيع أن أخبرهم عن باندي، عن الصوت الذي يهمس في رأسي حقائق مظلمة ورؤى ملتوية. سيظنون أنني أفقد عقلي، وأن ضغط القضية قد نال مني أخيرًا.

لا، هكذا قررت. يجب أن أتحقق من هذا بنفسي، لأتبع هذه الخيط أينما قادني. مجرد بحثٍ يسير، فقط لإرضاء فضولي الشخصي. لا ضرر في ذلك، أليس كذلك؟

وقبل أن أتراجع عن قراري، وجدت نفسي أمسك معطفي وأتجه نحو الباب. كان عنوان أوه سانغ تشول محفورًا في ذاكرتي، دعوةٌ مغريةٌ لم أستطع مقاومتها.

وصلت إلى العنوان المدرج لأوه سانغ تشول، وهو مبنى شقق متواضع في جزء متدهور من المدينة. كانت الشمس في كبد السماء، تلقي بظلال قاسية عبر الأسمنت المتشقق والطلاء المتقشر.

شقت طريقي صاعدًا السلم الضيق قليل الإضاءة، وكانت خطاي تردد صداها في الصمت. عندما وصلت إلى باب "أوه"، أخذت نفسًا عميقًا، محاولًا تهدئة أعصابي المتوترة.

ضغطت على جرس الباب، وبعد لحظة، سمعت صوت خطوات تقترب. انفتح الباب، فكشف عن امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها، وقد رسمت خطوط القلق والتعب على وجهها.

"هل يمكنني المساعدة؟" سألت، وصوتها حذر.

أبرزت شارة الشرطة الخاصة بي، مقدمًا لها ابتسامة مطمئنة. "أنا المحقق بارك، من وكالة شرطة سول الكبرى. أعمل على قضية، وكنت آمل أن أتحدث مع أوه سانغ تشول. هل هو في المنزل؟"

هدأت تعابير وجه المرأة قليلًا، وأومأت برأسها. "لقد خرج للتو لشراء بعض المؤن، ولكنه سيعود قريبًا."

توقفت لحظة، وكأنها تفكر في شيء ما. "إذا كان الأمر عاجلًا، يمكنني الاتصال به وإخباره بوجودك هنا،" عرضت.

هززت رأسي، لا أرغب في إثارة أي شكوك. "لا، هذا لا بأس به. لا يمانع الانتظار. إذا سمحتِ بسؤالي، منذ متى وأنتِ وسانغ تشول معًا؟"

ابتسمت المرأة، تسلل إليها بعض من المودة في صوتها. "لقد تزوجنا منذ خمس سنوات الآن. سانغ تشول رجل طيب، زوج حنون. أعلم أنه واجه بعض المشاكل في الماضي، لكنه عمل بجد لتغيير حياته."

أومأت برأسي، محاولًا الحفاظ على تعبير محايد. "أنا متأكد أنه فعل ذلك. وأعتذر عن اقتحام الخصوصية، لكنني بحاجة للتحدث معه بخصوص تحقيق جارٍ. أنتِ تتفهمين الأمر، أليس كذلك؟"

عبست المرأة قليلًا، عبرت ومضة قلق وجهها. "تحقيق؟ أي نوع من التحقيقات؟"

ترددت، لا أرغب في الكشف عن الكثير. "أخشى أنني لا أستطيع الخوض في التفاصيل، لكنني أؤكد لكِ أنه مجرد استفسار روتيني. نحن نتحدث مع عدد من الأفراد، محاولين جمع المعلومات."

أومأت المرأة برأسها ببطء، بدت وكأنها تقبل تفسيري. "أرى ذلك. حسنًا، إذا كان الأمر مهمًا، فبالتأكيد يجب أن تنتظره. تفضل، ادخل."

تنحت جانبًا، مشيرة لي بالدخول إلى الشقة. عندما عبرت العتبة، دهشت بالتناقض بين المظهر الخارجي للمبنى وداخل منزل "أوه".

كانت الشقة صغيرة لكنها مزينة بذوق رفيع، بأثاث أنيق وألوان دافئة وجذابة. كانت الجدران مزينة بصور لأوه والمرأة، ووجوههما تشع سعادة وحبًا.

"هل يمكنني أن أحضر لك شيئًا تشربه؟" سألت المرأة، وصوتها ودود. "ماء، شاي، قهوة؟"

"الماء سيكون رائعًا، شكرًا لكِ،" أجبت، وعيناي لا تزالان تمسحان الغرفة بحثًا عن أي دليل قد يساعدني في فهم الرجل الذي أتيت لرؤيته.

بينما انشغلت المرأة في المطبخ، ألقيت نظرة فاحصة على الصور المعلقة على الجدران. في كل صورة، كان "أوه" والمرأة يبتسمان، وأذرعهما متشابكة في عناق محب. بدا وكأنهما أي زوجين سعيدين آخرين، يستمتعان بملذات الحياة البسيطة معًا.

واصلت بحثي في الشقة، بحثًا عن أي شيء قد يوفر لي بصيرة في طبيعة "أوه" الحقيقية. لكن بخلاف الصور، لم يكن هناك شيء مميز. لا أعمال فنية باهظة الثمن، ولا أجهزة إلكترونية فاخرة، ولا علامات على الثراء أو البذخ.

مجرد منزل بسيط ومتواضع، ينتمي إلى رجل له ماضٍ عنيف وصوت يطاردني.

بينما جلست على الأريكة، عادت المرأة بكوب من الماء، ووضعته على الطاولة أمامي. جلست قبالتي، ويداها متشابكتان بقلق في حجرها.

"هل كل شيء بخير؟" سألت، وصوتها مشوب بالقلق. "هل سانغ تشول في نوع من المتاعب؟"

هززت رأسي، محاولًا طمأنتها. "لا، لا متاعب. لدي فقط بضعة أسئلة أحتاج أن أسألها له، هذا كل شيء."

بينما أجلس على الأريكة، أرتشف كوب الماء الذي قدمته المرأة، قررت أن أتعمق قليلًا في حياة أوه سانغ تشول. "إذًا، ما هي مهنة سانغ تشول؟" سألت، محافظًا على لهجة عادية.

أشرق وجه المرأة بالفخر. "يدير عمل توصيل خاص به،" قالت. "لقد كان دائمًا عاملًا مجتهدًا، منذ أن قابلته. يستيقظ قبل الفجر في معظم الأيام، يتأكد من تحميل جميع الطرود وتجهيزها للانطلاق."

أومأت برأسي، مسجلًا هذه المعلومة ذهنيًا. "وماذا عن العائلة؟ هل لديه أي أشقاء، أو والدين في المنطقة؟" [ ترجمة زيوس]

هزت رأسها. "لا، نحن فقط. توفي والدا سانغ تشول عندما كان صغيرًا، وليس لديه إخوة أو أخوات. لكنه يقول دائمًا أنني كل العائلة التي يحتاجها." ابتسمت، حب عميق ومودة يضيئان عينيها.

"يبدو كزوج مخلص،" علقت، مراقبًا رد فعلها بعناية.

"أوه، إنه كذلك،" اندفعت قائلة. "سانغ تشول هو ألطف رجل وأكثرهم كرمًا قابلته على الإطلاق. إنه دائمًا يضع الآخرين قبل نفسه، ودائمًا يبحث عن طرق لمساعدة الناس. في الأسبوع الماضي فقط، أمضى يوم إجازته يتطوع في المأوى المحلي، يقدم الوجبات للمشردين."

بينما استمرت في تمجيد فضائل "أوه"، وتزايد حماسها مع كل لحظة تمر، لم أستطع إلا أن أشعر بإحساس متزايد من القلق. الرجل الذي تصفه بدا أفضل من أن يكون حقيقيًا، قديس بين الرجال.

ولكن قبل أن أتمكن من الاستفاضة أكثر، قطع صوت عميق ومنخفض الهواء، قادمًا من مكان ما أسفلنا.

"لقد عدت إلى المنزل."

2026/02/24 · 10 مشاهدة · 993 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026