هاه، هذا العم العجوز عنيدٌ كعهده... يتخذ قرارًا بتغيير ذراعٍ هكذا بكل بساطةٍ وتهاون.
تَمتم لين جي في نفسه، متذكرًا أن هذا النوع من الأطراف الصناعية الآلية عالية المستوى يمكن أن يحاكي ذراعًا حقيقيةً تمامًا، بتأخيرٍ يكاد لا يذكر، ويتصل مباشرةً بالأعصاب.
بعبارة أخرى، كانت جميع الجوانب الحسية، بما في ذلك الألم، متزامنةً تمامًا. فرغم أن الذراع لم تنزف بعد انتزاعها، كان الألم مماثلًا لما لو كان يوسف قد فقد ذراعه حقًا مرةً أخرى.
ولكن حتى في مواجهة هذا النوع من الألم، ظل العم العجوز ثابتًا لا يتزعزع، بل واستطاع أن يبتسم. إنه أشبه بجوان يو وهو يكشط السم من عظامه.
[1. يُروى أن جوان يو، أحد أبطال رومانسية الممالك الثلاث، طلب من طبيب أن يكشط السم من عظامه بينما كان غير متأثر على الإطلاق.]
ربما بسبب عودته إلى مكافحة الجريمة، ونجاحه الفوري في عودته، بدا يوسف يفيض ثقةً، وبدا أصغر بعشر سنوات. تنهد لين جي وقال: "حسناً جداً".
ألقى نظرةً على ذلك الشخص الذي كان متدلّيًا على كتف يوسف، ويهذي بكلامٍ غير مفهوم وكأنه يعاني من الخرف. لم يتمالك لين جي نفسه من أن يصيح قائلاً: "مسكينٌ هذا الرجل، هذه المنظمة مجنونةٌ حقًا لارتكاب مثل هذا الشر".
وبالفعل، إنهم أشرارٌ حتى النخاع. لقد خطر ببال لين جي مايكل الذي توفي مؤخرًا؛ فذلك الرجل لم يقتحم المكان بسلاحٍ ونية قتل فحسب، بل لم ينسَ أن يُطلق العنان للسانه محاولًا إثارة لين جي قبل أن يسقط ميتًا.
من هذا، أدرك لين جي مدى عمق غسيل دماغ تلك المنظمة. هل هذا ما يُتوقع من منظمةٍ تتبع الكابالا (شجرة الحياة) وعازمةً على بلوغ مكانة الكيانات الأسمى؟
والآن، برؤية هذا المسكين الذي بدا ذهنه مشوشًا، اشتبه لين جي بأن هذا كان إحدى محاولاتهم الفاشلة في غسيل الدماغ. قال يوسف، الذي التقط الكلمة المفتاحية "منظمة": "منظمة؟" ثم استفسر بحذرٍ ودهشةٍ: "الرئيس لين، هل هذه منظمةٌ أخرى؟"
كانوا يعتقدون في الأصل أن الذين سيأتون هذه المرة إما أنهم من كنيسة القبة أو يعملون لحسابهم. كان يوسف يتساءل متى بدأت كنيسة القبة بالاتصال بساحر لعنات الدم زويكاكو وفرقة سحرته ليقوموا بمثل هذه المهمة واسعة النطاق.
كان زويكاكو يقدّر فرقة سحرته، وقد درّب كل عضو فيها بنفسه. في الماضي، كان يرسل نصفهم على الأكثر، ولم يقم أبدًا بحشد الفرقة بأكملها.
ومع قوة كنيسة القبة، كان تجنيد زويكاكو أمرًا معقولًا، ولكن كان من الصعب فهم كيف ظهروا بكامل قوتهم. ولكن من طريقة الرئيس لين في التعبير، بدا أن هناك منظمةً أخرى تحرك الخيوط من الظلال.
أما عن شفقة لين جي على زويكاكو، فقد وجدها يوسف طبيعيةً تمامًا. فهذا الرجل لم يستطع حتى التعامل مع أحد استدعاءات كتاب الرئيس لين، لذا كان من الطبيعي أن يصنفه الرئيس لين على أنه ضعيفٌ عاجز.
تذكر لين جي كلمات مايكل، فأومأ برأسه وقال بجدية: "نعم، تصرفات هؤلاء الليلة، وما فعلته كنيسة القبة سابقًا، كلها جزءٌ من خطط تلك المنظمة. يجب أن يكون أمر جوهر القمر المقدس من فعلهم أيضًا".
وأضاف: "الشخص الذي يقف وراء كنيسة القبة يحمل الاسم الرمزي غابرييل، وقد تغلغلوا أيضًا في غرفة تجارة آش. كونغريف هو أحد أولئك الذين يقومون بتربيتهم... لكنه يجب أن يكون مجرد عضوٍ هامشي".
دهش يوسف وصاح على الفور: "انتظر لحظة!" جعلت هذه المعلومات المتدفقة بغزارة يوسف يتساءل ما إذا كان الرئيس لين قد قرر التخلي عن إخفاء أوراقه.
'إخباري بالحقيقة وراء هذا الأمر مباشرةً هو أمرٌ لا يشبه أسلوب الرئيس لين المعتاد على الإطلاق! ألا يفترض به أن يجلس ويراقب تحقيقاتنا وهي تفشل قبل أن يأتي ويقدم لنا النصيحة والتوجيه الصحيح؟'
سأل يوسف باحتراسٍ: "لماذا تخبرني كل هذا الآن؟" توقف لين جي، متفحصًا تعبير يوسف المتشابك قليلًا.
'أوه... إنهم لا يزالون في الخارج وليس من الجيد تقديم مثل هذه المعلومات بسهولةٍ تامة دون أدنى سرية. ولكن... لقد انتهيت بالفعل من قول كل شيء. هذا محرجٌ الآن.'
"آهههم." غطى لين جي فمه، بدا عليه شيءٌ من الحرج. "لم يكن يجب أن أقولها الآن، لكن هذا كل ما في الأمر. لقد حصلت على كل هذه المعلومات من رجلٍ اسمه مايكل، الذي جاء إلى المكتبة لمهاجمتي. كنت أتصرف دفاعًا عن النفس وكل هذه المعلومات جاءت من فمه".
أظلمت عينا يوسف. لم يكن المقهى وحده؛ بل تعرضت المكتبة للهجوم كذلك. من الواضح أن هذا كان مخططًا له جيدًا.
'يجب أن يكون هذا الشخص، مايكل، أحد العقول المدبرة، ويجب أن يمتلك على الأقل قوة من رتبة Supreme ليجرؤ على الاشتباك مع الرئيس لين...'
علاوةً على ذلك، كان يوسف يقف حارسًا في محيط مقهى الكتب. وقد رأى تشيري تغادر المكتبة فقط، لكنه لم يلاحظ أي شخص آخر يقترب.
يجب أن يكون شخصٌ قادرٌ على تحقيق ذلك على الأقل من رتبة Supreme. وبينما وجود شخصيات من رتبة Supreme غير مسجلة في نورزين ليس مفاجئًا للغاية، إلا أن كل شيء بدا منطقيًا بالنظر إلى التقارير الأخيرة عن وجود عميل مزدوج في اتحاد الحقيقة.
كنيسة القبة، غرفة تجارة آش، اتحاد الحقيقة... كلها تعرضت للتغلغل من قبل هذه المنظمة قبل أن يتم التخطيط لأمر جوهر القمر المقدس هذا. شعر يوسف وكأنه بدأ يفهم كل شيء، وسرت قشعريرة في عموده الفقري.
يا له من حجمٍ لهذه المنظمة، وكم من الوقت يجب أن تكون موجودةً في نورزين حتى تتمكن من مد أذرعها إلى العديد من المنظمات الأخرى دون أن يلاحظها أحد. هل يمكن أن تكون هذه المنظمة قد زرعت أيضًا عملاء مزدوجين في برج الطقوس السرية؟
"هل يعني قول الرئيس لين إنه 'لم يكن يجب أن يقولها الآن' أنه لديه خطة بالفعل، أم أنه لم يقرر بعد وينتظر ليرى ما هي خطوتهم التالية؟" ربما جعلت محاولة هذه المنظمة لاغتيال الرئيس لين مزاجه سيئًا، لذا قرر القضاء عليهم تمامًا ومد يد العون لبرج الطقوس السرية.
نظر يوسف حول المكتبة وشعر بمسحة من الشفقة على ذلك الشخص الذي يدعى مايكل. بالنظر إلى مزاج الرئيس لين في الماضي، بدا أن هذا مايكل محكومٌ عليه بالفناء على الأرجح.
وبالفعل، نظر لين جي إلى يوسف وقال: "أوه صحيح. هذا الشخص، هو..."
"مفهوم." أدرك يوسف الأمر على الفور وأومأ برأسه. "سأطلب من كلود التعامل مع الأمر."
سواء كانت جثة تحتاج إلى التخلص منها، أو أي ضرر لحق بالمكتبة، فإن ذلك يقع على عاتقهم بطبيعة الحال. كانت المعلومات الاستخباراتية التي حصلوا عليها هذه المرة مفيدةً حقًا. ترجمة زيوس.
حتى لو لم يتم الحصول على معلومات استخباراتية، فإن الحفاظ على علاقة جيدة مع الرئيس لين كان لا يزال ضروريًا. فكر لين جي في أن وجود الصلات أمر جيد. وإلا، فعلى الرغم من أنه تصرف دفاعًا عن النفس، إلا أنه كان سيتعين عليه التعامل مع متاعب لا مفر منها لبعض الوقت.
ألقى نظرةً حول المكتبة التي تعرضت لأضرارٍ طفيفة، وغرق وجهه في الحزن. "هؤلاء الناس حقًا مذنبون بجرائم فظيعة! دعني أذهب لإلقاء نظرةٍ على الأشياء. آمل أن يكون مقهى الكتب الخاص بي... آمل ألا يكون أحد قد أصيب".
——
بمجرد نقرة إصبع، استخدم فينسنت قوة الفناء الأزلي وحوّل جميع هؤلاء المهاجمين على الفور إلى رمادٍ متفحمٍ.
وبينما لم يفهم الحاضرون ما الذي حدث، كان المشهد الذي رأوه مرعبًا للغاية، وأغمي على من لم يستطع تحمله.
كان فينسنت قد لاحظ بالفعل ردود أفعال جميع هؤلاء الناس العاديين، وعرف بالفعل من يختار منهم.
إذا كان هناك من قرر عدم الانضمام، فسيطلب من كلود مسح ذاكرته وإعادته. ففي النهاية، كان التنظيف من تخصص برج الطقوس السرية.
فحصت آني الجروح على صديقتها المقربة بتوتر، والدموع تنهمر على وجهها. "آثينا، لقد أخفتني حتى الموت!"
تنهدت آثينا. "لا بأس، ألست بخير... فقط لا يوجد عودة الآن. هذا هو مصير بقايا مشتعلة".