“مِن بَيْنِ كُلِّ الأَجْسَادِ الَّتِي يُمْكِنُكَ أَنْ تَتَلَبَّسَهَا، لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ جَسَدَ أَحَدِ أَفْرَادِ عَشِيرَةِ سُولْفْرِيد؟” سَأَلَ تْرِيڤُورُ بِسُخْرِيَةٍ عِنْدَمَا ظَهَرَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ أَمَامَهُ. “وُجُودُكَ مُزْعِجٌ بِالْفِعْلِ، وَلَكِنَّكَ تَجْعَلُنِي أَرْغَبُ فِي قَتْلِكَ الْآنَ.”

ضَحِكَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ فِي وَجْهِهِ. “لَا يُمْكِنُكَ حَتَّى أَنْ تَرْفَعَ أُصْبُعًا يَا تْرِيڤُورُ. كَيْفَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَنِي؟”

“لَا تُغْرِنِي، فَلَا أُبَالِي بِالْمَوْتِ مُبَكِّرًا إِنْ كَانَ ذَلِكَ يَعْنِي جَرَّكَ إِلَى الْجَحِيمِ مَعِي،” قَالَ مُهَدِّدًا. وَلِشَخْصٍ كَانَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى "فِرَاشِ الْمَوْتِ"، كَانَ صَوْتُهُ يَحْمِلُ نَبْرَةَ حِقْدٍ شَدِيدٍ، “أَسْتَطِيعُ فِعْلَ ذَلِكَ تَعَنُّتًا وَعِنَادًا.”

مَرَّةً أُخْرَى، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ. “أَنْتَ مَثِيرٌ لِلشَّفَقَةِ. الْمَوْتُ بِمُجَرَّدِ لَمْسِكَ الْمَانَا غَيْرَ النَّقِيَّةِ أَمْرٌ مُحْرِجٌ حَقًّا. أَتَسَاءَلُ لِمَاذَا اخْتَارَتْكَ نِيكُولُ آلُ مُونِاسْتِيرِيُوسَ وَرِيثًا لَهَا.”

لَمْ يَسْتَطِعْ دَحْضَ مَا قَالَهُ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ.

وَمَعَ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ الْجِدَالُ بِأَنَّ الْمَانَا غَيْرَ النَّقِيَّةِ الَّتِي اسْتَخْدَمَتْهَا طَائِفَةُ الْغِرْبَانِ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً وَأَكْثَرَ فَتْكًا مِنَ الْمَانَا الْعَادِيَّةِ، إِلَّا أَنَّ الْمَوْتَ بِسَبَبِهَا كَانَ لَا يَزَالُ مُحْرِجًا.

'أَنَا الْآنَ نِصْفُ شَيْطَانٍ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ مَحْصَنًا ضِدَّ الظَّلَامِ وَالْمَانَا غَيْرِ النَّقِيَّةِ.'

“إِنْ كُنْتَ هُنَا فَقَطْ لِإِزْعَاجِي، فَاذْهَبْ،” قَالَ تْرِيڤُورُ. “أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَقْوَى رَجُلٍ فِي الْإِمْبَرَاطُورِيَّةِ يَعِيشُ هُنَا، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ لَا أَعْتَقِدُ أَنَّ الْإِمْبَرَاطُورَ سَيَكُونُ طَيِّبًا مَعَ مُتَسَلِّلٍ مِثْلِكَ.”

“الْإِمْبَرَاطُورُ يَدِينُ لِي بِدَيْنٍ، لِذَا لَا أَعْتَقِدُ أَنَّهُ سَيَكُونُ بِلَا لُطْفٍ لِيَطْرُدَنِي خَاصَّةً وَأَنَّنِي جِئْتُ هُنَا بِسَلَامٍ.”

سَخِرَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْطَانِ الْقَدِيمِ. “هَيْ، الْإِمْبَرَاطُورُ لَيْسَ شَخْصًا طَيِّبًا. سَيَضْرِبُكَ حَتَّى تَتَحَوَّلَ إِلَى عَجِينٍ قَبْلَ أَنْ يَطْرُدَكَ.”

“أَنَا أَيْضًا نَظَرْتُ فِي ذَلِكَ الْخِيَارِ، لِذَا قَدْ تَخَلَّصْتُ مِنَ الْبَابِ وَالنَّوَافِذِ.”

“إِذًا، أَنْتَ أَيْضًا خَائِفٌ مِنَ الْإِمْبَرَاطُورِ؟”

“لَا يُوجَدُ كَائِنٌ قَدِيمٌ فِي هَذَا الْعَالَمِ يَكُونُ مُتَكَبِّرًا أَوْ غَبِيًّا بِالْقَدْرِ الَّذِي يَجْعَلُهُ يَتَجَاهَلُ آلَ مُونِاسْتِيرِيُوسَ. لَقَدْ دُعُوا بِأَقْوَى سُلَالَةِ دِمَاءٍ فِي التَّارِيخِ لِسَبَبٍ وَجِيهٍ،” قَالَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ، جَالِسًا عَلَى الْكُرْسِيِّ بِجَانِبِ السَّرِيرِ. “تْرِيڤُورُ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْبَشَرَ فَقَطْ هُمُ الْقَادِرُونَ عَلَى خَلْقِ 'الْمُعْجِزَاتِ'؟ الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ لَا تُحِبُّ الْأَشْيَاءَ أَوِ الْأَحْدَاثَ الَّتِي لَا يُمْكِنُهَا الْتَحَكُّمُ فِيهَا. لِذَلِكَ، يَخْلُقُونَ أَحْدَاثًا مُقَدَّرَةً مُسْبَقًا. يُحِبُّ الْبَشَرُ تَسْمِيَتَهَا 'الْقَدَرَ'، وَمِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ قَابِلٍ لِلتَّغْيِيرِ. وَلَكِنَّ، وَلِلْأَسَفِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ، الْبَشَرُ هُمُ الْكَاثِنَاتُ الْأَكْثَرُ إِدْرَاكًا فِي الْوُجُودِ؛ فَمَشَاعِرُهُمُ الْقَوِيَّةُ كَافِيَةٌ لِتَغْيِيرِ مَا يُسَمُّونَهُ 'قَدَرَهُمْ'. لِهَذَا السَّبَبِ تُحِبُّ الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ جَعْلَ أَهْلِهَا يُعَانُونَ. فَبِقَدْرِ مَا يُكَافِحُ الْبَشَرُ، تَضْعُفُ مَشَاعِرُهُمْ. بِبَسَاطَةٍ، تَمِيلُ الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ إِلَى كَسْرِ الْبَشَرِ لِجَعْلِهِمْ أَكْثَرَ طَاعَةً. وَبِقَدْرِ مَا يَتَّبِعُ هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ أَقْدَارَهُمْ، يَزْدَادُ حُبُّ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ لَهُمْ.”

“هَلِ انْتَهَيْتَ؟” سَأَلَ تْرِيڤُورُ بِمَلَلٍ. “أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي لَا أُبَالِي بِأُمُورٍ كَهَذِهِ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟”

“تَمِيلُ مُعْظَمُ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ إِلَى كَرَاهِيَةِ الْبَشَرِ الَّذِينَ يَرْفُضُونَ الْخُضُوعَ لِإِرَادَتِهِمْ،” اسْتَمَرَّ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ، مُتَجَاهِلًا كَلِمَاتِ تْرِيڤُورَ. “هَذَا هُوَ سَبَبُ كَرَاهِيَةِ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ لِعَائِلَةِ آلِ مُونِاسْتِيرِيُوسَ الَّتِي لَا يُمْكِنُ التَّنَبُّؤُ بِهَا—الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ بَيْنَ الْبَشَرِ. لَقَدْ وُلِدُوا مَجَانِينَ، حَتَّى الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ لَمْ تَسْتَطِعِ التَّنَبُّؤَ بِكَيْفِيَّةِ تَغْيِيرِهِمْ لِلْعَالَمِ.”

“إِذًا، مَا هِيَ عِبْرَةُ الْقِصَّةِ؟”

“تَكْرَهُ الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ الْأَمِيرَةَ نِيُوما، وَبِخَاصَّةٍ شَجَاعَتَهَا.”

“أَنَا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ،” قَالَ تْرِيڤُورُ مُبْتَسِمًا بِخُبْثٍ. “وَأَنَا فَخُورٌ جِدًّا بِأَمِيرَتِي الْقَمَرِيَّةِ لِإِثَارَةِ غَضَبِ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ بِمُجَرَّدِ وُجُودِهَا.”

“تَكْرَهُ الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ الْأَمِيرَةَ نِيُوما بِقَدْرِ مَا تَحْتَاجُهَا.”

عَبَّرَ عَنْ امْتِعَاضِهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّذْكِيرِ الْبَغِيضِ. “نَعَمْ، أَنَا مُدْرِكٌ لِذَلِكَ.”

“لَقَدِ ارْتَكَبَتِ الْأَمِيرَةُ نِيُوما خَطَأً مُؤَخَّرًا.”

“مَاذَا تَعْنِي بِذَلِكَ؟” تَذَمَّرَ تْرِيڤُورُ. “أَمِيرَتِي الْقَمَرِيَّةُ كَامِلَةٌ—لَا يُمْكِنُهَا فِعْلُ أَيِّ خَطَأٍ.”

“لَقَدْ أَبْرَمَتِ الْأَمِيرَةُ نِيُوما صَفْقَةً مَعَ الْكَائِنَةِ السَّامِيَةِ أَلِيثِيَا، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟”

هَذَا جَعَلَهُ يَتَوَتَّرُ.

وَمَعَ أَنَّ تْرِيڤُورَ كَانَ فَظًّا مَعَ الشَّيْطَانِ الْقَدِيمِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ تَجَاهُلَ كَلِمَاتِهِ بِبَسَاطَةٍ، خَاصَّةً إِذَا كَانَتْ تَتَعَلَّقُ بِأَمِيرَتِهِ الْقَمَرِيَّةِ.

'مَا الَّذِي كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ خَطَأً؟'

“لَقَدْ أَبْرَمَتِ الْأَمِيرَةُ نِيُوما اتِّفَاقًا شَفَوِيًّا فَقَطْ مَعَ الْكَائِنَةِ السَّامِيَةِ أَلِيثِيَا،” قَالَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ. “أَمِيرَتُنَا الصَّغِيرَةُ السَّاذِجَةُ لَمْ تَبْرِمْ عَقْدًا مَعَ الْكَائِنَةِ السَّامِيَةِ لِلْحَقِيقَةِ. هَلْ تَرَى الْآنَ مَا هِيَ الْمُشْكِلَةُ؟”

“نَعَمْ. حَتَّى لَوْ لَمْ تُوَفِّ الْكَائِنَةُ السَّامِيَةُ أَلِيثِيَا بِوَعْدِهَا لِأَمِيرَتِي الْقَمَرِيَّةِ، فَلَنْ تَكُونَ هُنَاكَ عُقُوبَاتٌ عَلَى الْكَائِنَةِ السَّامِيَةِ،” قَالَ تْرِيڤُورُ بِقَلَقٍ. “وَلَكِنْ حَتَّى لَوْ طَلَبَتِ الْأَمِيرَةُ نِيُوما عَقْدًا مَكْتُوبًا، فَلَيْسَ لَدَيْهَا الْقُوَّةُ لِإِلْزَامِ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ بِعَقْدٍ. لَمْ تَسْتَطِعْ حَتَّى فِعْلَ ذَلِكَ مَعَ كَائِنٍ أَسْمَى ثَانَوِيٍّ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ أَقْوَى مِنْهُ.”

لِأَنَّ الْقُوَّةَ عَلَى إِلْزَامِ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ بِعَقْدٍ كَانَتْ أَكْثَرَ تَعْقِيدًا مِنْ مُجَرَّدِ تَعْوِيذَةٍ قَدِيمَةٍ، وَالْأَمِيرَةُ نِيُوما لَمْ تَكُنْ سَاحِرَةً.

“تْرِيڤُورُ كِيسِرُ، مَاذَا تَعْتَقِدُ أَنَّ دَوْرَكَ فِي حَيَاةِ الْأَمِيرَةِ نِيُوما؟”

“أَنْ أَكُونَ زَوْجَهَا الْمُسْتَقْبَلِيَّ؟”

وَقَفَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ فَجْأَةً. “إِذًا أَتَمَنَّى لَكَ مَوْتًا مُؤْلِمًا يَا فَتَى.”

“كَانَتْ مُزَاحًا.”

“لَمْ تَكُنْ مُضْحِكَةً.”

“لَمْ أَكُنْ أُحَاوِلُ إِثَارَةَ إِعْجَابِكَ، يَا رَجُلُ،” قَالَ تْرِيڤُورُ. فِي الظُّرُوفِ الْعَادِيَّةِ، كَانَ سَيَدَعُ الشَّيْطَانَ الْقَدِيمَ يَفِرُّ. وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ أَثَارَ ذَلِكَ الْحَقِيرُ مَوْضُوعَ الْعَقْدِ، لَمْ يَسْتَطِعْ صَرْفَهُ بَعْدَ الْآنَ. “أَنَا أَفْهَمُ مَا تُحَاوِلُ قَوْلَهُ. أَنَا نِصْفُ شَيْطَانٍ، وَالشَّيَاطِينُ لَدَيْهَا الْقُدْرَةُ عَلَى إِبْرَامِ الْعُقُودِ. وَلَكِنْ لَيْسَ لَدَيَّ سِوَى أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ لِأَعِيشَهَا.”

“بِفْفْتْ.”

عَقَدَ تْرِيڤُورُ حَاجِبَيْهِ. “مَا الْمُضْحِكُ؟”

“أَجِدُ الْأَمْرَ مُسَلِّيًا أَنَّكَ لَسْتَ قَلِقًا سِوَى بِشَأْنِ عُمْرِكَ الْمُتَبَقِّي،” قَالَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ. “وَلَكِنْ لَمْ تَسْأَلْ قَطُّ إِنْ كَانَ بِإِمْكَانِكَ إِبْرَامُ عَقْدٍ مُلْزِمٍ مَعَ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ.”

“حَسَنًا، أَنَا سَاحِرٌ عَبْقَرِيٌّ—الْأَفْضَلُ فِي جِيلِي وَفِي هَذَا الْجِيلِ أَيْضًا،” قَالَ تْرِيڤُورُ بِثِقَةٍ، وَهُوَ يَهْزِأُ كَتِفَيْهِ. “لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْكَ حَتَّى تَعْلِيمِي كُلَّ شَيْءٍ. كُلُّ مَا عَلَيْكَ فِعْلُهُ هُوَ تَعْلِيمِي الْمَفْهُومَ، وَيُمْكِنُنِي تَعَلُّمُ الْبَقِيَّةِ بِمُفْرَدِي.”

“يَا لَكَ مِنْ طَالِبٍ مِثَالِيٍّ!”

“نَعَمْ، أَنَا كَذَلِكَ،” قَالَ بِوَقَاحَةٍ. “وَلَكِنْ كَمَا قُلْتُ، لَيْسَ لَدَيَّ سِوَى أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ لِأَعِيشَهَا.”

لَمْ يُرِدِ الِاعْتِرَافَ بِهَذَا، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ تَطْهِيرَ الْمَانَا غَيْرِ النَّقِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَقْتُلُهُ مِنْ الدَّاخِلِ.

كُلُّ مَا كَانَ يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ هُوَ تَأْخِيرُ الْأَمْرِ الْمُحْتَمَلِ.

[الليدي روزهارت سَاعَدَتْنِي أَيْضًا فِي إِبْطَاءِ الْمَانَا غَيْرِ النَّقِيَّةِ.]

“لَنْ تَدَعَكَ الْأَمِيرَةُ نِيُوما تَمُوتُ، أَيُّهَا الطِّفْلُ الْغَبِيُّ.”

حَدَّقَ تْرِيڤُورُ فِي الشَّيْطَانِ الْقَدِيمِ. “أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ أَمِيرَتِي الْقَمَرِيَّةَ سَتَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ لِتُبْقِيَنِي عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، لَكِنَّنِي لَا أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّقَ بِذَلِكَ الْأَمَلِ فَقَطْ لِأُصَابَ بِالْخَيْبَةِ فِي النِّهَايَةِ.”

لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ وَكَأَنَّهُ لَا يَثِقُ بِالْأَمِيرَةِ نِيُوما.

[أُرِيدُ فَقَطْ أَنْ أُجَهِّزَ نَفْسِي لِلْأَسْوَأِ.]

“عُدْ إِلَيَّ بَعْدَ أَنْ تَسْتَعِيدَ عَافِيَتَكَ بِالْكَامِلِ،” قَالَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ. “لَا تَقْبَلْ عَرْضَ نِيكُولَ آلِ مُونِاسْتِيرِيُوسَ لِتَكُونَ وَرِيثًا لَهَا.”

[ ترجمة زيوس]

“وَلِمَاذَا سَأَخْتَارُكَ عَلَى أُمِّي؟”

“لِأَنَّكَ لَنْ تَحْتَاجَ إِلَى اسْتِحْضَارِ الْأَرْوَاحِ،” أَجَابَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ. “لَنْ يَنْجَحَ ذَلِكَ مَعَ الْأَمِيرَةِ نِيُوما لِأَنَّ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةَ سَتَسْتَفِيدُ كَثِيرًا بِمُجَرَّدِ مَوْتِهَا. لِذَلِكَ، سَيَفْعَلُونَ كُلَّ مَا فِي وُسْعِهِمْ لِمَنْعِ الْأَمِيرَةِ نِيُوما مِنْ الْبَعْثِ.”

“مَاذَا—؟”

“لَقَدْ أَتْقَنَتْ أَرُونَا آلُ مُونِاسْتِيرِيُوسَ فُنُونَ اسْتِحْضَارِ الْأَرْوَاحِ، وَقَدْ وَرَّثَتْ تِلْكَ التَّقْنِيَةَ لِـ نِيكُولَ آلِ مُونِاسْتِيرِيُوسَ عِنْدَمَا أَصْبَحَتِ الْأَمِيرَةُ الْمَلَكِيَّةُ هِيَ الشَّيْطَانَ الْجَدِيدَ،” شَرَحَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ. “إِذَا أَصْبَحْتَ الشَّيْطَانَ الْجَدِيدَ عَبْرَ نِيكُولَ آلِ مُونِاسْتِيرِيُوسَ، فَإِنَّكَ سَتَكْتَسِبُ فُنُونَ اسْتِحْضَارِ الْأَرْوَاحِ—وَهِيَ قُدْرَةٌ عَظِيمَةٌ، لَكِنْ لَنْ تُرِيدَ قُدْرَةً عَدِيمَةَ الْفَائِدَةِ لِلْأَمِيرَةِ نِيُوما، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ وَعَلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ، إِذَا كُنْتَ مُهْتَمًّا بِاسْتِحْضَارِ الْأَرْوَاحِ، يُمْكِنُكَ تَعَلُّمُهُ بِمُفْرَدِكَ.”

“لَسْتَ عَلَى خَطَأٍ، لَكِنَّنِي لَا أُرِيدُ مُسَاعَدَتَكَ.”

“هَلْ سَتَخْتَارُ كِبْرِيَاءَكَ حَقًّا عَلَى الْأَمِيرَةِ نِيُوما؟”

حَسَنًا، هَذَا جَعَلَهُ يَصْمُتُ.

“سَتَحْتَاجُ قُدْرَتِي عَلَى إِلْزَامِ الْكَائِنَاتِ الْخَالِدَةِ بِعَقْدٍ بِمُجَرَّدِ أَنْ تَبْدَأَ الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ فِي طَلَبِ مُسَاعَدَةِ الْأَمِيرَةِ نِيُوما.”

رَفَعَ تْرِيڤُورُ حَاجِبًا. “وَكَيْفَ سَأَعْرِفُ أَنَّ لَدَيْكَ تِلْكَ الْقُدْرَةَ حَقًّا؟”

“بِفْفْتْ.” ضَحِكَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ عَلَيْهِ. “تْرِيڤُورُ كِيسِرُ، أَلَا تَعْلَمُ أَنَّنِي أَيْضًا كَائِنٌ أَسْمَى؟”

“مَاذَا؟”

“كَائِنٌ أَسْمَى سَاقِطٌ، عَلَى وَجْهِ التَّحْدِيدِ،” قَالَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ، وَهُوَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ. “لِمَاذَا تَعْتَقِدُ أَنَّنِي لَا أَزَالُ أَتَجَوَّلُ بِحُرِّيَةٍ حَتَّى بَعْدَ أَنْ خُتِمَتْ عَشِيرَةُ الشَّيَاطِينِ؟” لَمْ يَنْتَظِرْ حَتَّى إِجَابَةَ تْرِيڤُورَ وَهُوَ يُجِيبُ عَلَى سُؤَالِهِ بِنَفْسِهِ. “نَعَمْ، الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ لَا تَزَالُ مُرْتَبِطَةً بِالْعَقْدِ الَّذِي أَبْرَمْتُهُ مَعَهُمْ قَبْلَ قُرُونٍ عَدِيدَةٍ. أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ عَنِ الشَّيْطَانِ الَّذِي خُتِمَ أَوْ قُتِلَ كَانَ مُجَرَّدَ كِذْبَةٍ خَلَقَتْهَا الْكَائِنَاتُ الْخَالِدَةُ لِحِمَايَةِ كِبْرِيَائِهِمْ.”

“حَسَنًا، كَمَا تَقُولُ.”

ضَحِكَ الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ بِهُدُوءٍ. “أَرَاكَ لَاحِقًا، تْرِيڤُورُ كِيسِرُ. لَقَدْ وَصَلَتْ لِتَوِّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ آلِ مُونِاسْتِيرِيُوسَ الْمَجْنُونَاتِ.”

وَكَذَلِكَ، اخْتَفَى الشَّيْطَانُ الْقَدِيمُ.

ثُمَّ، دَوَّى انْفِجَارٌ.

انْفَجَرَ بَابُ غُرْفَتِهِ.

[أَقَلُّ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ أُفَضِّلُهُمْ وُجُودًا قَدْ حَضَرَ.]

“آه،” قَالَ الْأَمِيرُ نِيرُو وَهُوَ يَنْظُرُ فِي أَرْجَاءِ الْغُرْفَةِ. “الْمُتَسَلِّلُ قَدْ رَحَلَ.”

“أَنَا لَا أُحَاوِلُ تَقْدِيمَ عُذْرٍ لِلشَّيْطَانِ الْقَدِيمِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَأْتِ هُنَا لِإِحْدَاثِ أَيِّ مَشَاكِلَ. لَقَدْ مَرَّ فَقَطْ لِيُقَدِّمَ لِي بَعْضَ النَّصَائِحِ،” شَرَحَ تْرِيڤُورُ. وَكَمَا قَالَ سَابِقًا، لَمْ يَكُنْ يُدَافِعُ عَنِ الشَّيْطَانِ الْقَدِيمِ—لَكِنَّهُ كَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى تَرْضِيَةِ وَلِيِّ الْعَهْدِ الرَّسْمِيِّ الْمَجْنُونِ. “أَنَا آسِفٌ لِذَلِكَ، صَاحِبَ السُّمُوِّ الْمَلَكِيِّ.”

وَقَفَ وَلِيُّ الْعَهْدِ الرَّسْمِيِّ أَمَامَ السَّرِيرِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِعَيْنَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ مُضْطَرِبَتَيْنِ. “أَنْتَ حَقًّا تَمُوتُ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟”

“تَبْدُو مُتَحَمِّسًا، أَيُّهَا الْأَمِيرُ نِيرُو.”

“حَسَنًا، لَقَدْ تَعَلَّمْتُ مُؤَخَّرًا تَقْنِيَةً جَدِيدَةً مِنْ وَحْشِ رُوحِي أَنَا مُتَشَوِّقٌ لِتَجْرِبَتِهَا،” قَالَ الْأَمِيرُ نِيرُو، وَهُوَ يَفْتَحُ يَدَهُ حَتَّى ظَهَرَ خَنْجَرٌ جَلِيدِيٌّ فَوْقَ رَاحَةِ يَدِهِ. أَمْسَكَ وَلِيُّ الْعَهْدِ الرَّسْمِيُّ بِمَقْبَضِ السِّلَاحِ، ثُمَّ ابْتَسَمَ لَهُ “بِحَلَاوَةٍ”. “تْرِيڤُورُ كِيسِرُ، هَلْ يُمْكِنُنِي أَنْ أَطْعَنَكَ فِي صَدْرِكَ؟”

ابْتَلَعَ تْرِيڤُورُ رِيقَهُ بَعْدَ أَنْ رَأَى مَدَى جِدِّيَّةِ وَلِيِّ الْعَهْدِ الرَّسْمِيِّ. كَانَ سَيَمُوتُ لَوْ طَعَنَهُ الْأَمِيرُ نِيرُو حَقًّا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ الْقُوَّةُ الْكَافِيَةُ لِإِيقَافِ وَلِيِّ الْعَهْدِ الرَّسْمِيِّ الْمَجْنُونِ. “أَهْ، أَرْفُضُ بِأَدَبٍ، صَاحِبَ السُّمُوِّ الْمَلَكِيِّ.”

مُلاحظة: مرحبا! لقد انضممت إلى تحدي على Ko-fi. إذا حققت المبلغ المستهدف، سأحظى بفرصة للفوز بجائزة. لقد نشرت للتو قصة مصورة من 4 لوحات تصور نيوما وبابا بوس على حسابي في Ko-fi (ko-fi.com/sola_cola أو ببساطة ابحث في جوجل عن ko-fi sola_cola). تفضلوا بالاطلاع عليها~

يرجى التبرع إن أمكنكم ذلك. يمكنكم اعتبار هذا هدية عيد ميلادي الثلاثين قريبًا. آمل أن أكمل التحدي بحلول 11 مايو. إذا حققت المبلغ المستهدف (آمل ذلك في الموعد المحدد)، سأصدر خمسة فصول من RS.

شكرًا لكم. <3

الرجاء إضافة قصتي إلى مكتبتكم لتلقي الإشعارات عند نشر أي تحديث. شكرًا لكم! :>

2026/03/20 · 3 مشاهدة · 1423 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026