رواية أحاول أن أفلس فلماذا أستمر في أن أصبح أكثر ثراء

كان لدى ليو مشكلة. لا تكن مثل ليو! لم يكن الأمر أنه فقير. ولم يكن أنه سيئ الحظ. بل كان السبب هو أنه لُعن، أو ربما حُظي ببركة "نظام الطاغية المالي بالصدفة". كانت القواعد بسيطة ومخادعة بشكل لا يصدق؛ أي أموال يخسرها في استثمار ما، ستُعاد إليه مضاعفة. وأي أموال يربحها، بخلاف تعويضات النظام، لا يمكنه إنفاقها على نفسه. كانت مهمة حياته الجديدة واضحة كالشمس. كان عليه أن يفلس تمامًا. في عالم عالي التكنولوجيا يملؤه أبطال الرتبة S، والسحر، والحضارات الفضائية التي تم الاتصال بها حديثًا، كان ينبغي أن يكون هذا أسهل شيء يمكن تحقيقه في المجرة بأكملها. كل ما كان عليه فعله هو أن يصبح أكبر وأفشل خاسر عرفه الكون على الإطلاق. لذا، حاول. أوه، كم حاول بكل قوته... لقد ألقى بمليارات الدولارات لنشر دليل زنزانة كتبه طفل في العاشرة من عمره. كانت الخرائط مرسومة بألوان الشمع، وذُكر في الدليل أن الزعيم النهائي للزنزانة هو الغرير الضخم الغاضب. [خبر عاجل: ظهور زنزانة جديدة من الرتبة S تُدعى "المتاهة الهامسة"! فشلت جميع طائرات المراقبة ذات التكنولوجيا العالية في رسم الخرائط. لكن حمالاً مفقودًا من الرتبة F استخدم دليل ألوان الشمع... وتبين أنه دقيق بنسبة 100%. الزعيم النهائي هو غرير سامٍ يبلغ طوله 50 قدمًا. وقد أعلن الاتحاد المجري أن الدليل "نص مقدس" للاستكشاف!] ثم اشترى أكثر قمر عديم الفائدة في المجرة، تخطيطًا منه لبناء "متحف الطلاء". [تنبيه: تم اكتشاف خطوط طاقة سحرية قديمة تحت سطح القمر! إنه المكان الوحيد في الكون الذي يمكنه زراعة "لوتس النجم" بأمان، وهي المكون الأساسي لجرعة الخلود!] بالنسبة لنقابة أبطال ما بين المجرات، وأكاديميات السحر، والاتحادات الفضائية، كان ليو بمثابة رمز الاستثمار السامي الذي كانت كل خطوة من خطواته أشبه بلعبة شطرنج خماسية الأبعاد لا يمكن للبشر العاديين استيعابها. كان الأبطال يحلقون عاليًا بفضل رعايته. وعرض عليه الأباطرة الفضائيون زواج بناتهم مقابل "نصيحة" استثمارية واحدة فقط. لكن ليو كان يكتفي بالنظر إلى حسابه البنكي، الذي يعرض الآن ثروة هائلة لا يمكنه استخدامها على نفسه، والدموع تنهمر على وجهه كالأنهار. بكى قائلًا: "أرجوكم، أنا أحاول الفشل! لماذا لا تتركوني أكون فقيرًا فحسب؟!"
نادي الروايات - 2026