"بشأن ذلك" توقف أكيرا وأضاف: "هناك العديد من المشاكل التي من المتوقع ظهورها بسبب التركيز المفرط على عملية استقبال الوفد خلال الأيام السابقة".
توقف أكيرا ونظر إلى الشخص أمامه متسائلاً: "ألا بأس بذلك؟"
خلال الأيام الثلاثة السابقة، كان من الواضح أن المهمة التي كانت موكلة إلى ركن الروح ووزارتي الخارجية والداخلية، قد أصبح الإمبراطور يشارك بها شخصياً بشكل غريب.
والأغرب هو انسحاب المستشار من الساحة، وما نتج عن ذلك هو وضع مكابح أدت إلى سلسلة من المشاكل. ورغم ذلك، لم يصدر الإمبراطور أي أمر يستجيب لذلك.
نظر ري إليه بهدوء ولوح بيده عرضاً.
[لا بأس، يمكنك الانسحاب، سوف... نتعامل مع ذلك لاحقاً].
سوف نتعامل مع ذلك لاحقاً.
هل هي المرة العاشرة التي يسمع فيها نفس الكلمة خلال ثلاثة أيام فقط؟
".. " أغلق أكيرا الملف ونظر إلى الجالس أمامه بنظرة غامضة، متسائلاً إن كان هذا جزءاً من خطته.
لكن... على أي حال من يهتم.
"سوف أوافيك بالمستجدات إذاً".
[أجل] توقف قليلاً وأضاف: [يمكنك الذهاب].
أومأ أكيرا، وقرر المغادرة. كان هناك الكثير والكثير من الأشياء التي كان يرغب بإضافتها، لكن برؤية الطرف الآخر شارداً يعطي نفس العذر، قرر تأجيل الأمر وغادر المكتب بهدوء.
محدقاً في الباب لفترة، رمى "ري" القلم على المكتب واستند على مقعده خلفه.
نظر إلى الوثيقة أمامه التي كان يعمل عليها وكانت فارغة كما من المفترض أن تكون. ورقة بيضاء على مكتب لا يضاف لها أي شيء دون أمر.
مؤكداً أن هذه النسخة لم يكن يستطيع بها فعل شيء سوى الجلوس هناك متظاهراً أنه "راي"، عدا ذلك فطاقته بالكامل مركزة على دمج إحدى النسخ مع الهرم قبل حضور الوفد.
[بقيت 7 أيام]
بالعودة لما حدث قبل ثلاثة أيام:
قبل وصول "ري" إلى المكتب، كان وصول شخص غير متوقع إلى المكتب أسرع.
شخص يغطي جسده لثام أرجواني. مظلم، هادئ، غامض، والهواء من حوله أكثر سكوناً مما ينبغي أن يكون.
نظر إلى النافذة لحظة وصول ري وشاهده وهو ينزل داخل المكتب بينما يتحول من هيئة وحش منقرض إلى شكله البشري.
توقف صاحب الظل الأرجواني وحمل الهرم بهدوء واقترب من ري وهو يسأله ويسلمه إياه في الوقت نفسه: "أنت المكعب، صحيح؟"
قبل أن يجيب ري، تابع الظل: "سمعت عنك كثيراً، وعن الإمبراطور الجديد، يسرني لقاؤك".
[وأنت؟]
"نادني بما تراه"، مشيراً لنفسه تابع: "الأرجواني، أحد قادة منظمة ظلال أستر".
"لقد لاحظنا غياب الاتصال بالمصدر من خلال عقد الدم. وبصراحة، هذه أول مرة يحصل فيها هذا، لذلك لا أعلم كيف أتفاعل مع الأمر. لكن برؤيتك لا تزال نشطاً، فهل لي أن أفترض أن ذلك الشاب لا يزال على قيد الحياة؟"
[تقصد ليو؟] أمسك "ري" الهرم، فإذا بمعلومات عديدة تخترق عقله دفعة واحدة، لكن صوته ظل هادئاً وتابع دون انقطاع: [كما قلت، بما أنني لا أزال نشطاً، فذلك يعني أنه لا يزال على قيد الحياة].
"جيد"، أومأ الظل الأرجواني بهدوء: "إذاً من فضلك أخرجه في أسرع وقت، فبدونه يمكن أن تعتبر الظلال نفسها حرة من القيد، ولا أعتقد أنك تريد معرفة عواقب ذلك".
[ما أهمية العقد؟ بما أن هدفكم هو حماية الإمبراطورية، فيمكنكم فعل ذلك كما فعلتم عادة].
"كما قلت، هناك غياب للمصدر وليس انقطاعاً، وبذلك لا يمكننا نقل قلب العقد إلى الإمبراطور التالي". نظر الظل إلى ري وأضاف بهدوء: "لذلك نفضل لو يعود سيدك خلال 10 أيام على الأكثر".
[وإذا لم يعد؟]
"إذاً، ما علينا سوى تدمير ذلك الهرم".
[هل تقصد أنك سوف تقتله؟]
"من أجل الإمبراطورية سوف نفعل"، أضاف الظل الأرجواني: "إنها الطريقة الوحيدة من أجل استعادة تلك الطاقة الغامضة".
[هذا مجرد انتحار].
هل هناك شخص يمكنه القدوم بأفكار وإكمال النظام الذي بناه من أجل إنقاذ الإمبراطورية؟
حتى لو كان [ليس هناك من بين أبناء المحظيات من هو في عمر مناسب ليمسك السلطة].
أومأ الظل بهدوء وأضاف: "لا تقلق، سيدك ليس الفرد الوحيد المتبقي من العائلة الملكية".
[لكنه أكثرهم كفاءة].
"بل مجرد متطفل دخل جسداً لا يخصه وحاول إنقاذ الإمبراطورية رغبة في صنع مكان لنفسه. يوجد العديد من المؤهلين أكثر منه لقيادة وإنقاذ الإمبراطورية".
[مثلك مثلاً؟]
"يبدو أنك لا تفهم معنى شعار العنقاء أيها المكعب". توقف الظل واقترب أكثر وهو يضيف: "إنه يعني العائلة التي لن تموت حتى لو ماتت الإمبراطورية."
توقف وأضاف وهو يلمس الهرم في يد ري: "كما تعلم، أو ربما لا تعلم، فعندما يصعد أي إمبراطور للعرش، فإن باقي المرشحين للخلافة إما أنهم يخضعون له أو يغادرون الإمبراطورية."
إذاً أين إخوة الإمبراطور الـ 14 وإخوة الأباطرة من قبله وأبناؤهم وأحفادهم؟
"بما أن العرش لا يمكن أخذه بانقلاب بسبب الطاقة الغامضة، فلم تعانِ إمبراطورية أستر من أي حروب خلافة أو انقلابات من أمراء على مدار فترة وجودها، وعلى مدار 1500 سنة تقريباً لم تكن هناك حاجة لقتلهم خوفاً من طمعهم في العرش".
"وهل تعلم السبب؟"
[...] لم يجب "ري"، كان مدركاً لما يقصده الطرف الآخر.
"لذلك، عوضاً عن تعليق أملنا على طفل لا يفهم معنى القوة ويعتمد على معرفته من عالم مجهول لبناء مكان لنفسه هنا، فمن الأفضل البدء بالاستعداد لنقل العرش لأحدهم".
[الإمبراطورة هي من عليها أن تقرر].
"هل لمسها؟" سأل الظل بهدوء مقاطعاً: "هل تعتقد أن ورقة الزواج هي ما يؤهل الإمبراطورة للإمساك بالأثر الملكي؟"
تابع الظل بهدوء: "حسب علمنا، فخلال ثلاث سنوات من زواجهم، نسي الإمبراطور الشاب حتى وجودها، ثم أتى سيدك مستولياً على الجسد وبدأ يحاول التقرب منها وإصلاح الإمبراطورية من أجل هدف واحد".
{اعتراف هذا العالم بوجوده}
"لذلك حتى الآن، لا تتعرف تلك الطاقة على الإمبراطورة كزوجته، وبذلك لا تستطيع الانتقال في مسارها الطبيعي. وهنا يأتي دورنا لتحويل مسارها إلى الشخص الذي نعتقد أنه أكثر تأهيلاً للإمساك بها".
[وهل لديك شخص قادر على إكمال بناء هذا النظام كما فعلنا نحن؟]
[هل تعتقد أنني سوف أتعاون معك؟]
[لا تسيء الفهم، لا يهمني ولو فني هذا العالم أجمع، فأنا أتبع رغبة سيدي فقط].
ابتسم الظل ولم يجب على ذلك.
"لديك عشرة أيام أيها المكعب... تذكر، نحن أيضاً قسمنا كان للإمبراطور الأول فقط، وخلال هذه السنوات هلكت عديد من القبائل، وأحفادها داخل المنظمة لا يحملون جميعاً نفس ذلك الولاء للإمبراطورية. يمكننا السيطرة عليهم لعشرة أيام لا أكثر".
ضاقت عين ري مدركاً ما يقصده الظل أمامه.
عشرة أيام هي فترة يمنحونها له لإنقاذ سيده مقابل استمرار تعاونهم بشكل طبيعي، أو يمكن اعتبار الإمبراطور ميتاً من هذه اللحظة لو شاؤوا.
توقف "ري" ونظر إلى الهرم دون رغبة في الجدال أكثر، كان عدم إجابة الظل على ما قاله هي إجابة بالفعل، فتنهد وأومأ برأسه: [لا بأس، أفهم. عشرة أيام كافية].
"جيد"، أومأ الظل وسأل: "ونريد معرفة خططك أيضاً".
[حدد قصدك].
تراجع الظل قليلاً وسأل: "سمعنا أنك لا تستطيع الإمساك بالسلطة.. نقطة ضعف؟"
[ليست كذلك. صحيح أنه بغياب سيدي أصبح من غير الممكن أن أقوم بأي حركة، لكن على عكسكم، أستطيع منح ملكية مؤقتة إلى مورغانا على نفسي، وحسب أوامرها أستطيع التحرك].
"وهل تعتقد أنها مؤهلة لذلك؟" مد الظل يده فحلقت عديد من الأوراق التي كانت موضوعة على المكتب إليه، فنظر لها مشيراً وتحدث وهو يقلبها بسرعة:
"حسب ما وصل لنا، فلسبب ما كانت أولوية سيدك هي قضايا من الدرجة الثانية والثالثة أغلب الأوقات، فهل تعرف السبب؟"
مرر الظل أوراقاً وأشار: "على سبيل المثال:
قضية زيادة طلب الأسلحة في أراضي الكونت فاليو.
مسألة دخول أبناء الماركيز وستارد في حرب أهلية.
مسألة موت ابنة البارون هول على يد زوجها ابن الكونت كالين وتصاعد التوتر بينهم.
مسألة منع مدينة طاث دخول مهاجري القرى الصغيرة للاحتماء من الشتاء الأسود.
مسألة تورط النبلاء في بيع الرقيق وصيد أطفال الوحوش، مسألة المخدرات والعصابات.. إلى آخره..."
"كل هذه قضايا من الدرجة الثانية" توقف الظل قليلاً قبل أن يضيف: "ثم هنا: مسألة زيادة معدلات الجريمة في المدن الحدودية كالاغتصاب، القتل، الاستعباد وتجارب غير إنسانية التي أصبحت شائعة في أركان الإمبراطورية.
"مجرد قضايا من الدرجة الثالثة".
عبس الظل قليلاً ونظر إلى ري: "أشياء لا أعلم إن كان سيدك يحاول التعرف بها على هذا العالم أو أنها كانت مهمة للنظام الذي حاول بناءه، فهل يمكنك أن تعرف الفرق وتوكل المهام المهمة لتلك الصغيرة؟"
[يمكنني التعامل مع الأمر].
"أتمنى ذلك أيضاً".
[لكن لا أزال أحتاج إلى مساعدتكم].
_________
نهاية الفصل
_________
ملاحظة: أنا حقا لا أكره راي