رواية تسجيل الدخول الكوني الصعود إلى الألوهية بمكافآت عشرة أضعاف

كان داستن والترز جبانًا. وهو أولُ مَن يُقِرُّ بذنبِ فِراره. فكلما ضاقت عليه الأرضُ بما رحبت ، نكص على عقبيه. وحين توارت أختُه عن العيون ، ولّى مُدبرًا ولم يعقب. وحين حاصرته العصابة وهو يختلسُ مآربهم ، رامَ الهربَ فلم يجدْ إليه سبيلاً ، بل أُدرِكَ وقُدِّرَ عليه حتفه. وبينما هو صريعٌ في زقاقٍ موحش، يلفظُ أنفاسَه والدمُ يقطرُ من جراحه، همس بآخرِ دعواه: "ليتَ الفناءَ يحيقُ بهذا العالم، فقد سَقاني من كأسِ الأوجاعِ ما يكفي." قالها هازلاً ، بيدَ أنَّ الأقدارَ لم تتخذْ قوله هُزواً. [رنين! لقد استُجيبت دعوتك الأخيرة!] بُعِثَ من مرقده قبل لحظاتٍ من صاعقةِ الفناء التي جلبها بلسانه، فشخصَ بصرُه حين رأى: [رنين! جاري تهيئة "نظام تسجيل الدخول"...] "نظام؟" [رنين! جاري تهيئة "نظام مُضاعفة العشرة أضعاف"...] "نظامان؟!" [رنين! جاري تهيئة "نظام الارتقاء"...] "عظيم. يا لها من صدمة. ثلاثةُ أنظمة!" والآن ، ها هو ذا محاصرٌ في جحيمٍ سُعِّرت بالوحوش ، جحيمٍ صَنعتها يداه ، لا يملكُ إلا قصبةً من صلب ، وعطايا ثلاثية ، وعزيمةً لا تلينُ لأن يكفَّ عن الفرار في حياته الشقية. لقد اضمحلَّ العالمُ بسببه ، ووجبَ عليه الآن البقاءُ فيه ليرتقي وئيدًة إلى "الوصي" ، كما سمّاه الوجودُ نفسه. ______ إليك السؤال المحير كيف لمَن قضى دهرَه جبانًا ، أن يرتقي ليصيرَ إلهًا؟
نادي الروايات - 2026