10 - الفصل العاشر: إيقاظ العمالقة.. وبروتوكول "العين الثالثة"

بينما كان الوفد الملكي، بقيادة الأميرة "إلين"، يحاول استيعاب التكنولوجيا المذهلة داخل "نيو أستريا"، كان زين يشعر بشيء مختلف عبر نظامه. لم يكن تهديداً بشرياً هذه المرة. الماصات الجيولوجية التي وضعها في أعماق الأرض بدأت ترصد ترددات "مانا" غير طبيعية، ترددات قديمة جداً وثقيلة.

"سيدي، هناك اضطراب في ميزان الطاقة في القطاع الشمالي للغابة،" قال أرينوس وهو يهرع نحو زين في قاعة المفاوضات. "إنه ليس البارون.. ولا الملك. الأرض هناك تتنفس!"

توقف زين عن الحديث مع الأميرة إلين، وفتح شاشة النظام أمام الجميع، متجاهلاً صدمة الأميرة من رؤية الشاشات الشفافة.

[تحذير: تم رصد كيان حيوي من الرتبة أ (A+)]

[التصنيف: تنانين الأرض - الصنف: النائم]

[السبب: التوسعات الإنشائية للقلعة أيقظت الكيان من سبات دام 400 عام]

"تنين أرض؟" همست الأميرة إلين بوجه شاحب. "تلك الكائنات مجرد أساطير في كتبنا.. يقال إن تنيناً واحداً دمر جيشاً كاملاً من فرسان المانا في عصور الظلام!"

زين لم يظهر أي خوف، بل لمعت عيناه بفضول "المحلل". "الأساطير هي مجرد بيانات لم تُسجل بدقة يا أميرة. توما، فعل 'حائط الصد الأيوني'. أرينوس، أريد تحليلاً لنقاط ضعف قشرته الخارجية فوراً."

المواجهة: "التكنولوجيا ضد الأسطورة"

على بعد 5 كيلومترات من القلعة، بدأت الأرض تنشق. خرج من باطنها كائن مغطى بصخور بركانية صلبة، بطول يناهز الخمسين متراً. كان "تنين الأرض" يزأر بصوت هز جدران القلعة السوداء، وبدأت المانا تتجمع في فمه لتكوين "نفس بركاني" قادر على صهر الحديد.

"سيدي، المدافع الأيونية لن تخترق درعه الصخري بسهولة!" صاح أرينوس. "إنه يمتص الطاقة!"

"إذن لن نستخدم الطاقة،" رد زين ببرود وهو يضغط على أيقونة جديدة في نظامه. "سنستخدم 'الفيزياء الصلبة'. النظام.. استدعاء 'الرمح المداري - السقوط الحر'."

[جاري حساب الإحداثيات... التكلفة: 5,000 جوهر]

[الهدف المحدد: الجمجمة المركزية للكيان]

فوق الغلاف الجوي للعالم، انفتحت بوابة صغيرة من الجوهر، وسقط منها قضيب ضخم من "التنجستن" الخالص، وهو معدن ثقيل جداً لا ينصهر. سقط القضيب بفعل الجاذبية فقط، مخترقاً الهواء بسرعة تضاعف سرعة الصوت بمرات.

رأى التنين شيئاً يلمع في السماء، وحاول إطلاق ناره، لكن قبل أن يفتح فمه، اصطدم "الرمح المداري" بظهره.

بـوووووم!

انفجار هائل لم يكن سحرياً، بل كان نتيجة "الطاقة الحركية". الأرض اهتزت بقوة 7 درجات بمقياس ريختر. عندما انقشع الغبار، كان التنين العظيم غارقاً في حفرة، درعه الصخري محطم تماماً، وهو يئن بضعف.

صدمة الوفد: "السيادة المطلقة"

كانت الأميرة إلين والكونت فاليريان يراقبون المشهد عبر شاشات المراقبة. كان الصمت سيد الموقف. لقد رأوا للتو أقوى كائن في أساطيرهم يُهزم في ثوانٍ دون أن يتحرك زين من كرسيه.

"هذا.. هذا ليس بشراً،" تمتم الكونت فاليريان وهو يرتجف. "إنه إله يحكم من خلف الشاشات."

التفت زين إليهم ببرود: "تنين الأرض هذا يملك مواد خام نادرة في جسده. سأعتبره 'منجماً متحركاً' لمصانعنا الجديدة. والآن يا أميرة، هل نعود لمناقشة اتفاقية التجارة؟ أم تريدين رؤية المزيد من 'المعجزات'؟"

بلعت الأميرة ريقها، وأدركت في تلك اللحظة أن مملكة فايار لم تعد القوة العظمى. القوة العظمى الآن تتركز في يد هذا الشاب الذي لا يملك ذرة مانا واحدة، لكنه يملك "المنطق" الذي يهزم السحر.

منظور بعيد: (الغابات العميقة - مملكة الإلف)

في نفس اللحظة التي سقط فيها التنين، فتحت ملكة الإلف "إلاريانا" عينيها الخضراوين الجميلتين. شعرت بالاهتزاز، وشعرت بموت طاقة التنين.

"البشر.. لقد اخترعوا شيئاً يكسر قوانين الغابة،" قالت بصوت مليء بالحقد والقلق. "أرسلوا 'الرياح الهامسة'. أريد أن أعرف من هو هذا 'زين' وما هي الرائحة المعدنية التي ينشرها في هوائنا."

2026/03/10 · 0 مشاهدة · 526 كلمة
Lux
نادي الروايات - 2026