الفصل الخامس والثلاثون: الإمبراطور الصغير لعشيرة تسوغيكوني!

『 RYON 』

استمتعوا~~~

---

مرت سبع سنوات في لمح البصر، ولم يستطع رون الى ان يحاول تغيير مصير هذا العالم حتى لو كانت مجرد محاكاة.

في منزل عشيرة تسوغيكوني، غرفة رين.

تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر شقوق النوافذ الورقية (شوجي)، لتداعب وجه فتى يغرق في أغطية الحرير الفاخرة.

مرت سبع سنوات. في عالم البشر، السبع سنوات قد تغير ملامح الوجه قليلاً، لكن بالنسبة لـ "رون"، كانت هذه السنوات بمثابة إعادة تشكيل للتاريخ نفسه.

الآن، "تسوغيكوني رين" (رون) يبلغ من العمر 10 سنوات، بينما توأما الشمس والقمر، يوريتشي وميتشيكاتسو، يبلغان 12 عاماً.

"سيدي الصغير.. سيدي الصغير رين؟ حان وقت الاستيقاظ."

صوت ناعم وخجول أيقظ رون من أحلامه التي كانت مزيجاً فوضوياً بين ذكريات طوكيو الحديثة وحقول الأرز القديمة. فتح رون عينيه ببطء، لتظهر تلك الحدقتان الزمرديتان اللتان تشبهان جواهر نادرة وسط بحر من الرموش السوداء الكثيفة.

كانت الخادمة الشابة، هارو، تقف بجانبه وهي تحمل حوض الماء للغسيل، ووجهها مليء بالاعجاب وهي تنظر إليه.

"صباح الخير، هارو.." تمتم رون بصوت فيه بحة النوم، وجلس بكسل، لينسدل شعره الطويل الذي وصل لأسفل ظهره على كتفيه. كان شعره أسود حالكاً كسماء بلا نجوم، لكن أطرافه كانت تتوهج بلون قرمزي خافت، تماماً مثل شعر أخيه يوريتشي.

"ص.. صباح النور يا سيدي!" تلعثمت الخادمة، وهي تحاول جاهدة عدم التحديق في وجهه الملائكي. "سأساعدك في تغيير ملابسك!"

بينما كانت تلبسه الكيمونو الأسود المطرز بشعار العشيرة، لم تستطع هارو منع نفسها من التنهد بإعجاب.

"أنت تزداد جمالاً كل يوم يا سيدي الصغير.. بشرتك أنقى من الخزف! آه، لو كنت أصغر بعشر سنوات فقط.."

نظر رون إليها بنصف عين (عيون سمكة ميتة). "هارو، أنا أسمعكِ. وأنتِ في الخامسة عشرة فقط، لا تتحدثي كأنكِ عجوز."

"أوه! آسفة!" ضحكت الخادمة بتوتر، ثم وبدون سابق إنذار، اندفعت لتعانقه بعفوية مفرطة. "أنت لطيف جداً! هل يمكنني قرص خديك لمرة واحدة؟"

"مرة واحدة؟ اليس هذا ما تقوليه يومياً قبل ان تبدأي بذلك التعذيب..." قال رون بانزعاج.

"هيا سيدي الصغير... انا العب معك فقط، كيف يمكنك تسمية ذلك تعذيب..." قال هارو بينما تنفخ خديها.

"نعم نعم... اسرعي في عملك انا جائع!" قال رون متذمراً.

تنهد رون وسمح لها بترتيب ياقته بينما يفكر بملل: "رينا.. هل أنتِ متأكدة أنني لم أضع نقاطاً في إحصائيات 'السحر' أو 'الجاذبية' بالخطأ؟ الوضع أصبح سخيفاً. حتى قطط الحي تلاحقني."

[إجابة: إحصائياتك طبيعية. المشكلة تكمن في جيناتك. والنتيجة هي سلاح دمار شامل لقلوب الإناث... تعامل مع الأمر.]

"شكراً على لا شيء.."

خرج رون من الغرفة بعد أن تخلص بلطف من "هجوم المودة" الخاص بهارو، وسار في الممرات الخشبية الطويلة للقصر. كان الهواء نقياً، وصوت "شيشي-أودوشي" (أنبوب الخيزران الذي يضرب الحجر في الحديقة) يتردد بانتظام مريح.

في الممر المقابل، رأى شخصية مألوفة تمشي بهدوء يشبه هدوء الرهبان.

كان يوريتشي.

في الثانية عشرة من عمره، كان يوريتشي يبدو كشخص بالغ محبوس في جسد طفل. هادئ، متزن، وعيناه تعكسان فراغاً مريحاً. كانت خادمته الشخصية تمشي خلفه بصمت، مهابةً لهدوئه.

"ني-ساما!"

كسر رون حاجز الصمت، واندفع نحو يوريتشي بابتسامة تذيب الجليد، وقفز ليعانقه بقوة.

توقف يوريتشي، والتفت ببطء. للوهلة الأولى، قد يظن الغريب أنه منزعج، لكن رون كان يعرف أخاه جيداً. تلك الارتخاءة البسيطة في عضلات فكه، وذلك البريق الخافت في عينيه.. يوريتشي كان سعيداً.

"رين.." قال يوريتشي بصوت هادئ، وربت على رأس أخيه الأصغر. "صباح الخير."

"صباح الخير يا أخي!" ابتعد رون قليلاً وأمسك بيد يوريتشي، وبدأ يسحبه برفق نحو قاعة الطعام. "هل نمت جيداً؟ هل حلمت بشيء جميل اليوم؟ أنا جائع جداً، أتمنى أن يكون هناك سمك مشوي!"

كان رون يثرثر بسعادة، متقمصاً دور "الأخ الأصغر اللطيف" ببراعة الأوسكار. لكن في داخله، كان عقله يعمل كالحاسوب.

"نسبة القالب: 87%."

فكر رون وهو ينظر لظهر يوريتشي. "مجرد البقاء بجانبه والتفاعل معه يومياً جعل النظام يمتص جوهر 'يوريتشي' بسرعة مرعبة. بضع سنوات أخرى، وسأكمل القالب بنسبة 100% قبل أن أصل لسن الـ 17. عندها، سأتمكن من دمج الطاقة الملعونة مع تنفس الشمس.. وسأخلق شيئاً لم يره هذا العالم من قبل."

شد رون على يد أخيه. "وأيضاً.. سأحميه. لن أدع هذا الوجه الهادئ يبكي دماً في المستقبل."

...

بعد دقائق، وفي قاعة الطعام الرئيسية.

جلس أفراد عائلة تسوغيكوني حول المائدة المنخفضة في صمت مهيب، بانتظار إشارة الأب للبدء.

كان الأب، زعيم العشيرة تسوغيكوني كازيما، يجلس في الامام، وملامحه تجمع بين الفخر والخوف. خوف من الوحوش التي أنجبها.

إلى يمينه، جلست الأم "آكي". كانت صحتها ممتازة، ووجنتاها متوردتين، بفضل "الدواء" الذي اشتراه رون من النظام قبل سنوات. كانت تبتسم بحنان وهي تنظر لأبنائها الثلاثة.

وإلى يساره، جلس ميتشيكاتسو، ويوريتشي، ورين جلس بجانب آكي والدته.

"فليبدأ الطعام،" قال الأب بصوت جهوري.

بينما كانوا يأكلون حساء الميسو والأرز بصمت، كانت الأفكار تضج في رأس ميتشيكاتسو.

نظر ميتشيكاتسو إلى يوريتشي، ثم إلى رون. لم تكن نظرته نظرة "حقد" كما في القصة الأصلية، بل نظرة "منافسة".

تذكر ميتشيكاتسو ما حدث قبل ثلاث سنوات.

في ذلك اليوم، تحدى رون والده في نزال تدريبي. كان شرط رون مجنوناً: "إذا فزت، سأدير شؤون العشيرة المالية والسياسية."

ضحك الأب وقتها. لكن النزال انتهى في ثانية واحدة. استخدم رون "تنفس العاصفة: السرعة المطلقة!" ووضع السيف الخشبي على رقبة والده قبل أن يرمش الحراس.

منذ ذلك اليوم، تغير كل شيء.

"هذا الفتى، رين.." فكر كازيما وهو ينظر لابنه الأصغر الذي يأكل السمك بأناقة. "إنه ليس مجرد ساموراي.. إنه عبقري."

تحت إدارة رون (ذو العشر سنوات!)، تحولت عشيرة تسوغيكوني الى اعظم عشيرة ساموراي.

لقد وجه العمال للتنقيب في "جبل يوكو"، القريب من الشمس، واستخرجوا معدناً غريباً أطلق عليه رون اسم "النيشرين".

ثم، وبطريقة غامضة، تواصل مع عشيرة "أوبوياشيكي" - قادة فيلق قتلة الشياطين - وعقد صفقة تجارية ضخمة: تزويد الفيلق بسيوف النيشرين المتطورة وطريقة صناعتها مقابل ثروة طائلة.

أصبحت العشيرة الآن الأغنى في المنطقة، والأكثر رعباً.

"ميتشيكاتسو-ني،" نادى رون فجأة، قاطعاً حبل أفكار أخيه. "سيفك الجديد.. هل وزنه مناسب؟ لقد طلبت من الحداد أن يعدل توازن المقبض ليناسب 'تنفس القمر' الخاص بك."

توقف ميتشيكاتسو عن الأكل، ونظر لرون بامتنان خفي. "نعم.. إنه ممتاز. شكراً لك، رين."

ابتسم رون. "هذا جيد! تنفس القمر تقنية معقدة وجميلة، لا تقل روعة عن تنفس الشمس الخاص بيوريتشي-ني. أنتما الاثنان تكملان بعضكما.. الشمس والقمر."

هذه كانت استراتيجية رون العبقرية. بدلاً من ترك ميتشيكاتسو يحاول تقليد يوريتشي ويفشل (مما يولد الحقد)، وجهه رون منذ البداية لابتكار أسلوبه الخاص.

"أنت لا تستطيع أن تكون الشمس يا أخي،" قال له رون ذات مرة. "لماذا تحاول أن تحرق نفسك؟ كن القمر.. القمر الذي يحكم الليل بجمال مرعب."

هذه الكلمات أنقذت روح ميتشيكاتسو.

"رين،" تحدثت الأم آكي بصوت دافئ. "هل ستذهبون للتدريب اليوم أيضاً؟ لا ترهقوا أنفسكم."

"لا تقلقي يا أمي!" رد رون بابتسامة مشرقة. "نحن مجرد نلعب بالسيوف قليلاً. صحيح ني-تشان؟"

أومأ يوريتشي بصمت، وفمه ممتلئ بالأرز.

...

بعد الطعام، في الحديقة الخلفية لقصر عائلة تسوغيكوني.

بينما كان يوريتشي وميتشيكاتسو يبتعدان للبدء في الإحماء، جلس رون على الشرفة، يراقب السماء الزرقاء الصافية.

تلاشت ابتسامته الطفولية تدريجياً، وحل محلها تعبير جاد وبارد، تعبير شخص عاش حيوات متعددة.

"هذه الحياة.." همس رون لنفسه. "إنها حقيقية جداً."

شعر بنسيم الهواء، ورائحة التربة، والدفء القادم من جسد يوريتشي عندما عانقه. المشاعر التي يكنها لـ "آكي"، والاحترام الذي بدأ ينمو تجاه اخوته.

"رينا.." نادى في عقله.

[نعم، أيها المضيف.]

"أنا.. أنا في حيرة. هل هذا مجرد محاكاة؟ هل هؤلاء الناس مجرد بيانات؟ لأنني.. أشعر أنني لا أريد مغادرة هذا المكان. أشعر برغبة حقيقية في قتل موزان وإنهاء هذا الكابوس للأبد."

صمتت رينا للحظة، ثم ظهرت نافذة زرقاء شفافة أمام عينيه.

[توضيح: هذا ليس وهماً. تقنية 'المحاكاة' التي تستخدمها ليست واقعاً افتراضياً، بل هي نقل لوعيك إلى 'خط زمني موازٍ' حقيقي تماماً. هذا بُعد آخر منفصل.]

اتسعت عينا رون. "بُعد آخر؟"

[نعم. كل ما تفعله هنا حقيقي. الأشخاص حقيقيون. المشاعر حقيقية. وإذا غيرت التاريخ هنا، فلن يؤثر ذلك سلباً على عالمك الأصلي أو القصة الأصلية هناك. لذا لا تقلق...]

ارتخى جسد رون، وظهرت ابتسامة وحشية، متعطشة، وواثقة على وجهه.

"حقاً؟ إذن.. لا داعي للكبح؟"

وقف رون، وسحب سيف التدريب الخاص به. هالة خضراء مرعبة بدأت تتسرب من جسده، ممتزجة مع حرارة الشمس الحارقة.

"إذا كان هذا عالماً حقيقياً منفصلاً.." قال رون، وعيناه الزمرديتان تلمعان ببريق مرعب.

"فأنا سأجعل هذا العصر عصراً ذهبياً. سأقتل موزان، وسأجعل عائلتي تعيش بسلام.. وسأحول عشيرة تسوغيكوني إلى أسطورة لا تموت."

نظر نحو أخويه اللذين كانا يتبادلان الضربات في الساحة.

"يوريتشي، ميتشيكاتسو.. ومعهما أنا، تسوغيكوني رين."

"ثلاثة وحوش ضد ملك الشياطين.. أراهن بكل أموالي أن موزان سيبكي كالطفل قريباً."

---

نهاية الفصل الخامس والثلاثون.

اتمنى الحصول على افكاركم حول الفصل القادم، واخبروني برايكم حول هذا الفصل!

شكرا جزيلا لقراءة روايتي هذه!

الفصل قصير لاني لا املك افكار 🙂👍

2026/01/01 · 193 مشاهدة · 1347 كلمة
RYON
نادي الروايات - 2026