الفصل الثالث والخمسون: ليس اكازا انه هاكوجي!

ملاحظة: اذا استمر حماسي هذا سنصل الى الفصل 100 قريبا... اوه، اذا اردت ان استمر شجعني بتعليق!

سوأل: هل احببت ما حدث في هذا الفصل؟ ام كنت تفضل شيء اخر.

تلميح: ساذكر قصة ساكوراي وشخصية ظهرت في الفصول الاولى قريباً

استمتعوا~~~

---

ساد صمت مطبق بعد اختفاء توسيع المجال. الدخان يتصاعد من الأرض، ورين يقف في المنتصف بالكيمونو الاسود الذي لم يتسخ بذرة تراب واحدة.

امامه كان المكان الذي تم طعن اكازا القمر العلوي الثاني فيه بسيف الجلاد الخاص بتوسيع المجال.

لكن، بدلاً من جثة شيطان متفحمة، كان هناك شاب جاثٍ على ركبتيه. شعره أسود، بشرته طبيعية ومليئة بوشوم سوداء، وملابسه ممزقة، لكن تعابيره... بشرية.

"هوي.. رينا،" همس رين وهو ينكش أذنه ببرود. "هل تعطلت التقنية؟ طلبتُ إعداماً، وليس عملية تجميل شاملة."

[إجابة: لم يحدث اي خطأ. 'سيف الجلاد' محا الكيان الشيطاني 'أكازا'. ما تراه الآن هو 'هاكوجي'.. البشري، وليس الكيان الشيطاني ذو رتبة القمر العلوي الثاني.]

"أنا... أنا أتنفس؟" نطق هاكوجي بصوت مرتجف. نظر إلى يديه الخاليتين من الوشوم الزرقاء. "أين المخالب؟ أين الجوع الذي كان يمزق أحشائي؟"

خطا رين نحوه ببطء، ثم توقف وضربه بخفة على رأسه بغمد سيفه. "لقد طرتَ بعيداً يا صاح. أنت الآن مجرد بشري عادي، ضعيف، وربما تحتاج لقطرة عين لأنك تبدو بائساً."

قال رين هذا ببرود بينما ينظر لحالة هاكوجي المزرية. يبدو ان توسيع المجال اعاد له ذكرياته كبشري ايضا بطريقة ما.

رفع هاكوجي رأسه، وعيناه تفيضان بالدموع. "لماذا؟ لماذا تركتني أعيش؟ لقد قتلتُ الكثيرين.. أتذكر وجوههم الآن.. الهاشيرا.. الأبرياء.. الضعفاء.."

"أوه، بدأت نوبة الندم الان،" تنهد رين وجلس على صخرة قريبة بملل. "اسمعني جيداً يا 'مقاتل الكاراتيه' السابق. أنا لستُ راهباً ولستُ مهتماً بتوبتك. 'جودجمان' رأى أن أكازا هو المجرم، وأن هاكوجي كان مجرد ضحية لموزان."

"لكنني وحش!" صرخ هاكوجي وهو يضرب الأرض بقبضته. "كيف سأواجه كويوكي(اسم زوجتة)؟ كيف سأواجه معلمي في الحياة الأخرى وأنا أحمل أرواحاً على عاتقي؟"

مال رين برأسه وابتسم ابتسامة خبيثة. "الحياة الأخرى؟ من قال إنك ستذهب إلى هناك الآن؟ أنت مدين لي بثمن السيف الذي استخدمته لإعدام شيطانك الداخلي."

توقف هاكوجي عن البكاء ونظر إليه بذهول. "مدين لك؟"

"بالطبع!" صرخ رين وهو يخرج قائمة وهمية من الهواء. "توسيع المجال يكلف طاقة ملعونة، والجهد الذي بذلته في السخرية منك لا يقدر بثمن. لذا، بدلاً من الموت والذهاب للبحث عن خطيبتك في الجحيم، ستعمل لدي."

"أعمل... لديك؟" تمتم هاكوجي وهو يمسح دموعه. "كخادم؟"

"خادم؟ لا تجعلها دراما رخيصة،" ضحك رين ونهض، ثم مد يده نحو هاكوجي. "ستكون قاتل شياطين، السبب؟ سيكون من الممتع رؤية موزان يتعرض للضرب من قبل هاشيرا وقمر علوي سابق، الى تظن ذلك."

نظر هاكوجي إلى يد رين الممدودة. كان هذا الفتى غريباً، متعجرفاً، ومستفزاً لأقصى الحدود.. لكنه الشخص الذي منحه فرصة ثانية لم يحلم بها قط.

"إذا كان هذا سيكفر عن ذنوبي ولو قليلاً.." أمسك هاكوجي بيد رين ونهض بصعوبة. "سأتبعك.. رين-دونو."

"نادِني 'رين-ساما' وسأفكر في إعطائك راتب،" غمز رين له وهو يستدير للمشي. "والآن، تحرك. لدينا ملك شياطين سيصاب بجلطة دماغية عندما يرى أن قمره المفضل أصبح يحمل حقائب الظهر."

"قمره المفضل، كيف تفكر بهذا حتى؟... ايضا لن احمل اي حقائب!" قال هاكوجي بينما يتذكر موزان.

"اسرع، ام ان عجوز مثلك لن يتحمل التحرك بنفس سرعتي؟" قال رين ساخراً مما جعل هاكوجي يصرخ.

"تبا لك، لست عجوز!"قال هاكوجي بعروق بارزة "اذن ماذا... لقد عشت لقرون، كيف تظن انك ما زلت شاباً"

"...."

تمتم هاكوجي وهو يلحق به: "لا زلتُ أعتقد أن الموت كان أرحم من لسانك.."

ضحك رين بصوت عالٍ. "أهلاً بك في فريقي يا هاكوجي. صدقني، ستتمنى لو بقيت شيطاناً عندما تبدأ تدريباتي القاسية!"

هاكوجي "تدريبات... هل تقصد تقنية التنفس؟"

ابتسم رين ولم يجب، كان يفكر بطرق تعذيب هاكوجي اثناء التدريب. مما جعل هاكوجي يتجمد وينظر اليه بعيون ضيقة.

"انت تفكر بشيء وقح صحيح؟" قال هاكوجي مما جعل رين يرفع حاجبه ويقول "كيف عرفت؟"

"تبا لك!"

...

بينما كان رين يسير ببرود، واضعاً يديه خلف رأسه ويصفر لحناً غير مبالٍ، كان هاكوجي يسير خلفه بخطوات ثقيلة، محاولاً استيعاب فكرة أنه لم يعد قادراً على تحطيم الصخور بقبضته الشيطانية، وأنه أصبح الآن "مساعداً" لفتى قد يظنه الشخص فتاة اذا لم يتحدث.

"هوي، هاكوجي، لا تتأخر،" قال رين دون أن يلتفت. "البشر يحتاجون لتناول الطعام ثلاث مرات يومياً، وإذا تأخرنا سأضطر لأكلك.. أم أن طعمك أصبح بشرياً ومقرفاً الآن؟"

"توقف عن قول أشياء مقرفة!" صرخ هاكوجي وعروقه بارزة. "ثم إنني لستُ طعاماً! كيف تحولت هذه المحادثة من 'إنقاذ روحي' إلى 'قائمة طعامك' في خمس دقائق؟"

فجأة، توقف رين عن المشي. أذنيه التقطت صوتاً مألوفاً.. صوت ركض سريع، وأنفاس مضطربة، ورائحة خوف ممزوجة برائحة "جرعة الشفاء" التي لا تُخطئها حاسة شم هاشيرا الشمس.

"هلا اصبحت تانجيرو..." فكر رين بهذا بينما يفرك انفه بملل.

من بين الأشجار المتفحمة، اندفع "ساكوراي". كان منظره مزرياً؛ ملابسه ممزقة تماماً، تظهر جسده الذي تعافى بالكامل بفضل الجرعة، لكن عينيه كانتا تحكيان قصة رعب لم تنتهِ بعد. كان يمسك بسيفه بيد مرتجفة، وبمجرد أن رأى رين، توقف وكأنه رأى شبحاً.

"رين-ساما!" صرخ ساكوراي وهو يلهث، والذعر يملأ نبرة صوته. "أنت... أنت بخير؟ لقد ذهبتُ بأقصى سرعة لأحضر الدعم.. التقيت ببعض غربان الكاسوجاي، وأرسلتُ إشارات طوارئ.. كنتُ أظن أنك.."

توقف ساكوراي عن الكلام فجأة. تجمدت نظراته على الشخص الواقف خلف رين. ذلك الشاب ذو الشعر الأسود القصير، والوشوم السوداء الغريبة التي تشبه وشوم المجرمين.. والجسد الذي رغم كونه بشرياً، إلا أنه ينضح بهالة من القوة الخام.

تراجع ساكوراي خطوتين، ورفع سيفه بوضعية هجومية غريزية. "رين-ساما! ابتعد عنه! من هذا؟ ولماذا رائحته تشبه... تشبه ذلك الوحش قليلاً؟"

"أوه، ساكوراي-تشان،" لوح رين بيده بملل. "لقد عدت؟ ظننتك هربت لتعيش حياة هادئة في المزارع وتتركني أتعامل مع الصداع وحدي."

"هربت؟!" صرخ ساكوراي بصدمة وجرح في كبريائه. "لقد ذهبتُ لأجلب المساعدة! كيف يمكنني تركك تواجه القمر العلوي الثاني بمفردك؟ أنت مصاب.. أو هكذا كنت أظن.."

نظر ساكوراي لجسد رين السليم، ثم عاد لينظر لهاكوجي برعب متزايد. "انتظر... أين هو؟ أين القمر العلوي الثاني؟ أكازا؟ هل هرب؟ هل دمرت المكان؟ ولماذا هذا الشخص يرتدي ملابس تشبه ملابس الأقمار العلوية؟"

هاكوجي، الذي كان يشعر بالإحراج الشديد من كونه "محل شك"، تنهد بعمق ونظر للأرض. لم يكن يعرف كيف يشرح لقاتل شياطين أنه هو نفسه الوحش الذي كان يحاول قتله قبل قليل.

"هدئ أعصابك يا ساكوراي،" قال رين وهو يضع يده على كتف ساكوراي بقوة جعلت الأخير ينخفض قليلاً. "أكازا؟ لقد تقاعد. قرر أن مهنة الشياطين لا تؤمن مستقبلاً جيداً، لذا استقال بشكل نهائي..."

"استقال؟" تمتم ساكوراي بضياع. "رين-ساما، نحن نتحدث عن قمر علوي قتل الهاشيرا لقرون! ماذا تقصد باستقال؟"

أشار رين بإبهامه نحو هاكوجي. "هذا هو 'هاكوجي'. إنه... دعنا نقول إنه النسخة 'النظيفة' مما تبقى من أكازا. لقد طهرتُه باستخدام تقنيتي الجديدة، وهو الآن يعمل لدي كمدرب كاراتيه وحامل حقائب.. رغم أنه لا يزال يعترض على الجزء الأخير."

"ماااااااااذااااا؟!" صرخة ساكوراي دوت في الغابة، لدرجة أن بعض العصافير طارت مذعورة. "هذا... هذا البشر هو أكازا؟ رين-ساما، هل فقدت عقلك؟ هل أصابتك ضربة على رأسك أثناء القتال؟ كيف يمكن لشيطان أن يعود بشرياً؟ هذا مستحيل! حتى السيدة شينوبو لم تصل لهذا المستوى!"

هاكوجي رفع رأسه ونظر لساكوراي بعينين هادئتين ولكن حادتين. "أنا لستُ أكازا بعد الآن أيها الصغير. أنا لا أحمل دماء موزان في عروقي، ولا أحمل الرغبة في أكلك. في الواقع.. رائحتك تجعلني أشعر بالغثيان لأنك تذكرني بمدى ضعفي الحالي."

ساكوراي شعر بقشعريرة. حتى وهو بشري، كانت هيبة هاكوجي مرعبة. "رين-ساما، هذا خطر! إذا علم 'أوياكاتا-ساما' أو الهاشيرا الآخرون أنك تحتفظ بقمر علوي سابق كحيوان أليف.."

"حيوان أليف؟!" صرخ هاكوجي بغضب، وكاد أن يوجه لكمة لساكوراي لولا أن رين وقف بينهما.

"يا رفاق، توقفوا،" قال رين بابتسامة مخيفة جعلت الاثنين يصمتان فوراً. "ساكوراي، أنت ستصمت ولن تخبر أحداً عن هوية هاكوجي الحقيقية. بالنسبة للجميع، أكازا قُتل وتم سحقه. وهاكوجي هو ناجٍ وجدته في مكان القتال وقررت تدريبه.. مفهوم؟"

"لكن.." حاول ساكوراي الاعتراض.

"هل قلتُ 'لكن'؟" مالت رأس رين بزاوية غريبة، وعيناه الزمردية توهجتا ببريق قرمزي مرعب. "تذكر يا ساكوراي.. أنا من أعطاك جرعة الشفاء التي جعلت أمعاءك تعود لمكانها. لذا، تقنياً، حياتك ملكي أيضاً. هل تريد أن تصبح حامل حقائب بجانب هاكوجي؟"

بلع ساكوراي ريقه بصعوبة، وهز رأسه بسرعة كالمجنون. "لا! فهمت! أكازا مات! وهذا الشاب هو.. هاكوجي.. تلميذك الجديد!"

"أحسنت،" ربت رين على رأسه كأنه كلب صغير. "والآن، بما أن الدعم الذي طلبته سيتأخر كالعادة.. هاكوجي، احمل ساكوراي، إنه يبدو متعباً من الركض."

"ماذا؟!" صرخ هاكوجي وساكوراي في وقت واحد.

"أمزح، أمزح،" ضحك رين وهو يمشي للأمام. "هيا بنا، كان لدي مهمة في مدينة اساكوسا... ايري تريد كيمونو وبضعة فساتين اخرى، لا تسنوا هذا"

"انت تستمتع بهذا" تنهد هاكوجي بانزعاج بينما يفرك جسده حيث شعر بالبرد.

"ماذا قلت؟" قال رين بابتسامة مزيفة بينما يلتفت وعينيه ال

زمردية بدأت تلمع بضوء قرمزي.

"لماذا لون عينيك يتغير، هذا مرعب..." تنهد ساكوراي بتعب بينما ينظر لهاكوجي الذي يعتذر لرين بشفقة.

(5 تعليقات تعني فصل اضافي!)

2026/01/17 · 75 مشاهدة · 1391 كلمة
RYON
نادي الروايات - 2026