اسمي... إيرين ييغر. منذ أن كنت طفلًا... كنت أكره العمالقة. كنت أعيش داخل الأسوار، مثل الجميع. ثلاثة جدران ضخمة تحيط بالبشر. ماريا. روز. سينا. قالوا لنا إن هذه الجدران تحمينا. قالوا إن العالم خارجها مليء بالعمالقة. وحين كنت أنظر إلى الخارج... كنت أشعر بالاختناق. لم أفهم لماذا كان علينا أن نعيش مثل السجناء. لماذا لا نستطيع الذهاب إلى الخارج؟ لماذا لا نستطيع رؤية البحر؟ لماذا كان العالم بالنسبة إلينا مجرد مكان مخيف خلف الجدران؟ كنت أريد أن أخرج. كنت أريد أن أكون حرًا. كان لدي صديقان. أرمين. وميكاسا. أرمين كان يخبرني عن العالم الموجود خارج الأسوار. عن المحيطات. والصحارى. والجبال الجليدية. وأماكن لم أرها في حياتي. كنت أستمع إليه وأشعر بشيء يتحرك داخلي. كنت أريد رؤية ذلك العالم. لكنني كنت أعرف أن العمالقة موجودون. ولهذا قلت لنفسي: سأنضم إلى فيلق الاستطلاع. سأخرج. وسأقتل كل العمالقة. ثم جاء ذلك اليوم. اليوم الذي ظهر فيه العملاق الضخم. لم يكن يشبه أي شيء رأيته من قبل. ظهر فجأة... وضرب أحد أبواب سور ماريا. ثم دخل العمالقة. انهار كل شيء. صرخ الناس. هربوا. وماتوا. وأنا... لم أستطع فعل شيء. رأيت أمي. كانت عالقة تحت الأنقاض. حاولت إنقاذها. حاولت بكل قوتي. لكنني كنت طفلًا. لم أكن قويًا بما يكفي. ثم جاء عملاق. وأخذها أمام عيني. في تلك اللحظة... كرهت العمالقة أكثر من أي شيء في حياتي. وأقسمت... أنني سأقتلهم جميعًا. كل واحد منهم. انضممت إلى الجيش. تدربت. قاتلت. وسقطت. ثم اكتشفت الحقيقة. أنا... أستطيع التحول إلى عملاق. في البداية لم أفهم. كنت خائفًا. لكنني استخدمت هذه القوة. قاتلت العمالقة. وحاولت حماية أصدقائي. ثم بدأ كل شيء يتغير. اكتشفت أن العمالقة ليسوا مجرد وحوش. اكتشفت أن خلفهم بشرًا. وأن هناك عالمًا كاملًا خارج الأسوار. عالمًا يكرهنا. وعالمًا يريد موتنا. كنت أظن أن الحرية موجودة خارج الأسوار. لكن عندما وصلت إلى البحر... اكتشفت شيئًا آخر. كنت أنظر إلى البحر. أرمين كان سعيدًا. كان هذا حلمه. أما أنا... فكنت أنظر إلى الأفق. إلى الأرض البعيدة خلف البحر. وسألت: "إذا قتلنا كل أعدائنا هناك... هل سنصبح أحرارًا؟" لم يعد العالم بسيطًا كما كان عندما كنت طفلًا. لم يعد هناك عدو واحد يمكنني قتله. كان هناك أناس. دول. جيوش. كراهية. تاريخ. وأكاذيب. عرفت أن الحرية التي كنت أبحث عنها... لن تأتي بسهولة. ورأيت مستقبلًا لم أكن أريد رؤيته. بدأت أفهم أن الطريق أمامي سيقودني إلى أشياء فظيعة. لكنني واصلت السير. لم أعد ذلك الطفل الذي يصرخ بأنه سيقتل كل العمالقة. لقد فهمت الحقيقة. ومع ذلك... لم أتوقف. ربما لأنني كنت أبحث عن الحرية. وربما لأنني لم أعرف كيف أتراجع. لا أستطيع أن أقول إنني كنت محقًا في كل شيء. ولا أستطيع أن أقول إنني كنت بريئًا. لقد اتخذت قرارات جعلت أشخاصًا يموتون. وأذيت أشخاصًا أحبوني. وخسرت أصدقاء. وخسرت نفسي أيضًا. لكن طوال الطريق... كان هناك شيء واحد لم يتغير. كنت أريد أن أكون حرًا. منذ أن كنت طفلًا. منذ أن رأيت العالم خلف الأسوار. منذ أن رأيت أمي تموت. منذ أن سمعت أرمين يتحدث عن البحر. كان هذا الشعور بداخلي دائمًا. أنا... إيرين ييغر. كنت طفلًا يكره العمالقة. ثم أصبحت جنديًا. ثم أصبحت عملاقًا. ثم اكتشفت الحقيقة. واكتشفت أن العالم أكبر بكثير مما كنت أتخيل. وأصعب بكثير. وأكثر قسوة. لكنني واصلت السير. حتى النهاية. لأنني... لم أستطع أن أتخلى عن الشيء الذي أردته منذ البداية. الحرية. حتى لو كان الطريق إليها... هو أكثر طريق دموي عرفه العالم.