لم يرسل البارون سيلفان الذهب. بدلاً من ذلك، وفي نوبة من الهستيريا والذعر، أرسل صرخة استغاثة للملك "ليونارد السادس" في العاصمة، مدعياً أن "كياناً متمشياً" أو "ساحراً مارقاً" قد احتل حدود المملكة الغربية ويخطط لغزو العاصمة بمساعدة قوى شيطانية.

في غضون عشرة أيام، كانت طلائع "الجيش الملكي الثالث" تلوح في الأفق. لم تكن هذه المرة مجرد مرتزقة أو فرسان إقطاعيين؛ كان جيشاً نظامياً يضم 2000 جندي، مدعومين بفرقة من "سحرة الحرب" المتخصصين في تدمير الحصون.

داخل القلعة السوداء: "غرفة الحرب"

كان "أرينوس" يرتجف وهو ينظر من خلال المنظار الراداري الذي صنعه زين. "سيدي.. هذا جيش المملكة الرسمي. علم الأسد الذهبي يرفرف هناك. إذا قتلنا جندياً واحداً منهم، سنعلن الحرب على مملكة فايار بالكامل!"

زين، الذي كان يرتدي زيه الأسود الأنيق وبيده جهاز لوحي (تابلت) متصل بالنظام، لم يرمش له جفن. "الحرب أُعلنت بالفعل في اللحظة التي رفضوا فيها حدودي يا أرينوس. أنا لا أبحث عن الحرب، لكنني سأعلمهم معنى 'الردع'."

التفت زين لـ "ساكاش"، القاتل المأجور الذي أصبح الآن "رئيس جهاز الاستطلاع" لديه. "ساكاش، هل حددت مواقع سحرة الحرب في المؤخرة؟"

"نعم سيدي،" أجاب ساكاش الذي ظهر من العدم بجانب زين. "إنهم يجهزون مصفوفة 'غضب التنين' لحرق الغابة بالكامل."

ابتسم زين ببرود. "جيد. أرينوس، فعل 'مدافع الجوهر' بعيدة المدى. لا تقتل أحداً.. أريد فقط 'إعادة رسم الخارطة'."

ساحة المعركة: "صدمة التكنولوجيا"

كان قائد الجيش الملكي، الجنرال "فارغاس"، يقف بغطرسة وهو ينظر للقلعة السوداء التي تلمع في الأفق. "ساحر واحد وقرويون؟ سننهي هذا الهراء في ساعة."

أعطى فارغاس الأمر لسحرة الحرب بالبدء. بدأت السماء تتوهج باللون الأحمر الناري مع تجمع المانا لتشكيل نيزك ضخم فوق القلعة. ولكن قبل أن يكتمل السحر، انطلق صوت "صغير" من جهة القلعة.. صوت يشبه "طنين النحل".

فجأة، انطلقت عشرة خيوط من الضوء الأزرق المكثف من أعلى أبراج القلعة. لم تصب الجنود، بل أصابت "الأرض" التي يقف عليها سحرة الحرب بالضبط.

[تم تفعيل: المدافع الأيونية - نمط: التحييد الجيولوجي]

في جزء من الثانية، انفجرت الأرض تحت أقدام السحرة، ليس كانفجار بارود، بل كأن الجاذبية تلاشت في تلك النقطة. طار السحرة والخيول والمعدات في الهواء لمسافة عشرة أمتار قبل أن يسقطوا في حفرة عميقة ظهرت من العدم بعمق 20 متراً، مما أدى لتبدد السحر قبل إطلاقه.

تجمد الجيش بالكامل. الجنرال فارغاس سقط عن حصانه من شدة الموجة الارتدادية. "ما هذا؟! أين الانفجار؟ أين النار؟!"

الرسالة الجوية: "صوت السيادة"

بينما كان الجيش في حالة ذهول، ظهرت في السماء فوقهم "شاشة ضوئية" عملاقة بطول مائة متر، تعرض وجه زين بملامحه الهادئة والمرعبة.

"أيها الجنود،" جاء صوت زين من السماء، قوياً لدرجة أنه جعل دروعهم تهتز. "أنتم تقفون الآن على حدود 'دولة زين الحرة'. أي خطوة أخرى للأمام سيتم اعتبارها انتحاراً جماعياً. لقد تم تحييد سحرتكم بـ 2% فقط من قوتي الدفاعية."

أكمل زين وهو ينظر للكاميرا ببرود: "جنرال فارغاس.. خلفك تماماً، على بعد 500 متر، توجد عربة المؤن الخاصة بك. انظر إليها الآن."

استدار الجنرال بذعر، ليشاهد شعاعاً واحداً رفيعاً يسقط من السماء كرمح من الضوء. في أقل من ثانية، تبخرت العربة بالكامل، ولم يبقَ مكانها سوى دائرة متفحمة ومثالية على الأرض. لا نار، لا دخان.. فقط "عدم".

"هذا تحذيري الأخير،" تابع زين. "عودوا للملك واخبروه: أنا لا أريد تاجه، ولا أريد أرضه. أنا أريد 'الاعتراف'. وإلا.. سأجعل عاصمته تتبخر بنفس الطريقة التي تبخرت بها هذه العربة."

2026/03/10 · 1 مشاهدة · 517 كلمة
Lux
نادي الروايات - 2026