الفصل الثامن والتسعون بعد الثمانمئة [فصل إضافي] : أول حفل عيد ميلاد لـ التوكبوكي
________________________________________________________________________________
"ما كل هذه الجلبة بشأن أعياد الميلاد؟"
فتحت نيوما عينيها المتعبتين. عندما رأت التوكبوكي، بهيئة تنينه الرضيع، يحلق فوقها، أغمضت عينيها من جديد.
"ليس الآن يا التوكبوكي،" قالت نيوما، ثم أغمضت عينيها. "أنا متعبة." فقد احتفلت طوال الليل، في نهاية المطاف.
عاد لويس إلى المنزل بالأمس. أخذ استراحة من تدريباته كمرشح فارس الأسد الأبيض ليحتفلوا بعيد ميلادهم السابع معًا. وكالعادة، أقامت مأدبة خاصة مع أصدقائها المقربين.
لم يُدعَ أبيها الزعيم هذه المرة أيضًا. فلم ترغب في أن يشعر أصدقاؤها بالحرج بوجود والدها.
"عيد الميلاد هو مجرد يوم ولدت فيه،" استمر التوكبوكي في تذمره. "لِمَ يتوجب الاحتفال به كل عام؟"
[لِمَ هو عابس؟]
كانت تشعر بالانزعاج عندما، فجأة، خطرت لها فكرة.
[مهلًا... لم أحتفل بعيد ميلاد التوكبوكي بعد! ولكن متى هو عيد ميلاده؟]
تعلّمت أن وحش الروح يولد في نفس يوم ولادة سيده الرسمي. فهل لديهم نفس عيد الميلاد؟
[وقد احتفلتُ بعيد ميلادي بمفردي طوال هذه السنوات...]
شعرت الآن بالذنب.
[كنتُ أخطط لحفل آخر، فقد أردت أن أُعلّم الناس هنا مفهوم عيد الهالووين. ولكن ربما يجب أن أجعله في الحادي والثلاثين من أكتوبر عيد ميلاد التوكبوكي؟]
"الوكبوكي،" قالت ثم فتحت عينيها. "هل جعلتك تشعر بالوحدة؟"
"هاه؟!"
كان من المخيف كيف يمكن لتنين رضيع فاتن أن يرسم على وجهه تعبيرًا يروع حتى أعتى البلطجية.
[يا حاكمي، من أين تعلم هذا التعبير؟]
"لا تقلق يا التوكبوكي،" قالت نيوما، ثم أعطته إشارة الإبهام لأعلى. "سأقيم لك أروع حفل على الإطلاق."
بدأ التوكبوكي يبدو مشوشًا الآن. "حفل؟"
"سَأَلْتُهُمْ، ولكنهم رفضوا."
صدمت نيوما عندما سمعت ما قاله والدها. "هل رفضت وحوش روحك الاحتفال بعيد ميلاد وحش روحي معنا، أبي الزعيم؟"
كانت تخطط لحفل عيد ميلاد مفاجئ لـ التوكبوكي. وبما أنه وحش روح، اعتقدت أنه سيكون من الجيد أن يحتفل مع زملائه من وحوش الروح.
[ولكن طلبي رُفض...]
"هل هذا تمييز؟" سألت وهي تلهث. "أبي الزعيم، هل هذه طريقة وحوش روحك لتخويف وحش روحي وفرض سيطرتهم؟"
ألقى والدها عليها نظرة صارمة. "أنتِ الوحيدة التي تروّع وحش روحها هنا."
"أنا لا أروّع التوكبوكي،" قالت نيوما مدافعة عن نفسها. "نحن نتمتع بعلاقة أخوية طبيعية وحسب."
نعم، علاقتها الأخوية مع نيرو هي الغريبة.
[أُلقي اللوم على نيرو. أعني، ليس طبيعيًا أن يكون المرء مهووسًا بتوأمه، أليس كذلك؟ العلاقة التي تجمعني بالتوكبوكي تبدو أكثر طبيعية من علاقتي بشقيقي.]
"وحوش روحي ترفض ببساطة مغادرة جانبي لأسباب تافهة،" قال أبيها الزعيم وهو يرتشف شايه. "إنها لا تهتم بوحش روحك بما يكفي لكي 'تروعه'."
طنطنت بلسانها. "حسنًا، إذًا يا أبي الزعيم، أدعوك رسميًا إلى حفل التوكبوكي."
"معذرة؟"
ارتشفت شايها قبل أن تجيب. "إذا حضر أبي الزعيم الحفل، فستأتي وحوش روحك، أليس كذلك؟ المشكلة حُلت."
بدا أبيها الزعيم مصدومًا. "أي نوع من الحلول هذا؟"
ابتسمت نيوما بغطرسة. "يُدعى حل 'نيوما تنال ما تشاء'، أبي الزعيم."
[ ترجمة زيوس]
حدقت نيوما في القرعة التي في يديها.
"لِمَ تحدقين في تلك القرعة هكذا؟" سأل أبيها الزعيم. "هل بدأتِ الشجار مع الجمادات الآن؟"
"أرغب في نحت هذه القرعة من أجل التوكبوكي، لكنني أدركت للتو أنني لا أعرف كيف أصنع واحدة، أبي الزعيم،" قالت نيوما، وما زالت تنظر إلى القرعة بحدة. "ظننت أن بإمكاني فعل ذلك لأني ماهرة في استخدام السكين. لكنني قتلت بالفعل بضع قرعات..."
نظر أبيها الزعيم إلى القرعات "المقتولة" تحت الطاولة. "نعم، أستطيع أن أرى ذلك،" قال، ثم ألقى عليها نظرة متشككة. "ولكن ماذا تحاولين أن تنحتي؟"
"حمارًا يبدو كوحش."
"ماذا؟"
"حمارًا يبدو كوحش،" كررت. "يا حاكمي، أبي الزعيم. هل أصبحتَ ضعيف السمع الآن؟ هل يجب أن أحدد لك موعدًا لفحص طبي مع حكيم الشفاء؟"
حدق بها والدها، كما هو متوقع. "لا حاجة لذلك. سمعتك جيدًا. كل ما أتساءل عنه هو لِمَ تحتاجين إلى نحت حمار على هذه القرعات الجيدة تمامًا. ماذا تحاولين أن تفعلي هذه المرة يا نيوما؟"
"سأقيم حفل عيد الهالووين يا أبي الزعيم،" قالت نيوما مبتهجة. "وسنحتفل بأول عيد ميلاد لـ التوكبوكي!"
"تبدين متحمسة."
"بالطبع أنا كذلك~" قالت، ثم تنهدت عندما تذكرت شيئًا. "أوه. أبي الزعيم، لديك اجتماع مع الدوق كوينزل لاحقًا، أليس كذلك؟"
"وماذا في ذلك؟"
ابتسمت بخجل. "ربما يمكنني أن أطلب من الدوق كوينزل مساعدتي في صنع قرعات حمار–"
"أعطيني ذلك،" قال أبي الزعيم وهو يخطف القرعة منها. "لِمَ تزعجين دوقًا مشغولًا من أجل حفلاتك السخيفة، هاه؟"
يا حاكمي.
"حفل عيد ميلاد التوكبوكي ليس حفلًا سخيفًا، أبي الزعيم،" تذمرت نيوما، وهي تعبس. "أليس الإمبراطور أكثر انشغالًا من الدوق؟"
"أنا أفضل من روفوس، لذا يمكنني إنهاء هذا بسرعة أكبر،" قال أبي الزعيم، وهو يعبس وينشغل بالسكين بينما بدأ في نحت القرعة بالطريقة التي أرادتها نيوما. "توقفي عن التحدث معي– أنا مشغول."
هيه.
[أظن أن أبي الزعيم بدأ يتقرب مني~~~]
"عيد ميلاد سعيد يا التوكبوكي!" قالت نيوما وهي تحمل قرعة منقوش عليها "حمار وحشي". كان هناك أيضًا شمعة فوقها. "هل تفاجأت؟ هل تأثرت؟ هل ستبكي؟"
"لِمَ أبكي؟" زمجر التوكبوكي، لكنه بدا متأثرًا جدًا في الواقع. "وليس عيد ميلادي. لِمَ أعددتِ هذا؟"
هزت كتفيها. "حسنًا، أشعر بالسوء لأننا لا نحتفل بعيد ميلادك."
هذه المرة، احمرّ وحش الروح بهيئة تنينه الرضيع أكثر مما كان عليه بالفعل. "لا أحتاج إليه."
آيغو.
قال إنه لا يحتاج إليه، لكنه بدا سعيدًا حقًا.
لم تستطع نيوما إلا أن تبتسم لتصرفات التوكبوكي التي تشبه التسونديري. "سأعتني بك إلى الأبد يا التوكبوكي. فقط لا تزعجني، حسنًا؟ فإن خالفت، فلتلقَ ما لا يسرك."
"اخرسي، أيتها الأميرة المارقة!" زمجر التوكبوكي. "يجب أن أكون أنا من يقول ذلك!"
ملاحظة: عذرًا على هذا الفصل الإضافي المفاجئ. أحتاج إلى إعادة شحن طاقاتي لأن الفصول القادمة صعبة للغاية في الكتابة. وأردت أن أقدم لكم علاقة دافئة بين فرد من آل موناستيريوس وذكر من آل روزهارت/وحش روح (على الرغم من أن التوكبوكي ليس هذا ولا ذاك، هيهي) قبل أن أعرض عليكم مأساة ذكور آل روزهارت.
لن نرى مثل هذه العلاقة الدافئة من منظور نيرو لأنه حقير عديم الرحمة. هاها!
على أي حال، الجزء الثاني من حفل عيد الهالووين هذا سينشر لاحقًا كـ "مفاجأة الهالووين". :')
_________________________________
ما تقرأه هنا حكايةٌ من خيال المؤلف، للمتعة لا للاعتقاد.
وفي رمضان، اجعل قلبك للقرآن أولًا، وصلاتك في وقتها، واذكر الله كثيرًا… ثم اقرأ ما شئت في فراغك. بارك الله أيامكم ولياليكم — زيوس
------
قناتي في التليجرام لنشر اخر اخبار رواياتي واعمالي الجديدة تفوتكم!
ومن خلالها تستطيع طلب رواية مني لترجمتها! معرف القناة: @mn38k