لم يفهم ما يعنيه ذلك، لكنه شعر بالاهتمام والفضول في الوقت نفسه.
شعور غريب… كأن شيئًا ما في أعماقه يُسحب ببطء.
ظهرت قطرة دم داكنة على طرف إصبعه دون أن يشعر أنه جرح نفسه. كانت القطرة تلمع بشكل خافت كان روز غامضة ضبابية تدور داخلها
في اللحظة نفسها شعر بوهن خفيف، كأن خيطًا رفيعًا خرج من روحه.
سقطت قطرة الدم على جسد العصفور.
صمت.
ثم…
ارتجف الجسد الصغير.
اتسعت عينا إميليو.
تحرك جناح العصفور ببطء، ثم انفتح منقاره وكأنه يحاول التنفس.
لم يكن حيًا…
لكن لم يكن ميتًا أيضًا.
وقف العصفور بصعوبة داخل القفص، وعيناه الفارغتان تحدقان في إميليو بلا رمش.
ثم انحنى رأسه نحوه.
في تلك اللحظة شعر إميليو بشيء غريب داخل عقله…
إحساس خافت، كأنه خيط غير مرئي يربطه بذلك الجسد الصغير. شعر ان ذالك الخيط من روحه كانت هناك لمحات من ذاكرته تتردد، قدراته الغريزية تتنفس مجددًا عبره. لم يفهم إميليو كل شيء، لكنه أدرك الحقيقة لأول مرة: حتى روح مشتتة، إذا اقتربت منه، يمكن تثبيت ما تبقى منها في رابط مباشر مع جوهره، لتصبح خادمه الجديد يحمل جزءًا من قدرات وذكريات الكائن الأصلي واضبحت لديه معرفة طفيفة عن قطرة الدم و سبب ذالك الدوار الخفيف فقد استخرج قطرة من جوهر دمه يبدو ان كل انسان لديه كمية معينة من جوهر الدم اذا نقصت بشكل كبير ستتضرر حيوية الجسم كثيرا
وييدو ان سبب الدوار ان تلك الخضلة هي جزء من روحه
فكرة واحدة خطرت في ذهنه.
"اقترب."
قفز العصفور فورًا إلى حافة القفص.
ساد الصمت في الغرفة.
حدق إميليو في المخلوق الصغير طويلًا، ثم ارتسمت ابتسامة باردة على شفتيه.
"إذن… حتى الموت يمكن أن يصبح خادمًا
جلس إميليو على الأرض، يحدق في العصفور.
"لديّ… رابط. لكن… لم أفهم بعد كل شيء."
ابتسم ببرود، ولكن في داخله كان يعرف أن هذا الاكتشاف سيغير حياته بالكامل.
بعد ان قام اميليو بتجربة التحكم بالعصفور لعدة دقائق
خطرت له فكرة ثم قام باعطاء امر دون ان يتكلم. ذالك عن طريق التخاطر
'تصرف بشكل طبيعي كانك عصفور عصفور'
رفرف العصفور بجناحيه عدة مرات يبدو انه يحاول التعود مرة اخرى على جسده ثم طار بشكل محرج عدة لفاة في الغرفة حتى اصبح يطير بشكل عادي ثم بدأ بالتصرف والتحرك كعصفور يحرك رأسه ويزقزق
هممممم وضع اميليو يده على ذقنه وبدأ يفكر يبدو ان العصفور لم يستعد كل ذكرياته انه يتصرف بشكل غريزي في بعض الاشياء
ان ذكريات غير مكتملة يبدو ان قدرتي تستطيع جمع الروح المتشتة بعد الموت وكل ما كان الجسد ميت لمدة طويل تختفي الذكريات الموجودة فيها بشكل تدريجي ويبدو انه كل ما كانت الجثة اقوى في حياتها يتباطئ تشت الذكريات بشكل كبير
لم يجد اميليو تغيرات كبيرة في نفسه فقط انزعاج طفيف نابع من روحه و ضعف من جسده
لقد تم استنزاف هذا الجسد من دمه بشكل كبير والان قطرة من جوهر دمي جعلت وضعي اسوء قليلا
عليا ان اسرع من من استعادة حيويتي بشكل اسرع حتى لو استطعت الهرب من هاذا المكان البائس لن اتحمل كثيرا حتى انهار
طرق… طرق… طرق.
دُقَّ الباب بخفة.
أصبح إميليو حذرًا على الفور.
من ذكريات هذا الجسد، كان يعلم أن مالكه السابق لم يكن يملك أي معارف هنا. لم يتحدث معه أحد قط… باستثناء فيكتور.
اقترب إميليو ببطء من الباب.
كانت هناك فتحة صغيرة فيه، فوضع عينه عليها.
رأى شابًا نحيف الجسد، يرتدي ملابس سوداء بالية، وعلى وجهه توتر واضح.
طرق الباب مرة أخرى وهمس بسرعة:
"رقم 33… أنا رقم 39.
هل أنت مستيقظ؟ افتح الباب، أريد التحدث معك عن شيء."
اجتاحت عينا إميليو الغرفة بسرعة.
توقفت نظرته عند سكين صغير كان مغروسًا في التربة. تذكر أنه أخفاه هناك ذات مرة عندما كان يعتني بالنباتات الطبية.
التقط السكين وأخفاه خلف ظهره.
ثم فتح الباب ببطء.
....
نظر ببرود إلى رقم 39 وقال بصوت هادئ كعادته:
"ماذا تريد؟"
في داخله فكر:
يجب أن أواصل التصرف كما كان مالك هذا الجسد يفعل… لا أريد لفت الانتباه الآن.
اذا لم تخنه ذاكرته كان اسم رقم 39 لوكي .
لم يتفاجأ لوكي من نظرة إميليو الباردة.
بدل ذلك، نظر حوله بسرعة. وعندما تأكد أنه لا يوجد أحد، حاول دفع الباب ليدخل.
لكن خطواته توقفت فجأة.
كان إميليو قد ثبت الباب بقدمه.
قال لوكي بسرعة:
"رقم 33، دعني أدخل. لدي أمر أريد إخبارك به… شيء جيد. قد يساعدنا على الهروب من هذه المزرعة."
نظر إميليو إليه بصمت.
وفي داخله سخر:
همف… تساعدني على الهروب؟
هل تسقط الفطائر من السماء بهذه السهولة؟
ثم أغلق الباب.
وتكلم من الداخل ببرود:
"عذرًا. لا أريد الهروب.
أنا أحب العيش في هذا المكان."
طرق لوكي الباب بقوة.
"افتح! افتح يا رقم 33!
صدقني، لدي طريقة للهروب! دعني أدخل وسأخبرك بكل شيء!"
تكلم اميليو من خلف الباب.
رقم 39 ابحث عن شخص آخر انا اعرف ان مصيري تم تحديده لا اريد القيام بعمل احمق يسرع وفاتي لا تزعجني مرة اخرى
لكم لوكي الباب واظهر نظرة شرسة على وجهه ، يا لك من جبان هل ستنتظر حتى يصل دورك ابقى اذن ومت وحدك
تلاشت خطواته في الممر تدريجيًا حتى اختفت تمامًا، وعاد الصمت يخيّم على المكان. بقي إميليو واقفًا خلف الباب للحظات، يحدق فيه دون حركة، ويده ما تزال ملامسة للخشب، كأنها تزن ما حدث للتو. ثم سحبها ببطء، واستدار مبتعدًا وهو يتمتم بسخرية خافتة: "الهروب… غباء."
خطا بضع خطوات داخل الغرفة، لكنه توقف فجأة، كأن فكرة ما علقت في ذهنه ولم ترد أن تختفي. زفر ببطء ومرر يده على وجهه، بينما عاد صوت لوكي يتردد في رأسه: "لدينا طريقة للهروب…".
ضاقت عيناه قليلًا، ليس خوفًا بل رفضًا باردًا؛ فمنذ ولادته لم يعرف شيئًا اسمه الثقة، وكل يد امتدت نحوه في الماضي كانت تخفي غرضًا، وكل كلمة طيبة كانت مجرد مقدمة لخيانة. لذلك لم يرَ في كلمات لوكي سوى محاولة ساذجة أو فخ غير متقن.
فكر بهدوء، يريد إدخالي بسرعة دون أن يشرح شيئًا… إما أنه أحمق، أو أنه يجرّني لشيء أسوأ.
وأكمل دون تردد: وحتى لو كان صادقًا… فالهروب نفسه انتحار.
تذكر الخادم الذي حاول الهرب، الجسد المتعفن، اللون الغريب، الرائحة التي ملأت المكان، والنظرة الصامتة التي ألقاها فيكتور عليهم، نظرة لم تحتج إلى تفسير لأنها كانت أوضح من أي تهديد؛ لا أحد يخرج.
عندها انخفضت نظرته قليلًا، واستقر في داخله استنتاج بارد: خطة الهروب ليست نجاة، بل طريق أقصر للموت.
أغمض عينيه للحظة، وبدأت الذكريات تتدفق في ذهنه بشكل متسارع. أرقام متفرقة، لكنها مألوفة: 30… 32… 35… 37… فتح عينيه فجأة، وقد أدرك ما يجمع بينها. كلهم… ماتوا. لم يكن هناك صراخ، ولا مرض واضح، ولا حتى مقاومة؛ كانوا فقط يختفون، وكأنهم لم يوجدوا أصلًا.
.
عقد حاجبيه قليلًا وهو يعيد التفكير: كل أسبوع او كل 10 ايام … واحد. لكن شيئًا في هذا النمط لم يكن صحيحًا. رفع رأسه ببطء، وعيناه تضيقان، ثم تمتم بصوت منخفض: "ليسوا عشوائيين…" وبدأ يتحرك داخل الغرفة بخطوات هادئة، يكرر الأرقام في ذهنه، يربطها ببعضها حتى توقف فجأة، وكأن القطع أخيرًا اكتملت.
"30… 32… 35… 37… كلهم من نفس النطاق."
انزلقت نظرته إلى يده، ثم همس: "30 إلى 40…" عندها بردت عيناه أكثر، واكتمل الإدراك داخله. لم يكن الأمر مجرد موت متفرق… بل دفعة كاملة يتم التخلص منها تدريجيًا.
توقف عن الحركة تمامًا، ثم مر الرقم في ذهنه بوضوح: 33.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، باردة وخالية من أي ارتباك. لم يكن لوكي يتوسل قبل قليل… كان يحاول النجاة.
رفع إميليو نظره نحو الباب مجددًا، لكن هذه المرة لم يكن هناك تردد، فقط تفكير عميق ومنهجي. إذا كان استنتاجه صحيحًا، فهذا يعني أن الموت هنا ليس عشوائيًا ولا عقابًا، بل اختيار محسوب.
همس لنفسه بهدوء: "نحن… نُستهلك."
ساد الصمت في الغرفة من جديد، لكن هذه المرة لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا ثقيلًا.
يحمل في طياته حقيقة واضحة: الوقت بدأ ينفد، وما تبقى له… ليس كثيرًا.